إلى أين سيرحل أنطوان سيمينيو؟ ومن يستطيع دفع ثمنه؟

الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)
الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)
TT

إلى أين سيرحل أنطوان سيمينيو؟ ومن يستطيع دفع ثمنه؟

الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)
الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)

بدأ أنطوان سيمينيو موسمه بأفضل طريقة ممكنة بعدما افتتح مشواره بثنائية في شباك ليفربول على ملعب «آنفيلد»، ليواصل المسار التهديفي نفسه دون تباطؤ.

ومع اقتراب عودة الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا الأسبوع، يقف الجناح الغاني في المركز الثالث بين هدافي المسابقة بشكلٍ مشترك، بعدما سجّل 6 أهداف في 11 مباراة. ولم يكتفِ بهذا، بل قدّم 3 تمريرات حاسمة (في المركز الرابع بشكل مشترك)، ليثبت أنه لاعب شديد الفاعلية في الثلث الهجومي الأخير.

ولن يكون مستغرباً أن تبدأ الأندية في التحليق حوله؛ إذ كشف ديفيد أورنستين من شبكة «The Athletic» أن نادي بورنموث بات مقتنعاً - ولو على مضض - بأنه قد يعجز عن منع رحيله خلال سوق يناير (كانون الثاني) المقبل.

كان سيمينيو مطلوباً بالفعل من مانشستر يونايتد وتوتنهام في الصيف الماضي، ورغم توقيعه على عقد جديد يمتد حتى 2030، فإن عقده يتضمن بنداً جزائياً محدود المدة بقيمة 65 مليون جنيه إسترليني، بحسب أورنستين، مع انخفاض في المبلغ خلال الصيف المقبل.

ومؤخراً، ارتبط اسم اللاعب بليفربول ومانشستر سيتي إضافة إلى توتنهام.

في هذا التقرير، نستعرض مدى ملاءمة لاعب الـ25 عاماً لهذه الأندية، ولماذا قد يكون البقاء لفترة أطول داخل بورنموث مفيداً له.

لماذا قد يرغب مان يونايتد في ضمّه؟

سيمينيو لاعب ذكي، يجيد حمل الكرة بقدميه، الاثنين، ويتمتع بسرعة عالية، وهي صفات تتماشى تماماً مع قائمة احتياجات روبن أموريم. المدرب البرتغالي يدرك جيداً خطورة الغاني، الذي سجّل بالفعل في شباك يونايتد ذهاباً وإياباً، الموسم الماضي.

المركز الأمثل لسيمينيو داخل منظومة 3 - 4 - 3 هو الجناح الهجومي الأيمن، لكنه قادر كذلك على اللعب في أي من الجانبين، ويمتلك حِسّاً دفاعياً يسمح له بالتحوّل إلى مركز الظهير الجانبي إن لزم الأمر. أموريم يفضّل الأجنحة ثنائية القدم لما تتيحه من مرونة أكبر في تدوير المراكز بين الثلاثي الأمامي والأظهرة في الثلث الهجومي؛ ما يساعد على تفكيك الدفاعات العنيدة. كما أن قدرة سيمينيو على المراوغة السريعة وتطوره الواضح في اللمسة الأخيرة - كما يظهر في البيانات التي توضح تحسّن اختياراته للتسديد - تجعله خياراً قاتلاً في الهجمات المرتدة، وهي نقطة قوة رئيسية في يونايتد.

إضافة إلى ذلك، فإن اللاعب يناسب سياسة يونايتد الحالية في ضم مواهب شابة، ثبت مستواها في الدوري الإنجليزي، وتتحلى برغبة قوية في العمل داخل وخارج الاستحواذ.

هل يستطيع يونايتد دفع ثمنه في يناير؟

قيمة 65 مليون جنيه إسترليني تجعل الصفقة صعبة في يناير؛ فقد أنفق النادي أكثر من 200 مليون في الصيف على تعاقدات هجومية، وربما يضطر للانتظار قبل تنفيذ صفقة كبيرة أخرى.

