الأمم المتحدة: أزمة المناخ أكبر تهديد في عصرنا

قارب مهجور يرقد في خزان مائي جفّ بفعل الجفاف على مشارف صنعاء (إ.ب.أ)
قارب مهجور يرقد في خزان مائي جفّ بفعل الجفاف على مشارف صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: أزمة المناخ أكبر تهديد في عصرنا

قارب مهجور يرقد في خزان مائي جفّ بفعل الجفاف على مشارف صنعاء (إ.ب.أ)
قارب مهجور يرقد في خزان مائي جفّ بفعل الجفاف على مشارف صنعاء (إ.ب.أ)

رغم الحروب والنزاعات الكثيرة في أنحاء العالم، عدّت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أزمة المناخ «أكبر تهديد في عصرنا».

وقالت بيربوك في مستهل زيارتها لمؤتمر المناخ العالمي بمدينة بيلم البرازيلية في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «نحو 3.6 مليار إنسان - أي ما يقارب نصف سكان العالم - معرضون اليوم بشدة لتداعيات تغير المناخ: الجفاف، والفيضانات، والحرارة الشديدة، وازدياد انعدام الأمن الغذائي»، مضيفة أن ذلك يفاقم «الحلقة المفرغة من الجوع والفقر والنزوح وعدم الاستقرار والصراعات».

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية السابقة، التي قادت مفاوضات ألمانيا في مؤتمرات المناخ خلال السنوات الماضية: «لا شك أن هناك أوقاتاً أسهل من الناحية الجيوسياسية لحماية المناخ... لكن لا بديل عن التعاون الدولي؛ فالمناخ لا يكترث لإنكار الحقائق العلمية، وثاني أكسيد الكربون لا يتوقف عند حد».

ويعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أبرز المنكرين لظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن النشاط البشري، وانسحب من اتفاق باريس لعام 2015 خلال ولايته الأولى، لكن العملية في ذلك الوقت استغرقت سنوات، وتم التراجع عنها على الفور بمجرد بداية رئاسة جو بايدن في عام 2021. وانسحب ترمب مرة ثانية من الاتفاق في أول يوم من ولايته الثانية.

وأكدت بيربوك أنه رغم الرياح الجيوسياسية المعاكسة، فإنه لا مجال للتراجع من منظور اقتصادي، حيث شكلت مصادر الطاقة المتجددة العام الماضي 90 في المائة من جميع المنشآت الجديدة للطاقة حول العالم، وقالت: «الآن يجب البناء على ذلك وتعزيز الاستثمارات، لا سيما في الدول النامية والصاعدة». وشددت بيربوك على ضرورة دعم الدول الفقيرة التي أسهمت بأقل قدر في الأزمة، وتضررت منها أكثر من غيرها، مضيفة أن إعصاراً واحداً يمكن أن يدمر البنية التحتية والتقدم الاقتصادي لعقود في بعض الدول الجزرية.

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك (أرشيفية - رويترز)

وتشارك نحو 200 دولة في مؤتمر الأطراف الثلاثين «كوب 30» بمنطقة الأمازون حتى نهاية الأسبوع المقبل، لمناقشة سبل الحد من الاحتباس الحراري، إلى جانب مطالب الدول النامية بالحصول على مساعدات مالية للتكيف مع تداعيات التغير المناخي؛ مثل الجفاف والحرارة المرتفعة وحرائق الغابات والعواصف.

ومن المقرر تنظيم مظاهرة حاشدة صباح اليوم (السبت) في وسط مدينة بيلم، بمشاركة عشرات الآلاف من الأفراد، من بينهم نشطاء من السكان الأصليين ونشطاء بيئيون. وبالتوازي مع مؤتمر الأمم المتحدة، تجتمع في بيلم مئات المنظمات والحركات والشبكات من البرازيل والخارج في «قمة الشعوب».

ويصل وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر إلى البرازيل في عطلة نهاية الأسبوع. وقبل دخوله المرحلة الحاسمة من المفاوضات، يلتقي الوزير غداً (الأحد) أعضاء من مجتمع «كيلومبولا» الذين يعيشون في الغابات المطيرة ويعتمدون عليها، كما يعتزم زيارة محمية طبيعية هناك.


مقالات ذات صلة

البنك الأفريقي للتنمية: خسائر «النينيو» قد تصل إلى 20 مليار دولار

الاقتصاد مقر البنك الأفريقي للتنمية في أبيدجان (رويترز)

البنك الأفريقي للتنمية: خسائر «النينيو» قد تصل إلى 20 مليار دولار

رجَّح كبير خبراء المناخ في البنك الأفريقي للتنمية، أن تتسبب ظاهرة «النينيو» في خسائر إجمالية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار للدول الأفريقية المتضررة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

فرنسا وإسبانيا تكافحان حرائق غابات هائلة وتجليان عشرات الآلاف

أجبرت حرائق غابات واسعة النطاق اندلعت في جنوب غربي فرنسا ووسط إسبانيا السلطات، الجمعة، على إجلاء عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارة يسيرون حاملين المظلات في شارع جيزو-دوري التجاري بسبب موجة حر شديدة بطوكيو يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

نقل المئات إلى المستشفيات جراء «كارثة» الحر الشديد في اليابان

نُقل أكثر من 450 شخصاً في طوكيو إلى المستشفيات خلال يوم واحد؛ للعلاج من مشكلات مرتبطة بالإجهاد الحراري.

«الشرق الأوسط» (طوكيو - باريس)
أوروبا طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)

حريق أحراش شمال مدريد يأتي على 13 ألف هكتار

أعلنت السلطات الإسبانية أن حريقاً اندلع الخميس على مسافة حوالي مائة كيلومتر شمال مدريد أتى على 13 ألف هكتار، متسبباً بإجلاء مئات الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يتجمع رواد الشاطئ في «بلاج دي بروفيت» بمرسيليا (أ.ف.ب)

فرنسا تواجه موجات الحر بنظام شبكات البرد الحضري

تُقدَّم شبكات البرد الحضري الفرنسية التي تتيح إنتاج مياه مجمّدة وتوزيعها في شبكات من الأنابيب لخفض حرارة المباني خلال موجات الحر كحلّ فعّال وغير باهظ التكلفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)