الهند تعتقل أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة في نيودلهي

جنود من الهند يصلون لموقع انفجار عرضي قرب سريناجار في الجزء الهندي من كشمير (إ.ب.أ)
جنود من الهند يصلون لموقع انفجار عرضي قرب سريناجار في الجزء الهندي من كشمير (إ.ب.أ)
TT

الهند تعتقل أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة في نيودلهي

جنود من الهند يصلون لموقع انفجار عرضي قرب سريناجار في الجزء الهندي من كشمير (إ.ب.أ)
جنود من الهند يصلون لموقع انفجار عرضي قرب سريناجار في الجزء الهندي من كشمير (إ.ب.أ)

قالت «وكالة التحقيقات الوطنية» في الهند، الأحد، إنها اعتقلت أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة أودى بحياة 8 أشخاص، وأصاب 20 آخرين على الأقل، في نيودلهي الأسبوع الماضي.

وأضافت أنها اعتقلت الرجل في نيودلهي، وأن السيارة المستخدمة في الهجوم مسجلة باسمه، ووجهت إليه اتهامات بالتآمر مع الشخص الانتحاري الذي قيل إنه فجَّر نفسه في الهجوم.

وقع الانفجار، الاثنين، قرب محطة مترو مزدحمة بجوار «القلعة الحمراء» التاريخية في حي دلهي القديم بالعاصمة، حيث يُلقي رئيس الوزراء خطابه السنوي بمناسبة «عيد الاستقلال»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت «وكالة التحقيق الوطنية»، التي تتولى مكافحة الإرهاب، إن المهاجم والمشتبه فيه الثاني هما من الشطر الخاضع لإدارة الهند من كشمير، حيث نفذت الشرطة مداهمات واسعة النطاق في الأيام الأخيرة.

وأعلنت «الوكالة» عن «اختراق» في التحقيق، وقالت إنها اعتقلت أمير رشيد علي، الذي وصفته بأنه شريك «الانتحاري»، وإن «السيارة المستخدمة في الهجوم مسجلة باسمه».

وأشارت إلى أنه «تآمر مع الانتحاري المفترض الذي يدعى عمر النبي؛ لتنفيذ الهجوم الإرهابي»، دون تحديد أي دافع محتمل.

وجاء أمير رشيد علي إلى نيودلهي «لتسهيل شراء السيارة التي استُخدمت في نهاية الأمر عبوةً ناسفةً»، وفقاً لبيان «وكالة مكافحة الإرهاب».

وحددت «الوكالة» هوية السائق بأن اسمه هو عمر النبي، وأنه من سكان كشمير، وأنه كان أستاذاً مساعداً في الطب العام بإحدى جامعات ولاية هاريانا (شمال).

وأفاد مسؤول في المستشفى الذي نُقلت إليه الحالات بأن الانفجار أسفر عن مقتل 12 شخصاً. ولم يتضح ما إذا كان عمر النبي مدرجاً ضمن حصيلة القتلى.

كما أفاد بيان «وكالة التحقيقات الوطنية» بأن الهجوم «أودى بحياة 10 أبرياء وأدى إلى إصابة 32 آخرين بجروح». وأضافت «الوكالة» أنها صادرت سيارة أخرى يملكها عمر النبي.

وعدّ رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، الهجوم «مؤامرة»، وتعهدت حكومته بتقديم «الجناة والمتعاونين معهم ورعاتهم» إلى العدالة.

وهذا أخطر حادث أمني منذ 22 أبريل (نيسان) الماضي عندما قُتل 26 مدنياً، معظمهم من الهندوس، في موقع باهالغام السياحي بالشطر الخاضع لإدارة الهند من كشمير؛ ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا. ولا تزال التوترات محتدمة بين نيودلهي وإسلام آباد.

والسبت، أعلنت الشرطة الهندية مقتل 9 أشخاص وإصابة 31 آخرين بجروح إثر انفجار عرَضي لمتفجرات مُصادرة في مركز شرطة بالشطر الهندي من كشمير، كان وقع الجمعة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن منظمة «الجبهة الشعبية المناهضة للفاشية (PAFF)»، التي يُقال إنها مقربة من جماعة «جيش محمد»، أعلنت مسؤوليتها عن التفجير، لكن شرطة المنطقة نفت صحة ذلك.