كان يونايتد قد دخل في مفاوضات أولية بشأن سيمينيو في الصيف، قبل أن يتجه نحو برايان مبويمو، على أساس أن تقييم بورنموث البالغ 70 مليون آنذاك كان مبالغاً فيه.

وسيفتقد أموريم خدمات مبويمو وأماد ديالو بسبب كأس الأمم الأفريقية (مع العلم أن غانا لم تتأهل؛ ما يعني استمرار سيمينيو مع فريقه)، لكن المدرب قد يُضطر للاعتماد على الخيارات المتاحة بالفعل بدلاً من الضغط لصفقة جديدة.

كما أن المركز الذي يجيده سيمينيو يشغله مبويمو حالياً داخل الفريق، ما يعقد الأمور. وحتى يتمكن يونايتد من استغلاله كأساسي، قد يتعين عليهم أولاً حل مشكلات وسط الملعب - على الأرجح عبر تعاقد جديد مكلف.

هل يناسب توتنهام هوتسبير؟

بحث توتنهام في الصيف عن جناح أيسر، وكان سيمينيو أحد أهدافه المبكرة. وبعد توقيعه عقد التمديد في يونيو (حزيران)، تحوّل تركيز النادي نحو سافينيو لاعب مانشستر سيتي، لكن الاهتمام بسيمينيو قد يُبعث من جديد.

بعد تعزيز الجبهة اليمنى بالتعاقد مع محمد قدوس، يُعدّ إضافة جناح أيسر مميز ضرورة ملحّة في النافذة المقبلة. سيمينيو يناسب فلسفة توتنهام الرامية إلى دمج العناصر الشابة بصفقات ناضجة دولياً في ذروة مستواها، وسيضيف عاملاً حاسماً إلى الخط الهجومي الذي يعتمد حالياً بشكل كبير على قدوس وتشافي سيمونز، الذي لا يزال يتأقلم مع «البريميرليغ».

وبالنظر إلى حاجة الفريق الواضحة لهذا المركز، وسابقة اهتمامه بسيمينيو، فإن التحرك نحوه يبدو منطقياً للغاية.

بعد ضم راندال كولو ماني في اليوم الأخير من السوق على سبيل الإعارة، لا يزال النادي قادراً على الامتثال لقواعد الربحية والاستدامة المالية؛ ما يمنحه فرصة دخول سباق التعاقد مع سيمينيو في يناير. ومع السعر الذي يعده كثيرون أقل من القيمة الحقيقية للاعب، سيكون جمهور توتنهام متحمساً لرؤية ناديهم يتحرك بسرعة.

وماذا عن ليفربول؟

يعتمد المدرب أرني سلوت حالياً على جناحين فقط من أصحاب الخبرة والثقة: كودي خاكبو ومحمد صلاح. وعدم تعويض رحيل لويس دياز إلى بايرن ميونيخ جعل الفريق ضعيفاً من الناحية العددية في الأطراف.

ولو حافظ خاكبو وصلاح على المستوى الذي قاد ليفربول لتحقيق لقب الدوري الموسم الماضي، لكان الموقف مختلفاً. لكن كليهما يعاني، ما جعل سلوت متردداً في استخدام فيديريكو كييزا أو الشاب ريو نغوموها (17 عاماً). وقد تجنب النادي في الصيف ضم جناح جديد كي لا يُغلق الطريق أمام نغوموها، لكن هذا القرار أثّر سلباً على المدى القصير.

وصول فلوريان فيرتز وهوغو إكيتيكي منح خيارات إضافية، لكن اللعب على الجانب الأيسر ليس المركز المفضل لأي منهما.

سلوت يريد أجنحة تمتلك تهديداً تهديفياً وقدرة على التفوق في المواجهات الفردية، وهي عناصر يُجيدها سيمينيو ببراعة. كما أن سرعته ستضيف بعداً جديداً لهجوم ليفربول، وقدرته على اللعب بكلتا القدمين تجعله مناسباً لجهتي الملعب. وبيانات مركز لعبه تُظهر تعددية واضحة.

