أسئلة صعبة تواجه توماس توخيل قبل كأس العالم

بيلينغهام أم روجرز؟... ستونز أم كونسا أم غويهي؟... من هم بدائل هاري كين؟

يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)
يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)
TT

أسئلة صعبة تواجه توماس توخيل قبل كأس العالم

يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)
يتطلع توخيل إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق حلم إنجلترا في الفوز بكأس العالم (غيتي)

فاز توماس توخيل بـ9 من أول 10 مباريات له مع منتخب إنجلترا. كما أن المدير الفني الوحيد الذي حقق نفس العدد من الانتصارات مع منتخب إنجلترا في أول 10 مباريات له هو غلين هودل في موسم 1996-1997 (فاز أيضاً بـ9 وخسر مباراة واحدة).

تأهلت إنجلترا إلى نهائيات كأس العالم بالعلامة الكاملة بعد الفوز على ألبانيا بهدفين دون رد، ليحقق المدير الفني الألماني توماس توخيل رقماً مميزاً بـ8 انتصارات من أصل 8 مباريات، وتسجيل 22 هدفاً دون استقبال أي هدف.

وبهذا، تنتهي المرحلة الأولى من المهمة التي عُين من أجلها توخيل خلفاً للسير غاريث ساوثغيت، ألا وهي الفوز بكأس العالم.

والآن، ينتقل توخيل إلى المرحلة التالية. فما النقاط الرئيسية التي يجب أن يفكر فيها قبل اختيار قائمة منتخب الأسود الثلاثة لكأس العالم، وهو يتطلع إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً للفوز بالمونديال؟

بيلينغهام أم روجرز؟

تُعد المنافسة بين صديقي الطفولة جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب للمنتخب الإنجليزي نقطة مثيرة للاهتمام في تحضيرات توخيل لكأس العالم.

يؤكد المدير الفني الألماني على أن المعركة يمكن أن تبقى «ودية»، على الرغم من أنه - حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» - كاد أن يُؤججها لأنه حريص جداً على خلق قدر كبير من التنافس الشديد بين اللاعبين.

إلى جانب ديكلان رايس، يُعد روجرز اللاعب الإنجليزي الوحيد الآخر الذي شارك في جميع المباريات العشر التي لعبها المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توخيل.

وقد استغل روجرز الفرصة بشكل رائع عندما غاب بيلينغهام بعد الجراحة التي خضع لها في الكتف، ثم استمر توخيل في منح ثقته للاعب أستون فيلا البالغ من العمر 23 عاماً بعد أن قرر عدم استدعاء نجم ريال مدريد فور تعافيه من الإصابة.

وبعد ظهوره بديلاً لمدة 25 دقيقة ضد صربيا على ملعب ويمبلي، بدأ بيلينغهام في التشكيلة الأساسية أمام ألبانيا، وقدم أداءً ممتازاً، فقد أظهر مهاراته الكبيرة في التمرير، وانطلاقاته المميزة، وكاد أن يُسجل هدفاً في الشوط الثاني، لكنه أظهر أيضاً قدراً من التوتر عندما حصل على بطاقة صفراء نتيجة ارتكابه خطأً بعد فقدانه الكرة، ثم بدا غير سعيد باستبداله، وهو الأمر الذي قال توخيل إنه سيُراجعه.

ومع ذلك، فإن الأداء المميز الذي قدمه روجرز مع المنتخب الإنجليزي وضع توخيل في مأزقٍ كبير، لكن درجات الحرارة العالية التي ستقام فيها كأس العالم الصيف المقبل تعني أن توخيل سيلجأ على الأرجح إلى الاعتماد على لاعبين أساسيين ثم يدفع بالعدد المسموح به من البدلاء لكي يُجنب لاعبيه الإرهاق، وهو ما يعني أنه يمكن الاعتماد على كل من بيلينغهام وروجرز.

