إدارة ترمب تبحث «الخيارات العسكرية» في فنزويلا

الرئيس الأميركي لمّح إلى اتخاذ القرار وسط تحذيرات من مواجهة شاملة

مادورو يشارك في مظاهرة بمناسبة «يوم الشباب» في كاراكاس يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)
مادورو يشارك في مظاهرة بمناسبة «يوم الشباب» في كاراكاس يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تبحث «الخيارات العسكرية» في فنزويلا

مادورو يشارك في مظاهرة بمناسبة «يوم الشباب» في كاراكاس يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)
مادورو يشارك في مظاهرة بمناسبة «يوم الشباب» في كاراكاس يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

تشهد واشنطن نقاشاً محتدماً حول سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب حيال أميركا اللاتينية، ولا سيما بعد تداول كبريات الصحف الأميركية تقارير عن مناقشات متقدمة داخل البيت الأبيض حول احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد فنزويلا.

وفيما يتزايد الحضور العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي، تكشف استطلاعات الرأي عن معارضة غالبية الأميركيين للضربات التي تنفذها الإدارة ضد «قوارب المخدرات»، بينما تثير تسريبات المذكرات القانونية السرية التي تستند إليها تلك الضربات موجة تساؤلات حول شرعية العمليات واتساع أهدافها.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث لدى وصوله إلى مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة لتقديم إحاطة للمشرعين (رويترز)

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» ووسائل إعلام أخرى، عاد وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى البيت الأبيض ليوم ثانٍ متتالٍ، الجمعة، للمشاركة في اجتماعات رفيعة ضمّت نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر. وبحسب مصادر مُطّلعة، فإن هذه الاجتماعات ركّزت على طيف واسع من «خيارات العمل العسكري»، دون أن تتضح بعد طبيعة القرار النهائي للرئيس دونالد ترمب.

واستناداً لوعود ترمب السابقة بتجنّب الانخراط في صراعات جديدة، فإن أي عملية عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية ستشكل تحولاً جذرياً في نهج إدارته، وستتسبب في هزة سياسية داخلية وخارجية على حد سواء. فالضربة المحتملة تأتي في لحظة ارتباك سياسي داخل واشنطن، وبعد أشهر من عمليات عسكرية مثيرة للجدل ضد قوارب في البحر الكاريبي والهادئ، أودت بحياة العشرات من المشتبه في تهريبهم المخدرات، ما أثار انتقادات حقوقية ودبلوماسية واسعة.

توتر غير مسبوق

على الأرض، تتسارع المؤشرات نحو استعدادات ميدانية أكبر. فقد دخلت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» المنطقة قبل أيام، مصحوبة بأكثر من 75 طائرة مقاتلة وما يزيد على خمسة آلاف جندي. وإلى جانبها، تنتشر أكثر من 12 سفينة حربية أميركية في البحر الكاريبي، في أكبر حشد عسكري أميركي تشهده المنطقة منذ عام 1989.

صورة وزّعتها وزارة الحرب الأميركية لحاملة الطائرات فورد وقوتها الضاربة في موقع غير محدد بالمحيط الأطلسي (أ.ف.ب)

وتفيد مصادر أميركية بأن طيارين من على متن الحاملة فورد بدأوا دراسة منظومات الدفاع الجوي الفنزويلية، رغم عدم إبلاغهم حتى الساعة بصدور أمر الهجوم. وفي المقابل، أعلنت كاراكاس تعبئة نحو 200 ألف عنصر من قواتها الجوية والبرية والبحرية استعداداً لـ«الدفاع عن البلاد»، ما يزيد من احتمالات الانزلاق غير المقصود إلى مواجهة مفتوحة.

وبحسب مصادر في الإدارة الأميركية، تعمل واشنطن أيضاً على تقييم دور قوات العمليات الخاصة، بما في ذلك وحدات «دلتا فورس»، في حال تطلبت العملية «قدرات دقيقة لاعتقال أو تحييد أهداف عالية القيمة».

«أسلحة كيميائية»؟

على المستوى القانوني، فجّرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقاشاً حاداً بعد كشفها عن أن مذكرة سرية صادرة عن مكتب المستشار القانوني في وزارة العدل تُقدّم تبريراً قانونياً لاستخدام القوة ضد تجار المخدرات، وتربط مادة الفنتانيل بتهديد «أسلحة كيميائية».

مادورو لدى اجتماعه بخبراء قانونيين في فندق بكاراكاس يوم 14 نوفمبر (أ.ف.ب)

ورغم تأكيد الوزارة أن هذا الربط ليس أساسياً في حجتها القانونية، فإن إدراجه في وثيقة رسمية أثار استغراباً واسعاً، خصوصاً أن فنزويلا ليست مُنتجاً للفنتانيل، ولا تُعدّ نقطة عبور رئيسية له.