وبورنموث تحت قيادة أندويني إراولا فريق يعتمد على الضغط والتحول السريع، وهي هوية مشابهة لتلك التي منحت ليفربول لقب الدوري الموسم الفائت. كذلك، سيشكّل اللاعب جزءاً من مشروع «ما بعد صلاح» الذي يبنيه النادي.

ورغم أن ليفربول أنفق قرابة 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الأخيرة، فإن محاولته ضم مارك غيهي في اليوم الأخير تشير إلى وجود مرونة مالية للتعاقد مع اللاعب المناسب، كما أن عائدات البيع التي قد ترتفع إلى 260 مليون دعمت هذا الموقف.

ليفربول لا يزال في وضع مالي قوي، لكن تساؤلاً يبقى: هل الجناح هو الأولوية في يناير؟ ربما يتجه النادي لمعالجة النقص في قلب الدفاع بعد إصابة جوفاني ليوني الطويلة.

كما أن التغيير الكبير الذي حدث في الفريق خلال فترة قصيرة قد يكون أحد أسباب الاضطراب الحالي، وإضافة صفقة ضخمة جديدة قد لا تكون ضماناً للحل.

أخيراً وماذا عن مانشستر سيتي؟

تمتاز فرق بيب غوارديولا دائماً بامتلاك أجنحة حاسمة قادرة على حسم المواجهات الفردية، وتقديم أرقام تهديفية مضاعفة. وبينما يتحسن جيريمي دوكو تدريجياً، فقد اعترف غوارديولا بعد الفوز 3 - 0 على ليفربول بأن الجناح البلجيكي ربما لن يصبح هدّاف الفريق يوماً.

سافينيو وأوسكار بوب أيضاً لم يبلغا بعد مستوى الفاعلية في الثلث الأخير،؛ ما يعني أن سيتي لم يعوض بشكل كامل رحيل رياض محرز، أو حتى ليروي ساني ورحيم ستيرلنغ قبل ذلك.

الاعتماد الكبير على إرلينغ هالاند أصبح واضحاً، وسيمينيو سيقدم تهديداً مباشراً من أي جناح، ويُحسّن قدرة الفريق على الهجمات المرتدة.

وسيتي يتطور ليصبح منافساً شرساً على اللقب هذا الموسم، والتعاقد مع سيمينيو سيكون رسالة قوية: لاعب في ذروة نضجه، قادر على حسم المباريات.

ورغم الإنفاق الكبير في آخر فترتين، فإن النادي تخلى عن عدد من أصحاب الرواتب العالية، كما أن معدل عمر الفريق انخفض؛ ما يمنح مساحة مالية لصفقة جديدة. ومع ذلك، قد يتطلب الأمر خروج مهاجم أو جناح لخلق مساحة في القائمة.

لماذا يجب أن يبقى في بورنموث؟

يبدو الآن أن انتقال سيمينيو إلى نادٍ أكبر مسألة وقت، لكن السؤال الحقيقي: كم نادياً من المهتمين سيمنحه بيئة أفضل للتطور؟

يمتلك اللاعب مجموعة مهارات فريدة تُستثمر بأفضل طريقة في بورنموث؛ فهو جناح قوي ثنائي القدمين، قادر على تمزيق البنى الدفاعية المشتتة - ولا يوجد لاعب سجل أهدافاً من هجمات مرتدة أكثر منه هذا الموسم، بينما لا يتفوق على بورنموث في التسديد من التحولات السريعة سوى ليفربول منذ تولي إراولا المهمة. هذا المدرب يعطي أولوية مطلقة للهجوم الخاطف عند استعادة الكرة.

وهذا لا يعني أنه عاجز أمام الكتل الدفاعية المنخفضة. يكفي مشاهدة هدفه الأول في مرمى فولهام هذا الموسم: تسلُّم على الطرف، ثم سلسلة من الخدع والإستيب أوفرز، قبل اقتحام المساحة الضيقة والانطلاق نحو خط النهاية وتسجيل هدف صادم من زاوية مستحيلة تقريباً.

