الاتحاد الأوروبي يرفع «سلاح» الأمن الاقتصادي في وجه الصين

وسط تباين حاد بين «صقور» برلين و«حمائم» مدريد

يمرّ أحد الموظفين أمام أعلام الاتحاد الأوروبي والصين في بكين (رويترز)
يمرّ أحد الموظفين أمام أعلام الاتحاد الأوروبي والصين في بكين (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرفع «سلاح» الأمن الاقتصادي في وجه الصين

يمرّ أحد الموظفين أمام أعلام الاتحاد الأوروبي والصين في بكين (رويترز)
يمرّ أحد الموظفين أمام أعلام الاتحاد الأوروبي والصين في بكين (رويترز)

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تبنّي موقف تجاري وجيوسياسي أكثر صرامة تجاه الصين، في ظل ازدياد التحديات الجيوسياسية وتصاعد الحاجة إلى تعزيز الأمن الاقتصادي. وتأتي هذه الخطوة مدفوعة بإدراك مزداد بأن سياسات «التوازن» السابقة التي وصفت الصين «شريكاً ومنافساً وخصماً منهجياً» لم تعد صالحة، وأن بكين أصبحت مصدراً لمزيد من التهديدات بدلاً من الفرص. بينما تظهر مؤشرات واضحة على أن ألمانيا - التي كانت تشكّل سابقاً عامل فرملة لأي تشدد تجاه بكين - تعيد اليوم النظر في استراتيجيتها.

ومن المقرر أن تكشف المفوضية الأوروبية في 3 ديسمبر (كانون الأول)، عن عقيدة الأمن الاقتصادي الجديدة، التي ستتضمن مراجعة شاملة لأدوات الدفاع التجاري في مواجهة المخاطر الناشئة؛ مثل التضييق الصيني على صادرات المعادن النادرة، وكذلك النهج التصادمي للولايات المتحدة في التجارة العالمية.

وستكون الصين في صدارة الأولويات الأوروبية، مع تنامي المخاوف من اعتماد أوروبا على المعادن الحيوية الصينية في التحول الأخضر والرقمي، إلى جانب المنافسة غير العادلة الناتجة عن الواردات الصينية المدعومة حكومياً والتي تضغط على الشركات الأوروبية، وفق «رويترز».

وتتطلب هذه الاستراتيجية الجديدة وحدة داخلية قوية بين دول الاتحاد الأوروبي لتمرير السياسات الجديدة، سواء تلك التي تعمّق التعاون مع الشركاء التجاريين المتوافقين مع القيم الأوروبية، أو الإجراءات التي قد تستفز ردوداً انتقامية من بكين. الاتحاد كان يواجه صعوبة في تحقيق مثل هذه الوحدة عندما تعلق الأمر بالرد على الرسوم الجمركية الأميركية.

تحول ألمانيا يكسر الجمود

وفي تحول لافت، بدأت ألمانيا، أقوى اقتصاد في الاتحاد، في الابتعاد عن موقفها السابق الأكثر ليونة تجاه الصين؛ ففي حين كانت برلين قبل عام، تعارض فرض رسوم على السيارات الكهربائية الصينية، فقد أنشأت الأسبوع الماضي، لجنة خبراء لتقديم المشورة للبرلمان بشأن «العلاقات التجارية الحساسة من الناحية الأمنية» مع الصين، في خطوة تعيد إحياء استراتيجية تقليل المخاطر.

كما أعلن المستشار فريدريش ميرتس، أن ألمانيا لن تسمح باستخدام مكونات من شركات صينية في شبكات الجيل السادس المستقبلية. وذهب أبعد من ذلك حين دعا، خلافاً للتقليد الألماني الطويل المؤيد للتجارة الحرة، إلى حماية صناعة الفولاذ الأوروبية.

وخلال زيارته الأخيرة للصين، أثار وزير المالية لارس كلينغبايل مخاوف برلين من القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، ومن توسع الطاقة الإنتاجية الصناعية بشكل مبالغ فيه، مؤكداً ضرورة أن تتجنب أوروبا الوقوع في تبعية جديدة، كما حدث مع الغاز الروسي سابقاً.