وبحسب مشرعين اطّلعوا على المذكرة، فإن الإدارة تعتمد على تصنيف «الكارتيلات» كـ«منظمات إرهابية أجنبية» لتبرير الهجمات البحرية، وعلى مبدأ «الدفاع الجماعي» بدعوى حماية دول متضررة مثل كولومبيا والمكسيك من العنف المرتبط بتجارة المخدرات. إلا أن بعض الخبراء القانونيين وصفوا هذه الحجة بأنها «أكبر توسع غير مسبوق» في تطبيق القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين إن المذكرة تبدو «محاولة لإيجاد مبررات قانونية بعد اتخاذ القرار بالفعل»، معتبراً أنها «مليئة بالحجج المتناقضة».

انقسام داخلي

على الصعيد السياسي، يتزايد التوتر بين الكونغرس والبنتاغون. فقد كشف أعضاء في لجان القوات المسلحة عن أنهم حصلوا قبل أسابيع على تأكيدات من مسؤولين عسكريين بأن «لا خطط» لعمليات داخل فنزويلا.

صورة وزّعتها وزارة الحرب الأميركية لطائرات مقاتلة تابعة لحاملة الطائرات فورد في موقع غير محدد بالمحيط الأطلسي (أ.ف.ب)

وأظهرت استطلاعات جديدة نشرتها «رويترز/إبسوس» أن 51 في المائة من الأميركيين يعارضون عمليات القتل خارج إطار القضاء التي تنفّذها القوات الأميركية ضد قوارب المخدرات المزعومة، فيما لم تتجاوز نسبة المؤيدين 29 في المائة. ويؤيد 21 في المائة فقط تدخلاً عسكرياً لإطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

أما داخل الحزب الجمهوري نفسه، فيبدو أن الحماسة للعمليات العسكرية متباينة. فبعد إسقاط تشريع يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس على شن حرب في فنزويلا، قال السيناتور الجمهوري تود يونغ إنه «قلق للغاية من الافتراضات التي تبني عليها الإدارة قراراتها». وأضاف أن المزاج الأميركي العام يميل إلى «تقليل التورط العسكري الأميركي في الخارج».

شركاء متململون

إقليمياً، تسببت العمليات الأميركية المتواصلة في توتر علاقاتها مع أقرب حلفائها. فقد أعلنت كولومبيا وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن بسبب «اعتبارات حقوقية» قبل أن تتراجع عن هذه الخطوة، بينما أكّدت المكسيك أنها اعترضت على ضرب قارب على بُعد 400 ميل فقط من مدينة أكابلكو. وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إن بلادها «لا توافق على هذه الهجمات»، وإنها توصّلت إلى تفاهم مع الأميركيين يقضي بأن تتولى البحرية المكسيكية التعامل مع أي قوارب مشبوهة قرب حدودها البحرية.

جانب من مظاهرة داعمة للحكومة بمناسبة «يوم الشباب» في كاراكاس يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

وفي كاراكاس، حاول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الظهور بمظهر المطمئن، موجهاً رسالة «سلام» إلى واشنطن. لكنه في الوقت نفسه رفع مستوى التعبئة العسكرية، واعتبر أن بلاده «مستهدفة بحملة أكاذيب» لتبرير تدخل خارجي.

غموض متعمّد

ورغم التصعيد المتزايد، يواصل الرئيس الأميركي التزام سياسة «الغموض الاستراتيجي». ففي تعليق مقتضب على متن الطائرة الرئاسية، مساء الجمعة، قال: «لا أستطيع أن أخبركم بما سيكون عليه الأمر، لكنني حسمت أمري إلى حدّ ما». وهو تصريح يُقرأ على أنه إشارة إلى احتمال اتخاذ القرار قريباً، لكنه أيضاً جزء من خطاب ترمب المعتاد الذي يجمع بين التهديد وتجنب الالتزام بخطوة محددة.

ولطالما شكّل مادورو هدفاً سياسياً مباشراً لترمب، منذ رفع المكافأة الأميركية على اعتقاله إلى 50 مليون دولار، وصولاً إلى اتهامه بإغراق الولايات المتحدة بالمخدرات، و«تسهيل نشاط عصابات إجرامية» تمتدُّ إلى دول الجوار.

ويرى محللون أن البيت الأبيض يسعى، من خلال التصعيد العسكري والضربات البحرية، إلى محاصرة مادورو سياسياً وإقليمياً، أملاً في دفعه إلى تقديم تنازلات داخلية أو تحريك صراعات داخل نظامه. إلا أن آخرين يجادلون بأن هذه العمليات، مهما كانت مكثفة، فلن تؤدي وحدها إلى زعزعة النظام الفنزويلي، الذي أثبت خلال العقد الماضي قدرته على الصمود أمام ضغوط سياسية واقتصادية غير مسبوقة.

بين الضغوط القانونية الداخلية، والانقسام السياسي في الكونغرس، والتوتر مع شركاء إقليميين، يجد الرئيس ترمب نفسه أمام اختبار دقيق: المضي في خيار عسكري محفوف بالمخاطر، أو الاكتفاء باستمرار الضربات الجوية على القوارب.


