عزل القاضية التي تسببت في بطلان المحاكمة بقضية وفاة مارادونا

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا (رويترز)
أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا (رويترز)
TT

عزل القاضية التي تسببت في بطلان المحاكمة بقضية وفاة مارادونا

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا (رويترز)
أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا (رويترز)

 

عُزِلت القاضية التي تسببت ببطلان المحاكمة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم في الأرجنتين، والعالم، دييغو أرماندو مارادونا، وفق ما أعلنت هيئة المحلفين الثلاثاء في مدينة لا بلاتا جنوب العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

ووفق صحافي «وكالة الصحافة الفرنسية»، غابت جولييتا ماكينتاش (48 عاماً) الثلاثاء عن اليوم الأخير من جلسة محاكمتها أمام هيئة خاصة تضم قضاة، ومحامين، ونواباً من مقاطعة بوينس آيرس.

وبعد محاكمة استمرت لأكثر من أسبوع، خلصت الهيئة إلى عزلها نهائياً من منصبها، ومنعها من تولي أي منصب قضائي بقرار بالإجماع، وذلك بعدما تبيّن أنها شاركت سراً في إعداد مسلسل تلفزيوني حول القضية.

وأُعلن بُطلان المحاكمة الأولى في سان إيسيدرو (شمال العاصمة بوينس آيرس) نهاية مايو (أيار) الماضي، بعد شهرين ونصف من الجلسات، والاستماع إلى أكثر من 40 شاهداً، في أعقاب الفضيحة التي شهدت مشاركة ماكينتاش، من بين القضاة الثلاثة، وذلك من دون علم الجميع، في إعداد سلسلة وثائقية عن المحاكمة.

القاضية جولييتا ماكينتاش تصل إلى جلسة استماع في محاكمة العاملين الصحيين المتهمين بالإهمال في وفاة نجم كرة القدم دييغو مارادونا في سان إيسيدرو على مشارف بوينس آيرس بالأرجنتين 27 مايو 2025 (أ.ب)

وحدّد القضاء يوم 17 مارس (آذار) 2026 موعداً لانطلاق «محاكمة مارادونا» الجديدة، برئاسة ثلاثة قضاة جدد.

وخلال المحاكمة الأولى، أصبحت وضعية ماكينتاش غير قابلة للاستمرار بعد نشر وسائل الإعلام لصور من كاميرات المراقبة تظهرها وهي تتجول في أروقة المحكمة الأحد السابق لبداية الجلسات، برفقة فريق تصوير، وتدلي بمقابلة.

واستقالت القاضية من منصبها، ثم علّقت عملها باعتبار ذلك خطوة استباقية لإقالتها.

ودافعت ماكينتاش عن نفسها في المحاكمة بالقول إن فكرة المسلسل كانت «اقتراحاً من صديقة»، وإنها كانت «حجر عثرة تعثّرت به دون أن تدرك العواقب».

وستتم في مارس المقبل إعادة محاكمة سبعة من العاملين في مجال الرعاية الطبية بسبب الإهمال المحتمل في رعايتهم لبطل مونديال المكسيك 1986 الذي توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً بسبب أزمة قلبية أثناء فترة نقاهة بعد جراحة للأعصاب خضع لها.

 

 


مقالات ذات صلة

فتح تحقيق جنائي مع كاتبة ربحت دعوى ضد ترمب

الولايات المتحدة​ أرشيفية لإي. جين كارول وهي تغادر المحكمة الفيدرالية في نيويورك بعد مثول الرئيس السابق دونالد ترمب أمامها عام 2024 في نيويورك (أ.ب)

فتح تحقيق جنائي مع كاتبة ربحت دعوى ضد ترمب

فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً جنائياً ضد الكاتبة إي. جين كارول، التي اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه اعتدى عليها خلال التسعينات من القرن الماضي.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا (متداولة)

محكمة فرنسية تدين الباحث الإسلامي فرانسوا بورجا بتهمة «تمجيد الإرهاب»

أصدرت محكمة فرنسية حكماً يقضي بدفع الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا، المتخصص في دراسة التيارات الإسلامية، غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة «تمجيد الإرهاب»،…

