إسرائيل تكثف الاغتيالات لتثبيت سيطرتها في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5211104-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%83%D8%AB%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
فلسطينيتان تنعيان مقتل أقارب لهما جراء غارة جوية إسرائيلية على مستشفى الشتاء في مدينة أمس (إ.ب.أ)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تكثف الاغتيالات لتثبيت سيطرتها في غزة
فلسطينيتان تنعيان مقتل أقارب لهما جراء غارة جوية إسرائيلية على مستشفى الشتاء في مدينة أمس (إ.ب.أ)
تحاول إسرائيل، منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فرض سيطرتها الأمنية في القطاع من خلال عمليات الاغتيال التي تنفذها من حين إلى آخر، وسط تكثيف تلك العمليات في الآونة الأخيرة، متجاوزة أيضاً «الخط الأصفر» الذي يفترض أنها قد انسحبت إليه مما يعرقل مسار الانتقال إلى «المرحلة الثانية» من اتفاق وقف النار.
ولمرات عدة، كانت إسرائيل تستغل وقوع أحداث أمنية تدعي وقوعها، لشن هجمات، إلا أنها في حالات أخرى نفذت عمليات اغتيال نشطاء باستخدام عناصر مسلحة من قواتها الخاصة، أو فلسطينيين متعاونين معها.
وقتلت إسرائيل العشرات في سلسلة غارات مساء الأربعاء، واغتالت خلالها اثنين على الأقل من القيادات الميدانية لـ«حماس».
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن جهاز الأمن العام «الشاباك» وصلت إليه معلومات استخباراتية دقيقة عن اجتماع لقيادات في «كتائب القسام» في حي الزيتون بمدينة غزة، وتمت مهاجمتهم، وقُتل اثنان منهم على الأقل.
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، إيران من «نفاد الوقت» أمام إبرام اتفاق، مُلوّحاً بأن «الهجوم التالي سيكون أشد بكثير» إذا لم تبرم صفقة. وبدورها.
صعَّدت إسرائيل هجماتها في الضفة الغربية، أمس، ووسّعت عملياتها إلى وسط الضفة وجنوبها بعد عامين من تركيز الاقتحامات شمالاً.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق…
عكس اللقاء الذي عقده الرئيسان؛ السوري أحمد الشرع، والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، وهو الثاني بينهما خلال 3 أشهر، حرصاً على إعادة بناء العلاقات بين.
اتخذ لبنان خطوات سياسية وعسكرية، تمثلت في تكثيف الاتصالات مع الجانب الأميركي، لتطويق أزمتي حصر السلاح وتفعيل عمل لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.
نذير رضا (بيروت)
«خلافات» تشغيل معبر رفح تُعيد «مخاوف التهجير»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235192-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D9%81%D8%AD-%D8%AA%D9%8F%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1
على الرغم من الإفادات بالتشغيل الوشيك لمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، كشفت المشاورات الأخيرة بين القاهرة وتل أبيب عن خلافات تتعلق بأعداد الداخلين والخارجين، في ظل تمسك مصري بضرورة تساويها، تفادياً لأي مخطط محتمل لتهجير الفلسطينيين.
ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية»، الخميس، جانباً من تلك الخلافات؛ في حين أكد مصدر فلسطيني مقرب من السلطة لـ«الشرق الأوسط»، تلك التقارير، كاشفاً عن أن «القاهرة كانت حازمة، في اجتماع الأربعاء، بأنها لا ترغب في أن يكون أعداد الخروج أكبر، وذلك للقضاء على أي فرص للتهجير».
وأشار المصدر إلى أن «المعضلة الأكبر هي مساعٍ إسرائيلية لإنشاء حاجز بالقرب من المعبر لتفتيش العائدين، وهذا محل رفض مصري وفلسطيني وعربي، ولا يزال قيد النقاش، دون أن يؤثر ذلك على موعد فتح المعبر الوشيك الذي قد يكون الجمعة، والأحد إذا كانت هناك تأجيلات».
وأفادت الهيئة، الخميس، بأن «هناك خلافات بين تل أبيب والقاهرة حول عدد الداخلين والمغادرين لمعبر رفح المتوقع فتحه في الاتجاهين، الأحد المقبل، وأن إسرائيل تريد أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، لكن المصريين يصرون على نسبة متساوية، ويخشون من محاولة هادئة لتشجيع الهجرة (التهجير) من غزة وسط محاولات لحل تلك الخلافات».
المصدر الفلسطيني، الذي اطلع على معلومات اجتماع الأربعاء، كشف عن أن «هناك اتجاهاً لفتح المعبر الجمعة، بمعدل 5 أيام في الأسبوع من 9 صباحاً إلى 5 مساءً، وفي المرحلة الأولى، جرى الاتفاق على أن يقتصر الخروج على المرضى ومرافقيهم، عبر قوائم تُقدَّم إلى إدارة المعبر التابعة للسلطة الفلسطينية برئاسة إياد نصر، على أن تُحال هذه القوائم إلى الجانب المصري، فيما تتولى البعثة الأوروبية تزويد الجانب الإسرائيلي بالأسماء.
