احتجاج «الباسيج » يلغي «أسبوع التصميم» بجامعة طهران

امرأة إيرانية بجانب لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة إيرانية بجانب لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

احتجاج «الباسيج » يلغي «أسبوع التصميم» بجامعة طهران

امرأة إيرانية بجانب لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة إيرانية بجانب لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)

أثار معرض «أسبوع التصميم» في كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران، جدلاً في إيران، بعد احتجاج منظمة «الباسيج الطلابية»، على خلفية انتشار مقاطع فيديو وُصفت بأنها «فاضحة» تُظهر ما وصف «مشاركات سافرات»؛ ما استدعى إيقافه، وفق تقرير نشرته وسيلة إعلامية محلية، الأحد.

وظهرت لافتة عند مدخل الجامعة كُتب عليها أن إقامة معرض «أسبوع التصميم» «قد انتهت في جامعة طهران». وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن تعليق الأنشطة جاء بسبب احتجاج من «الباسيج الطلابي»، الذراع التعبوية لجهاز «الحرس».

وأوضحت الوكالة أنه «تم نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي منسوب إلى كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران، يُسمع فيه مقطع موسيقي ذو محتوى سياسي»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الوكالة إلى صور ملتقطة في هذا الحدث، تبدو فيها نساء «غير محجبات»، واصفة مقاطع فيديو عدة بأنها «فاضحة».

وأعلنت جامعة طهران، الأحد، إلغاء أسبوع التصاميم في طهران في مقارها بسبب «التدفق الكبير للزوار» ووجود «مخاطر تهدد سلامتهم».

ويعد «أسبوع التصاميم في طهران» الحدث الأبرز للعلامات التجارية والفنانين ومحبي التصاميم؛ إذ تُقام في إطار فعالياته معارض في نحو 60 موقعاً.

ومنذ الثلاثاء، حقق الحدث نجاحاً كبيراً في جامعة طهران، أكبر الجامعات في العاصمة، مع ابتكارات سابقة للعصر وأجواء مفعمة بالألوان والألعاب الضوئية، كما حظي الحدث باهتمام كبير على شبكات التواصل الاجتماعي.

في المساء، تم تسليط عروض ضوئية على جدران أحد المباني، على وقع الموسيقى؛ ما عكس أجواءً أشبه بالاحتفال في الهواء الطلق.

وقال «الباسيج الطلابي»، في بيان إنه «كان يجب أن تكون الجامعة جامعة بمعنى الكلمة، لا أن تتحول إلى ساحة يتجول فيها متجاوزون ثقافيون يهجمون على الثقافة ونمط الحياة والأسرة تحت عنوان عملية يسمّونها (البهجة)».

ووصف «الباسيج» الحدث بأنه «رمز لانخفاض المعايير العلمية والانضباطية».

تفرض السلطات الإيرانية منذ 1983 أي بعد 5 سنوات من ثورة 1979، قواعد تُلزم النساء بتغطية شعرهن في الأماكن العامة وارتداء ملابس محتشمة وفضفاضة، إلا أن الالتزام بهذه القواعد شهد تفاوتاً في الأعوام الأخيرة، لا سيّما في المدن الكبرى وطهران على وجه الخصوص، حيث تتجول كثير من النساء من دون تغطية الرأس بالكامل، ويرتدين الجينز والأحذية الرياضية، الأمر الذي أثار استياء المحافظين.

واتّسعت مظاهر عدم الالتزام بوضع الحجاب في إيران منذ الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني في أثناء احتجازها في سبتمبر (أيلول) 2022 لدى شرطة الأخلاق على خلفية عدم التزامها بقواعد اللباس. وقُتل على هامش الاحتجاجات المئات، بمن فيهم عشرات من أفراد قوات الأمن، في مختلف أنحاء البلاد، واعتُقل آلاف المتظاهرين.

السبت، دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة «الظواهر الاجتماعية الشاذة»، مشيراً على وجه التحديد إلى تراخٍ حيال إلزامية الحجاب.

ورفضت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، العام الماضي، سنّ قانون من شأنه تشديد العقوبات بشكل كبير على النساء غير المحجبات.

لكن السلطات أغلقت في الأشهر الأخيرة كثيراً من المقاهي والمطاعم لعدم إلزامها زبائنها بقواعد الحجاب أو لتقديمها المشروبات الكحولية.

وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، السبت، إنه أصدر تعليمات للمسؤولين والقضاة بضرورة الرد «بجدية» على «توسيع وترويج ظاهرة عدم الحجاب».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيجئي قوله إنه يجب على الأجهزة الأمنية والاستخبارية «التعامل بصرامة» مع ما وصفه بـ«الجماعات المنظمة» التي تعمل على «ارتكاب وتوسيع عدم الحجاب»، مشدداً على ضرورة التعامل القانوني مع المخالفين. وأضاف أن «العري وعدم الحجاب» و«الفضاء الافتراضي» من مظاهر «هجوم العدو» على نظام الجمهورية الإسلامية.

وقال إيجئي: «لقد أمرت النائب العام وجميع النواب العامين في جميع أنحاء البلاد بأن يطلبوا من الأجهزة الأمنية والشرطة تحديد التيارات المنظمة والمرتبطة بالخارج في مجال الانحرافات الاجتماعية وتقديمهم إلى السلطة القضائية».


