8 مباريات بشباك نظيفة... كيف صنع آرتيتا أقوى دفاع في أوروبا؟

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

8 مباريات بشباك نظيفة... كيف صنع آرتيتا أقوى دفاع في أوروبا؟

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

بعد مرور 812 دقيقة و8 مباريات متتالية دون أن تهتز شباك آرسنال في مختلف المسابقات، انتهت السلسلة أخيراً في ملعب «ستاديوم أوف لايت»، حيث نجح سندرلاند في اكتشاف الثغرة التي استعصت على كل منافس سابق... بل تمكَّن من التسجيل مرتين، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ورغم أن التعادل 2 - 2، السبت الماضي، شكّل تعطيلاً بسيطاً لمسار آرسنال في سباق اللقب، فإن تصدّره جدول الدوري بفارق 4 نقاط يعود في المقام الأول إلى صلابته الدفاعية اللافتة. فالفريق حقق 8 مباريات بشباك نظيفة على التوالي، معادلاً رقمه القياسي المسجل عام 1903، ومكرراً إنجازات تاريخية لأندية إنجليزية بحجم بريستون عام 1889 وليفربول عام 1920.

ومع استعداد فريق ميكيل أرتيتا لاستضافة توتنهام، يوم الأحد، تزداد القناعة بأن الفرصة الأكثر واقعية للفوز بالدوري للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004 باتت أقرب من أي وقت مضى.

فحتى الآن، تلقى آرسنال 5 أهداف فقط في 11 مباراة، وهو رقم يجعله قريباً من رقم جوزيه مورينيو القياسي مع تشيلسي (15 هدفاً في موسم 2004 - 2005)، وهو أقل عدد من الأهداف التي استقبلها فريق في موسم واحد بتاريخ الدوري الإنجليزي. بعد مرور نحو ثلث الموسم، يتلقى آرسنال بمعدل 0.45 هدف في المباراة الواحدة.

وإذا حافظ على هذا المعدل، فسينهي الموسم بـ17 هدفاً فقط، وهو رقم يعادل إنجاز آرسنال التاريخي في موسم 1998 - 1999، وإن كان الفريق يومها خرج بلا بطولات، وتحتل دفاعات مانشستر يونايتد (2007 - 2008) وليفربول (2018 - 2019) المركز التالي في قائمة الأقوى دفاعاً، حيث استقبل كل منهما 22 هدفاً.

و لا يزال الطريق طويلاً، لكن الرباعي: يوريين تيمبر، وويليام ساليبا، وغابرييل ماغالاييس، وريكاردو كالافيوري مع الحارس دافيد رايا باتوا الأقرب لأن يكونوا ضمن أفضل خطوط الدفاع في حقبة «البريميرليغ» إذا حافظوا على جاهزيتهم النسبيّة... وهو أمر غير مضمون، خصوصاً مع المخاوف حول إصابة غابرييل مع المنتخب البرازيلي، ومشكلة إصابة كالافيوري التي تحتاج إلى تقييم إضافي.

ولا يقتصر التفوق الدفاعي لآرسنال على إنجلترا فقط؛ فهو الفريق صاحب أفضل سجل دفاعي في الدوريات الـ5 الكبرى هذا الموسم، من حيث أقل عدد من الأهداف المستقبَلة، وأقل عدد من التسديدات على المرمى، وأكثر عدد من المباريات بشباك نظيفة.

فقد سمح آرسنال بـ21 تسديدة فقط على مرماه في الدوري هذا الموسم، من بينها 3 تسديدات فقط خلال آخر 5 مباريات. وبمعدل 1.9 تسديدة على المرمى في المباراة، يُسجَّل أفضل رقم منذ بدء سجلات «أوبتا» عام 2003 - 2004.

وآخر مرة حقَّق فيها آرسنال سلسلةً مشابهةً (4 مباريات متتالية دون استقبال أهداف) كانت بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) 1987، في عهد المدرب جورج غراهام، وهي الفترة التي اشتهر خلالها الهتاف الشهير: «1 - 0 لآرسنال».

وقد حرمت ثنائية سندرلاند من دان بالارد وهدف بريان بروبّاي في الوقت بدل الضائع، الفريقَ من تحطيم رقم مانشستر يونايتد القياسي في 14 مباراة بشباك نظيفة (2008 - 2009).

كما يمتلك ليفربول الرقم القياسي لجميع المسابقات في حقبة «البريميرليغ»، بواقع 11 مباراة دون استقبال أهداف تحت قيادة رافاييل بينيتيز في موسم 2005 - 2006.

