تقرير: «داعش» يستعين بالذكاء الاصطناعي لتجنيد مقاتلين أجانب

تنظيم «داعش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتجنيد متطرفين أجانب (رويترز)
تنظيم «داعش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتجنيد متطرفين أجانب (رويترز)
TT

تقرير: «داعش» يستعين بالذكاء الاصطناعي لتجنيد مقاتلين أجانب

تنظيم «داعش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتجنيد متطرفين أجانب (رويترز)
تنظيم «داعش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتجنيد متطرفين أجانب (رويترز)

كشفت صحيفة «التلغراف» أن تنظيم «داعش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتجنيد متطرفين أجانب؛ خصوصاً في بريطانيا.

وحسب التقرير، فقد استخدم التنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، للترويج لأنشطته والوصول إلى جمهور عالمي.

وتمكَّن أعضاء «داعش» من ترجمة ونشر وثائق عربية فوراً -مثل الافتتاحيات الأسبوعية للصحيفة الخاصة بالتنظيم- إلى عشرات اللغات الأخرى.

وبعد ذلك، تم نشر هذه الوثائق على «فيسبوك» ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، لتصل بسرعة إلى جمهور واسع، قبل رصدها وإزالتها.

وأثار استخدام التنظيم المتطرف الذكاء الاصطناعي لجذب أتباع جدد قلقاً داخل وكالات الاستخبارات البريطانية.

ويراقب جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) وجهاز الاستخبارات الخارجية (MI6) استخدام الذكاء الاصطناعي كسلاح دعائي وسط مخاوف من عودة ظهور تنظيمي «داعش» و«القاعدة» في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

وفي تقريره السنوي حول التهديدات الذي قدّمه الشهر الماضي، قال المدير العام لجهاز المخابرات الداخلية البريطاني، كين مكالوم: «تواصل الجماعات الإرهابية في الخارج محاولاتها لتوجيه الإرهاب إلى المملكة المتحدة وأوروبا».

وأضاف: «يزداد طموح تنظيمَي (القاعدة) و(داعش) مجدداً، مستغلين حالة عدم الاستقرار في الخارج لترسيخ موطئ قدم لهما. إنهما يشجعان ويحرضان بشكل شخصي وبصورة غير مباشرة أيضاً، المتطرفين المحتملين على شن هجمات في الغرب».

وإلى جانب استخدام التكنولوجيا لتشجيع وتوجيه الهجمات الإرهابية في أوروبا، يُعتقد أن «داعش» قد أطلق حملة تجنيد جديدة للمقاتلين الأجانب للانضمام إلى صفوفه في سوريا.

وفي ذروة انتشار وقوة «داعش» قبل أكثر من عقد، سافر ما لا يقل عن 30 ألف مقاتل أجنبي، من بينهم 900 بريطاني، إلى الشرق الأوسط، للقتال في صفوف التنظيم.

وقُتل أكثر من ربع هؤلاء، وخضع كثير ممن حاولوا العودة للتحقيق والمقاضاة بتهم الإرهاب.

لكن حملة التجنيد الجديدة التي تستخدم أحدث التقنيات، أثارت مخاوف من إمكانية إغراء جيل جديد من الشباب البريطاني بالانضمام إلى التنظيم.

وفي الأسبوع الماضي، مثل مراهق من جنوب لندن أمام المحكمة بتهمة الإرهاب، بعد اعتقاله في مطار غاتويك في أثناء محاولته ركوب طائرة متجهة إلى إسطنبول في تركيا.

وكان الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يخطط -حسب الادعاءات- لعبور الحدود إلى سوريا والانضمام إلى مقاتلي «داعش» هناك. وقد وُجِّهت إليه تهمة نية ارتكاب أعمال إرهابية، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في وقت لاحق من هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

مارالاغو... منتجع فاخر حوّله ترمب «غرفة عمليات» لإدارة الحروب

الولايات المتحدة​ ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب) p-circle

مارالاغو... منتجع فاخر حوّله ترمب «غرفة عمليات» لإدارة الحروب

يستعرض التقرير «غرفة العمليات» التي أنشأها الرئيس الأميركي في منتجع مارالاغو الواقع بولاية فلوريدا، والتي استخدمها المسؤولون خلال عملية القبض على مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي خالد أحمد عزاوي المتورط في التخطيط لعملية استهداف دورية أمنية في الباغوز بدير الزور (الداخلية السورية)