قوة سيمينيو البدنية وقدرته على التسديد بكلتا القدمين تمنحانه الأدوات اللازمة للسيطرة على مناطق الجزاء المزدحمة، لكن الانتقال إلى فريق يعتمد على الاستحواذ قد يتطلب صبراً كبيراً.

في بورنموث، سيمينيو هو رأس الحربة في مشروع طموح، تحت قيادة مدرب مطلوب في كبرى الأندية، وبمرافق تدريبية حديثة افتُتحت في أبريل (نيسان) الماضي. قد لا يقدم النادي بريق دوري الأبطال أو الملاعب العملاقة أو الرواتب الفلكية - حتى الآن - لكنه يمنحه قاعدة مستقرة ليتطور أكثر، ولو لعامين إضافيين.


مقالات ذات صلة

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية روجر فيدرر (رويترز)

ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

اكتشف كارلوس ألكاراس أن أناقة روجر فيدرر تمتد إلى ما هو أبعد من ملاعب التنس، بعد أن خاض مباراة في الغولف مع المايسترو السويسري في ملبورن.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية إيما رادوكانو (أ.ب)

خيبة «أستراليا المفتوحة» تدفع رادوكانو إلى إعادة التفكير في طريقة لعبها

أكدت البريطانية إيما رادوكانو، وفقاً لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية، استعدادها لإعادة تقييم أسلوب لعبها، عقب خروجها من الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جود بيلينغهام (رويترز)

احتفالية بيلينغهام الغريبة بعد هدفه في موناكو تثير الجدل

تصدّر النجم الإنجليزي جود بيلينغهام عناوين الصحف العالمية عقب المباراة الأخيرة لريال مدريد، ليس فقط بسبب هدفه ومردوده داخل الملعب، بل أيضاً بسبب احتفاله اللافت.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية سونميز شعرت وكأنها في بيتها بسبب الدعم الجماهيري (أ.ف.ب)

سونميز تحدث ضجة بتركيا بعد تقدمها في أستراليا المفتوحة

أحدثت زينب سونميز ضجة كبيرة بعالم التنس في ملبورن وبلدها تركيا بعدما تأهلت إلى الدور الثالث من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
TT

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة، على خلفية رغبة دونالد ترمب في ضمّ غرينلاند.

وهدّد الرئيس الأميركي ثماني دول أوروبية، من بينها فرنسا، بفرض رسوم جمركية، على خلفية معارضتها مساعيه لضمّ غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك والذي يتمتع بالحكم الذاتي.

وقد دفع ذلك السياسي الفرنسي من أقصى اليسار، إريك كوكريل، إلى المطالبة بحرمان الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم هذا العام، في الوقت الذي تستضيف فيه كندا والمكسيك البطولة أيضاً.

وقالت وزيرة الرياضة مارينا فيراري للصحافيين: «كما هو الحال الآن، لا توجد لدى الوزارة أي رغبة في مقاطعة هذه البطولة الكبرى».

وأضافت: «لا أستطيع التكهّن بما قد يحدث، لكنني سمعت أيضاً أصواتاً مرتفعة من بعض الكتل السياسية. أنا من الأشخاص الذين يؤمنون بفصل الرياضة عن السياسة. كأس العالم لحظة مهمة جداً لعشاق الرياضة».

وسبق أن صرّح كوكريل، الثلاثاء، بأنه لا يستطيع تخيّل مشاركة فرنسا في حدث كروي عالمي، في حال استمر ترمب بتهديداته تجاه غرينلاند.

