أسئلة صعبة تواجه توماس توخيل قبل كأس العالم

بيلينغهام أم روجرز؟... ستونز أم كونسا أم غويهي؟... من هم بدائل هاري كين؟

يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)
يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)
TT

أسئلة صعبة تواجه توماس توخيل قبل كأس العالم

يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)
يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)

فاز توماس توخيل بـ9 من أول 10 مباريات له مع منتخب إنجلترا. كما أن المدير الفني الوحيد الذي حقق نفس العدد من الانتصارات مع منتخب إنجلترا في أول 10 مباريات له هو غلين هودل في موسم 1996-1997 (فاز أيضاً بـ9 وخسر مباراة واحدة).

تأهلت إنجلترا إلى نهائيات كأس العالم بالعلامة الكاملة بعد الفوز على ألبانيا بهدفين دون رد، ليحقق المدير الفني الألماني توماس توخيل رقماً مميزاً بـ8 انتصارات من أصل 8 مباريات، وتسجيل 22 هدفاً دون استقبال أي هدف.

وبهذا، تنتهي المرحلة الأولى من المهمة التي عُين من أجلها توخيل خلفاً للسير غاريث ساوثغيت، ألا وهي الفوز بكأس العالم.

والآن، ينتقل توخيل إلى المرحلة التالية. فما النقاط الرئيسية التي يجب أن يفكر فيها قبل اختيار قائمة منتخب الأسود الثلاثة لكأس العالم، وهو يتطلع إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً للفوز بالمونديال؟

بيلينغهام أم روجرز؟

تُعد المنافسة بين صديقي الطفولة جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب للمنتخب الإنجليزي نقطة مثيرة للاهتمام في تحضيرات توخيل لكأس العالم.

يؤكد المدير الفني الألماني على أن المعركة يمكن أن تبقى «ودية»، على الرغم من أنه - حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» - كاد أن يُؤججها لأنه حريص جداً على خلق قدر كبير من التنافس الشديد بين اللاعبين.

إلى جانب ديكلان رايس، يُعد روجرز اللاعب الإنجليزي الوحيد الآخر الذي شارك في جميع المباريات العشر التي لعبها المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توخيل.

وقد استغل روجرز الفرصة بشكل رائع عندما غاب بيلينغهام بعد الجراحة التي خضع لها في الكتف، ثم استمر توخيل في منح ثقته للاعب أستون فيلا البالغ من العمر 23 عاماً بعد أن قرر عدم استدعاء نجم ريال مدريد فور تعافيه من الإصابة.

وبعد ظهوره بديلاً لمدة 25 دقيقة ضد صربيا على ملعب ويمبلي، بدأ بيلينغهام في التشكيلة الأساسية أمام ألبانيا، وقدم أداءً ممتازاً، فقد أظهر مهاراته الكبيرة في التمرير، وانطلاقاته المميزة، وكاد أن يُسجل هدفاً في الشوط الثاني، لكنه أظهر أيضاً قدراً من التوتر عندما حصل على بطاقة صفراء نتيجة ارتكابه خطأً بعد فقدانه الكرة، ثم بدا غير سعيد باستبداله، وهو الأمر الذي قال توخيل إنه سيُراجعه.

ومع ذلك، فإن الأداء المميز الذي قدمه روجرز مع المنتخب الإنجليزي وضع توخيل في مأزقٍ كبير، لكن درجات الحرارة العالية التي ستقام فيها كأس العالم الصيف المقبل تعني أن توخيل سيلجأ على الأرجح إلى الاعتماد على لاعبين أساسيين ثم يدفع بالعدد المسموح به من البدلاء لكي يُجنب لاعبيه الإرهاق، وهو ما يعني أنه يمكن الاعتماد على كل من بيلينغهام وروجرز.

ومن الواضح للجميع أن توخيل معجب للغاية بروجرز، والدليل على ذلك أنه شارك في 10 مباريات تحت قيادته، حيث بدأ 6 مباريات أساسياً ولعب ما مجموعه 531 دقيقة.

