طهران تدرس وساطة روسية - صينية لاستئناف التعاون مع «الوكالة الذرية»

رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية: تحذير إيران لغروسي لم يعد كافياً

إيراني يعبر ميدان «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية: «ستركعون أمام إيران مرة أخرى» الاثنين (إ.ب.أ)
إيراني يعبر ميدان «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية: «ستركعون أمام إيران مرة أخرى» الاثنين (إ.ب.أ)
TT

طهران تدرس وساطة روسية - صينية لاستئناف التعاون مع «الوكالة الذرية»

إيراني يعبر ميدان «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية: «ستركعون أمام إيران مرة أخرى» الاثنين (إ.ب.أ)
إيراني يعبر ميدان «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية: «ستركعون أمام إيران مرة أخرى» الاثنين (إ.ب.أ)

أعلن كمال خرازي كبير مستشاري المرشد الإيراني في السياسة الخارجية أن طهران مستعدة لبحث مقترح وساطة من الصين وروسيا بهدف إحياء التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجاء عرض خرازي عشية الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين الذي يضم 35 دولة من أعضاء «الوكالة الذرية» التابعة للأمم المتحدة، حيث سيناقش أحدث تقارير المدير العام للوكالة رافائيل غروسي بشأن تطورات الملف النووي الإيراني. ويستمر الاجتماع حتى يوم الجمعة في العاصمة النمساوية، وهو الأخير هذا العام.

وعلقت طهران تعاونها مع «الوكالة الذرية» بعد حرب الـ12 يوماً التي شنتها إسرائيل بهدف عرقلة البرنامج النووي الإيراني، ومن حينها، لم يتمكن المفتشون الدوليون من الوصول إلى المواقع المتضررة، بعد أن اتهمتها بالتحيز وعدم إدانة الهجمات.

وحذرت طهران من تحرك محتمل للولايات المتحدة والقوى الأوروبية (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا)، لإصدار قرار جديد يلزم إيران بالتعاون مع «الوكالة الذرية»، ويفتح الباب لإحالة ملفها إلى مجلس الأمن.

وقال خرازي، الذي يترأس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، الخاضع لمكتب المرشد الإيراني، إن إيران تدرس مقترحاً روسياً - صينياً لاستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

رؤية ترمب

ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن تصريحات خرازي جاءت في مقابلة حصرية، وفقاً لـ«ريا فوفوستي»، ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران تعد روسيا والصين وسيطين محتملين لصياغة إطار جديد للتعاون بين طهران و«الوكالة الذرية»، وأجاب: «نعم. إذا تم تقديم مثل هذا المقترح، فسندرسه».

وقال خرازي، الأحد، إن بلاده «لن تستسلم أبداً»، داعياً الولايات المتحدة إلى إجراء مفاوضات حقيقية مع طهران، وخاطب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً: «تعالوا إلى مفاوضات حقيقية مع إيران؛ مفاوضات تقوم على الاحترام المتبادل ومبدأ المساواة. نحن لا نهرب من التفاوض، لكن لن ندخل مفاوضات تُفرض بالقوة أو الحرب».

وبدأت إيران والولايات المتحدة، في أبريل (نيسان) الماضي، مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان حول البرنامج النووي الإيراني، لكنها توقفت قبل الجولة السادسة، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي المباغت على إيران في 13 يونيو (حزيران) الماضي.

خرازي يلقي كلمة في منتدى طهران للحوار الذي تنظمه وزارة الخارجية الإيرانية الأحد (جماران)

وقال خرازي: «إذا دخلت الولايات المتحدة في حوار يقوم على الاحترام المتبادل ومبدأ المساواة، فسوف نرحب بذلك»، مؤكداً أنه لا توجد أي مؤشرات على تغير نهج إدارة ترمب تجاه إيران، كما دعا الأوروبيين إلى تغيير نهجهم «إذا أرادوا إقامة علاقات أكثر طبيعية» مع طهران.

وأكد خرازي: «لم نلحظ أي دليل يشير إلى حدوث تحول في رؤية السيد ترمب. وإذا توصل فعلاً إلى قناعة بضرورة انتهاج تفاعل إيجابي قائم على مفاوضات حقيقية، فسنرحب بذلك، لكن حتى الآن لم يظهر مثل هذا التوجه».