نائب المستشارة الألمانية ووزير المالية لارس كلينغبيل ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يغادران اجتماعاً في بكين (رويترز)

ويعزز هذا التحول الألماني إمكانية تبنّي الاتحاد الأوروبي موقفاً أكثر حزماً، خصوصاً في ظل اتساع عجز تجارة السلع بين الاتحاد والصين بنسبة تقارب 60 في المائة منذ عام 2019، وتحول الميزان التجاري الألماني مع الصين من فائض إلى عجز في 2023. وقد توافق قادة الاتحاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على ضرورة استخدام الأدوات الاقتصادية المتاحة لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة، بما في ذلك تسريع إنهاء الإعفاء الجمركي على الطرود منخفضة القيمة التي تمثل قناة رئيسية للبضائع الصينية.

ويتوقع أن تتضمن العقيدة الأوروبية الجديدة التركيز على أدوات مثل الرقابة على الصادرات، وتدقيق الاستثمارات، وتقييد الدعم الأجنبي داخل الاتحاد، إلى جانب تفعيل أداة مكافحة الإكراه، التي تُعد السلاح الأوروبي الأبرز للحد من الواردات أو الصادرات أو الاستثمارات والضغط على الدول التي تمارس سياسات تجارية «قسرية».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والمفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي والعلاقات بين المؤسسات والشفافية ماروس سيفكوفيتش (إ.ب.أ)

الانقسامات الأوروبية

تتطلب هذه الاستراتيجية الجديدة وحدة داخلية قوية بين دول الاتحاد الأوروبي؛ ففي الوقت الذي تتشدد فيه ألمانيا، تتحرك إسبانيا في الاتجاه المعاكس عبر تعزيز علاقاتها الاستثمارية مع الصين في مجالات الطاقة المتجددة وبطاريات السيارات الكهربائية والتعدين. وقد ظهرت هذه الدينامية بوضوح خلال زيارة الملك فيليبي إلى بكين، التي أبرزت نجاح الصين في جذب إسبانيا بوصفها حليفاً داخل الاتحاد. ويرى خبراء أن هذا النهج الإسباني «القائم على أولوية المصلحة الوطنية»، قد يهدد وحدة الاتحاد في لحظة حساسة، خصوصاً مع مواجهة الضغوط الصينية في ملفات مثل المعادن النادرة وشركة «نكسبيريا»، التي أثارت جدلاً واسعاً بعدما استولت عليها هولندا بدافع القلق من نقل التكنولوجيا إلى الصين، قبل أن تتراجع بعد ضغوط صينية طالت شركات السيارات الألمانية.

ويؤكد مسؤولون أوروبيون أن الصين تستغل الانقسامات الأوروبية عمداً، وأن نجاح الاتحاد في مواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني يتطلب تنسيقاً أعمق، وتوحيداً للمواقف قبل استخدام أدواته الأكثر قوة مثل أداة مكافحة الإكراه.


مقالات ذات صلة

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

خاص مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

كشفت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني، آمال باسويد، عن ترتيبات لتأسيس مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا، بالتوازي مع الترتيب لزيارة وفد سعودي إلى تالين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد حاويات ورافعات في مرفأي لوس أنجليس ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الاقتصاد سلاحاً... كيف تستخدم الدول العقوبات والتجارة والطاقة؟

توظّف الدول قوتها الاقتصادية في صراعات النفوذ، مستخدمةً العقوبات والتجارة والطاقة للضغط على خصومها، مستفيدةً من حاجتهم إلى الأسواق والموارد والتكنولوجيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شمال افريقيا المشاركون في حفل التوقيع على «اتفاق طرابلس» يوم الأحد (البعثة الأممية)

ليبيا: توقيع اتفاق بشأن الانتخابات لا يخلو من اعتراضات

رغم الترحيب الأممي والأوروبي والليبي بتوقيع الاتفاق النهائي للجنة «4 + 4» لدفع المسار الانتخابي ظهرت اعتراضات وسادت حالة من الجدل في بلد يعاني انقساماً بالفعل

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أحد المؤيدين يتابع نتائج الاستفتاء الجزئية خلال تجمع ليلة الانتخابات للمؤيدين لخيار «نعم» في ريكيافيك (أ.ب)