بينما بدأ بيلينغهام 4 مباريات أساسياً، ولعب ما مجموعه 374 دقيقة. لن يتهرب توخيل من القرارات الحاسمة، ولن يُفرط في الاعتماد على النجوم، أو يختار اللاعبين بناء على أسمائهم الرنانة.

مارك غويهي الذي هزّ شباك صربيا في سبتمبر مرشح بقوة لمركز قلب الدفاع (إ.ب.أ)

فمن سيبدأ؟

على الرغم من كل ما قدمه روجرز من أداءٍ مُبهر، أثبت بيلينغهام قدرته على إحداث تغييراتٍ حاسمةٍ في المباريات على أعلى المستويات، وقد تأكدت مكانته أيضاً عندما طلب منه كريستيان أسلاني، لاعب منتخب ألبانيا، تبديل قميصه بين الشوطين بدلاً من المخاطرة بترك ذلك حتى نهاية المباراة!

وعلاوة على ذلك، سيكون فيل فودين ضمن تفكير توخيل أيضاً، حيث قال المدير الفني الألماني إنه لا يرى مهاجم مانشستر سيتي كجناح، ولكن «كمزيج بين المهاجم الصريح وصانع الألعاب».

ويمتلك كول بالمر، نجم تشيلسي، القدرات والإمكانات التي تؤهله لفرض نفسه على التشكيلة الأساسية لمنتخب «الأسود الثلاثة» إذا تعافى من إصابته في الفخذ.

في الواقع، يبدو أن الخيار سيكون بين بيلينغهام وروجرز، لكن خبرة بيلينغهام في المنافسات الكبرى ستمنحه، بلا شك، الأفضلية عندما يُعلن توخيل عن التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في أول مباراة له في كأس العالم.

هاري كين لا غنى عنه، لكن من هم البدائل؟

حافظ هاري كين على سجله الرائع مع إنجلترا بتسجيله هدفين في مرمى ألبانيا. قد يكون كين في الثانية والثلاثين من عمره، لكنه يبدو في قمة مسيرته الكروية، فهو هداف بارع ولاعب متكامل، ولديه استعداد للعودة إلى الخلف للقيام بواجباته الدفاعية، فضلاً عن براعته في إنهاء الهجمات أمام المرمى.

وقال كونور كودي، مدافع إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي»: «لا أتخيل إنجلترا من دون هاري كين، فما يقدمه لهذا الفريق لا يُصدق حقاً. إن استمراره في تحقيق هذه الأرقام أمر لا يُصدق، وهذا يُحسب له. إنه أول من يدخل ملعب التدريب وآخر من يغادره. إنه أملنا الأكبر مع بداية العام المقبل».

من المؤكد أن كين لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، فهو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة دولية. وإذا لم يلعب، فسيكون هناك خلل كبير في تشكيلة المنتخب الإنجليزي.

وعلى الرغم من أن جميع بدلاء كين المحتملين يتمتعون بكفاءة عالية، لكنهم ليسوا مثله على الإطلاق. وبالتالي، إذا تعرض كين للإصابة فإن ذلك سيكون ضربة قوية للمنتخب الإنجليزي.

يتم طرح اسم لاعب برايتون المخضرم داني ويلبيك، البالغ من العمر 34 عاماً، ليكون بديلاً لكين. ورغم أن هذا يعد دليلاً على أن ويلبيك يمتلك إمكانات جيدة، لكنه لعب آخر مرة مع منتخب إنجلترا قبل سبع سنوات، وهو ما يشير إلى عدم وجود بدلاء جيدين لكين بالشكل المناسب.

وقال توخيل إن ويلبيك كان «قريباً جداً» من الانضمام إلى آخر معسكر لمنتخب إنجلترا، لكنه أضاف: «شعرت حتى من دون أن أعرفه بالقدر الكافي أنني أعرف ما يمكن أن يقدمه لنا. فهل كنت بحاجة حقاً لرؤية ذلك في معسكر المنتخب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)؟»

وضم توخيل لاعب أستون فيلا، أولي واتكينز، على الرغم من اختفاء إيفان توني عن الأنظار بعد استدعائه بشكل غريب من السعودية لكي يلعب دقيقتين فقط في المباراة الودية ضد السنغال في يونيو (حزيران) الماضي.