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في مدينة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

النمسا تحكم على «داعشي» بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوم طعن

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، على لاجئ سوري كردي عمره 24 عاماً بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوماً بسكين ​أسفر عن مقتل شخص في مدينة جنوبية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (الثاني يميناً) بمحكمة الاستئناف في باريس يوم 27 مايو 2026 (رويترز)

ساركوزي: «أنا بريء» في قضية التمويل الليبي للحملة الانتخابية

جدّد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي تأكيد براءته في ختام محاكمة استئنافه المتعلقة بالتمويل الليبي غير القانوني المزعوم لحملته الانتخابية لعام 2007.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«كوينز كلوب»: ويليامز تواجه اختباراً صعباً في «منافسات الزوجي»

سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
TT

«كوينز كلوب»: ويليامز تواجه اختباراً صعباً في «منافسات الزوجي»

سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)

تواجه أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز اختباراً قوياً ومباشراً في بداية عودتها إلى الملاعب، بعدما أسفرت قرعة بطولة «كوينز كلوب» عن مواجهة تجمعها والكندية فيكتوريا مبوكو، المشاركتَين ببطاقتي دعوة، ضد الثنائي المصنف الثالث في البطولة نيكول ميليشار مارتينيز وإيرين روتليف، في الدور الأول لمنافسات «الزوجي».

وأصبحت ويليامز مؤهلة للمشاركة في بطولات التنس منذ فبراير (شباط) الماضي، لكنها اختارت موسم الملاعب العشبية في بريطانيا للعودة مجدداً، وهو حدث يعدّ من أبرز الأحداث الرياضية في العام الحالي.

ولم تلعب ويليامز منذ ودّعت الجماهير في «بطولة أميركا المفتوحة» عام 2022، وذلك رغم أنها كانت دائماً تتجنب الحديث عن الاعتزال، وقالت إنها «تتطور بعيداً» عن الملاعب.

ويبقى أن نرى ما إذا كانت اللاعبة؛ الفائزة بلقب «ويمبلدون» 7 مرات من قبل، ستعود إلى البطولة ذاتها أم لا، في الوقت الذي ما زالت فيه شقيقتها الكبرى فينوس، التي ستدخل عامها الـ46 هذا الشهر، تمارس التنس.

وسيُكشف عن الدفعة الأولى من دعوات المشاركة في بطولة «ويمبلدون» يوم 15 يونيو (حزيران) الحالي.

وتمتلك إيرين روتليف؛ المصنفة الأولى عالمياً سابقاً في «فئة الزوجي»، لقبين بـ«البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)»، كما بلغت نهائي بطولة «ويمبلدون» 2024 رفقة زميلتها المعتادة غابرييلا دابروفسكي، بينما توجت نيكول ميليشار مارتينيز بـ19 لقباً في بطولات «الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات» في «فئة زوجي السيدات»، بالإضافة إلى حصدها لقب «الزوجي المختلط» في «ويمبلدون» عام 2018. ورغم هذا السجل الحافل للثنائي، فإن هذه المواجهة تشهد ظهورهما الأول معاً بصفتهما فريقاً في إحدى البطولات، حيث أمضت نيكول ميليشار مارتينيز معظم الموسم الحالي إلى جوار الإسبانية كريستينا بوكسا التي انسحبت من البطولة الحالية بداعي الإصابة، بينما تنقلت إيرين روتليف بين زميلات أخريات خلال عام 2026، ومنهن آسيا محمد، ويلينا أوستابينكو، وتشانغ شواي.

وتشهد بطولة «كوينز كلوب - فئة 500 نقطة» منافسة شرسة في فئة «الفردي» أيضاً تقودها المصنفة الأولى في البطولة، الكازاخية يلينا ريباكينا، إلى جانب الأرجنتينية آماندا أنيسيموفا وصيفة بطولة «ويمبلدون» عام 2025، والنجمة الصاعدة فيكتوريا مبوكو، بالإضافة إلى البطلة الأولمبية السابقة؛ السويسرية بيليندا بنشيتش.