وأوضح المصدر أن «مخاوف التهجير لا تزال قائمة، لكنها أقل في المرحلة الأولى من فتح المعبر، كونها تقتصر على خروج المرضى ومرافقيهم، الذين يزيد عددهم على 20 ألفاً. أما في المراحل اللاحقة، فلن يُسمح لأي شخص بالسفر من دون تقديم طلب مسبق إلى إدارة المعبر والجانب المصري، ولكل مرحلة ترتيباتها الخاصة». ولفت إلى أنه في المقابل أعدّت مصر قوائم بأسماء من تلقوا العلاج لديها تمهيداً لعودتهم إلى القطاع.
وقال المصدر إن «هناك معضلة أكبر حالياً من التهجير، وإن إسرائيل تريد إقامة حاجز جديد قرب المعبر لتفتيش العائدين، وهذا عليه اعتراض مصري فلسطيني عربي، وجارٍ بحث حله».
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
ويرى المحلل السياسي في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، أن ملف التهجير يُعد إحدى الأدوات التي تستخدمها إسرائيل ولن تستغني عنها، بهدف المماطلة أو تعطيل مسار الاتفاق، مشيراً إلى أن هذا النهج سيتكرر في ملفات نزع السلاح، والإعمار، والانسحاب الإسرائيلي. وأوضح عكاشة لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقف المصري يقوم على مبدأ التوازن وتساوي الأعداد، وهو ما يُبقي الخلاف قائماً، في إطار تعمُّد إسرائيلي لإطالة أمد البنود الزمنية، بحيث قد يمتد بند مُحدد بعشرة أيام إلى شهرين مثلاً».
محافظ شمال سيناء، خالد مجاور، قال في تصريحات، مساء الأربعاء، إن المحافظة التي يقع الجانب المصري من المعبر تحت سلطتها، جاهزة لكل السيناريوهات المحتملة، لافتاً إلى أن غرفة إدارة الأزمة تضع السيناريوهات المحتملة استعداداً لفتح المعبر، بما فيها إدخال المساعدات عندما تسمح التطورات.
وأضاف مجاور: «هناك زخم كبير، والأمور تسير في المسار الذي نتمناه»، موضحاً أن محافظة شمال سيناء «مستعدة، ليس من الآن بل منذ فترة، لافتتاح المعبر، وتنسق مع غرفة الأزمة في القاهرة، التي تضم مختلف قطاعات وأجهزة الدولة، ولديها جميع السيناريوهات». وأشار إلى أنهم «جاهزون بنسبة 100 في المائة لدخول المساعدات واستقبال المصابين من قطاع غزة».
وطالبت 9 دول أوروبية وكندا واليابان، في بيان، الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بما يتماشى مع القانون الدولي.
ويتوقع عكاشة أن يظل معبر رفح تحت المراقبة المصرية - الأوروبية ليكون فعالاً دون أي تعطيل إسرائيلي، مرجحاً فتحه حال الوجود الأوروبي به، مع تأجيل الخلافات لنقاشات لاحقة.
عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
لافروف: مسألة ملاحقة الأسد طويت منذ زمن
عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الخميس)، أن مسألة محاكمة الرئيس السوري السابق بشار الأسد طُويت منذ زمن، وأن شركاء روسيا على دراية تامة بظروف وصوله إلى روسيا، بحسب موقع «سبوتنيك».
وقال لافروف، في مقابلة مع صحيفة «تركيا» وقناة «تي جي آر تي» التلفزيونية التركيتين، ردّاً على سؤال حول موقفه من المطالبات بمحاكمة الرئيس السوري السابق: «لقد طُويت هذه المسألة منذ زمن. شركاؤنا على دراية تامة بكيفية حدوث كل شيء، وكيف انتهى المطاف ببشار الأسد وعائلته في روسيا الاتحادية في ديسمبر (كانون الأول) 2024».
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الروسي سيرغي لافروف في لقاء سابق بموسكو (أ.ب)
وأضاف الوزير: «لقد هُدد بالقتل فعلاً. ومُنحت له هذه الفرصة لأسباب إنسانية بحتة، فاستغلها. وكما تعلمون (إذا كنتم تتابعون شؤوننا الداخلية)، فإن بشار الأسد لا يتدخل في الشؤون السورية».
لافروف قال أيضاً، في المقابلة الصحافية: «إن روسيا وتركيا خططتا منذ فترة طويلة لعمليات دمج الأكراد السوريين بالحياة السياسية في البلاد، وإن هذه العمليات بدأ تنفيذها حالياً».
