السعودية والجزائر... لقاءات تنافسية عمرها 49 عاماً

يلتقيان بعد غياب 7 أعوام... والتاريخ يرجح كفة الأخضر

منتخب الجزائر يعود لملاقاة الأخضر بعد غياب طويل (الشرق الأوسط)
منتخب الجزائر يعود لملاقاة الأخضر بعد غياب طويل (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والجزائر... لقاءات تنافسية عمرها 49 عاماً

منتخب الجزائر يعود لملاقاة الأخضر بعد غياب طويل (الشرق الأوسط)
منتخب الجزائر يعود لملاقاة الأخضر بعد غياب طويل (الشرق الأوسط)

بعد غياب دام سبعة أعوام، تعود اللقاءات «السعودية - الجزائرية» إلى الواجهة من جديد، لتعيد معها ذكريات مباريات اتسمت بالندية والتكافؤ بين المنتخبين، في تاريخ محدود من المواجهات المباشرة لكنها حاضر دائماً في ذاكرة المتابعين.

ويستضيف الأخضر السعودي نظيره الجزائري مساء الثلاثاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية بجدة في إطار تحضيرات المنتخبين لبطولة كأس العرب التي تنطلق منافساتها الشهر المقبل في العاصمة القطرية الدوحة.

وتأتي مواجهة الجزائر ضمن معسكر إعدادي يقيمه الأخضر حالياً في مدينة جدة، يهدف من خلاله الفرنسي هيرفي رينارد للوقوف على مستويات اللاعبين، وسيكون الأخير قبل التجمع المقبل الذي يسبق مواجهة الأخضر الافتتاحية في البطولة العربية.

ووفقاً لموقع المنتخب السعودي، فإن الأخضر التقى نظيره الجزائري، في خمس مناسبات سابقة، ظلت فيها موازين القوى متقاربة، لكن الأخضر تفوق في مباراتين، وتعادلا في مواجهتين، مقابل انتصار وحيد للجزائر.

وتكشف الأرقام المرتبطة بتاريخ هذه المباريات عن تقارب لافت؛ فقد سجل المنتخب السعودي ثمانية أهداف مقابل ستة للمنتخب الجزائري، فيما توزعت اللقاءات بين الرياض والخبر وقادش الإسبانية، في فترات مختلفة قاد خلالها الأخضر أربعة مدربين، أبرزهم خليل الزياني الذي حضر في مواجهتين، إلى جانب خوان أنطونيو بيتزي والمجري فيرينك بوشكاش والبرازيلي ماريو زاغالو.

أولى لقاءات الأخضر مع نظيره الجزائري كانت في 1976 ضمن منافسات بطولة كأس الصداقة، وأُقيمت في العاصمة السعودية، الرياض، وحينها انتصر الجزائر بنتيجة 3 - 1؛ إذ سجل هدف الأخضر الوحيد محمد المغنم الشهير بالصاروخ.

فراس البريكان أحد أبرز أوراق الأخضر الهجومية (المنتخب السعودي)

أما بقية اللقاءات فكانت بطابع ودي، حيث كانت المواجهة الثانية في 1984 وأُقيمت في العاصمة السعودية الرياض كذلك، وانتصر خلالها الأخضر برباعية مقابل هدفين كانت تحت قيادة البرازيلي زاغالو وسجل رباعية الأخضر كل من ماجد عبد الله (هدفين) وصالح النعيمة وشايع النفيسة.

أما ثالث هذه المباريات، فكانت في مدينة الخبر 1986، لكنها انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، وعاد التعادل في اللقاء الثاني الذي جمعهما في العام ذاته، والشهر ذاته بمدينة الخبر، لكن هذه المرة كانت النتيجة 1 - 1؛ إذ سجل للأخضر جمال محمد.

وآخر اللقاءات التي جمعت بين الأخضر ونظيره الجزائري في 2018، كانت بمدينة قادش الإسبانية حيث انتصر الأخضر بثنائية سلمان الفرج ويحيى الشهري وكانت المنتخب السعودي يقوده الإسباني بيتزي.

