تباطؤ الأسواق الصينية رغم قفزة في استهلاك الكهرباء

الأسهم تتكبد أكبر خسائر أسبوعية منذ عام... واليوان يتماسك

عمال في مصنع لإنتاج الدوائر الكهربائية والإلكترونيات في مقاطعة جيانعشو وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع لإنتاج الدوائر الكهربائية والإلكترونيات في مقاطعة جيانعشو وسط الصين (أ.ف.ب)
TT

تباطؤ الأسواق الصينية رغم قفزة في استهلاك الكهرباء

عمال في مصنع لإنتاج الدوائر الكهربائية والإلكترونيات في مقاطعة جيانعشو وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع لإنتاج الدوائر الكهربائية والإلكترونيات في مقاطعة جيانعشو وسط الصين (أ.ف.ب)

رغم تسجيل الصين ارتفاعاً قوياً في استهلاك الكهرباء خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو مؤشر عادةً على نشاط اقتصادي متزايد، شهدت الأسواق المالية الصينية أسبوعاً صعباً تخللته خسائر حادة في البورصات وتذبذب في سعر اليوان، وسط حالة من القلق العالمي تجاه أسهم التكنولوجيا وتراجع شهية المخاطرة.

وأعلنت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين أن استهلاك الكهرباء ارتفع في أكتوبر بنسبة 10.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 857.2 مليار كيلواط/ ساعة. واعتُبرت هذه الزيادة من بين الأقوى هذا العام، مدفوعة بنمو لافت في الاستهلاك المنزلي الذي قفز 23.9 في المائة بسبب موجات الطقس غير المعتادة التي رفعت الطلب على التدفئة والتكييف في مناطق عدة.

وأوضحت الهيئة أن القطاعات الخدمية، خصوصاً تكنولوجيا المعلومات والصناعات المرتبطة بشحن وتبديل بطاريات السيارات الكهربائية، كانت من أكبر المستهلكين، محققة نمواً قدره 17.1 في المائة، في إشارة إلى استمرار توسّع الاقتصاد الرقمي. كما ارتفع استهلاك القطاع الزراعي والغابات بنسبة 13.2 في المائة، في حين زاد استهلاك الصناعات التحويلية والبناء بنسبة 6.2 في المائة، وهو معدل أقل نسبياً، لكنه يُظهر استمرار الزخم الصناعي بعد شهور من الركود.

وتأتي هذه الأرقام بعد أن أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني، الأسبوع الماضي، ارتفاع إنتاج الكهرباء بنسبة 7.9 في المائة، وهو أعلى معدل لشهر أكتوبر منذ التسعينات.

• تراجع حاد للأسهم

ورغم مؤشرات النشاط الاقتصادي الإيجابية في بعض القطاعات، أنهت الأسهم الصينية أسبوعها بأسوأ أداء منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، تحت ضغط بيئة عالمية مضطربة، وانخفاض حاد في أسهم التكنولوجيا؛ فقد تراجع مؤشر «شنغهاي المركّب» بنسبة 2.5 في المائة، يوم الجمعة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 3.9 في المائة. كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» بنحو 3.8 في المائة خلال الأسبوع. وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات الهبوط، حيث هبط مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي بنسبة 4.2 في المائة، ومؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 4.3 في المائة، بعد ليلة صعبة في وول ستريت شهدت تراجعات في أسهم التكنولوجيا الأميركية بسبب المخاوف من تضخم التقييمات.ولم تسلم الأسهم الدفاعية، إذ تراجع قطاع البنوك بنحو 1 في المائة، وأسهم المشروبات الكحولية 1.1 في المائة، والسلع الاستهلاكية 0.8 في المائة.

وفي هونغ كونغ، هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 2.4 في المائة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، لينهي الأسبوع بخسارة 5 في المائة، وهي الأكبر منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وقالت «مورغان ستانلي» إن الشعور العام في الأسواق الصينية «تأثر بتراجع شهية المخاطرة واقتراب نهاية العام»، بينما أشارت «غولدمان ساكس» إلى أن «جزءاً من الهبوط هو نتيجة عمليات جني أرباح في قطاعات كانت محط اهتمام مبالغ فيه».