مقالات ذات صلة

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون، للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس ترمب طلبت من الدبلوماسيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب طلبت، الاثنين، من الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وجماعة «حزب الله» اللبنانية منظمتين إرهابيتين، مشيرة إلى ارتفاع خطر التعرض للهجمات.

وأرسلت هذه التوجيهات، وهي بتاريخ 16 مارس (آذار) وموقعة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جميع مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية في جميع أنحاء العالم. وتطلب من الدبلوماسيين الأميركيين إيصال الرسالة إلى نظرائهم «على أعلى مستوى مناسب» وفي موعد أقصاه 20 مارس (آذار)، مضيفة أن جهود الحث على إدراج الجماعتين على القائمة السوداء يجب أن تتم بالتنسيق مع النظراء الإسرائيليين.

وتحاول إدارة ترمب حشد الحلفاء المترددين، الذين لم يتم إبلاغ الكثير منهم قبل شن الحرب الجوية - الأميركية الإسرائيلية التي بدأت قبل أسبوعين، لدعم عمليتها العسكرية.

وفي إحدى المؤشرات على الصعوبات التي تواجه هذه الجهود، قال عدد من حلفاء الولايات المتحدة، الاثنين، إنهم لا يخططون في الوقت الحالي لإرسال سفن لمساعدة واشنطن في فتح مضيق هرمز، رافضين بذلك نداء ترمب لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي لشحن النفط مفتوحاً.

وجاء في إحدى نقاط النقاش الواردة في البرقية أنه «مع ارتفاع خطر هجمات إيران وشركائها ووكلائها، يجب على جميع الحكومات التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران والجماعات الإرهابية المتحالفة معها على مهاجمة دولنا ومواطنينا».

وصنّفت الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى بالفعل كلاً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

ولا تقدم البرقية تفاصيل عن المخاطر المتزايدة، لكنها تضرب أمثلة على كيفية مهاجمة طهران لجيرانها في الشرق الأوسط وتحث على اتخاذ إجراءات مشتركة.

وجاء في البرقية أن تقييم واشنطن «هو أن النظام الإيراني أكثر حساسية تجاه الإجراءات الجماعية مقارنة بالإجراءات الأحادية، وأن هناك احتمال أن يُجبر الضغط المشترك النظام على تغيير نهجه بصورة أكبر مقارنة بالإجراءات الأحادية وحدها».

وتقول البرقية إن هذا التصنيف من شأنه أن يزيد الضغط على طهران ويحد من قدرتها على «رعاية الأنشطة الإرهابية» في أنحاء العالم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «يركز الرئيس ترمب على تحقيق السلام في الشرق الأوسط». وأضاف: «الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والوكلاء الآخرون المدعومون من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي».


المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

قالت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألفاً من هايتي ونحو 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة، وذلك في إطار برنامج الرئيس الجمهوري للترحيل الجماعي.

وأبقى القضاة أمرين قضائيين يمنعان قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، خلال بت الطعون القانونية المقدمة على هذه السياسة.

وستنظر المحكمة في هذه القضايا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية على طول الساحل الشرقي وبعض المناطق الأخرى.

وبسبب خطر الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة، أمرت إدارة الطيران الاتحادية بتأخير الرحلات في المطارات الثلاثة بمنطقة مدينة نيويورك وهي مطار لاغوارديا وجون كنيدي في نيويورك ومطار نيوارك في نيوجيرسي - وكذلك في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، ومطاري شارلوت وأتلانتا ومطار بوش في هيوستن، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير النقل شون دافي إن الطقس يؤثر على الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد. كما تسببت عاصفة شتوية كبيرة في تعطيل الرحلات الجوية في ولايات الغرب الأوسط والبحيرات العظمى.

وكانت إدارة الطيران الاتحادية قد فرضت في وقت سابق حظراً على الإقلاع من مطارات ريغان الوطني وشيكاغو أوهير وشارلوت ثم رفعت الحظر لاحقاً.

وقال موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، إن أكثر من 6500 رحلة جوية في الولايات المتحدة تأخرت عن موعدها كما تم إلغاء أكثر من 3500 رحلة حتى الساعة 1:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:30 بتوقيت غرينتش).

وأضاف الموقع أن نحو ثلث رحلات شركات «أميركان إير لاينز» و«ساوث ويست إير لاينز» و«دلتا إير لاينز» تأخرت أو ألغيت، بينما بلغت نسبة التأخير أو الإلغاء لدى «يونايتد إير لاينز» 25 في المائة.

وتم إلغاء أو تأخير نحو 40 في المائة من الرحلات الجوية في أتلانتا، وثلث الرحلات في مطار شيكاغو أوهير، و50 في المائة في مطار لاغوارديا.

وأمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين في منطقة واشنطن بمغادرة مكاتبهم بحلول الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) بسبب المخاطر الجوية.