ويعتبر صالح النعيمة الأكثر مشاركة بواقع 3 مباريات و210 دقائق، يأتي خلفه صالح خليفة وعبد الله غراب وفهد المصيبيح وسمير عبد الشكور ومحمد عبد الجواد ومحيسن الجمعان ويوسف الثنيان ويوسف خميس بواقع مباراتين لكل منهما.

وبخصوص سجل اللاعبين الذي شاركوا في المباريات أمام الجزائر، فقد بلغ 57 لاعباً سيرتفع حتما في مواجهة الثلاثاء لوجود عناصر جديدة لم تكن حاضرة في ودية 2018.

فيما تصدر ماجد عبد الله قائمة الهدافين بهدفين، إضافة إلى إسهامات جمال محمد وسلمان الفرج وشايع النفيسة وصالح خليفة ومحمد المغنم (الصاروخ) ويحيى الشهري الذين وقع كل منهم هدفاً واحداً في شباك الجزائر.

وتشكّل العودة لمواجهة جديدة بين المنتخبين حدثاً مهماً في إطار تحضيرات الطرفين، خصوصاً في ظل اقتراب مشاركتهما في بطولة كأس العرب، علاوة على التطور الواضح في الكرة الجزائرية، حيث يحضر المنتخب الجزائر في المركز رقم 35 بحسب تصنيف أكتوبر (تشرين الأول) الأخير الذي شهد ارتفاعاً في ثلاثة مراكز.

وعلى الرغم من محدودية تاريخ المواجهات، فإن الطابع التنافسي الذي طغى على اللقاءات السابقة يدفع نحو توقُّع مباراة تحمل الكثير من الإثارة.

وكان الأخضر السعودي انتصر في أولى لقاءاته الودية في معسكر جدة أمام كوت ديفوار، بهدف وحيد دون رد حمل توقيع صالح أبو الشامات، رغم أن الأخضر لم يظهر بمستوى مثالي، لكنه يتطلع لرفع الجانب المعنوي، وكذلك التصنيف قبل إجراء قرعة كأس العالم، الشهر المقبل.

يجدر بالذكر أن قائمة الفرنسي هيرفي رينارد ضمت في المعسكر الحالي 27 لاعباً، هم: نواف العقيدي، وعبد الرحمن الصانبي، ومحمد اليامي، وراغد نجار، وحسن كادش، وجهاد ذكري، وعبد الإله العمري، ووليد الأحمد، وياسر الشهراني، وعلي مجرشي، وسعود عبد الحميد، ونواف بوشل، ومحمد سليمان، وناصر الدوسري، ومراد هوساوي، وزياد الجهني، ومحمد كنو، وعبد الله الخيبري، وسالم الدوسري، ومصعب الجوير، وسلطان مندش، وعبد الله الحمدان، وصالح أبو الشامات، وعبد الرحمن العبود، ومروان الصحافي، وصالح الشهري، وفراس البريكان.

يُذكر أن المنتخب السعودي يأتي بالمجموعة الثانية في بطولة كأس العرب بقطر 2025، إلى جانب المغرب، والفائز من مباراة عُمان والصومال، والفائز من مباراة جزر القمر واليمن.

وتُعد بطولة كأس العرب التي تحتضنها الدوحة واحدة من أبرز المحطات الإقليمية التي يعتمد عليها رينارد في بناء توليفة جديدة للأخضر قبل تصفيات كأس العالم المقبلة، خصوصاً مع تنوع المدارس الكروية المشاركة في البطولة، التي تضم منتخبات من شمال أفريقيا والخليج العربي.