ويتطلع المستثمرون الآن إلى مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الصيني المقرر عقده منتصف ديسمبر، الذي يحدد توجهات السياسة الاقتصادية لعام 2026.

• اليوان يتعافى جزئياً

وعلى صعيد العملات، تعافى اليوان قليلاً، يوم الجمعة، بعد أن حدّد البنك المركزي الصيني سعر الصرف اليومي عند 7.0875 يوان مقابل الدولار، وهو أقوى من تقديرات السوق بنحو 279 نقطة أساس. ورأى المتداولون في هذا التثبيت «إشارة واضحة» إلى رغبة السلطات في تهدئة تراجع العملة.

وكان اليوان قد بلغ أدنى مستوى في أسبوع عند 7.1199 مقابل الدولار يوم الخميس، مع ارتفاع العملة الأميركية، بعد صدور تقرير وظائف أميركي أربك الأسواق. وارتفع اليوان في التداولات الفورية إلى 7.1124 للدولار، فيما بلغ اليوان الخارجي 7.1147 يوان للدولار، في وقت يرى فيه بعض المحللين أن الحديث عن «تقييم منخفض للعملة» مبالغ فيه.

وحذر المحللون من أن استمرار قوة الدولار قد يحد من مكاسب اليوان في المدى القريب، رغم توقعات «مايبانك» بأن يصل اليوان الخارجي إلى 7.07 يوان للدولار نهاية العام.

• بين زيادة الطلب وتراجع الأسواق

وتعكس التطورات المتباينة، من نمو استهلاك الكهرباء إلى خسائر الأسهم وتذبذب اليوان، حالة الاقتصاد الصيني المعقّدة، حيث يتعافى الإنتاج والقطاع الخدمي بينما تظل الأسواق المالية شديدة الحساسية للضغوط العالمية والمخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

الاقتصاد بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الاقتصاد سوق للمواد الغذائية في سانت بطرسبرغ (رويترز)

انكماش قطاع الخدمات الروسي لأول مرة في 6 أشهر خلال مارس

كشف مسح للأعمال نُشر يوم الجمعة عن انكماش قطاع الخدمات في روسيا خلال مارس (آذار)، للمرة الأولى منذ ستة أشهر، في ظل تراجع الطلب وتوقف نمو الطلبيات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.


الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.164.30 نقطة في تداولات بعد الظهر، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3 في المائة إلى 5.391.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3.881.99 نقطة. وغابت التداولات في عدد من الأسواق الآسيوية، بينها هونغ كونغ وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين وإندونيسيا والهند، بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11.4 في المائة ليبلغ 111.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 7.8 في المائة إلى 109.03 دولار للبرميل.

وأشار تقرير صادر عن «بي إم آي»، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول يزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة، ويطيل أمد الاضطرابات في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى فترة تعافٍ أطول بعد انتهاء الحرب، مع امتداد تأثيرات الأسعار إلى ما بعد العام الحالي.

ورغم أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل محدود على واردات النفط من الخليج العربي، فإن تسعير النفط يتم في سوق عالمية، ما يجعل تأثيرات الأسعار تمتد إلى مختلف الاقتصادات.

أما في آسيا، فتبدو الصورة أكثر حساسية، إذ تعتمد دول مثل اليابان بشكل كبير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات محتملة، رغم أن بعض المحللين يرون أن هذه الدول تراهن على تفاهمات تضمن استمرار مرور الإمدادات عبر المضيق.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية أول أسبوع لها على مكاسب منذ اندلاع الحرب الإيرانية، رغم بداية متقلبة تأثرت بارتفاع أسعار النفط. وجاء ذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران دون تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، ما يعادل 7.37 نقطة، ليغلق عند 6.582.69 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 3.4 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 46.504.67 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 21.879.18 نقطة، مع تحقيق كلا المؤشرين مكاسب أسبوعية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.30 في المائة مقارنةً بـ4.32 في المائة.

أما في أسواق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.64 ين ياباني من 159.53 ين، فيما سجل اليورو 1.1538 دولار، مقارنةً بـ1.1537 دولار في الجلسة السابقة.