الآيسلنديون يرفضون استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

رفض الآيسلنديون استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفقاً للنتائج النهائية للاستفتاء التي نُشرت اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ريكيافيك)
أوروبا وقّع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إعلان أثينا للعلاقات الودية وحسن الجوار بين بلديهما في 7 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

اليونان تشكو تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بشأن بحر إيجه

اندلع توتر جديد بين تركيا واليونان على خلفية إجراءات من الجانبين في بحر إيجه، وأثينا تعتزم التحرك لدى الاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

محافظ الحكومة الرقمية السعودية: «ليب» يتحول إلى منصة عالمية تربط الشرق بالغرب

محافظ هيئة الحكومة الرقمية السعودية أحمد الصويان خلال إلقاء خطابه في «ليب 26» (الشرق الأوسط)
محافظ هيئة الحكومة الرقمية السعودية أحمد الصويان خلال إلقاء خطابه في «ليب 26» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ الحكومة الرقمية السعودية: «ليب» يتحول إلى منصة عالمية تربط الشرق بالغرب

محافظ هيئة الحكومة الرقمية السعودية أحمد الصويان خلال إلقاء خطابه في «ليب 26» (الشرق الأوسط)
محافظ هيئة الحكومة الرقمية السعودية أحمد الصويان خلال إلقاء خطابه في «ليب 26» (الشرق الأوسط)

قال المهندس أحمد الصويان، محافظ هيئة الحكومة الرقمية السعودية، إن مؤتمر ومعرض «ليب 2026» تحول إلى منصة عالمية رائدة في التقنية والابتكار، تجمع الأفكار بالاستثمارات، والقادة العالميين بالمواهب، والشراكات التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة.

وأوضح الصويان، خلال فعاليات اليوم الثاني من النسخة الخامسة للمؤتمر في الرياض، أن المملكة تعمل من الرياض على تشكيل المستقبل الرقمي، مشيراً إلى أن اليوم الأول شهد الإعلان عن استثمارات وشراكات تجاوزت قيمتها 15 مليار دولار.

وأضاف أن شركة «هيومين» كانت محور معظم هذه الإعلانات، إلى جانب شركات وجهات تقنية عالمية، بينها «داتا فولت» و«إس دي سي» و«أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) و«إنفيديا» و«أدوبي»، وغيرها.

محافظ هيئة الحكومة الرقمية السعودية أحمد الصويان خلال افتتاحه اليوم الثاني من «ليب 26» الثلاثاء (الشرق الأوسط)

وقال إن هذه التطورات تمثل «رؤية 2030» على أرض الواقع، من خلال بناء البنية التحتية، وتطوير قدرات جديدة، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للاستثمارات في قطاع التقنية.

وأشار الصويان إلى أن الزخم يتواصل خلال أيام «ليب 2026»، موضحاً أن إعلانات اليوم الثاني تشمل إضافة مزيد من السعة السحابية إلى المملكة، وتوسيع البصمة الوطنية لمراكز البيانات، إلى جانب خطوات جديدة في مجال التقنيات التي يجري تطويرها محلياً، بما في ذلك أجهزة تُصمم وتُصنع في السعودية.

وبيّن أن اليوم الثالث من المؤتمر سيركز على النمو ورأس المال الجريء وتمويل الشركات الناشئة، إلى جانب استقطاب مقرات إقليمية جديدة، وتعزيز قدرات الأمن السيبراني في المملكة، وبناء شراكات تربط القدرات الرقمية السعودية بأسواق جديدة.

وأضاف أن اليوم الأخير سيركز على الإنسان والجيل المقبل، بما يشمل الطلاب والمهارات والأكاديميات الوطنية وتوسيع نطاق الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتابع أن أجندة «ليب» تتناول كذلك الذكاء الاصطناعي السيادي، والاقتصادات الرقمية، والفضاء، والمدن الذكية، إلى جانب استقطاب مؤسسين من مختلف أنحاء العالم عبر فعالية «روكيت فيول» للتنافس على فرصهم الاستثمارية المقبلة.

وأكد الصويان أن «ليب» أصبح منصة عالمية، مشيراً إلى إقامة «ليب إيست» في هونغ كونغ للمرة الأولى خلال الصيف، بمشاركة أكثر من 25 ألف شخص، على أن تستضيف هونغ كونغ الفعالية لثلاث سنوات أخرى.