وكتب كوكريل، البالغ 67 عاماً، عبر منصة «إكس»: «بجدية، هل يُعقل إقامة كأس العالم في دولة تهاجم جيرانها، وتهدد بغزو غرينلاند، وتنتهك القانون الدولي، وتسعى لتقويض الأمم المتحدة، وتُنشئ ميليشيات فاشية وعنصرية داخل حدودها، وتهاجم المعارضة، وتمنع مشجعي نحو خمس عشرة دولة من حضور البطولة، وتخطط لحظر جميع رموز مجتمع الميم من الملاعب...؟».

وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان: «السؤال جدي، لا سيما أنه لا يزال من الممكن إعادة التركيز على المكسيك وكندا».

كذلك، دعا مواطن كوكريل، كلود ليروا، المدرب المخضرم الذي سبق أن قاد الكاميرون لإحراز لقب كأس امم أفريقيا في عام 1988، دول القارة لمقاطعة كأس العالم المقررة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز.

وجاء الموقف الفرنسي بعد ساعات من تحييد الحكومة الألمانية نفسها عن أي مسؤولية تجاه أي قرار محتمل بالمقاطعة.

وقالت كريستيان شندرلاين، وزيرة الدولة لشؤون الرياضة، في تعليق عبر البريد الإلكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية، رداً على سؤال حول احتمال مقاطعة مونديال 2026: «تقع مهمة التقييم على عاتق الاتحادات المعنية، أي الاتحاد الألماني لكرة القدم و(فيفا). وستقبل الحكومة الاتحادية بما تقرره هذه الهيئات».

خلال قرعة دور المجموعات في أوائل ديسمبر/كانون الأول، بذل رئيس «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، جهوداً كبيرة لتكريم ترمب بمنحه أول نسخة من «جائزة السلام» التي ابتكرتها أعلى هيئة حاكمة في عالم الكرة المستديرة.


الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)
TT

الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)

عبّر مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، عن إحباطه الشديد عقب الخسارة التي تلقاها فريقه أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-2، في مواجهة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، رغم السيطرة شبه الكاملة للفريق الباريسي، وكثرة الفرص المهدرة، وإلغاء 3 أهداف، في مباراة هيمن فيها بوضوح على مجريات اللعب، وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

ورغم التفوق الكبير في الاستحواذ وصناعة الفرص، عوقب باريس سان جيرمان أمام فريق برتغالي اتسم بالواقعية والصرامة؛ حيث سجل سبورتينغ هدفين من أصل 3 تسديدات فقط على المرمى. وعدّ لويس إنريكي هذه النتيجة قاسية وغير عادلة، ليختصر المشهد بعبارة لافتة قال فيها: «كرة القدم لعبة ظالمة».

وقال إنريكي في تصريحاته لقناة «كانال بلس»: «كانت أفضل مباراة خارج أرضنا هذا الموسم. أنا فخور جداً بلاعبي فريقي، وبهذه العقلية أنا واثق بأننا سنذهب بعيداً. النتيجة مخيبة وغير عادلة، لأنني رأيت فريقاً واحداً فقط في الملعب. كنا الطرف الأفضل أمام منافس يعرف كيف يدافع. الأمر غير عادل إلى درجة تجعل الحديث عن هذه اللعبة أمراً صعباً».

وأضاف مدرب باريس سان جيرمان أن فريقه فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، وقدم أداءً عالي المستوى من حيث التنظيم والضغط والاستحواذ، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى، في ليلة بدت فيها التفاصيل الصغيرة حاسمة.

وفي المؤتمر الصحافي، عاد لويس إنريكي إلى نبرة الإحباط نفسها، قائلاً: «قمنا بكل شيء على النحو الصحيح. كنا عدوانيين في الدفاع، هادئين ومتماسكين، وسيطرنا على المباراة من بدايتها حتى نهايتها، باستثناء الدقائق الأخيرة، حين تسببت حالة الإحباط في بعض الأخطاء. حتى أنا على مقاعد البدلاء كنت أشعر بالإحباط».