يستطيع ماركوس راشفورد اللعب مهاجماً، بينما لعب أنتوني غوردون، لاعب نيوكاسل يونايتد، في هذا المركز مع ناديه، لكنه ليس الخيار الأمثل.

ووُصف فودين بأنه جزء من تعديل خططي وتكتيكي ممكن إذا احتاجت إنجلترا إلى مهاجم صريح، لكن خلاصة القول هي أن إنجلترا لا تمتلك لاعباً آخر بنفس قدرات وإمكانات هاري كين. وكما ذكر كودي، فإنه لا يمكن تخيل إنجلترا من دون هاري كين في كأس العالم.

تُعد المنافسة بين بيلينغهام وروجرز على مركز صانع الألعاب نقطة مثيرة للاهتمام في تحضيرات توخيل (رويترز)

خط الدفاع

أظهر جون ستونز كفاءته وتعدد مهاراته أمام ألبانيا، حيث بدا وكأنه يلعب في مركزه المعتاد كقلب دفاع، لكنه كان يتقدم إلى خط الوسط عندما تستحوذ إنجلترا على الكرة.

لقد أظهر ستونز أنه قادر على القيام بهذه المهمة بسهولة، وهو ما يعطي المنتخب الإنجليزي زيادة عددية في خط الوسط.

وقال ستيفن وارنوك، مدافع إنجلترا السابق: «هذه المباراة ضد ألبانيا تؤكد أهمية جون ستونز في تشكيلة المنتخب الإنجليزي. إنه يتحكم في إيقاع اللعب من الخلف وخط الوسط. إنه لاعبٌ مُثير للإعجاب حقاً».

من المُرجّح أن يكون هناك 4 لاعبين أساسيين في خط الدفاع – قلبا دفاع وظهيران - في كأس العالم، لذا يبدو أن التشكيلة ستقتصر على اثنين من بين ستونز، وإزري كونسا، لاعب أستون فيلا، ومارك غويهي، قائد كريستال بالاس، في قلب الدفاع. قد تكون الأفضلية لستونز بفضل خبرته الواسعة، كما نضج كونسا وغويهي، اللذان غابا عن مباراة ألبانيا بسبب الإصابة، كلاعبين دوليين.

وقال كودي: «أعتقد أن المنافسة متقاربة جداً. كان كونسا مُذهلاً، لكن بالنسبة لي أعتقد أن ستونز وغويهي هما من سيلعبان أساسياً. الحفاظ على لياقة ستونز لكأس العالم أمرٌ بالغ الأهمية».

ظهر جاريل كوانساه، لاعب باير ليفركوزن، لأول مرة مع المنتخب الأول، بعد انتظار طويل، أمام ألبانيا، وأثار إعجاب الجميع حيث بدأ أساسياً في قلب الدفاع قبل أن ينتقل للعب على الطرف.

ويتعين على توخيل أيضاً أن يصل لقرار نهائي بشأن مركز الظهير الأيسر، في ظل وجود ثلاثة لاعبين شباب مميزين يتنافسون على المشاركة أساسياً في هذا المركز.

لقد حصل كل من مايلز لويس سكيلي، لاعب آرسنال، وجيد سبنس، لاعب توتنهام، ونيكو أوريلي، لاعب مانشستر سيتي، على فرصة المشاركة الدولية الأولى تحت قيادة توخيل، لكن أوريلي هو من بدأ أساسياً وأبهر الجميع في آخر مباراتين من التصفيات.

قد يكون تينو ليفرامينتو، لاعب نيوكاسل يونايتد، الغائب حالياً بسبب الإصابة، في صدارة المرشحين لشغل هذا المركز، بعد استبعاد لويس سكيلي من القائمة بسبب قلة مشاركته مع آرسنال هذا الموسم.