وكتب مارتن كيون، مدافع آرسنال السابق، في عموده بصحيفة «بي بي سي سبورت»: «نرى بأعيننا مدى قوة هذا الدفاع... ما تنقصه فقط هي الألقاب. إذا أصبحوا أبطالاً، فسيكونون في مصاف أفضل الفرق الدفاعية عبر تاريخ الدوري».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: ساكا يتغيّب عن مران إنجلترا

رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ساكا يتغيّب عن مران إنجلترا

قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت، إنَّ بوكايو ساكا جناح إنجلترا غاب عن التدريبات الجماعية للمنتخب استعداداً لمواجهة غانا.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس (يسار) وألكسندر إيزاك يقودان هجوم السويد بالمونديال (أ.ب)

«مونديال 2026»: جيوكيريس وإيزاك يمنحان السويد قوة هجومية

ربما أصبح المنتخب السويدي لكرة القدم لا يمتلك زلاتان إبراهيموفيتش، لكن القوة الهجومية الجديدة المتمثلة في فيكتور جيوكيريس وألكسندر إيزاك نجحت، بالفعل.

«الشرق الأوسط» (دالاس )
رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مارتن أوديغارد قائد النرويج (نادي آرسنال)

«مونديال 2026»: أوديغارد يبدد المخاوف بشأن إصابته قبل مواجهة العراق

قال مارتن أوديغارد قائد النرويج إنه لا يشعر بأي قلق بشأن لياقته البدنية قبل مباراة فريقه الافتتاحية في المجموعة التاسعة من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو )
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس مهاجم منتخب السويد (أ.ب)

جيوكيريس: منتخب السويد أثبت أنه فريق عظيم بتأهله للمونديال

سلّط فيكتور جيوكيريس، مهاجم منتخب السويد، الضوء على بصمة غراهام بوتر مدرب الفريق، ونجاح بلاده في التأهل لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فريسكو)

احتراق حافلة «مونديالية» وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات نيكس بلقب السلة

من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)
من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)
TT

احتراق حافلة «مونديالية» وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات نيكس بلقب السلة

من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)
من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)

اشتعلت النيران في حافلة لكأس العالم، وأصيب شاب بعيار ناري خلال مشاهد فوضوية شهدتها منطقة ميدتاون في مانهاتن، حيث تدفق الآلاف من جماهير كرة السلة إلى الشوارع في وقت متأخر من ليلة السبت للاحتفال بفوز فريق نيويورك نيكس التاريخي بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وأطلق بعض المشجعين الألعاب النارية وقنابل الدخان بعد خروجهم من الحانات المكتظة، وهم يهتفون: «نيكس في 5 مباريات!»، احتفالاً بفوز فريقهم في المباراة الخامسة من سلسلة النهائي التي تُحسم على أساس الأفضل في 7 مباريات.

ولم يفز نيويورك نيكس بلقب الدوري منذ عام 1973، وكانت هذه المرة الثالثة فقط التي يصل فيها للنهائي بعد خسارته عامي 1994 و1999 أمام فريق هيوستن روكتس وسان أنطونيو سبيرز، الذي تغلب عليه، أمس.

وفي نحو الساعة الثانية صباحاً أصيب شاب عمره 17 عاماً بطلق ناري في قدمه في أثناء الاحتفالات في تايمز سكوير، حسبما قال ضابط شرطة في نيويورك لـ«رويترز». وأضاف أن 3 أشخاص مشتبه بهم قيد الاحتجاز.

واستمرت الاحتفالات حتى ساعة متأخرة من الليل، واحتشد المئات معظمهم من الشباب حول قافلة من نحو 15 حافلة نقل في تايمز سكوير بعد أن نقلت مشجعين من المباراة الأولى في كأس العالم في منطقة مدينة نيويورك بين البرازيل والمغرب، والتي انتهت بالتعادل 1-1.

وصعد بعضهم إلى سقف الحافلات، ودخلوها وجلسوا في مقعد السائق. وأضرمت النيران في إحدى الحافلات المدرسية الصفراء التي استأجرتها حكومة المدينة للمساعدة في نقل مشجعي كرة القدم خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال مراسل فيديو «رويترز» إنه شاهد الحافلة وهي مشتعلة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين في الحادث. وتضررت 3 حافلات نقل أخرى على الأقل بشدة بسبب الجماهير. وصعدت دراجة هوائية على سطح حافلة أخرى، وانضم مشجعو المنتخب البرازيلي لجماهير نيكس على سطح الحافلة، وهم يلوحون بعلم بلادهم. وسار رجل وجهه ينزف وسط الجماهير، لكن «رويترز» لم تتمكن من تحديد سبب إصابته. وقال يوسف صابر، كندي من أصل مغربي يبلغ عمره 49 عاماً، كان قد نزل من إحدى حافلات مباراة كأس العالم قبل أن تحيط بها الجماهير: «إنهم يعبّرون عن سعادتهم، بطريقة عنيفة بعض الشيء، لكن هذا هو الحال. هذا ما يحدث في كل مكان حول العالم عندما يفوز فريق ما».

وأغلقت الشرطة بعض الشوارع، وبعد تراجعها لمدة ساعتين تقريباً، تدخلت قوات مكافحة الشغب، وطاردت الجماهير في الشوارع.

ودفع بعض الضباط على ظهور الخيل الجماهير للخلف، وأخلوا الشوارع المحيطة بـ«ماديسون سكوير غاردن»، ملعب فريق نيكس.