ومن الواضح للجميع أن توخيل معجب للغاية بروجرز، والدليل على ذلك أنه شارك في 10 مباريات تحت قيادته، حيث بدأ 6 مباريات أساسياً ولعب ما مجموعه 531 دقيقة.

بينما بدأ بيلينغهام 4 مباريات أساسياً، ولعب ما مجموعه 374 دقيقة. لن يتهرب توخيل من القرارات الحاسمة، ولن يُفرط في الاعتماد على النجوم، أو يختار اللاعبين بناء على أسمائهم الرنانة.

مارك غويهي الذي هزّ شباك صربيا في سبتمبر مرشح بقوة لمركز قلب الدفاع (إ.ب.أ)

فمن سيبدأ؟

على الرغم من كل ما قدمه روجرز من أداءٍ مُبهر، أثبت بيلينغهام قدرته على إحداث تغييراتٍ حاسمةٍ في المباريات على أعلى المستويات، وقد تأكدت مكانته أيضاً عندما طلب منه كريستيان أسلاني، لاعب منتخب ألبانيا، تبديل قميصه بين الشوطين بدلاً من المخاطرة بترك ذلك حتى نهاية المباراة!

وعلاوة على ذلك، سيكون فيل فودين ضمن تفكير توخيل أيضاً، حيث قال المدير الفني الألماني إنه لا يرى مهاجم مانشستر سيتي كجناح، ولكن «كمزيج بين المهاجم الصريح وصانع الألعاب».

ويمتلك كول بالمر، نجم تشيلسي، القدرات والإمكانات التي تؤهله لفرض نفسه على التشكيلة الأساسية لمنتخب «الأسود الثلاثة» إذا تعافى من إصابته في الفخذ.

في الواقع، يبدو أن الخيار سيكون بين بيلينغهام وروجرز، لكن خبرة بيلينغهام في المنافسات الكبرى ستمنحه، بلا شك، الأفضلية عندما يُعلن توخيل عن التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في أول مباراة له في كأس العالم.

هاري كين لا غنى عنه، لكن من هم البدائل؟

حافظ هاري كين على سجله الرائع مع إنجلترا بتسجيله هدفين في مرمى ألبانيا. قد يكون كين في الثانية والثلاثين من عمره، لكنه يبدو في قمة مسيرته الكروية، فهو هداف بارع ولاعب متكامل، ولديه استعداد للعودة إلى الخلف للقيام بواجباته الدفاعية، فضلاً عن براعته في إنهاء الهجمات أمام المرمى.

وقال كونور كودي، مدافع إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي»: «لا أتخيل إنجلترا من دون هاري كين، فما يقدمه لهذا الفريق لا يُصدق حقاً. إن استمراره في تحقيق هذه الأرقام أمر لا يُصدق، وهذا يُحسب له. إنه أول من يدخل ملعب التدريب وآخر من يغادره. إنه أملنا الأكبر مع بداية العام المقبل».

من المؤكد أن كين لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، فهو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة دولية. وإذا لم يلعب، فسيكون هناك خلل كبير في تشكيلة المنتخب الإنجليزي.

وعلى الرغم من أن جميع بدلاء كين المحتملين يتمتعون بكفاءة عالية، لكنهم ليسوا مثله على الإطلاق. وبالتالي، إذا تعرض كين للإصابة فإن ذلك سيكون ضربة قوية للمنتخب الإنجليزي.

يتم طرح اسم لاعب برايتون المخضرم داني ويلبيك، البالغ من العمر 34 عاماً، ليكون بديلاً لكين. ورغم أن هذا يعد دليلاً على أن ويلبيك يمتلك إمكانات جيدة، لكنه لعب آخر مرة مع منتخب إنجلترا قبل سبع سنوات، وهو ما يشير إلى عدم وجود بدلاء جيدين لكين بالشكل المناسب.