وربما يكون أوريلي قد تفوق على سبنس بعد هذا المعسكر. وبالتالي، لا تزال المنافسة مفتوحة ومشتعلة على هذا المركز.

كين لاعب لا يمكن الاستغناء عنه لكن أين البديل إذا أصيب (رويترز)

هل سيبدأ راشفورد على الجهة اليسرى؟

أثبت بوكايو ساكا جدارته في مركز الجناح الأيمن، فمن سيلعب على الجانب الآخر؟ ترك ماركوس راشفورد بصمته في مباراة ألبانيا عندما مرر كرة عرضية رائعة سجل منها كين الهدف الثاني في المباراة.

لقد أثبت راشفورد جدارته، لكن غوردون أبهر الجميع أيضاً، كما أن توخيل من أشد المعجبين بنوني مادويكي، لاعب آرسنال، الغائب حالياً بسبب الإصابة.

وقدم جاك غريليش أداءً جيداً خلال فترة إعارته إلى إيفرتون، لكنه ببساطة يواجه منافسة شرسة، ولم يشارك مع منتخب إنجلترا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

شارك إيبيريتشي إيزي في التشكيلة الأساسية أمام ألبانيا، ويمكنه اللعب على الجهة اليسرى أو كصانع ألعاب، لكنه ليس مرشحاً بقوة لمنافسة بيلينغهام وروجرز في هذا المركز.

ومع ذلك، فإن التمريرة العرضية المتقنة التي أرسلها راشفورد لكين في مباراة ألبانيا قد أعطت توخيل فكرة عما يمكن أن يقدمه اللاعب المعار إلى برشلونة لمنتخب بلاده خلال الفترة المقبلة.



مشروع «قضية دولة» لإعادة ميسي للدوري الأرجنتيني

هل يعود ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز؟ (د.ب.أ)
هل يعود ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز؟ (د.ب.أ)
TT

مشروع «قضية دولة» لإعادة ميسي للدوري الأرجنتيني

هل يعود ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز؟ (د.ب.أ)
هل يعود ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز؟ (د.ب.أ)

أطلق القائمون على كرة القدم الأرجنتينية مشروعاً وصف بأنه «قضية دولة» يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز في عام 2027، بهدف تمكينه من إنهاء مسيرته الأسطورية في مدينته روزاريو حيث بدأت رحلته مع الكرة.

وأكد خوان مانويل مدينا، نائب رئيس نادي نيولز أولد بويز، أن العمل جار حالياً لضمان عودة ميسي في النصف الأول من عام 2027، موضحاً أن المشروع يتجاوز حدود النادي ليشمل مدينة روزاريو ومقاطعة سانتا في والاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.

وأوضح: «هذا مشروع يتجاوز نيولز أولد بويز، إنه مشروع لمدينة روزاريو وللمقاطعة وللكرة الأرجنتينية».

وتعتمد الخطة على استثمار الزخم العاطفي الذي سيعقب كأس العالم 2026، وتتضمن توفير تدابير أمنية غير مسبوقة وتطوير البنية التحتية المحلية لتوفير الضمانات اللازمة لعائلة ليونيل ميسي للاستقرار مجدداً في الأرجنتين.

ويستهدف نيولز أولد بويز استعارة ميسي لمدة 6 أشهر تقريباً قبل عودته لنادي إنتر ميامي لإكمال عقده الذي ينتهي في 2028، ما يتيح له تحقيق حلم ارتداء قميص نادي نيولز أولد بويز في منافسة رسمية دون كسر ارتباطاته التجارية والرياضية في الولايات المتحدة، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، الثلاثاء.


