«القدية»: مركز القيادة الذكي منصة رقمية لدعم القرار وضبط التكاليف

العلي لـ«الشرق الأوسط»: نتبنى الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات التشغيلية

مركز القيادة الذكي في القدية (الشرق الأوسط)
مركز القيادة الذكي في القدية (الشرق الأوسط)
TT

«القدية»: مركز القيادة الذكي منصة رقمية لدعم القرار وضبط التكاليف

مركز القيادة الذكي في القدية (الشرق الأوسط)
مركز القيادة الذكي في القدية (الشرق الأوسط)

بعد إطلاق شركة «القدية للاستثمار» لـ«مركز القيادة الذكي»، كشف الرئيس التنفيذي للتقنية والتحول الرقمي عبد الرحمن العلي، لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل جديدة حول عمل المركز، الذي يوفر تحليلات فورية وأتمتة متكاملة وذكاء اصطناعياً متقدماً لدعم عمليات مدينة القدية، وتحسين اتخاذ القرار، وضبط التكاليف التشغيلية.

وأكد العلي أن المركز يسهم في تعزيز الأداء التشغيلي وتجربة الزوار، ويجسد التزام القدية بالابتكار والتحول الرقمي بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وكانت شركة «القدية للاستثمار» بالتعاون مع شركة «ديلويت» أعلنت، الأسبوع الماضي، عن إطلاق مركز القيادة الذكي في خطوة وصفتها الشركة بالنقلة النوعية في إدارة العمليات التشغيلية لمدينة القدية، أحد المشاريع الخمسة الكبرى في «رؤية 2030».

ويهدف المركز إلى توفير تحليلات فورية وأتمتة متكاملة وتحكّم قائم على البيانات لدعم عمليات المدينة المتنامية بسرعة، مع تعزيز الأمن وتسريع عملية اتخاذ القرار، حيث يجمع بين التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتقليص زمن الاستجابة، والتعرف على المخاطر المحتملة قبل وقوعها، وتزويد القيادة برؤية شاملة وفورية لأداء منظومة الشركة، وفق العلي.

مركز القيادة الذكي في القدية (الشرق الأوسط)

وأكد أن دمج الذكاء الاصطناعي في مراكز القيادة سيُحدث تحولاً جذرياً في الاستراتيجية التشغيلية للمؤسسة لضمان المرونة والجاهزية والريادة.

وأضاف: «في عالم تزداد فيه التعقيدات الرقمية والمخاطر التشغيلية، توفر مراكز القيادة الذكية منظومات تحكم مترابطة وذكية وآلية تمكّن المؤسسات من مواجهة هذه التحديات بكفاءة».

وأوضح العلي أن مركز القيادة الذكي يتيح للرؤساء التنفيذيين رؤية آنية وشاملة لأداء المدينة، مع القدرة على التعرف المبكر على المخاطر، واتخاذ القرارات بسرعة ودقة أكبر.

أداء العمليات

وأشار العلي إلى أن المركز يوفر أداءً استثنائياً، ويضبط التكاليف التشغيلية عبر الرصد الفوري والإدارة المتكاملة للبنية التحتية والشبكات والأمن السيبراني.

وقال: «من خلال المراقبة المستمرة، يمكن للمركز اكتشاف المشكلات مبكراً، مثل محاولات الاختراق أو تجاوز حدود البنية التحتية، ما يتيح التدخل السريع لمنع أي توقف في الخدمة».

عبد الرحمن العلي الرئيس التنفيذي للتقنية والتحول الرقمي (الشرق الأوسط)

وتابع: «تدعم قدرات المركز التوسعة التلقائية للموارد، مع ربط جميع التهديدات الأمنية عبر منصة موحدة، ما يقلل المخاطر ويحد من الأثر المالي المحتمل لأي اختراق».

وأوضح العلي أن دمج التحليلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ونماذج البيانات ثلاثية الأبعاد يساعد الفرق على تحديد أولويات العمل لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتجربة الزوار.