وقال توخيل إن ويلبيك كان «قريباً جداً» من الانضمام إلى آخر معسكر لمنتخب إنجلترا، لكنه أضاف: «شعرت حتى من دون أن أعرفه بالقدر الكافي أنني أعرف ما يمكن أن يقدمه لنا. فهل كنت بحاجة حقاً لرؤية ذلك في معسكر المنتخب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)؟»

وضم توخيل لاعب أستون فيلا، أولي واتكينز، على الرغم من اختفاء إيفان توني عن الأنظار بعد استدعائه بشكل غريب من السعودية لكي يلعب دقيقتين فقط في المباراة الودية ضد السنغال في يونيو (حزيران) الماضي.

يستطيع ماركوس راشفورد اللعب مهاجماً، بينما لعب أنتوني غوردون، لاعب نيوكاسل يونايتد، في هذا المركز مع ناديه، لكنه ليس الخيار الأمثل.

ووُصف فودين بأنه جزء من تعديل خططي وتكتيكي ممكن إذا احتاجت إنجلترا إلى مهاجم صريح، لكن خلاصة القول هي أن إنجلترا لا تمتلك لاعباً آخر بنفس قدرات وإمكانات هاري كين. وكما ذكر كودي، فإنه لا يمكن تخيل إنجلترا من دون هاري كين في كأس العالم.

تُعد المنافسة بين بيلينغهام وروجرز على مركز صانع الألعاب نقطة مثيرة للاهتمام في تحضيرات توخيل (رويترز)

خط الدفاع

أظهر جون ستونز كفاءته وتعدد مهاراته أمام ألبانيا، حيث بدا وكأنه يلعب في مركزه المعتاد كقلب دفاع، لكنه كان يتقدم إلى خط الوسط عندما تستحوذ إنجلترا على الكرة.

لقد أظهر ستونز أنه قادر على القيام بهذه المهمة بسهولة، وهو ما يعطي المنتخب الإنجليزي زيادة عددية في خط الوسط.

وقال ستيفن وارنوك، مدافع إنجلترا السابق: «هذه المباراة ضد ألبانيا تؤكد أهمية جون ستونز في تشكيلة المنتخب الإنجليزي. إنه يتحكم في إيقاع اللعب من الخلف وخط الوسط. إنه لاعبٌ مُثير للإعجاب حقاً».

من المُرجّح أن يكون هناك 4 لاعبين أساسيين في خط الدفاع – قلبا دفاع وظهيران - في كأس العالم، لذا يبدو أن التشكيلة ستقتصر على اثنين من بين ستونز، وإزري كونسا، لاعب أستون فيلا، ومارك غويهي، قائد كريستال بالاس، في قلب الدفاع. قد تكون الأفضلية لستونز بفضل خبرته الواسعة، كما نضج كونسا وغويهي، اللذان غابا عن مباراة ألبانيا بسبب الإصابة، كلاعبين دوليين.

وقال كودي: «أعتقد أن المنافسة متقاربة جداً. كان كونسا مُذهلاً، لكن بالنسبة لي أعتقد أن ستونز وغويهي هما من سيلعبان أساسياً. الحفاظ على لياقة ستونز لكأس العالم أمرٌ بالغ الأهمية».

ظهر جاريل كوانساه، لاعب باير ليفركوزن، لأول مرة مع المنتخب الأول، بعد انتظار طويل، أمام ألبانيا، وأثار إعجاب الجميع حيث بدأ أساسياً في قلب الدفاع قبل أن ينتقل للعب على الطرف.

ويتعين على توخيل أيضاً أن يصل لقرار نهائي بشأن مركز الظهير الأيسر، في ظل وجود ثلاثة لاعبين شباب مميزين يتنافسون على المشاركة أساسياً في هذا المركز.

لقد حصل كل من مايلز لويس سكيلي، لاعب آرسنال، وجيد سبنس، لاعب توتنهام، ونيكو أوريلي، لاعب مانشستر سيتي، على فرصة المشاركة الدولية الأولى تحت قيادة توخيل، لكن أوريلي هو من بدأ أساسياً وأبهر الجميع في آخر مباراتين من التصفيات.