بين فرحة ساني ودموع كارل... التناقض الصارخ يفرض نفسه

ساني (د.ب.أ)
ساني (د.ب.أ)
TT

بين فرحة ساني ودموع كارل... التناقض الصارخ يفرض نفسه

ساني (د.ب.أ)
ساني (د.ب.أ)

أظهرت كواليس المعسكر التدريبي للمنتخب الألماني في مدينة شيكاغو الأميركية التناقض الصارخ الذي تحمله كرة القدم في تفاصيلها، فبينما كان ليروي ساني يتوسط حلقة الاحتفال الصاخب بعد تسجيله هدف الفوز أمام منتخب الولايات المتحدة، كان مواطنه الشاب لينارت كارل غادر البعثة عائداً إلى الديار باكياً ومحطماً بعد أن تبخر حلمه المونديالي بسبب الإصابة.

وكان المهاجم الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يُمني النفس باستغلال المباراة الودية الأخيرة على ملعب سولجر فيلد لوضع اللمسات النهائية على تحضيراته قبل بدء المونديال، وتأكيد صعوده الصاروخي في عالم الاحتراف عبر أكبر مسرح كروي عالمي، لكن ساني، منافسه المباشر في مركز الجناح الأيمن، هو من خاض اللقاء وبرز كأفضل لاعب في المباراة بتسجيله هدف الانتصار بنتيجة 2 - 1 في الدقيقة 57 بتسديدة قوية بقدمه اليسرى.

وقال ساني بعد اللقاء: «هدفي الشخصي لا يهم والمنظومة الجماعية هي الأساس، وما يشغلني حقاً هو أن نتكاتف جميعاً وندخل غمار المنافسات بروح إيجابية».

وعن تفاصيل الإصابة الصادمة، أوضح المدير الفني لمنتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان أن كارل تعرض لتمزق عضلي حاد في فخذه اليسرى أثناء تسديدة عادية جداً نحو المرمى خلال الحصة التدريبية التي سبقت اللقاء الودي الأخير، مما أدى إلى انهيار آماله في المشاركة بالمونديال للمرة الأولى.

لينارت كارل (إ.ب.أ)

ولم يتمكن لاعب بايرن ميونخ الشاب من حبس دموعه داخل الملعب، وتكرر المشهد المؤثر أثناء وداعه لزملائه في فندق الإقامة، وأفاد رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم بيرند نيوندورف بحدوث مشاهد عاطفية للغاية، حيث حرص اللاعب على إلقاء كلمة وداع مختصرة رغم صعوبة الموقف وحزنه الشديد.

وعبّر لينارت كارل عن مرارته الشديدة عبر حسابه الشخصي على منصة «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، واصفاً مشاعره بالقول: «لا أعرف من أين أبدأ ولكن الغياب عن المونديال يسبب لي ألماً لا يمكن وصفه، ولقد بذلت كل ما في وسعي من أجل أن أكون جاهزاً للبطولة العالمية، ولكن الإصابات تأتي دائماً في الأوقات الأكثر سوءاً».

ولقيت هذه الكلمات تعاطفاً واسعاً من الجميع، بدءاً من المدير الفني الذي وصف الأمر بصدمة هائلة للمنتخب، ومروراً بالقائد جوشوا كيميتش الذي عبّر عن أسفه الشديد لزميله في بايرن ميونيخ، وصولاً إلى النجم الأسطوري لوثار ماتيوس الذي أكد أن المشاركة في كأس العالم تمثل حلم الطفولة لأي لاعب، مشيراً إلى أن كارل صعد إلى القمة بسرعة فائقة خلال 9 أشهر فقط بصفته لاعباً محترفاً، ويحتاج الآن إلى سلامة ذهنية لتجاوز هذه الصدمة، ووعد اللاعب بالعودة بقوة أكبر مستقبلاً بدعم من المدير الرياضي لبايرن ميونيخ ماكس إيبرل، والمدير الرياضي للمنتخب رودي فولر الذي ذكره بصغر سنه وقدرته على خوض بطولات كثيرة مقبلة.

وفي ظل القوانين الصارمة لعالم كرة القدم والتركيز الدائم على المستقبل، جرى استدعاء لاعب لايبزغ الشاب أسان ويدراوجو البالغ من العمر 20 عاماً لتعويض غياب كارل في القائمة النهائية التي تضم 26 لاعباً.