دعم اتخاذ القرارات

وأكد العلي أن المركز يدعم اتخاذ القرارات الذكية من خلال لوحات معلومات تفاعلية مباشرة تمنح الإدارة رؤية آنية وشاملة حول تفاعل الزوار وحالة البنية التحتية والشبكات والتهديدات الأمنية.

كما يسهم دمج الذكاء الاصطناعي العامل (Agentic AI) في توفير قدرات تحليلية معرفية تحلل المشكلات وتعالجها، وتقدم رؤى واضحة قابلة للتنفيذ، وتضعها في سياقها بشكل ديناميكي، مما يرفع سرعة ودقة اتخاذ القرار.

مركز القيادة الذكي في القدية (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن المركز يرصد بشكل مستمر مؤشرات الأداء الحيوية مثل المعالج والذاكرة والتخزين والتوسعة السحابية، ويزيد الطاقة الاستيعابية تدريجياً عند الاقتراب من حدودها، لضمان أداء مستقر دون تجاوز الميزانية. وأوضح: «تتيح لوحات الشبكة تحديد مناطق ضعف الاتصال اللاسلكي واستخدام النطاق الترددي، لتتم معالجتها قبل أن تؤثر على تجربة الزوار»، مضيفاً أن أداة إدارة الأمن الموحدة تتيح الرد الفوري والمتسق على أي تهديد.

التحول الرقمي

وقال العلي إن المركز يلعب دوراً محورياً في تعزيز التحول الرقمي للمملكة، حيث يُعد منصة مركزية لدمج وتحديث البنية التحتية والخدمات الحيوية، بما يتماشى مع أهداف المملكة لبناء مدن ذكية وأنظمة رقمية تزيد من الكفاءة والأمن وتجربة الزوار، ويصبح نموذجاً لتطوير المدن الذكية المستقبلية في السعودية.

وأوضح العلي أن المركز يعزز موقع المملكة إقليمياً في الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال إدارة وجهات ضخمة ومعقدة، مثل متنزه «سكس فلاقز القدية» والمشاريع المستقبلية، مثل متنزه أكواريبيا المائي.

وأضاف: «يعكس دمج الذكاء الاصطناعي ولوحات المعلومات التفاعلية وأدوات الأمن الموحدة التزام المملكة بالتميز التشغيلي وتحسين تجربة الزوار».

وأشار العلي أيضاً إلى تركيز المشروع على الاستدامة والابتكار البيئي، مثل استخدام نبات الصبار المحلي للحد من التلوث الضوئي، ليكون نموذجاً مستقبلياً لإدارة المدن الرقمية المتكاملة.


مقالات ذات صلة

الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى لمواجهة التهديد الروسي

أوروبا وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى لمواجهة التهديد الروسي

أعلنت الدنمارك شراء صواريخ بعيدة المدى من شركتين نرويجية وأميركية لتعزيز الردع بمواجهة روسيا، وسط تحذير موسكو من عواقب هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

تراجع مؤشر «تاسي» السعودي بنسبة 2.3 في المائة إلى 9696 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 2021، ومواصلاً خسائره الأسبوعية للأسبوع الثامن على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة  (رويترز)

أرباح «بلاكستون» تتراجع مع اضطراب الأسواق وتباطؤ التخارج من الاستثمارات

أعلنت «بلاكستون»، أكبر شركة لإدارة الأصول البديلة في العالم، تراجع أرباحها خلال الربع الثالث، في ظل اضطراب الأسواق الذي حدّ من قدرتها على التخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إيلون ماسك يصل للمشاركة في فعالية داخلية ضمن الاحتفالات بموكب تنصيب الرئيس الأميركي بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب)

اندماج «تسلا» و«سبيس إكس» يواجه تحديات الصين والأمن القومي

قد يواجه الاندماج المحتمل بين شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، عقبات تنظيمية مرتبطة بالصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بكين)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.