قد يكون تينو ليفرامينتو، لاعب نيوكاسل يونايتد، الغائب حالياً بسبب الإصابة، في صدارة المرشحين لشغل هذا المركز، بعد استبعاد لويس سكيلي من القائمة بسبب قلة مشاركته مع آرسنال هذا الموسم.

وربما يكون أوريلي قد تفوق على سبنس بعد هذا المعسكر. وبالتالي، لا تزال المنافسة مفتوحة ومشتعلة على هذا المركز.

كين لاعب لا يمكن الاستغناء عنه لكن أين البديل إذا أصيب (رويترز)

هل سيبدأ راشفورد على الجهة اليسرى؟

أثبت بوكايو ساكا جدارته في مركز الجناح الأيمن، فمن سيلعب على الجانب الآخر؟ ترك ماركوس راشفورد بصمته في مباراة ألبانيا عندما مرر كرة عرضية رائعة سجل منها كين الهدف الثاني في المباراة.

لقد أثبت راشفورد جدارته، لكن غوردون أبهر الجميع أيضاً، كما أن توخيل من أشد المعجبين بنوني مادويكي، لاعب آرسنال، الغائب حالياً بسبب الإصابة.

وقدم جاك غريليش أداءً جيداً خلال فترة إعارته إلى إيفرتون، لكنه ببساطة يواجه منافسة شرسة، ولم يشارك مع منتخب إنجلترا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

شارك إيبيريتشي إيزي في التشكيلة الأساسية أمام ألبانيا، ويمكنه اللعب على الجهة اليسرى أو كصانع ألعاب، لكنه ليس مرشحاً بقوة لمنافسة بيلينغهام وروجرز في هذا المركز.

ومع ذلك، فإن التمريرة العرضية المتقنة التي أرسلها راشفورد لكين في مباراة ألبانيا قد أعطت توخيل فكرة عما يمكن أن يقدمه اللاعب المعار إلى برشلونة لمنتخب بلاده خلال الفترة المقبلة.



«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية»، لتمنح الدولة المضيفة فرحة كبرى.

اندفعت «النمرة»، كما تُلقّب، بقوة على منحدر كورتينا دامبيدزو مسجّلة 1:23.41 دقيقة لتحصد أول ذهبية أولمبية في مسيرتها، بعد أقل من عام على تعرّضها لكسر مضاعف في الساق.

ومنحت برينيوني (35 عاماً) إيطاليا خامس ذهبية في «ألعاب ميلانو - كورتينا»، بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، متقدمة بفارق 0.41 ثانية على الفرنسية رومان ميرادولي، فيما أكملت النمساوية كورنيليا هوتر منصة التتويج.

وكانت مشاركة برينيوني في «الأولمبياد» موضع شك قبل 3 أسابيع فقط؛ بسبب الكسر المزدوج في عظمة ساقها اليسرى (تيبيا) إثر سقوط عنيف في أحد سباقات أبريل (نيسان) 2025.

ولم تخض سوى 4 سباقات قبل نهائي الـ«سوبر جي» الخميس، بعدما احتلت المركز الـ10 في سباق «الانحدار» الافتتاحي لمنافسات «التزلج الألبي» للسيدات في كورتينا.

وكانت آخر مرة فازت فيها على ثلج بلادها في سباق الـ«سوبر جي» ضمن كأس العالم في لا تويول العام الماضي، وهي بطلة العالم في «التعرج الطويل»؛ مما يمنحها فرصة حقيقية لذهبية أولمبية ثانية في اختصاصها المفضل الأحد المقبل.

واستفادت الإيطالية من تعثّر أبرز منافساتها على مسار صعب يصبّ في مصلحة اختصاصيي «العملاق»، كما أن انطلاقها من المركز الـ6 منحها أفضلية، فيما راحت العوامل تؤثر على جودة المسار مع مرور الوقت.