دمشق: إحباط مخطط إرهابي لتنظيم «داعش» في البوكمال بدير الزور

أحبط جهاز الاستخبارات العامة السورية، بالتعاون مع الوحدات الأمنية، مخططاً لتنظيم «داعش» في ريف البوكمال بمحافظة دير الزور، كان يستهدف موكباً حكومياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)

الشرطة النرويجية توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه للاعتداء على مقر لـ«الناتو»

أوقفت الشرطة النرويجية مراهقاً في الـ17 يُشتبه في أنه خطّط لتنفيذ اعتداء بمتفجرات على موقع تابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في جنوب غربي الدولة الإسكندنافية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم العربي مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي متعلقات سكان مخيم الهول خارج الخيم ويظهر أفراد من القوات الحكومية السورية بعد أن شهد فراراً جماعياً لأقارب مشتبه بانتمائهم لـ«داعش» (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يكثف هجماته بتكتيك «الذئاب المنفردة» في سوريا

كثف تنظيم «داعش» هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بشرق سوريا من خلال «تكتيك الذئاب المنفردة» بعد «فوضى عارمة» في مخيم الهول.

«الشرق الأوسط» (دمشق - مخيم الهول (سوريا) )

رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدريد، لرفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها لضرب إيران، ملخِّصاً موقف حكومته بعبارة «لا للحرب».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال سانشيز، في خطاب مُتَلفز رداً على تهديد ترمب بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا: «لن نتواطأ في عمل يضرّ العالم ويتعارض مع قِيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».

وعبّر ​سانشير عن معارضة بلاده لما وصفه «كارثة» الحرب الدائرة بالشرق الأوسط. وقال: «هكذا تبدأ ‌الكوارث الكبرى ‌للبشرية... ​لا ‌يمكن التلاعب بمصائر ‌الملايين».

وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن الحرب على إيران «لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلاً، ولا إلى رواتب أعلى أو خدمات عامة أفضل أو بيئة أكثر صحة». وأكد أن بلاده ستتعاون مع دول المنطقة الساعية إلى السلام بالإمكانات الدبلوماسية والمادية.

وتصاعدت حِدة التوتر بين البلديْن العضوين بحلف ‌شمال الأطلسي «ناتو»، بعد أن ندَّد سانشيز بالقصف الأميركي والإسرائيلي لإيران، ووصفه بأنه متهوِّر وغير قانوني، ثم حظر لاحقاً استخدام الطائرات الأميركية القواعد البحرية والجوية في جنوب إسبانيا ​لشنّ ​هجمات على طهران.

وهدَّد الرئيس الأميركي، الثلاثاء، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران. وقال، للصحافيين: «إسبانيا كانت مُريعة».

وأشار أيضاً إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف «الناتو» إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترمب الذي يقول إن الولايات المتحدة تتحمل عبئاً كبيراً.

وأضاف: «سنُوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا»، مضيفاً أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «قطع جميع التعاملات مع إسبانيا».


ألمانيا: تحذيرات من «خلايا نائمة» إيرانية بعد التصعيد في الشرق الأوسط

سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)
سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: تحذيرات من «خلايا نائمة» إيرانية بعد التصعيد في الشرق الأوسط

سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)
سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)

عقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حذّر وزير الداخلية المحلي في ولاية بادن-فورتمبرغ الألمانية، توماس شتروبل، من احتمال تنفيذ أعمال انتقامية عبر عملاء إيرانيين و«خلايا نائمة» في جنوب غربي ألمانيا.

وقال السياسي المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «أجهزتنا الأمنية يقظة بشكل خاص فيما يتعلق بإجراءات انتقامية، على سبيل المثال من قِبل أشخاص يعملون بتكليف من الأجهزة الاستخبارات الإيرانية».

وأضاف شتروبل: «نحن نعلم أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تنشط لدينا»، موضحاً أن إيران معروفة بتنفيذ إجراءات قمعية ضد المعارضين الإيرانيين والمنشقين خارج حدودها الوطنية وملاحقتهم، مشيراً إلى أن النظام الإيراني لا يتردد أيضاً في استخدام العنف.

وأشار شتروبل إلى أنه بعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تزداد مخاطر تنفيذ أعمال انتقامية إيرانية ضد منشآت يهودية أو إسرائيلية أو أميركية -حسبما أفادت وزارة الداخلية- وقد يصل الأمر إلى تنفيذ هجوم إرهابي.