«الدوري المصري»: الأهلي يتعادل مع البنك الأهلي

الأهلي فقد نقطتين في مواجهة البنك الأهلي (النادي الأهلي)
الأهلي فقد نقطتين في مواجهة البنك الأهلي (النادي الأهلي)
TT

«الدوري المصري»: الأهلي يتعادل مع البنك الأهلي

الأهلي فقد نقطتين في مواجهة البنك الأهلي (النادي الأهلي)
الأهلي فقد نقطتين في مواجهة البنك الأهلي (النادي الأهلي)

تعادل فريق الأهلي مع مضيّفه البنك الأهلي بنتيجة 1 - 1 ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء.

وبادر البنك الأهلي بالتقدم عن طريق مصطفى شلبي في الدقيقة 11، ثم تعادل محمود حسن «تريزيغيه» للأهلي في الدقيقة 80.

ورفع الأهلي رصيده إلى 27 نقطة في المركز الثالث من 14 مباراة خاضها، أما البنك الأهلي فقد رفع رصيده إلى 21 نقطة في المركز التاسع.

وتنتظر الأهلي مهمة أفريقية ضد شبيبة القبائل الجزائري على ملعب الأخير في دوري الأبطال يوم السبت المقبل، أما البنك الأهلي فسيخوض مواجهة في الدوري يوم 16 فبراير (شباط) الحالي ضد إنبي.

قدّم الأهلي شوطاً أول دون خطورة حقيقية أغلب الأوقات على مرمى عبد العزيز البلعوطي حارس البنك الأهلي.

واستغل المنافس ذلك حيث استطاع أن يسجل هدفاً مبكراً في الدقيقة 11 من ركلة حرة، نفّذها أحمد مدبولي إلى داخل منطقة الجزاء، ليتابعها مصطفى شلبي دون رقابة في شباك حارس الأهلي محمد الشناوي.

وكان البنك الأهلي أكثر سرعة وخطورة في هجماته، ووصل إلى مرمى الشناوي في محاولات عديدة، من بينها كرة أنقذها أحمد رمضان «بيكهام» مدافع الأهلي من أمام خط المرمى مباشرة، بعدما مرت من الجميع.

وكان تريزيغيه صاحب أبرز محاولات الأهلي على مرمى البنك، من خلال تسديدة في الدقيقة 40 مرت بجوار القائم الأيسر بقليل.

كما فقد الأهلي جهود لاعبه أحمد سيد «زيزو» بإصابة تعرض لها في الشوط الأول ليتم استبداله، ويشارك بدلاً منه حسين الشحات.

وحافظ الدنماركي ييس توروب مدرب الأهلي على نفس عناصره في بداية الشوط الثاني، لكن مع ضغط هجومي أفضل وأقوى، قابله تراجع من جانب البنك الأهلي لتأمين الدفاع، والسعي للحفاظ على التقدم بهدف.

ورغم سيطرة الأهلي، فإن الوصول إلى مرمى البنك كان صعباً، بسبب التكتل والضغط القوي.

وأرسل لاعبو الأهلي أكثر من 20 كرة عرضية على مدار المباراة، بنسبة دقة لم تتجاوز 30 في المائة بسبب التمركز الجيد لمدافعي البنك الأهلي.

ثم دفع توروب بتبديلات أخرى من أجل محاولة تغيير النتيجة، حيث شارك الأنغولي إيلتسين كامويش المهاجم المنتقل حديثاً للفريق، على حساب أحمد نبيل «كوكا»، والمالي أليو ديانغ بديلاً لمروان عطية، ومحمد هاني على حساب أحمد عيد في الدقيقة 66.

ونجح تريزيغيه في تسجيل هدف التعادل من اختراق بمجهود فردي بعد تمريرة حسين الشحات، حيث راوغ الأول الدفاع، وسدّد كرة قوية في شباك البنك الأهلي.

وشارك أخيراً طاهر محمد طاهر في هجوم الأهلي بدلاً من مروان عثمان، لكن النتيجة لم تتغير، بعدما استمر التأمين الدفاعي الجيد من لاعبي البنك.