مقالات ذات صلة

مصر تعوّل على «مشروع 2038» لتطوير كرة القدم وحصد البطولات

رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

مصر تعوّل على «مشروع 2038» لتطوير كرة القدم وحصد البطولات

بعد تحقيقه المركز الرابع في النسخة الماضية من بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، جدد المسؤولون المصريون الثقة في حسام حسن.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
رياضة عالمية يرتبط إنفانتينو وترمب بعلاقة وثيقة منذ عدة أشهر (رويترز)

إنفانتينو: ترمب سيسلم كأس العالم 2026 للمنتخب المتوج باللقب

صرح السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سوف يسلم كأس العالم للمنتخب الفائز باللقب في 19 يوليو.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انطلاق العدّ التنازلي رسمياً لكأس العالم 2026.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية هاني أبو ريدة (كاف)

أبو ريدة: برنامج قوي سيجهّز مصر لـ«مونديال 2026»

أكد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، دعمه الكامل للجهاز الفني لمنتخب الفراعنة في بطولة كأس العالم التي ستُقام الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

تعتقد كريتسي كوفنتري رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أنه ليس هناك خطأ في التقارب ما بين السويسري جياني إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الدوري السعودي: مارتينيز ينقذ التعاون من فخ الحزم

تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)
تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)
TT

الدوري السعودي: مارتينيز ينقذ التعاون من فخ الحزم

تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)
تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)

أنقذ روجر مارتينيز فريقه التعاون من خسارة وشيكة أمام الحزم بتسجيله هدفاً ​قرب النهاية ليكمل ثنائيته ويقود «الذئاب» للتعادل 2-2 مع الضيوف في الدوري السعودي للمحترفين الخميس.

وبدا أن التعاون في طريقه لتحقيق ‌انتصار سهل ‌بعدما أنهى ‌الشوط الأول ⁠متقدماً ​بهدف ‌سجله مارتينيز في الدقيقة 22 بلمسة من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة. لكن الحزم سجل هدفين في غضون ست دقائق بالشوط الثاني ⁠ليقلب الطاولة.

وأدرك الحزم التعادل عن طريق ‌فابيو مارتينيز الذي ‍سدد كرة مباشرة ‍من مسافة قريبة بعد ‍أربع دقائق من بداية الشوط الثاني. وتقدم الحزم في النتيجة بضربة رأس لعبها يوسف ​المزيريب مستغلاً تمريرة عرضية لعبها فابيو في الدقيقة 55.

وقبل ⁠خمس دقائق من نهاية الشوط الثاني، أدرك روجر مارتينيز التعادل من مسافة قريبة مستغلاً إخفاق الدفاع في إبعاد ركلة ركنية. بهذه النتيجة يرتفع رصيد التعاون إلى 35 نقطة في المركز الرابع، ويصل رصيد الحزم إلى ‌17 نقطة في المركز 11.


سلطان بن فهد بن سلمان لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون لصناعة جيل جديد من أبطال القوارب

الأمير سلطان بن فهد يتحدث للإعلاميين (وزارة الرياضة)
الأمير سلطان بن فهد يتحدث للإعلاميين (وزارة الرياضة)
TT

سلطان بن فهد بن سلمان لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون لصناعة جيل جديد من أبطال القوارب

الأمير سلطان بن فهد يتحدث للإعلاميين (وزارة الرياضة)
الأمير سلطان بن فهد يتحدث للإعلاميين (وزارة الرياضة)

وصف الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، تجربة استضافة جدة لبطولة العالم للقوارب الكهربائية بأنها «ممتازة جداً»، مؤكداً أن خصوصية البطولة تكمن في وضوح الحلبة كاملة أمام الجماهير، ما يمنحهم فرصة متابعة جميع تفاصيل السباق لحظة بلحظة، وسط أجواء مليئة بالإثارة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفرق المشاركة.

وأشار الأمير سلطان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن من أبرز مكاسب البطولة إسهامها في تعريف الجماهير برياضة القوارب الكهربائية عن قرب، موضحاً أن مشاهدة السباقات على أرض الواقع كان لها دور كبير في رفع مستوى الشغف والرغبة بالمشاركة، كاشفاً عن تقدم نحو 6 أشخاص برغبتهم في خوض التجربة، مع تأكيد أهمية التدريب الأولي وتطبيق معايير السلامة، موضحاً أن الاتحاد يعمل على دعمهم خلال المرحلة المقبلة.