وتابع لافروف: «العمليات التي خططنا لها منذ فترة طويلة مع أصدقائنا الأتراك بدأت تتبلور في سوريا المعاصرة. وأقصد هنا مشاركة الأكراد في الحياة السياسية، والهياكل السياسية والأمنية، وجيش الجمهورية العربية السورية».
التحولات الدراماتيكية في خطوط المواجهة داخل سوريا قد تُعرِّض القاعدة الروسية في طرطوس للخطر (د.ب.أ)
في الأثناء، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الخميس، إن قضية القواعد العسكرية الروسية في سوريا كانت على جدول أعمال المحادثات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره السوري أحمد الشرع، في موسكو.
مصافحة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في الكرملين (د.ب.أ)
وأشاد بوتين، الأربعاء، بالرئيس السوري أحمد الشرع، لجهوده المتزايدة في سبيل استعادة وحدة أراضي بلاده، وذلك بعد أن استعادت القوات السورية مساحات شاسعة من الأراضي من القوات الكردية. وقال بوتين للشرع في الكرملين: «أود أن أهنئكم على التقدم الذي تحرزه عملية استعادة وحدة أراضي سوريا».
من جانبه، شكر الشرع، الذي يقوم بزيارته الثانية إلى روسيا منذ إطاحته بحليف موسكو القديم بشار الأسد عام 2024، بوتين على مساعدته في استقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قد صرّح يوم الثلاثاء، إن حقوق الأكراد في سوريا مكفولة بموجب المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الخاص بحقوق المواطنين الكرد في سوريا يوم 16 يناير (كانون الثاني)، مشدداً على رفض قيام دولة داخل دولة أو وجود جيش موازٍ أو قوات مسلحة منفصلة في سوريا.
وأشار إردوغان، في كلمة خلال حفل توزيع جوائز إنجازات خدمات المقاولات الخارجية بأنقرة إلى أنه «تم ضمان حقوق الأكراد من خلال المرسوم الذي أصدره الشرع، ولا يمكن القبول بدولة داخل دولة أو بجيش موازٍ أو قوات مسلحة منفصلة».
وأضاف أن أنقرة تولي أهمية كبيرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 18 يناير بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مؤكداً أن الإرهاب في سوريا «انتهت صلاحيته».
وشدّد على أن الحلّ السلمي بين «قسد» والحكومة السورية وفقاً لروح اتفاق 18 يناير هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق الحالي.
أين العراق من التصعيد الحاصل بين إيران والولايات المتحدة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235184-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%D8%9F
مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون مساء الأربعاء 28 يناير خارج «المنطقة الخضراء» في بغداد تنديداً بكلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
أين العراق من التصعيد الحاصل بين إيران والولايات المتحدة؟
مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون مساء الأربعاء 28 يناير خارج «المنطقة الخضراء» في بغداد تنديداً بكلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
في المشهد العراقي أزمة سياسية حادّة، وتدخّل أميركي معلن في شؤونه الداخلية، وخطر حرب في إيران المجاورة، فهل يمكن أن يُجرّ العراق مجدداً إلى اضطرابات شهدها في الماضي وبالكاد بدأ يتعافى منها؟
بعد عقود من النزاعات التي عاثت خراباً وفوضى في البلاد، بدأ العراق في الآونة الأخيرة يشهد استقراراً نسبياً، غير أن السياسة فيه مليئة بخلافات، وبصعوبة الموازنة في العلاقات مع إيران والولايات المتحدة.
ويُعدّ تأليف حكومة في بغداد مهمة معقّدة غالباً ما تتأثر بمصالح طهران وواشنطن ونفوذهما السياسي.
وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع بوقف كل دعم لبغداد في حال عودة المرشّح لرئاسة الوزراء نوري المالكي إلى السلطة، في حين يمارس موفدون من الإدارة الأميركية ضغوطاً في الكواليس في الاتجاه نفسه على السياسيين العراقيين.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
ويرى المحلل السياسي إحسان الشمّري أن «إدارة الرئيس ترمب لا تميّز بين إيران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بل تجدهما ملفاً واحداً تتعاطى معه من دون أن تفصل» بينهما.
يُذكر أنه بعد انتخابات تشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) وتجاذبات سياسية طويلة، أعلن «الإطار التنسيقي»، وهو تحالف يضم أحزاباً شيعية مقرّبة من طهران، ويشكّل الكتلة الكبرى في البرلمان، السبت، ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
وسبق للمالكي (75 عاماً) أن تولّى رئاسة الحكومة بين عامَي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من الأراضي العراقية. وشهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع إيران.