كيف غيّر غوارديولا ملامح كرة القدم الإنجليزية؟

بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
TT

كيف غيّر غوارديولا ملامح كرة القدم الإنجليزية؟

بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)

عندما أعلن مانشستر سيتي، قبل عشر سنوات، أن جوسيب غوارديولا سيكون المدير الفني القادم للفريق ابتداءً من الصيف التالي، حدث ذلك من خلال بيان صحافي عادي وبسيط، لكنه حمل لكرة القدم الإنجليزية نبأً سيغيرها بجميع دورياتها ومسابقاتها. وقال جوردي كرويف في عام 2016، عندما بدأ غوارديولا يترك بصمته في الملاعب الإنجليزية: «الأمر لا يتعلق بتكيف المدربين مع كرة القدم الإنجليزية، لكنه يتعلق بتكيف كرة القدم الإنجليزية مع مستجدات اللعبة». ومع ذلك، بدت تلك الثقة المعهودة لدى كرويف ضرباً من الغرور عندما مُني مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا بهزيمتين قاسيتين، الأولى بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام ليستر سيتي، والأخرى برباعية نظيفة أمام إيفرتون، وتعرض لهزائم مُذلة في دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة وموناكو في ذلك الموسم الأول للمدير الفني الإسباني.

وبعد مرور عشر سنوات، لا بد من الاعتراف بأن كرويف الابن كان، مثل والده يوهان – الذي استمد منه غوارديولا الإلهام في برشلونة - مُحقاً تماماً. لقد أصبحنا نعلم الآن أن كرة القدم الإنجليزية تتمحور حول غوارديولا، وليس العكس.

لقد قال لي جوردي مؤخراً: «كل الفضل يعود لغوارديولا»، مضيفاً: «إذا نظرنا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز هذه الأيام، سنرى أن كثيراً من الفرق تبني هجماتها من الخلف، وتخاطر بكل شيء، وفي كل كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، تجد ستة أو سبعة لاعبين يتنافسون على التسجيل. وحتى الأندية الصغيرة التي كان لها تاريخياً أسلوب لعب مختلف، أصبحت تلعب بشكل هجومي وتشن هجمات جريئة، وتغامر بكل شيء.

عندما وصل غوارديولا، كان لديه ذلك الأسلوب الرومانسي في اللعب، وأعتقد أن الكثيرين لم يتوقعوا مستوى النتائج التي سيحققها. لقد نقل أسلوب برشلونة إلى مانشستر سيتي، ثم نقل مانشستر سيتي هذا الأسلوب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. لكن ما ساعد غوارديولا كثيراً هو صبر إدارة النادي عليه، وعدم تصرفها بانفعال».

في الواقع، ربما يجدر بنا أن نتذكر ذلك الموسم الأول، عندما لم يفز غوارديولا بأي بطولة، رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي أحاطت به، وكافح للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل وصوله إلى مانشستر سيتي، كان غوارديولا قد خسر 42 مباراة من أصل 408 مباريات (بنسبة 10.3 في المائة) مع برشلونة وبايرن ميونيخ، وفاز مع الناديين بستة ألقاب للدوري، ولقبين في دوري أبطال أوروبا، وأربعة كؤوس محلية، وثلاثة ألقاب لكأس العالم للأندية.

وفي موسمه الأول في إنجلترا، خسر غوارديولا 10 مباريات من أصل 56 مباراة (بنسبة 17.9 في المائة)؛ وهو ما جعل كثيرين يقللون من قيمة غوارديولا ويشيرون إلى أن السبب الرئيسي في تحقيقه الإنجازات السابقة هو النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وربما كان التحدي الأكبر لغوارديولا يتمثل في خسارة فريقه أمام ليستر سيتي الذي كان يعتمد على الكرات الطويلة والهجمات المرتدة السريعة في ديسمبر (كانون الأول) 2016، حيث تأخر مانشستر سيتي برباعية نظيفة قبل أن يحفظ ماء وجهه بهدفين في وقت متأخر من المباراة. ووُجّهت تساؤلات لغوارديولا حول فشل فريقه في الفوز بأي التحام في أول 35 دقيقة. لم يكترث غوارديولا لتلك الانتقادات، ورد قائلاً: «أنا لست مدرباً يعتمد على الالتحامات. إنه جانب آخر من كرة القدم، لكن في النهاية لن نفوز أو نخسر بسبب الالتحامات». وفي نهاية رده ضحك غوارديولا بشكل ساخر، وكأنه يشعر بالحيرة من طريقة فهمنا للعبة.