وقال إن «ليب» يمثل منصة سعودية تربط الشرق بالغرب انطلاقاً من منطقة الشرق الأوسط.

ويشارك في النسخة الخامسة من «ليب 2026» أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق رأس المال الجريء.

وتناقش النسخة الحالية أحدث التوجهات التي ترسم مستقبل التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السحابية، والبيانات، والأمن السيبراني، والتقنية المالية والصحية، والمدن الذكية، والطاقة، والمناخ، والفضاء، والألعاب والتقنية الرياضية، والتجارة الرقمية.

Your Premium trial has ended


البرازيل والولايات المتحدة تستأنفان المفاوضات بشأن رسوم ترمب الجمركية

العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

البرازيل والولايات المتحدة تستأنفان المفاوضات بشأن رسوم ترمب الجمركية

العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

استأنفت البرازيل المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها واشنطن، وفق ما أعلنت الحكومة في برازيليا.

وفرضت واشنطن في يوليو (تموز) مجموعتين جديدتين من الرسوم الجمركية على البرازيل، متذرعةً بممارسات تجارية غير نزيهة واستخدام العمل القسري، وفرضت رسوماً بنسبة 25 في المائة على بعض السلع و12.5 في المائة على سلع أخرى.

واتهم الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يسعى للفوز بولاية رابعة في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول)، الولايات المتحدة باستخدام الرسوم الجمركية للتدخل في الحملة الانتخابية.

ويخوض لولا السباق الرئاسي ضد فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق المسجون جايير بولسونارو، وهو حليف مقرب للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويرى أن هذه الرسوم تهدف إلى التأثير على البرازيليين لانتخاب منافسه المتحالف مع واشنطن.

وفي مكالمة أجراها أخيراً مع ترمب، قال لولا إن مبررات الرسوم الجمركية كانت «بلا أساس».

وخلال مكالمة متابعة الاثنين، مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، جدد وزير الخارجية ماورو فييرا، ووزير التجارة مارسيو إلياس روزا، تأكيد اعتراضات البرازيل على الرسوم الجمركية «التمييزية»، وأعربا في الوقت ذاته عن استعداد برازيليا لمواصلة المحادثات.


السعودية تسرّع توطين صناعة المياه بـ7 مصانع جديدة

جانب من توطين مكونات صناعة المياه وتقنياتها الاستراتيجية في السعودية (واس)
جانب من توطين مكونات صناعة المياه وتقنياتها الاستراتيجية في السعودية (واس)
TT

السعودية تسرّع توطين صناعة المياه بـ7 مصانع جديدة

جانب من توطين مكونات صناعة المياه وتقنياتها الاستراتيجية في السعودية (واس)
جانب من توطين مكونات صناعة المياه وتقنياتها الاستراتيجية في السعودية (واس)

تنظّم الهيئة السعودية للمياه، الأربعاء، في الرياض، حفل «توطين صناعة الماء... نقل المعرفة وبناء القدرات»، للإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات لإنشاء 7 مصانع جديدة تُضاف إلى مصنع قائم، ليصل إجمالي المصانع الوطنية إلى 8 مصانع متخصصة في مكونات صناعة المياه وتقنياتها الاستراتيجية.

تأتي الاتفاقيات بالتكامل مع جهات حكومية وشركات صناعية محلية وعالمية، بهدف تسريع تحويل فرص التوطين إلى مشروعات قائمة، وتحويل الطلب المحلي إلى قدرات إنتاجية وتقنية وسلاسل قيمة محلية متكاملة.

ويشهد الحفل حضور عدد من الوزراء والقيادات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب سفراء ورؤساء تنفيذيين، بما يعكس انتقال جهود التوطين من طرح الفرص الاستثمارية إلى تنفيذ المشروعات، ومن الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب إلى بناء قاعدة صناعية وتقنية محلية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

ويضم برنامج الفرص الاستثمارية الواعدة لتوطين الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع المياه 18 فرصة استثمارية تتركز على صناعات ذات أولوية، ويتجاوز الطلب المحلي المتوقَع عليها 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما يُقدّر حجم سوقها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 65 مليار ريال (17 مليار دولار).