وحول إسهام نسختي البطولة في ترسيخ موقع المملكة على خريطة الرياضات البحرية العالمية، أكد أن ما تشهده السعودية من تغيير شامل جعلها حاضرة بقوة في مختلف المجالات، وليس في الرياضات البحرية فقط، موضحاً أن هذا التحول الشامل أسهم في جعل المملكة وجهة عالمية مرغوبة للمشاركة والاستثمار في شتى القطاعات، الرياضية وغير الرياضية، بما فيها القطاع الخاص وغير الربحي والبيئي، مؤكداً أن المملكة أصبحت اليوم رائدة عالمياً في العديد من المجالات.

وأضاف أن هذا التحول يأتي بدعم وقيادة ملهمة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن ما تعيشه المملكة اليوم يُمثل مرحلة استثنائية يشعر الجميع بالفخر لكونهم جزءاً منها.

وفي ختام حديثه، وجّه الأمير سلطان بن فهد رسالة ترحيب للجماهير والاتحادات الدولية مع قرب انطلاق النسخة الثالثة من البطولة في جدة، مؤكداً أن الجميع مرحب به، وأن ازدياد المشاركات يضيف قيمة أكبر للحدث، مشدداً على أن كرم الضيافة والاحتفاء بالضيف جزء أصيل من الثقافة والهوية السعودية، وليس أمراً طارئاً، «مرحباً بالجميع في المملكة من مختلف أنحاء العالم».


طلاب جدة يلتقون أبطال الزوارق الكهربائية

أكثر من 100 طالب وطالبة شاركوا في الورشة التعليمية (الشرق الأوسط)
أكثر من 100 طالب وطالبة شاركوا في الورشة التعليمية (الشرق الأوسط)
TT

طلاب جدة يلتقون أبطال الزوارق الكهربائية

أكثر من 100 طالب وطالبة شاركوا في الورشة التعليمية (الشرق الأوسط)
أكثر من 100 طالب وطالبة شاركوا في الورشة التعليمية (الشرق الأوسط)

ضمن الفعاليات المصاحبة لأسبوع سباق جائزة جدة الكبرى لبطولة العالم للزوارق الكهربائية، نظم برنامج Driving Force المقدّم من صندوق الاستثمارات العامة ورشة تعليمية بإحدى المدارس العالمية في جدة، في إطار المبادرات الهادفة إلى إلهام الشباب وربطهم بفرص المستقبل.

وشارك في الورشة أكثر من 100 طالب وطالبة، حيث خاضوا تجربة تعليمية تفاعلية تعرّفوا من خلالها على أساسيات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، إلى جانب الاطلاع على آفاق التنقل الكهربائي ودوره في تشكيل مستقبل أكثر استدامة.

وتضمّن البرنامج جلسة حوارية مفتوحة جمعت الطلاب مع سائقي بطولة الزوارق الكهربائية: داني كلوس، إيما كاميلنيان، باتريسيا بيتا، الذين استعرضوا تجاربهم في عالم السباقات الكهربائية، وتحدثوا عن مساراتهم المهنية، وأهمية الابتكار والمعرفة في صناعة التغيير.

الطلاب خاضوا تجربة تعليمية تفاعلية في الورشة (الشرق الأوسط)

ويأتي برنامج Driving Force بوصفه إحدى المبادرات التعليمية العالمية التي يقدّمها صندوق الاستثمارات العامة ضمن منصة E360، حيث يسعى إلى دمج التعليم بالتجربة العملية عبر البطولات الرياضية الكهربائية، وتمكين الأجيال الشابة من استكشاف مجالات المستقبل التقنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد معرفي وتنمية رأس المال البشري.