وشهدت المباراة أحداثها الحاسمة في ربع الساعة الأخير، وكان سبورتينغ قد تقدم أولاً عبر سواريس في الدقيقة 29، قبل أن يعادل باريس سان جيرمان النتيجة بعد 5 دقائق عن طريق كفاراتسخيليا (34). غير أن الفريق البرتغالي عاد ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 مجدداً بواسطة سواريس، ليحسم المواجهة ويترك الفريق الباريسي غارقاً في الحسرة.

وعلّق إنريكي مجدداً على النتيجة قائلاً: «خسرنا، لأن كرة القدم لعبة ظالمة».

من جهته، قدّم مدرب سبورتينغ، روي بورغيش، قراءة أكثر هدوءاً وواقعية للمواجهة، فقال: «باريس سان جيرمان قدم مباراة كبيرة، سجل 3 أهداف ألغيت له، وأوجد العديد من الفرص، لكن كرة القدم ليست فقط جودة فنية، بل أيضاً استراتيجية».

وأضاف: «في الدوري البرتغالي نحن معتادون مواجهة فرق تتكتل دفاعياً. هذه المرة لعبنا بكتلة منخفضة، وأدينا ذلك بشكل ممتاز. في الشوط الثاني لعبنا بجرأة أكبر، وطلبت من اللاعبين التقدم في الدفاع. كنا أكثر شجاعة، وهذا ما صنع الفارق».


ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

روجر فيدرر (رويترز)
روجر فيدرر (رويترز)
TT

ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

روجر فيدرر (رويترز)
روجر فيدرر (رويترز)

اكتشف كارلوس ألكاراس أن أناقة روجر فيدرر تمتد إلى ما هو ​أبعد من ملاعب التنس، بعد أن خاض مباراة في الغولف مع المايسترو السويسري في ملبورن، على هامش بطولة أستراليا المفتوحة.

ولم يُخفِ اللاعب الإسباني شغفه بالغولف؛ إذ خصَّص وقتاً لممارسة هوايته المفضلة رغم جدول مبارياته المزدحم في البطولة الكبرى. وخلال مشاركته المظفرة في بطولة ‌أميركا المفتوحة ‌العام الماضي، احتفل بانتصاراته من ‌خلال ⁠تقليد ​ضربات ‌الغولف.

وبعد فوزه على يانيك هانفمان ليحجز مكانه في الدور الثالث من بطولة أستراليا المفتوحة، الأربعاء، سرعان ما تحول الحوار الذي أُجري معه في الملعب إلى الحديث عن تجربته في مواجهة فيدرر في ملاعب الغولف.

وقال ألكاراس عن مهارات المصنف ⁠الأول عالمياً السابق في هذه اللعبة: «إنها جميلة مثل مهاراته ‌في التنس. لستُ متفاجئاً. الأمر لا يُصدَّق. كل ما ‍يفعله يفعله بأسلوب أنيق، جميل حقاً. وفي ملعب الغولف هو ماهر للغاية».

ورغم إجادة ألكاراس للغولف، تطور أداء فيدرر بشكل لافت منذ اعتزال اللاعب السويسري الحاصل على 20 لقباً كبيراً لعبة التنس في 2022.

وأضاف ​ألكاراس: «أعتقد أنه يلعب منذ عامين حتى الآن، ومستواه جيد حقاً. أمارس الغولف ⁠منذ 5 سنوات، ومع ذلك يهزمني بالفعل... وهذا مؤلم للغاية».

وسيواجه اللاعب الإسباني منافسه الفرنسي كورنتين موتيه المصنف 32 عالمياً، بينما يواصل محاولته ليصبح أصغر لاعب سناً يتوج بجميع البطولات الأربع الكبرى في مسيرته، ولكنه أكد أن هناك دائماً وقتاً لممارسة الغولف.

وقال: «يمكننا دائماً إيجاد الوقت... نحاول الاستفادة القصوى من اليوم. لا أعرف ماذا سيحدث غداً، سأحتاج إلى التحدث مع فريقي. على الأرجح سأتدرب ‌قليلاً لأنني أريد أن أكون أفضل في الدور المقبل، ولكن ملاعب الغولف تنتظرني».