وكانت كارول مارينو، وكيلة عقارات من نيويورك في الخمسينات من عمرها، تستريح على الرصيف بعد مشاهدة المباراة في حانة.

وقالت عن الاحتفالات: «يا إلهي! الأمر أشبه بليلة رأس السنة مضاعفة 20 مرة».

وفي أماكن أخرى، كانت الجماهير سعيدة، وتعزف على الطبول، ويعانقون بعضهم البعض، ويتسلقون إشارات المرور.

وقال دين وكريستينا سميروس، وهما شقيقان، إنهما يشجعان نيكس طوال حياتهما، وإنهما سعيدان لرؤية فريقهما يفوز للمرة الأولى في حياتهما.

وقالت كريستينا: «لم يفوزوا من قبل أن نولد».


الطواحين الهولندية تكشر عن أنيابها بخماسية في السويد

سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)
سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)
TT

الطواحين الهولندية تكشر عن أنيابها بخماسية في السويد

سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)
سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)

كشرت هولندا عن أنيابها وقطعت شوطاً كبيراً نحو الدور الـ32 من مونديال 2026، مع تحقيقها رقماً قياسياً بعدد المباريات المتتالية من دون هزيمة في النهائيات (14)، باكتساحها السويد 5 – 1، السبت، في هيوستن ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.

وكانت بداية هولندا مخيبة للآمال، حيث اكتفت بتعادل أمام اليابان 2 - 2 رغم تقدمها مرتين، وبالتالي دخلت لقاء السويد وهي مطالبة بالفوز، لا سيما أن الأخيرة اكتسحت تونس افتتاحاً 5 - 1.

ونجح الهولنديون في تحقيق المطلوب بفضل ثنائية لكل من براين بروبي (5 و17) وكودي خاكبو (47 و54) وهدف للبديل كريسنسيو سامرفيل (89).


كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)
إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)
TT

كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)
إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)

تواجه السنغال معضلة دفاعية في ظل استعدادها لمواجهة النرويج ومهاجمها الهداف إرلينغ هالاند في كأس العالم لكرة القدم الثلاثاء.

وعاد القائد خاليدو كوليبالي من الإصابة ليخوض مباراة السنغال الافتتاحية في المجموعة التاسعة ضد فرنسا، لكنه لم يرقَ إلى مستوى التحدي أمام كيليان مبابي، وقد يتم استبعاده من التشكيلة الأساسية؛ إذ يسعى المدرب بابي ثياو لإيقاف خطورة هالاند في ملعب «نيويورك نيوجيرسي».

وكان يُنظر إلى السنغال على أنها حاملة آمال قارة أفريقيا للنجاح في كأس العالم، لكن ثقتها تلقت ضربة بعد خسارتها 3-1 أمام فرنسا في مباراتها الافتتاحية.

وعلى الجانب الآخر، حققت النرويج انطلاقة ناجحة في أول مباراة لها في كأس العالم منذ عام 1998؛ إذ سجل هالاند هدفين في الفوز 4-1 على العراق في بوسطن.

وسيشغل إيجاد أنسب طريقة للحد من خطورة هالاند تفكير ثياو كثيراً، خاصة بشأن ما إذا كان سيواصل الدفع بكوليبالي أم يمنح الفرصة لمامادو سار (20 عاماً).

وعندما تم إيقاف كوليبالي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، شارك سار وأبهر الجميع قبل انضمامه إلى تشيلسي. لكن في «ستامفورد بريدج»، كان يدرَج عادة ضمن قائمة البدلاء، وأثرت قلة مشاركاته في المباريات خلال الأشهر الماضية سلباً عليه عندما اختار ثياو تشكيلته لمواجهة فرنسا.

ولم يلعب كوليبالي (35 عاماً)، الذي خاض 104 مباريات دولية، سوى ثماني دقائق منذ تعرضه لإصابة خلال التدريبات مع الهلال السعودي في أبريل (نيسان)، وكان بعيداً كل البعد عن مستواه المعتاد؛ إذ سجل مبابي هدفين ليحقق منتخب فرنسا فوزاً مستحقاً.

ويضمن الفوز للنرويج تأهلها لدور 32، لكن استعداداتها لم تخلُ من بعض القلق أيضاً.

ورد زملاء مارتن أوديغارد على الانتقادات التي وجهتها له وسائل الإعلام المحلية بسبب أدائه أمام العراق، في حين قال المدرب ستوله سولباكن أيضاً إنه لم يكن راضياً عن بعض جوانب أداء فريقه في مواجهة العراق، ولا سيما في الشق الدفاعي.

ورغم أن النرويج حققت العلامة الكاملة في التصفيات، فإنها فازت مرة واحدة في أربع مباريات ودية استعداداً لكأس العالم، كما حافظت على شباكها مرة واحدة في آخر ثماني مباريات، وستتعامل بحذر مع التهديد الذي يشكله ثنائي هجوم السنغال نيكولاس جاكسون وساديو ماني.