ومن بين الهجمات التي وُجهت أصابع الاتهام فيها إلى جماعة «جيش محمد» الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001، والتفجير الانتحاري في بولواما عام 2019 الذي أودى بحياة 40 من عناصر الأمن.


مقالات ذات صلة

تحطّم مروحية للجيش الباكستاني في كشمير... ومقتل جميع الركاب

آسيا دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle 00:40

تحطّم مروحية للجيش الباكستاني في كشمير... ومقتل جميع الركاب

تحطمت مروحية تابعة للجيش الباكستاني،الأربعاء، قرب مدينة مظفر آباد في كشمير الباكستانية، بسبب «عطل فني»، وقُتل جميع ركابها.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا شارع مهجور خلال إضراب شامل في مظفر آباد بكشمير الباكستانية يوم 9 يونيو 2026 (رويترز)

خلو شوارع مدن كشمير الباكستانية بعد اشتباك محتجين مع الشرطة

خلت شوارع المدن والبلدات في جميع أنحاء الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير، الثلاثاء، في أعقاب اشتباك محتجين مع قوات الأمن.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا عدد من قوات الأمن في موقع الانفجار بالجزء الخاضع للهند من كشمير (رويترز) p-circle 00:39

9 قتلى و29 جريحاً في انفجار بمركز للشرطة بكشمير الهندية

قالت مصادر بالشرطة إن 9 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 29 عندما انفجرت كمية كبيرة من المتفجرات في مركز للشرطة في الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا جندي هندي يقف للحراسة في إقليم كشمير (أ.ب)

الشرطة الهندية تنفّذ عمليات دهم واسعة في كشمير

نفّذت الشرطة الهندية عمليات دهم واسعة استهدفت حزباً سياسياً محظوراً في كشمير المتنازع عليها، بعد أيام من الانفجار الأكثر دموية في العاصمة الهندية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
TT

كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)

قالت كوريا الشمالية إن مسألة نزع السلاح ​النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»، وذلك في الوقت الذي نددت فيه بالمحادثات التي عقدتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في ‌الآونة الأخيرة ‌حول الردع ​النووي.

ونقلت ‌وكالة ⁠الأنباء ​المركزية في ⁠كوريا الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله «الخطاب العبثي الذي تطلقه الولايات المتحدة والقوات التابعة لها ضد ⁠جمهورية كوريا الشعبية ‌الديمقراطية وتعاونهما ‌في تشكيل تهديد ​نووي ‌لها، لن يؤثر ‌أبدا على الموقف النهائي الذي لا رجعة فيه لكوريا الشمالية باعتبارها دولة ‌حائزة لأسلحة نووية».

وأضاف البيان «نزع السلاح النووي هو مسألة ⁠حُسمت ⁠بشكل لا رجعة فيه». وناقش مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي سبل تعزيز الردع النووي والاستعداد لمواجهة برنامج الأسلحة المتنامي لكوريا الشمالية خلال محادثات عقدت ​في ​سول في إطار المجموعة الاستشارية النووية.


بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندَّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، دان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان، الذي اعتُمد الأربعاء خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل: «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو. وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والذي يمكِّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردَّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسة للحقوق السيادية»، ومعتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الرسمية، على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال.

«خنجر واشنطن»

وصف البيان سيول بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ«غزو... القارة الآسيوية». وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه برانسون، مُشبِّهاً الشهر الماضي الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها.

واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمَّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.

صواريخ سيول

في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية، أن وزارة الخارجية نددت بموافقة الولايات المتحدة ​على بيع صواريخ جو- جو متطورة، ومعدات ذات صلة، إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، ‌إن التعاون العسكري ‌بين واشنطن وسيول «يجري تعزيزه ​بصورة ‌منهجية»، ⁠رغم ​ما وصفه ⁠بالقلق الدولي إزاء «تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها».

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو- جو متطورة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، ⁠بوصفها أحدث مثال على ذلك، وفق وكالة «رويترز». وتابع ‌قائلاً إن «صادرات الأسلحة ‌الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفاً ​أن كوريا الشمالية ‌ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع عن النفس، ‌للحفاظ على توازن القوى في المنطقة.

وتنتقد كوريا الشمالية باستمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتصفه بأنه استعداد للحرب.


خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.