مقالات ذات صلة

النفط يحافظ على مكاسبه وسط تصاعد مخاطر إيران

الاقتصاد ناقلات نفط تنتظر في خليج فوس سور مير لدخول ميناء مرسيليا فوسجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يحافظ على مكاسبه وسط تصاعد مخاطر إيران

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الاثنين حيث أبقت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين في حالة ترقب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

طهران تتوقع ضربة في «أي لحظة»

تتوقع طهران احتمال تعرضها لضربة عسكرية «في أي لحظة»، ولوّحت أمس باستهداف حاملة طائرات أميركية، في تصعيد متبادل للتحذيرات مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي رئيس وزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ) play-circle

روبيو يبحث مع رئيس وزراء العراق العلاقات مع إيران واحتجاز أعضاء «داعش»

أجرى وزير الخارجية الأميركي، ​ماركو روبيو، اتصالاً هاتفياً، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع ‌السوداني، ناقشا ‌خلاله ‌نقل واحتجاز ⁠أعضاء ​تنظيم ‌«داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

كشفت إيران عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للأسطول الأميركي من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

تقارير: حصيلة قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد تتجاوز 30 ألفاً

أفاد مسؤولان رفيعان في وزارة الصحة الإيرانية لمجلة «تايم» بأن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران قد يكون تجاوز 30 ألف شخص خلال يومي 8 و9 يناير فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران تتوقع ضربة في «أي لحظة»

بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)
بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)
TT

طهران تتوقع ضربة في «أي لحظة»

بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)
بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

تتوقع طهران احتمال تعرضها لضربة عسكرية «في أي لحظة»، ولوّحت أمس باستهداف حاملة طائرات أميركية، في تصعيد متبادل للتحذيرات مع واشنطن.

وكشفت إيران، أمس (الأحد)، عن جدارية في ساحة «انقلاب» وسط العاصمة تُظهر طائرات متضررة على ظهر حاملة طائرات، مرفقة بعبارة: «من يزرع الريح يحصد العاصفة»، في وقت تتجه حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.

وكتب رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية إبراهيم عزيزي أن أي «خطأ أميركي» سيؤدي إلى عودة جنودها «في توابيت»، بينما قال عضو اللجنة سالار ولايتمدار إن «اندلاع حرب قد يحدث في أي لحظة».

وتزامنت التحذيرات مع اجتماع لكبار قادة «الحرس الثوري» وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، شدد على الجاهزية والتماسك الداخلي.

وقدّرت مصادر أمنية إسرائيلية أن الأيام المقبلة «حسّاسة ومفصلية»، وذلك بعد زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، لإسرائيل لبحث الجاهزية وتبادل التقييمات.


إسرائيل توافق على «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توافق على «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، في وقت مبكر اليوم (الاثنين)، «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عبر منصة «إكس»: «في إطار خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 بنداً، وافقت إسرائيل على إعادة فتح محدودة لمعبر رفح الحدودي، مخصصة للمشاة وتخضع لآلية تفتيش إسرائيلية شاملة».

يُعد معبر رفح الحدودي نقطة أساسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتطالب الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بإعادة فتحه منذ فترة طويلة.

لكن منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، لم تسمح السلطات الإسرائيلية بإعادة فتحه، مُعللة ذلك بعدم إعادة «حماس» جثمان آخر رهينة إسرائيلي لا يزال في قطاع غزة، وهو الشرطي ران غفيلي، وبضرورة التنسيق مع مصر.

والأحد، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حضا نتانياهو على إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر من دون انتظار عودة جثة ران غفيلي.

من جانبها، ناشدت عائلة ران غفيلي السلطات الإسرائيلية عدم المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بشأن غزة قبل إعادة جثمانه.

ووصل كوشنر وويتكوف إلى إسرائيل الأحد لإجراء محادثات حول مستقبل قطاع غزة.

بعد إعلان الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب، كشف الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عن رؤيته لـ«غزة الجديدة» والتي تهدف إلى تحويل القطاع الفلسطيني المدمر إلى منتجع ساحلي فاخر يضم ناطحات سحاب.

وتدعو المرحلة الثانية إلى نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي ما زال يسيطر على نحو نصف قطاع غزة، ونشر قوة دولية.

ووضع الاتفاق حداً للقصف الإسرائيلي المكثف لقطاع غزة الذي يعاني سكانه من أزمة إنسانية حادة، إلا أن اسرائيل وحركة «حماس» تتبادلان الاتهامات بانتهاك بنوده.


الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)

نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، اليوم الأحد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعمل باعتباره وسيطاً مع إيران.

وقال المسؤول إن ويتكوف نقل للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة عبر تطبيق «واتساب» من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما نقل إليه رسالة خطية من الرئيس مسعود بزشكيان لإقناعه بتأجيل ضرب إيران. ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن استيائهم الشديد من اتخاذ ويتكوف نهجاً دبلوماسياً تجاه إيران.

توازياً؛ قال قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي الميغور جنرال رافي ميلو، اليوم، إن الجيش يستعد على كل الجبهات لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية لإيران إلى رد انتقامي على إسرائيل.

ونقلت القناة «12» التلفزيونية الإسرائيلية عن ميلو قوله: «نرى حشد القوات الذي يقوم به الأميركيون، سواء في الخليج العربي أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة. لا نعلم إلى أين تتجه الأمور».

وأضاف قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يراقب ما إذا كان «حزب الله» اللبناني سيشارك في حرب شاملة إذا ما وجهت أميركا ضربة لإيران. ومضى يقول: «مصممون على الرد بقوة مع حرية العمل الكاملة في سوريا».