تهديد غروسي

بدوره، صرح رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، النائب إبراهيم عزيزي، أن أوروبا والولايات المتحدة «لن تتمكنا من تحقيق الأهداف التي عجزتا عن بلوغها عبر الضغوط السياسية في نيويورك وفي أجواء الحرب» خلال الاجتماع المرتقب لمجلس الوكالة الذرية في فيينا.

صورة أرشيفية نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» من لقاء لرئيسها محمد إسلامي مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في طهران

وانتقد عزيزي غروسي، مشدداً على أن الرد الإيراني لن يقتصر على التحذير، وأضاف أن البرلمان سيتخذ «إجراءات مناسبة» في مواجهة ما وصفه بـ«التسييس الواضح من جانب الوكالة وداعميها الغربيين»، مضيفاً أن طهران «لن تلتزم الصمت إزاء المطالب المفرطة والإجراءات الأحادية، ولن تتصرف بانفعال... هذه المرة أيضاً سيتخذ البرلمان إجراءات مناسبة ومبنية على المصالح والأمن الوطنيين».

وقال إن سلوكيات غروسي ونياته الخبيثة لا يجب أن تبقى عند مستوى التحذير فقط؛ فما نراه اليوم منه ومن المؤسسات الغربية هو إجراء متعمد وموجه ضد المصالح الوطنية لإيران.

تلا الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على طهران تصويت مجلس المحافظين على إدانة إيران بسبب عدم الامتثال لمعاهدة حظر الانتشار، وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاماً.

واتهمت طهران الوكالة، من دون تقديم أدلة، بمساعدة إسرائيل ولاحقاً الولايات المتحدة في تلك الهجمات. ودعا مسؤولون ووسائل إعلام إيرانية حينها إلى اعتقال غروسي ومحاكمته في حال عودته إلى البلاد. وكان أبرزها على لسان علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني الذي توعَّد بمحاسبة غروسي؛ ما عُدَّ تهديداً مباشراً للمسؤول الأممي. ونتيجة ذلك، بدأ الدبلوماسي الأرجنتيني - الذي رفع من حضور الوكالة دولياً - يحصل على حماية وحدة «كوبرا» في الشرطة النمساوية.

اتصالات روسية - إيرانية

كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث الملف النووي، والموقف من اجتماع «الوكالة الذرية».

وقالت كل من «الخارجية الروسية» والإيرانية في بيانين منفصلين إن الجانبين «قاما بمواءمة المواقف» بشأن ملف البرنامج النووي الإيراني. وأفاد بيان لـ«الخارجية الإيرانية» بأن عراقجي جدد التأكيد على ضرورة أن تلتزم «الوكالة الذرية» بصلاحياتها الفنية «بعيداً عن التسييس، وألا تتأثر بالضغوط أو النفوذ السياسي الأميركي وبعض الأعضاء الأوروبيين»، في إشارة إلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

ودعت «الوكالة الذرية» إيران للسماح لها بالتحقق «في أقرب وقت ممكن» من مخزوناتها من اليورانيوم، خصوصاً المخصب بدرجة 60 في المائة القريبة من النسبة المطلوبة لتطوير سلاح نووي.

وقال غروسي في بيان، الأربعاء الماضي، إن هناك انقطاعاً لديها في المعلومات «المتعلقة بكميات المواد النووية المعلنة سابقاً في إيران داخل المنشآت المتضررة»، وذلك بعدما علقت طهران في يوليو (تموز) تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب حرب استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم في فيينا، أن نظيريه الإيراني والصيني، عقدا محادثات مع غروسي.

ونقلت وكالة «تاس» عن خبير روسي قوله إن التعاون بين الأطراف الثلاثة عنصر محوري في الجهود الرامية إلى إيجاد مقاربات جديدة لتسوية الوضع المتعلّق بالملف النووي الإيراني.

وقال أنتون خلوبكوف، مدير مركز دراسات الطاقة والأمن: «قد يكون أحد أهم العوامل في الظروف الراهنة هو مستوى التعاون بين طهران وموسكو وبكين؛ فهذا التعاون والتنسيق يزدادان رسوخاً؛ إذ أصبح واضحاً أنه لا موسكو ولا طهران ولا بكين تقبل بمحاولات الولايات المتحدة وإسرائيل ودولٍ أوروبية الاستحواذ على القانون الدولي، وقلب الحقائق لإظهار الأسود أبيض».