وبات ساني البالغ من العمر 30 عاماً المرشح الأبرز لشغل مركز الجناح الأيمن في المونديال، بعد أن ظهر بأداء بدني قوي أمام المنتخب الأميركي، ونجح في هز الشباك مستغلاً تمريرة حاسمة ومتقنة من كاي هافيرتز الذي افتتح التسجيل لألمانيا، ونال ساني إشادة كبيرة من فولر الذي امتدح انطلاقاته السريعة بالكرة وقدرته على الحسم.

كما أبدى ناغلسمان رضاه عن مردود ساني في مباراته الدولية رقم 76، مؤكداً في الوقت ذاته أن الباب لا يزال مفتوحاً لوجود خيارات هجومية متعددة مثل ماكسيميليان بيير وجيمي ليفيلينغ وجمال موسيالا وكاي هافيرتز، بهدف دخول المونديال بقوة هجومية ضاربة.


«الغرزة الأخيرة» في ملعب هيوستن تعلن الجاهزية الكاملة لمونديال 2026

جاء العمل في ملعب هيوستن كنموذج لتعقيد المهمة قبل بدء المونديال (موقع فيفا)
جاء العمل في ملعب هيوستن كنموذج لتعقيد المهمة قبل بدء المونديال (موقع فيفا)
TT

«الغرزة الأخيرة» في ملعب هيوستن تعلن الجاهزية الكاملة لمونديال 2026

جاء العمل في ملعب هيوستن كنموذج لتعقيد المهمة قبل بدء المونديال (موقع فيفا)
جاء العمل في ملعب هيوستن كنموذج لتعقيد المهمة قبل بدء المونديال (موقع فيفا)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إتمام تركيب أرضية الملعب الـ16 والأخيرة لكأس العالم 2026 في ملعب هيوستن، محققاً ما يعرف في عالم الملاعب بـ«الغرزة الأخيرة» ومعلناً جاهزية جميع الملاعب والمنشآت التدريبية قبل أربعة أيام من ركلة البداية للبطولة القياسية التي تشهد مشاركة 48 منتخباً.

ويمثل هذا الإنجاز محطة بارزة في مشروع معقد وقاري امتد لأكثر من 5 سنوات لمواجهة تحديات المناخ والمساحات الشاسعة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث أشرف فريق إدارة أرضيات الملاعب بقيادة الاسكوتلندي آلان فيرغسون والنيوزيلندي إيوين هودج على تجهيز الملاعب الـ16 الرئيسية إلى جانب 77 ملعباً للتدريب، بمساعدة فريق صيانة يضم أكثر من 650 متخصصاً موزعين على المدن المستضيفة.

وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، جاء العمل في ملعب هيوستن كنموذج لتعقيد المهمة؛ حيث حدت الجداول المزدحمة للملاعب في أميركا الشمالية ونقص الإضاءة الطبيعية في المنشآت المسقوفة من فترة العمل التي بدأت فقط في الأول من مايو (أيار) الماضي واستغرقت شهراً وبضعة أيام لتركيب القواعد، وأنابيب الري، وطبقات الرمال، وصولاً إلى زراعة العشب وتطبيق نظام الخياطة الهجين الذي يعتمد على حقن ألياف صناعية على عمق يتراوح بين 10 و18 سنتيمتراً لتعزيز متانة الملاعب وتحملها للضغط الجماهيري والتدريبات طوال فترة البطولة.

ولضمان تماثل أداء الكرة وسرعتها رغم تنوع البيئات، اعتمد الفريق على نوعين من العشب جرى إنباتهما منذ عام 2025؛ وهما «عشب برمودا» للمناطق الدافئة ومزيج من «عشبي كنتاكي الأزرق والراي» للمناطق الباردة، مع تطبيق ارتفاعات قص مختلفة لكل نوع لتحقيق نفس مستوى الأداء، بالإضافة إلى الاعتماد على برنامج بحثي علمي مشترك تم إطلاقه قبل خمس سنوات بالتعاون مع جامعتي ولاية ميشيغان وتينيسي.