وأكد شتروبل أنه لا توجد حالياً معلومات تشير إلى «تهديد ملموس لمنشآت أجنبية أو يهودية أو إسرائيلية أو أميركية في بادن-فورتمبرغ»، لكنه قال: «لدينا وضع تهديد مجرد، يمكن أن يتطور منه هجوم ملموس في أي وقت»، مضيفاً أن مستوى الحماية لمثل هذه المنشآت سيظل مرتفعاً.

وقال الوزير: «أنشطة التجسس والأنشطة السيبرانية التجسسية لإيران في أوروبا وألمانيا وبادن-فورتمبرغ تهدف إلى الحفاظ على السلطة في المقام الأول، وكذلك بشكل خاص الحصول غير المشروع على تكنولوجيا وسلع خاضعة للعقوبات»، مشيراً إلى أن اهتمام إيران الاستخباراتي لا يقتصر على المعارضين فحسب، بل يشمل أهدافاً واسعة في مجالات السياسة والعلوم والاقتصاد والجيش.


بريطانيا تعلق منح تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
TT

بريطانيا تعلق منح تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)

أعلنت بريطانيا أمس الثلاثاء وقف منح تأشيرات الدراسة لمواطني أربع دول وتأشيرات العمل للأفغان، مستخدمة ما أسمته «مكابح الطوارئ» للحد من ارتفاع طلبات اللجوء ​ممن يدخلون البلاد عبر الطرق القانونية.

ولا تزال الهجرة واحدة من أكثر القضايا حساسية سياسيا في بريطانيا، وتسعى حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى إظهار أنها تشدد النظام مع تزايد نسبة التأييد لحزب الإصلاح الشعبوي في استطلاعات الرأي.

وقالت وزارة الداخلية، التي من المقرر أن تمنع تأشيرات الدراسة لمواطني أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، إن طلبات اللجوء المقدمة من طلاب هذه البلدان قفزت بأكثر من ‌خمسة أمثال بين ‌عامي 2021 و2025.

وأضافت أن طلبات اللجوء من ​الأفغان ‌الحاصلين ⁠على ​تأشيرات عمل تفوق ⁠الآن عدد التأشيرات الصادرة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود في بيان «ستواصل بريطانيا توفير الملاذ للفارين من الحروب والاضطهاد، لكن يجب ألا يُساء استخدام نظام التأشيرات في البلاد".

وتابعت «لهذا السبب أتخذ قرارا لم يحدث من قبل برفض منح تأشيرات لحاملي تلك الجنسيات الذين يسعون إلى استغلال كرمنا».

ارتفاع طلبات اللجوء 3 أمثال منذ 2021

قالت الحكومة ⁠إن طلبات اللجوء المقدمة بعد الدخول بتأشيرات قانونية ‌زادت أكثر من ثلاثة أمثال ‌منذ عام 2021 وشكلت 39 في المائة ​من 100 ألف شخص تقدموا بطلبات ‌العام الماضي.

وأضافت أن ما يقرب من 16 ألف مواطن ‌من الدول الأربع المذكورة يتلقون حاليا الدعم على نفقة الدولة، منهم أكثر من ستة آلاف يقيمون في فنادق، مما يزيد الضغط على تكلفة إقامة طالبي اللجوء، التي تقدر بأربعة مليارات جنيه إسترليني (5.34 مليار دولار) سنويا.

وأوضحت ‌الحكومة أن التغييرات ستدخل حيز التنفيذ في 26 مارس (آذار)، مضيفة أنها تعتزم إنشاء «طرق آمنة وقانونية» ⁠جديدة محددة السقف ⁠بمجرد استقرار نظام اللجوء.

منحت بريطانيا حق اللجوء لأكثر من 37 ألف أفغاني من خلال برامج إعادة التوطين منذ عام 2021 وأصدرت حوالي 190 ألف تأشيرة لظروف إنسانية العام الماضي.

وقالت إنها حصلت على تعاون أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بشأن إعادة طالبي اللجوء، بعد أن حذرت في نوفمبر (تشرين الثاني) من أن مواطني الدول الثلاث قد يفقدون حقهم في الحصول على تأشيرات الدخول إلى بريطانيا.

وكان ستارمر قد قال سابقا إن قواعد اللجوء في بريطانيا أكثر تساهلا مقارنة بدول أوروبية أخرى، وتعد «عامل جذب» ​للساعين لدخول البلاد.

وأعلنت الحكومة في ​نوفمبر (تشرين الثاني) عن خطط لجعل وضع اللاجئ مؤقتا وتسريع ترحيل من يصلون إلى بريطانيا بشكل غير قانوني.