وأشار خلوبكوف إلى أن الوضع الحالي يتطلب اعتماد مقاربات جديدة للتوصل إلى تسوية مستدامة للأزمة المرتبطة بالملف النووي الإيراني، غير أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ليست مستعدة بعد لذلك. وأضاف: «ربما تحتاج واشنطن والدول الأوروبية إلى مزيد من الوقت لتدرك في نهاية المطاف ضرورة مراجعة مواقفها، وإبداء قدر من المرونة من أجل التوصل إلى اتفاقات جديدة».

وخلال منتدى طهران للحوار، الأحد، حذر مسؤولون إيرانيون الهيئة الأممية من اعتماد قرار مناهض لإيران. وقال عراقجي إنه ليس لدى بلاده أي منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم، وإن كل منشآتها تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وكررت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، حرفياً ما قاله عراقجي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، قائلة إن طهران «غير قادرة حالياً على تخصيب اليورانيوم». وقالت: «نظراً للأضرار التي لحقت بعمليات إيران النووية، فإن التخصيب غير ممكن في الوقت الراهن».

وأعادت، بدورها، مهاجراني التحذيرات من أي تحرك غربي ضد طهران في اجتماع الوكالة الذرية، وقالت إن «وزارة الخارجية، والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، والمجلس الأعلى للأمن القومي يتولون دراسة الموضوع، وإن البرلمان قد يتدخل إذا اقتضى الأمر».

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني: «في حال صدور قرار، ستنظر إيران في مراجعة علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستجري مراجعة جذرية».

وقبل تعرُّض منشآتها النووية للهجوم، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة القريبة من مستوى 90 في المائة المطلوب للاستخدامات العسكرية. وتقول الدول الغربية إنه لا حاجة مدنية لإنتاج اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. وتفيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي تخصب اليورانيوم عند مستوى 60 في المائة.

وذكرت تقارير غربية أن إيران سرّعت وتيرة البناء في موقع نووي سري تحت الأرض يسمى «جبل الفأس» أو «كوه كولانغ»، بالقرب من منشأة نطنز. وقال غروسي، نهاية الشهر الماضي، إن إيران لا تبدو حالياً منشغلة بتخصيب اليورانيوم بنشاط، إلا أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة رصدت في الآونة الأخيرة حركة متجددة في مواقعها النووية.

وقال إن «المواد النووية المخصّبة بنسبة 60 في المائة لا تزال في إيران. وهذه إحدى النقاط التي نناقشها؛ لأننا بحاجة إلى العودة إلى هناك، والتأكد من أن المواد موجودة في أماكنها، ولم يجر تحويلها إلى أي استخدام آخر. وهذا أمر مهم جداً جداً».

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية في يونيو الماضي (رويترز)

وحذر غروسي من أن تلك الكمية من المخزون قد تتيح لإيران تصنيع ما يصل إلى 10 قنابل نووية، إذا قررت تحويل برنامجها إلى الاستخدام العسكري، لكنه شدد على أن ذلك «لا يعني أن إيران تمتلك مثل هذا السلاح».

وفي سبتمبر (أيلول)، اتفقت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على إطار عمل جديد للتعاون، لكن بعد أسابيع، عدته طهران باطلاً بعد أن فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وأجرى عبد العاطي اتصالات، الأسبوع الماضي، مع غروسي وعراقجي في محاولة جديدة لتفعيل اتفاق القاهرة، وخفض التوتر بين الطرفين.

وفي يوليو الماضي، قيد قانون للبرلمان الإيراني بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية في إطار حرب الـ12 يوماً دخول المفتشين الدوليين، على وقع تهديدات بانسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده ألغت اتفاق القاهرة الذي وقَّعته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه قال إن طهران ستدرس أي مقترحات تقدمها الوكالة بهذا الشأن.

وانتهت مفاعيل هذا الاتفاق رسمياً في أكتوبر، لكنه أُلغي فعلياً قبل سنوات بعد انسحاب واشنطن منه خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب. وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران في 24 يونيو، لكن كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة هدد بشن ضربات جديدة إذا أعادت طهران إحياء برنامجها النووي.

ودعا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي «الوكالة الذرية»، إلى «تحديد موقفها ومسؤوليتها في سياق أي هجوم عسكري وإلحاق أضرار بالمنشآت، حتى نتمكن من إجراء مفاوضات على هذا الأساس». وأضاف أن ظروف إيران بعد الحرب «تغيرت»، وأن التهديد «لا يزال قائماً».


مقالات ذات صلة

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.