أسهم التكنولوجيا العالمية تقفز مدعومة بنتائج «إنفيديا» القوية

مؤشر سوق الذكاء الاصطناعي يقفز 39 % منذ بداية العام

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا العالمية تقفز مدعومة بنتائج «إنفيديا» القوية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا العالمية، يوم الخميس، بعد أن أظهرت النتائج الفصلية المذهلة لشركة «إنفيديا» استمرار قوة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي، رغم تحذير بعض المحللين من أن الطفرة قد تتجاوز العوامل الأساسية.

وخففت النتائج الممتازة لشركة الرقائق الرائدة بعض المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي المحتملة، رغم استمرار التساؤلات حول استدامة طفرة الإنفاق الكبيرة التي لم تحقق كل توقعاتها. ومن المتوقع أن تضيف «إنفيديا» نحو 243 مليار دولار إلى قيمتها السوقية إذا استمر الزخم؛ حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 196.53 دولار في تداولات ما قبل الافتتاح، وفق «رويترز».

وأسهم التفاؤل في تعزيز أسهم العديد من شركات التكنولوجيا حول العالم؛ حيث ارتفعت أسهم شركتي صناعة الرقائق الأميركيتين: «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«إنتل»، بنحو 5 في المائة و2 في المائة على التوالي، في حين سجلت أسهم «إيه آر إم هولدينغز» و«ميكرون تكنولوجي» و«بردكوم» مكاسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

وارتفع مؤشر التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعاً بصعود سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 2.1 في المائة. وفي آسيا، قفز سهم «تي إس إم سي» التايواني بنسبة 4.3 في المائة، وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 1.6 في المائة، فيما استعاد مؤشر «نيكي» الياباني مستوى 50.000 نقطة، مدعوماً بصعود أسهم موردي الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

رفض الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، جنسن هوانغ، المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي، واصفاً الطلب بأنه «مذهل»، مشيراً إلى أن الحجوزات ستستمر حتى عام 2026، وقال: «نرى شيئاً مختلفاً تماماً عن دورة ضجيج عابرة»، في إشارة إلى التكامل العميق للشركة في الحوسبة السحابية والمؤسساتية وحوسبة الحافة.

وقال محللو «جي بي مورغان»: «لم تقدم (إنفيديا) نتائج وتوجيهات قوية فحسب، بل سجلت أيضاً زيادة في الأرباح فاقت توقعات معظم الناس. يمثل هذا دليلاً على التنفيذ القوي عبر سلسلة التوريد المعقدة للشركة».

وارتفع مؤشر سوق الذكاء الاصطناعي بنحو 39 في المائة حتى الآن هذا العام، وعكس التفاؤل بعد أرباح «إنفيديا» خسائر نوفمبر (تشرين الثاني)، ما دفع أسهم الشركة للارتفاع نحو 2 في المائة خلال الشهر، بعد زيادة تجاوزت 1190 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية. وأصبحت «إنفيديا» أول شركة مصنعة للرقائق الإلكترونية تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار، مؤكدة مكانتها كواجهة لثورة الذكاء الاصطناعي.

وقال مارك هيفيل، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ضروري لبناء الثروة على المدى الطويل. ينبغي للمستثمرين تنويع استثماراتهم في سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التقنيات الممكّنة وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي وطبقات التطبيقات».

تبلغ نسبة السعر إلى الأرباح المستقبلية لشركة «إنفيديا» 28.44، وهو أقل من نسبة «إيه إم دي» البالغة 35.70، وأقل بكثير من نسبة «إنتل» البالغة 62.38.

وتمثل هذه النتائج أول تسارع لنمو «إنفيديا» منذ 7 أرباع، مدعومة بارتفاع مبيعات مراكز البيانات، وقد تجاوزت توجيهات الإيرادات التقديرات، مع توقع بقاء الهوامش في نطاق 70 في المائة حتى السنة المالية 2027.

وأشاد المحللون بهذه الزيادة المفاجئة كدليل على استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، رغم التحذيرات من المخاطر المرتبطة بالإنفاق الرأسمالي وتمويل عملاء «إنفيديا».

وقال بوب أودونيل، كبير المحللين في «تيكناليسيز ريسيرش»: «تفوق (إنفيديا) الشامل يظهر أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تزال في بدايتها؛ حيث لا يزال الطلب يفوق العرض، وتواصل شركات تصنيع الخوادم وأنظمة الحوسبة السحابية عمليات الشراء المكثفة».


مقالات ذات صلة

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

انهارت أسعار الفضة بأكثر من 15 في المائة صباح الخميس مع عودة التقلبات التي ضربت المعادن الثمينة، إذ انخفض سعر الذهب بأكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).