صندوق النقد الدولي يتوقع أضعف نمو لـ«مجموعة العشرين» منذ 2009

بسبب السياسات الحمائية وعدم اليقين

شعار صندوق النقد الدولي أمام مقرّه الرئيسي في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي أمام مقرّه الرئيسي في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يتوقع أضعف نمو لـ«مجموعة العشرين» منذ 2009

شعار صندوق النقد الدولي أمام مقرّه الرئيسي في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي أمام مقرّه الرئيسي في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أنه من المتوقع أن ينمو أكبر 20 اقتصاداً في العالم بنسبة 2.9 في المائة فقط بحلول عام 2030، في ظل رياح معاكسة ناجمة عن السياسات الحمائية وعدم اليقين السياسي، وهي أضعف توقعاته على المدى المتوسط منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009.

وفي تقريره لمجموعة العشرين، سلّط الصندوق الضوء على سلسلة من التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اتساع الديون العامة واستنزاف الخزائن، بالإضافة إلى شيخوخة السكان في الاقتصادات المتقدمة، وفق «رويترز».

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصادات المتقدمة في مجموعة العشرين (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وأستراليا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وكوريا الجنوبية) من المتوقع أن تشهد نمواً اقتصادياً محدوداً بنسبة 1.4 في المائة فقط في عام 2030. أما اقتصادات الأسواق الناشئة في المجموعة (الأرجنتين، والبرازيل، والصين، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وجنوب أفريقيا، وتركيا) فمن المتوقع أن تحقق نمواً أقوى بنسبة 3.9 في المائة.

وفي عام 2025، من المتوقع أن ينمو الناتج الاقتصادي للمجموعة بنسبة 3.2 في المائة، بانخفاض عن 3.3 في المائة في العام الماضي، ثم يتراجع إلى 3 في المائة في عام 2026.

ترمب وشي يتغيبان عن اجتماع مجموعة العشرين

ومن المقرر أن يجتمع قادة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا هذا الأسبوع، باستثناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الصيني شي جينبينغ، وزعيمي الأرجنتين والمكسيك. يأتي الاجتماع بعد عام من التوترات التجارية وزيادات التعريفات الجمركية بقيادة الولايات المتحدة، حيث يسعى ترمب إلى إعادة التصنيع المحلي ومعالجة ما وصفها بعقود من الظروف التجارية غير العادلة للشركات الأميركية.

استمرار التضخم المنخفض مع مخاطر الرسوم

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن التضخم العالمي يستمر في الانخفاض على المدى القريب مع تراجع الطلب وانخفاض أسعار الطاقة، لكنه توقع أن يظل التضخم الرئيسي عند نحو 3.5 في المائة في دول مجموعة العشرين خلال 2025. كما حذر الصندوق من أن ارتفاع الرسوم الجمركية يمثل خطراً على الاقتصادات التي تطبق رسوماً مرتفعة، مثل الولايات المتحدة. مؤكداً أن المؤشرات عالية التردد تُظهر بالفعل ارتفاع أسعار المنتجين الأميركيين والتضخم الأساسي، والذي من المتوقع ألا يعود إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة حتى عام 2027، أي بعد عامين من الموعد المتوقع في تقرير العام الماضي.

ودعا الصندوق الدول الأعضاء في مجموعة العشرين إلى التعاون لخفض الحواجز التجارية وتقليل حالة عدم اليقين التي تؤثر على آفاق النمو، مؤكداً ضرورة اعتماد «خرائط طريق واضحة وشفافة للسياسات التجارية» وتجنب التزامات الشراء والقيود الكمية في الصفقات التجارية، دون الإشارة إلى أي صفقات محددة أبرمتها الولايات المتحدة مع شركائها التجاريين مؤخراً.


مقالات ذات صلة

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

لم يعد ضعف الين خبراً جيداً بالضرورة للشركات اليابانية حتى بالنسبة إلى المجموعات الصناعية والتجارية الكبرى 

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عاملان داخل أحد مصانع «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 16.3 % في يونيو تحت ضغط التعدين والأنشطة النفطية

انخفض الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 16.3 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان عالق بين ضرورات الفائدة وضغوط السندات

يواجه بنك اليابان معادلة متزايدة التعقيد في طريقه نحو تطبيع السياسة النقدية، فبينما تزداد التوقعات باتجاهه إلى رفع أسعار الفائدة قريباً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفاع محدود لأسهم الصين مع ترقب البيانات الاقتصادية

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعة بأسهم قطاع المستهلكين...

«الشرق الأوسط» (بكين)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.