فبطلة «الانحدار» الأولمبية الجديدة الأميركية بريزي جونسون لم تُكمل حتى الجزء العلوي من المسار قبل أن تسقط؛ مما دفع بمدربي الولايات المتحدة إلى البكاء عند خط النهاية.

وشهد الفريق الأميركي أسبوعاً مؤثراً في كورتينا، بين تتويج جونسون، وكسر ساق ليندسي فون، وتعثر ميكايلا شيفرين في أول مشاركة لها ضمن منافسات الفرق.

كما سقطت نجمة المستقبل الألمانية إيما أيشر، وكذلك مواطنة برينيوني ومختصة السرعة صوفيا غوغيا، التي أطاحها أسلوبها الهجومي بعد لحظات من تسجيلها أفضلية بلغت 0.64 ثانية عند المقطع الزمني الأول.

وبالإجمال، كان بين المتعثرين 4 متوجات بميداليات في هذه «الألعاب»، إضافة إلى بطلة الـ«سوبر جي» الأولمبية لعام 2018 التشيكية إيستر ليديتسا، وبطلة العالم في «الانحدار» مرتين السلوفينية إيلكا شتوهيتس.


الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول»، وفق ما أعلنت الخميس اللجنة الأولمبية الفنلندية.

وامتنع يان هانينن، رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية، عن الإدلاء بتفاصيل إضافية.

وقال هانينن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الكحول. بالطبع، هناك عدم تسامح مطلق في منصة القفز وأثناء التدريب، ولكن بخلاف ذلك، لا يوجد تسامح مطلق»، مؤكداً أن الحادثة لم تقع «أثناء التدريب».

وفي بيان صادر عن اللجنة الأولمبية الفنلندية، أعرب المدرب السلوفيني إيغور مدفيد عن «أسفي الشديد» لما حدث.

وقال: «أود أن أعتذر للفريق الفنلندي بأكمله وللرياضيين وللجماهير أيضاً».

وأضاف: «آمل في أن يتمكن الفريق من التركيز على المنافسات ومواصلة أدائه الجيد. ولن أدلي بمزيد من التعليقات حول هذا الموضوع».

وسيتولى لاسه مويلانين منصب المدرب في مسابقات القفز على الثلج.

وكان مدفيد قد شغل منصب المدرب الرئيسي للمنتخب الفنلندي منذ موسم 2024-2025.


«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)

حلّقت المسيّرات بسرعة تُضاهي سرعة الأبطال، ووصلت بأعداد كبيرة إلى «أولمبياد ميلانو - كورتينا»، مُعلنة انطلاق الأيام الأولى من «الألعاب الشتوية» بمشاهد مُبهرة.

تلعب طائرات الدرون، المعرّفة بأنها «منظور الشخص الأول»، دوراً محورياً لأول مرة في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية» المقامة في إيطاليا حتى 22 فبراير (شباط) الحالي، حيث تلاحق المتزلجين على المنحدرات الشديدة وتتابع الزلاجات «بوبسليه» بسرعة تتجاوز 140 كيلومتراً في الساعة على مسار جليدي ضيّق.

وتُتيح هذه المسيّرات التي يُتحكم بها عبر سماعة وجهاز تحكم، رؤية دقيقة غير مسبوقة من «منظور الشخص الأول»، وهي رؤية شائعة في فيديوهات التزلج ومسابقات الـ«سنو بورد» خارج السياق الأولمبي، بينما يُتحكم في المسيّرات التقليدية بواسطة مُشغّل يُراقبها من الأرض.

وتستخدم «خدمات البث الأولمبية (أو بي إس)»، التي تُزوّد الشبكات التلفزيونية بالمشاهد، هذه المسيّرات، لا سيما على منحدر مركز «توفاني» للتزلج في كورتينا دامبيتسو؛ مما يُغني عن الحاجة إلى تركيب كاميرات في كل مكان.