غوارديولا يقود أول حصة تدريبية مع مانشستر سيتي في يوليو عام 2016 (غيتي)

وبعد مرور ثمانية عشر شهراً، عندما حصد مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا 100 نقطة في موسمه الثاني واحتفل بأول ألقابه الستة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ذكّرته بذلك الحوار وسألته إن كان قد أدرك أن رده كان بمثابة انتهاك أحد الأشياء المسلم بها في كرة القدم الإنجليزية، فقال: «كنت أدرك ذلك تماماً. هذا أمرٌ ثقافي؛ لأن أسلوب لعبنا في إنجلترا يعتمد على القوة البدنية والكرات الطويلة؛ ما يخلق مثل هذه المواقف».

لكنه كان حريصاً آنذاك على أن يكون أكثر تسامحاً، فقال: «بالطبع من الضروري أن تفوز بالالتحامات، فالالتحامات جزءٌ من اللعبة. يعتقد الناس أننا نعتمد فقط على تمرير الكرة والاستحواذ عليها. هذا غير صحيح، فنحن نتحدث كثيراً عن كيفية الدفاع. لكن ما كان يقلقني حقا هو أننا لم نخسر أمام ليستر سيتي لأننا لم نفز بالالتحامات، لكننا لم نفز لأسباب أخرى».

ورغم التغيرات الجذرية التي طرأت على كرة القدم الإنجليزية، فإن غوارديولا نفسه تغير بعد موسمه الأول.

فقد سمح له التعاقد مع حارس المرمى البرازيلي إيدرسون في عام 2017 بالاعتماد على التمريرات الطويلة من الخلف للتغلب على الضغط بديلاً للتمريرات القصيرة من الخلف. وعلاوة على ذلك، فإن إيرلينغ هالاند وجيانلويجي دوناروما ليسا من اللاعبين الذين يمكن تخيل تألقهم في فريق مثل برشلونة تحت قيادة غوارديولا في عام 2011.

ولا يوجد شيء يجسد اندماج ثقافتين مختلفتين على مدى السنوات العشر الماضية أكثر من صداقة غوارديولا غير المتوقعة مع نيل وارنوك، الذي يُعدّ خبيراً في الكرات الطويلة والركلات الثابتة والتمريرات العرضية.

وقد أصبح وارنوك، البالغ من العمر 77 عاماً، زائراً منتظماً لملعب تدريب مانشستر سيتي، لدرجة أن غوارديولا طلب منه إلقاء كلمة أمام لاعبيه.

وقال وارنوك عن غوارديولا: «إنه أفضل مدير فني رأيته في حياتي، بل والمدير الفني الأكثر تأثيراً». في الواقع، تعدّ هذه إشادة كبيرة من رجل واجه الكثير من المديرين الفنيين العظماء، مثل السير أليكس فيرغسون، وجوزيه مورينيو وأرسين فينغر. وأضاف: «تأكدت من ذلك أكثر عندما زرت النادي لبضعة أيام. لم أكن أعلم أنه بهذه الجدية!».

وبعد أن حقق غوارديولا إنجازات تاريخية في إنجلترا، حرص على التواصل مع رواد الخطط التكتيكية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول وارنوك، الذي تعاقد مع كايل ووكر على سبيل الإعارة من توتنهام عندما كان يتولى القيادة الفنية لشيفيلد يونايتد وكوينز بارك رينجرز: «بدأ الأمر عندما قال لي كايل ووكر إن المدير الفني الإسباني يرغب في أن يتحدث معي. لذا؛ ذهبت لحضور إحدى المباريات، وتحدثنا مطولاً، ومن هنا بدأت الأمور تتطور».