واعتبر ترمب الثلاثاء عبر منصته «تروث سوشال»، أن المالكي «خيار سيئ للغاية»، مهدّداً بأنه «بسبب سياساته وآيديولوجيته المجنونة، إذا تمّ انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدّم مستقبلاً أي مساعدة للعراق».
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرّب من «الإطار التنسيقي» قوله إن المحادثات جارية ضمن التحالف للبحث في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد تصريح ترمب.
ويسود «الإطار التنسيقي» انقسام، بحسب مصادر سياسية؛ إذ يحضّ بعض قادته المالكي على الانسحاب لحماية العراق من تهديدات ترمب، في حين يصرّ آخرون على التمسّك بموقفهم ورفض التدخل الأميركي.
وقال مسؤول عراقي مقرّب من المالكي إن الأخير «لا يسعى للتصادم» مع الإدارة الأميركية، إنما يعمل فريقه على «إيجاد تفاهمات معها». وأضاف أن «الوضع صعب، لكنه ليس مستحيلاً»، متابعاً: «سيحتاج ذلك وقتاً».
النفوذ الأميركي
تتمتّع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق، خصوصاً أن عائدات صادرات البلاد النفطية تودع في الاحتياط الفيدرالي في نيويورك بموجب ترتيب تمّ التوصل إليه بعد الغزو الأميركي في عام 2003 الذي أطاح حكم صدام حسين.
نوري المالكي (رويترز)
وانخرطت شركات أميركية عدّة في السنوات الأخيرة في استثمارات ضخمة في العراق، في حين تدعو حكومة محمّد شياع السوداني الذي تربطه بواشنطن علاقة جيدة، إلى مزيد من الاستثمارات، خصوصاً في قطاع النفط الذي يوفّر نحو 90 في المائة من عائدات البلاد.
وتحدّث المصدر المقرّب من «الإطار التنسيقي» عن قلق بالغ من أن يفرض ترمب عقوبات على العراق إذا عاد المالكي إلى منصبه.
ولا يمكن للعراق الذي يعاني تعثّراً في نموه الاقتصادي، المخاطرة بتلقّي إجراءات عقابية من الولايات المتحدة التي سبق أن فرضت عقوبات على كيانات عراقية اتهمتها بمساعدة طهران في الالتفاف على العقوبات.
ويحذّر الشمّري من أنه في حال «مضيّ العراق في معادلة وبصمة إيرانيتين» في الحكومة المقبلة، ستكون البلاد «أمام نقطة تحوّل كبيرة»، تتمثّل في «عزلة قد تُفرض على العراق نتيجة عقوبات أو عمليات سياسة الضغوط القصوى التي يمارسها الرئيس ترمب، وتمتد للاقتصاد والمال».
حرب في إيران؟
يصعب في العراق إبقاء الجارة إيران بعيدة، خصوصاً في ظل سعيها للحفاظ على مكتسباتها في بلد شكّل منفذاً رئيسياً لتوسّع دورها الإقليمي في العقدَين الأخيرَين، وفي وقت مُني حلفاؤها الإقليميون بخسائر بالغة منذ الحرب في قطاع غزة.
وتمسك طهران منذ سنوات بمفاتيح في العراق، عبر أحزاب شيعية كان لها دور رئيسي في تسمية رؤساء الحكومات، ومنهم السوداني، أو عبر فصائل مسلحة موالية لها تشكّل جزءاً أساسياً من «محور المقاومة» الذي تقوده، والمناهض للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
ولطالما تعهدت هذه الفصائل بالتدخّل للدفاع عن طهران، على الرغم من أنها لم تفعل ذلك مثلاً خلال الحرب التي تواجهت فيها إسرائيل وإيران على مدى 12 يوماً في يونيو (حزيران).
وفي ظل تهديد ترمب بتدخل عسكري في إيران وتعهّد هذه الأخيرة بـ«ردّ ساحق»، أعلن هذا الأسبوع فصيلان عراقيان بارزان، هما «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء»، استعدادهما للحرب الشاملة، واستحدثا مراكز للتقدّم بطلبات التطوّع لتنفيذ «عمليات استشهادية» ضدّ «الأعداء»، إسناداً لإيران.
ويحذّر الشمّري من أن حرباً أميركية على إيران من شأنها أن تحوّل العراق إلى «ساحة حرب، أو منصّة ردّ، أو منصّة ضغط عسكرية».
ويرى أن تهديدات واشنطن بـ«إسقاط النظام الإيراني، واستهداف المرشد علي خامنئي، وشنّ ضربة عسكرية (...) سيكون لها صدى كبير جداً على كل المستويات في الداخل العراقي».
ويضيف: «إذا سقط النظام في إيران، ستُضطر القوى الحليفة لها في العراق إلى خوض صراع وجودي عسكري وسياسي»، وبالتالي فـ«قد نكون أمام سيناريو جديد يتمثل في إعادة تكييف النظام السياسي في العراق».