الصين تُبقي الفائدة دون تغيير للشهر السادس... واليوان يتراجع وسط توترات وضغوط

تطورات متسارعة تشمل إصدارات دين في هونغ كونغ وتحركات بالأسواق

رجل يتابع شاشة تعرض حركة أسعار الصرف في سوق بمدينة تشينغزو الصينية (رويترز)
رجل يتابع شاشة تعرض حركة أسعار الصرف في سوق بمدينة تشينغزو الصينية (رويترز)
TT

الصين تُبقي الفائدة دون تغيير للشهر السادس... واليوان يتراجع وسط توترات وضغوط

رجل يتابع شاشة تعرض حركة أسعار الصرف في سوق بمدينة تشينغزو الصينية (رويترز)
رجل يتابع شاشة تعرض حركة أسعار الصرف في سوق بمدينة تشينغزو الصينية (رويترز)

شهدت الأسواق الصينية يوماً حافلاً بالتطورات الاقتصادية والنقدية، شمل تركيزاً متجدداً على استقرار أسعار الفائدة، والتحركات في سوق الصرف، وقرارات تخص السندات، إضافة إلى تقلبات في أسواق الأسهم بفعل عمليات جني الأرباح وإعادة توجيه السيولة نحو القطاع المالي.

وأبقى «البنك المركزي الصيني»، الخميس، على أسعار «الفائدة الرئيسية للإقراض (LPR)» دون تغيير لسادس شهر على التوالي، بما يتماشى وتوقعات السوق، معبرّاً عن تراجع الضغوط على «معهد الإصدار» لتقديم مزيد من التيسير النقدي.

وبقيت الفائدة على القروض لأجل عام واحد عند 3.0 في المائة، بينما ظلّت فائدة القروض لأجل 5 سنوات، وهي المعيار الأشد ارتباطاً بقروض الإسكان، عند 3.5 في المائة.

ويرى محللون أن تثبيت الفائدة يعكس ثقة نسبية عقب الهدنة التجارية بين بكين وواشنطن، رغم أن بيانات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أظهرت إشارات تباطؤ في قطاعات التصنيع والاستهلاك. كما يظهر القرار إدراكاً من «البنك المركزي» لمخاطر ضخ سيولة إضافية قد تؤثر على استقرار العملة وعلى تدفقات رأس المال.

سندات هونغ كونغ

وفي خطوة تعزز اتصال النظام المالي بين البر الرئيسي وأسواق هونغ كونغ، أعلن «بنك الشعب الصيني» أنه سيطرح 45 مليار يوان (6.33 مليار دولار) من السندات المقيّمة باليوان في «هونغ كونغ» يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وتشمل الإصدارات 30 مليار يوان من السندات لأجل 3 أشهر، و15 مليار يوان من السندات لأجل عام واحد. وتساعد هذه الإصدارات على تعزيز سيولة اليوان في الخارج ودعم دوره في المعاملات الإقليمية، في وقت تتطلع فيه الصين إلى توسيع استخدام عملتها في الأسواق الدولية.

اليوان يهبط أمام الدولار

من جانبه، تراجع اليوان في التعاملات الداخلية إلى مستوى 7.1199 للدولار، وهو الأدنى في أكثر من أسبوع، قبل أن يستقر عند 7.1160 يوان للدولار. وجاء هذا التراجع نتيجة قوة الدولار عالمياً بعد أن قللت محاضر «بنك الاحتياطي الفيدرالي» من احتمال خفض الفائدة الأميركية الشهر المقبل.

كما ساهم ضعف الين الياباني في تعزيز قوة الدولار؛ مما انعكس على تعاملات العملات الآسيوية عموماً.

وفي المقابل، ارتفع اليوان مقابل سلة عملات إلى أعلى مستوى في 7 أشهر عند 98.11 نقطة، رغم أنه ظل منخفضاً 3.31 في المائة منذ بداية العام.

وقبل فتح السوق، حدّد «البنك المركزي الصيني» سعر الوسط عند 7.0905 للدولار، وهو الأضعف منذ 24 أكتوبر الماضي، لكنه جاء أقوى من توقعات السوق بكثير؛ مما يدل على سعي السلطات إلى كبح أي تراجع سريع في العملة.

وتراقب الأسواق حالياً التقرير «المؤجل» الخاص بالوظائف الأميركية لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي قد يُظهر مؤشرات إضافية على مسار التيسير النقدي في الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

ومن بين العوامل الضاغطة أيضاً، ارتفاع التوترات الدبلوماسية بين الصين واليابان بشأن تايوان؛ مما دفع زوج «اليوان - الين» إلى أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024 عند 22.1242 يوان للين.

اجتماعات مهمة

ويرجح محللون أن يجدد اجتماع المكتب السياسي لـ«الحزب الشيوعي» و«مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي» الشهر المقبل الاهتمام بحزمة واسعة من السياسات لدعم النمو في 2025.

ويتوقع خبراء «سوسيتيه جنرال» أن تستهدف بكين نمواً بنحو 5 في المائة العام المقبل، وهو هدف طموح يتطلب، وفق رأيهم، «حزمة مالية أكبر»، تشمل مزيداً من السندات الخاصة، وإجراءات شبه مالية لدعم الحكومات المحلية، إلى جانب احتمال رفع العجز المالي فوق مستوى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن بكين تفكر في إجراءات إضافية لإنعاش قطاع العقارات المتعثر، ولوّحت بإمكانية تقديم دعم مباشر للقروض العقارية.

الأسهم تتراجع

وفي سوق الأسهم، أغلقت الأسواق الصينية على تراجع يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، كما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» 0.4 في المائة... أما «هانغ سينغ» في هونغ كونغ فكان أداؤه شبه مستقر.

ويرى محللون أن الأسهم الصينية تعيش حالة «شد وجذب» قرب مستوى 4 آلاف نقطة لمؤشر «سي إس آي 300»؛ بسبب قوة الدولار، وعمليات جني الأرباح، وضعف نتائج شركات التكنولوجيا، بينما تركز المراكز الاستثمارية بشكل كبير على أسهم الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر البنوك 0.8 في المائة مع صعود سهم «بنك الصين» 4 في المائة. وفي المقابل، تراجعت أسهم التكنولوجيا المدرجة في «هونغ كونغ» 0.6 في المائة بعدما سجّلت نظيراتها في «وول ستريت» انخفاضاً مساء الأربعاء. وانخفضت أسهم أشباه الموصلات في البر الرئيسي 1.4 في المائة رغم تصريحات عالية الإيجابية من رئيس «إنفيديا» بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي... أما مؤشر العقارات فسجّل ارتفاعاً بنسبة 2.2 في المائة بعد تقارير عن حزمة تحفيز عقارية جديدة تشمل دعم الرهن العقاري وتقليل القيود على الشراء في بعض المدن.


مقالات ذات صلة

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات القوية المعنويات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.