قال وارنوك: «لماذا أقول إنه الأفضل؟ لأنه ما زال يستشيرني، وما زال يستشير الجميع. إنه يستوعب المعلومات باستمرار، ويمكنك أن ترى أن عقله لا يتوقف عن العمل. إنه دائماً متعطش للتعلم. عندما يكون في ملعب التدريب، لا يقتصر الأمر على مجرد قضاء نصف ساعة هناك. لم أرَ قط مديراً فنياً بمثل هذا الحماس المتواصل».

سيتي يتأهل لدور الستة عشر في دوري الأبطال بفوزه على غلطة سراي (أ.ف.ب)

في الواقع، هناك شيء من الحنين في علاقة غوارديولا بوارنوك، وكأنها عودة إلى حقبة منسية يتوق إليها المدير الفني لمانشستر سيتي. فعندما طلب غوارديولا من وارنوك التحدث إلى لاعبين، مثل كيفن دي بروين وهالاند وبرناردو سيلفا، لم يتردد المدير الفني السابق لشيفيلد يونايتد في ذلك. يقول وارنوك: «قلت لهم: إنني أراهن أنكم سعداء لأني لست مدربكم.

كنت سأجعلكم تركلون الكرة من هناك إلى هنا»، مشيراً إلى منطقة الجزاء. ويضيف: «انفجر الجميع ضحكاً، وبعد نهاية التدريب دعانا غوارديولا لتناول القهوة، ثم قال لي: لا يوجد مدير فني في هذه الأيام يتحدث بالطريقة التي كنت تتحدث بها مع اللاعبين. لا مجال للمزاح، فقد أصبح الأمر كله يتعلق بالبيانات وأجهزة الكمبيوتر والإحصائيات».

لكن المفارقة، أن ذكرى مرور 10 سنوات على تولي غوارديولا قيادة مانشستر سيتي تتزامن مع أول رد فعل جاد على الخطط التكتيكية لكرويف، حيث أثبتت الكرات الثابتة ورميات التماس الطويلة وكرة القدم المباشرة أنها الحل الأمثل لهيمنة مانشستر سيتي على الساحة الكروية. نتيجة لذلك؛ يشعر وارنوك بشيء من الانتصار لأنه من هذه المدرسة، وهو في حيرة من أمره لماذا استغرق المدربون وقتاً طويلاً لإدراك أن محاولة مجاراة غوارديولا قد صبت في مصلحته؟ ويقول: «إنني أطرح هذا السؤال منذ ثلاث أو أربع سنوات.

ما يجب أن يدركه الناس هو أنهم لا يستطيعون مجاراة مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا في التمريرات القصيرة طوال الوقت. في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح يُقال إن هذه هي (طريقة غوارديولا) في كرة القدم. لكن هذا هراء، فكرة القدم تدور حول الفوز بالمباريات».

دخل غوارديولا التاريخ بعدما حقق الثلاثية التاريخية مع سيتي (غيتي)

لكن غوارديولا وفلسفته التدريبية قد لا يكونان قد انتهيا بعد. ويعتقد وارنوك أن غوارديولا سيحذو حذو السير أليكس فيرغسون، مشيراً إلى أنه في حاجة إلى لقب واحد لكي يصبح المدير الفني الأكثر فوزاً بالبطولات في تاريخ الملاعب الإنجليزية.

يقول وارنوك: «لا أعتقد أنه سيرحل عن مانشستر سيتي قبل أن يثبت للجميع أنه الأفضل. لا أعتقد أنه من أولئك الذين يعتزلون عندما لا يكون أداؤهم جيداً. أعتقد أنه من أولئك الذين سيعودون للتألق مجدداً، ويثبتون للجميع لماذا هم الأفضل، ثم يعتزلون. قد لا يستمر غوارديولا في الملاعب الإنجليزية عشر سنوات أخرى، لكن ربما يعطينا لمحة أخيرة من كرة قدم يوهان كرويف قبل أن يرحل بعد أن غيّرنا تماماً».

* خدمة «الغارديان»