ويتكوف يلتقي زيلينسكي في تركيا لبحث استئناف المفاوضات مع روسيا

كييف ترغب بحث عودة الأسرى وأنقرة واثقة من العودة إلى «طاولة السلام»

جانب من جولة المفاوضات المباشرة الثالثة بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 23 يوليو الماضي (د.ب.أ)
جانب من جولة المفاوضات المباشرة الثالثة بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 23 يوليو الماضي (د.ب.أ)
TT

ويتكوف يلتقي زيلينسكي في تركيا لبحث استئناف المفاوضات مع روسيا

جانب من جولة المفاوضات المباشرة الثالثة بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 23 يوليو الماضي (د.ب.أ)
جانب من جولة المفاوضات المباشرة الثالثة بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 23 يوليو الماضي (د.ب.أ)

أطلقت تركيا مسعى جديداً لاستئناف مفاوضات وقف الحرب الروسية الأوكرانية بعد 4 جولات سابقة لم تحرز تقدماً كبيراً على صعيد وقف إطلاق النار بين الطرفين، وإن كان نتج عنها تنفيذ عمليات لتبادل الأسرى بين الجانبين.

وأعلن في أنقرة، الثلاثاء، أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيزور تركيا، الأربعاء بعد زيارة لإسبانيا الثلاثاء، لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.

بدوره، أعلن زيلينسكي أنه يعتزم زيارة تركيا، الأربعاء، لعقد اجتماعات، معرباً عن رغبته في تكثيف المفاوضات بشأن تسوية في أوكرانيا، واستئناف تبادل الأسرى مع روسيا. وذكر أن أوكرانيا تستعد لتنشيط المفاوضات وأنها وضعت حلولاً بشأن الحرب مع روسيا ستقترحها على شركائها، مؤكداً أن «بذل كل ما هو ممكن للتعجيل بنهاية الحرب هو الأولوية القصوى لأوكرانيا، التي تعمل أيضاً على استئناف عمليات تبادل أسرى الحرب مع روسيا».

جانب من لقاء إردوغان وزيلينسكي في أنقرة في مايو الماضي عشية جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول (الرئاسة التركية)

وقال مسؤول أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الهدف الرئيسي من الزيارة هو إعادة إشراك الأميركيين في جهود السلام»، مضيفاً أنه من المقرر أن يلتقي زيلينسكي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة.

لقاءات تمهيدية

والتقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في واشنطن، كلاً من ويتكوف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وجرى بحث تطورات الحرب الروسية الأوكرانية وسبل استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهائها.

كما التقى فيدان في 12 نوفمبر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم عمروف، حيث جرى بحث استئناف المفاوضات مع روسيا، التي استضافت تركيا 3 جولات منها في إسطنبول خلال الأشهر الماضية، أسفرت عن اتفاقات لتبادل الأسرى وتبادل وثائق بشأن وقف إطلاق النار.

جانب من لقاء فيدان وعمروف في أنقرة في 12 نوفمبر (الخارجية التركية)

وقال عمروف عبر حسابه في منصة «تلغرام»، السبت، إنه عقد محادثات في تركيا والإمارات العربية المتحدة لاستئناف عملية تبادل الأسرى مع روسيا.

وأضاف: «خلال المحادثات مع الأتراك والإماراتيين، اتفقنا على تفعيل محادثات إسطنبول في هذا الشأن، نتحدث عن إطلاق سراح 1200 أوكراني، ستُعقد مشاورات فنية في المستقبل القريب، ولا بد من تحديد جميع التفاصيل الإجرائية والتنظيمية، نعمل بلا كلل لضمان احتفال الأوكرانيين العائدين من الأسر بعيدي رأس السنة والميلاد في منازلهم».

مساعٍ تركية

وبعد أكثر من 3 سنوات، من أول مفاوضات مباشرة استضافتها إسطنبول في 22 مارس (آذار) 2022 بعد أقل من شهر واحد على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) من العام ذاته، عقد الجانبان أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما في 16 مايو (أيار) الماضي في إسطنبول في ظل توتر شديد وهجمات مكثفة متبادلة عشية انعقادها.

واتفق الطرفان، في هذه الجولة، على تبادل ألف سجين من كل جانب، وتقاسما شروط وقف إطلاق النار والسلام، وتم تبادل الأسرى العسكريين بين موسكو وكييف، كما تم الاتفاق عليه خلالها.

والتقى الوفدان الروسي والأوكراني للمرة الثانية في إسطنبول في 2 يونيو (حزيران) في إطار الجولة الثانية من المفاوضات، وقدم كل منهما للآخر مسودة مذكرة أعدها قبل وأثناء المفاوضات المباشرة، سعياً إلى وقف إطلاق النار وتحقيق السلام، واتفقا على مواصلة العمل عليهما.

ويتكوف سيلتقي زيلينسكي في أنقرة الأربعاء في مسعى لاستئناف المفاوضات مع روسيا (أ.ب)

واتفق الطرفان، في هذه الجولة، على أكبر عملية تبادل أسرى منذ بداية الحرب، شملت تبادل جميع الجنود المصابين بأمراض خطيرة والجرحى، بالإضافة إلى جميع الأسرى الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً.

ووعد الجانب الروسي بإعادة جثث 6000 جندي أوكراني، علاوة على ذلك، نوقش وقف إطلاق النار لمدة يومين أو ثلاثة أيام في بعض أجزاء الجبهة لإتاحة الفرصة لتسلم جثث الجنود.

وتم تبادل آلاف الجنود الأسرى في إطار القرارات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات الأخيرة في إسطنبول، على الرغم من عدم الكشف عن عددهم حتى الآن.

وعقدت الجولة الثالثة من المفاوضات في إسطنبول في 23 يوليو (تموز)، وناقشت، بشكل أساسي، مسودات مذكرات التفاهم التي قدمها الجانبان في الجولة السابقة والتي تحدد شروط وقف إطلاق النار وإحلال السلام دون الإعلان عن أي تقدم.

وعبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات السبت الماضي، عن اعتقاده بأن الحرب الروسية الأوكرانية «باتت الآن عند أقرب نقطة للتوقف، لأننا نشهد أحلك لحظاتها، إذ يركّز الطرفان على تدمير البنى التحتية للنقل والطاقة».

وقال فيدان: «هناك مشكلة تكلفة ضخمة؛ فالتكلفة الإنسانية والسياسية لم تعد قابلة للسيطرة»، معرباً عن ثقته بأن «طاولة السلام ستُقام في تركيا».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.