وعند المنعطفات الأولى، تتتبع مسيّرة صغيرة متسابقي الزلاجات والزحافات الصدرية؛ مما يوحي للمشاهدين كأنهم يجلسون خلفهم مباشرة (مع سماع صوت طنين المسيّرة).

وعلى حافة المضمار، يقف الهولندي رالف هوغنبيرك، بطل سباقات المسيّرات السابق، متحكماً فيها.

ويقول الألماني فيليكس لوخ، الحائز 3 ميداليات ذهبية الذي يشارك في خامس دورة ألعاب أولمبية له: «لا... لا نلاحظ مثل هذه الأمور».

وأشاد لوخ بالمنظور الجديد للنقل التلفزيوني، مصرحاً لوكالة «سيد» الألمانية؛ وهي من فروع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه صور مختلفة تماماً. تبدو رائعة. لا بد من القول إنه عمل رائع حقاً ما يؤديه المسؤولون عن هذا المشروع».

وأشارت المتزلجة الألمانية إيما آيشر الحائزة ميداليتين فضيتين في «دورة ألعاب ميلانو - كورتينا»، إلى أن المسيّرات لم تؤثر على تركيزها خلال سباق الانحدار. وقالت: «بالنسبة إلينا؛ هذه صور رائعة. لا ألاحظ وجود المسيّرة أصلاً. إنها بعيدة جداً».

وأوضح اليوناني يانيس إكسارخوس، رئيس «شركة خدمات البث الأولمبية»، أنه تعاون مع الرياضيين في تصميم النظام.

وقال للصحافيين في ميلانو الأربعاء: «لم نكن نريدها أن تشتت انتباههم، بل أردنا لها أن تعزز أداءهم».

وظهرت الكاميرات المثبتة على المسيّرات لأول مرة في «دورة الألعاب الشتوية» بمدينة سوتشي الروسية عام 2014، بينما قُدّمت «تقنية العرض من منظور شخصي» لأول مرة في «باريس» عام 2024، لتوفير لقطات حيّة لرياضة الدراجات الجبلية.

وفقاً لـ«شركة خدمات البث الأولمبية»، فقد نُشرت 15 مسيّرة صغيرة بـ«تقنية المنظور الشخصي» في «دورة الألعاب الإيطالية»، لتغطية جميع الرياضات؛ من التزلج الألبي والقفز على الثلج، إلى البياثلون والتزلج على الجليد في كورتينا.

تسبب تحطم كبير لمسيّرة عام 2015، على بُعد سنتيمترات قليلة من بطل التزلج النمساوي مارسيل هيرشر، خلال إحدى فعاليات كأس العالم في مادونا دي كامبيليو، في تأخير وصوله إلى خط النهاية.

ولكن منذ تلك الحادثة، شهدت التكنولوجيا تطوراً هائلاً كما صرّح إكسارخوس. وأردف: «أصبح من الممكن الآن الوصول بأمان إلى سرعات تُضاهي سرعات بعض الرياضيين».

ويعتمد مستوى الضجيج على حجم المروحة الذي بدوره يعتمد على السرعة المطلوبة، وفقاً لخبير مشارك في «الألعاب» طلب عدم الكشف عن اسمه؛ لأسباب تتعلق بالسرية التجارية.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كل مسيّرة تُصنع وفق الطلب، ويمكن أن تكون صغيرة جداً: أصغرها يبلغ قطر شفراتها أقل من 7.6 سنتيمتر (3 بوصات) ووزنها أقل من 250 غراماً».

وأضاف: «إذا كنت بحاجة إلى مطاردة شيء ما بسرعة فائقة، فإنك تختار نظاماً صغيراً وقوياً للغاية، وسيكون صوته مرتفعاً جداً».

ورغم ذلك، فإن الهواء البارد في أعالي الجبال يُصعّب عمل المسيّرات؛ إذ يستنزف بطارياتها بسرعة، وفقاً لطيار آخر طلب عدم الكشف عن هويته؛ لأسباب تتعلق بالخصوصية.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب تغيير البطارية باستمرار؛ بعد كل سباق».