«أمازون» و«مايكروسوفت» تدعمان جهود تقييد صادرات «إنفيديا» إلى الصين

«ميتا» و«غوغل» لم تتخذا قراراً بعد

شعار شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق (رويترز)
TT

«أمازون» و«مايكروسوفت» تدعمان جهود تقييد صادرات «إنفيديا» إلى الصين

شعار شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق (رويترز)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن «أمازون» انضمت إلى «مايكروسوفت» في دعم تشريع يهدف إلى الحد من قدرة شركة «إنفيديا» المصنعة للرقائق على تصدير الرقائق إلى الصين.

وأضاف التقرير أن التشريع، المعروف باسم قانون «غاين إيه آي»، يحظى بدعم شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. وهذا القانون، واسمه اختصار لعبارة «ضمان الوصول والابتكار للذكاء الاصطناعي الوطني»، قُدّم كجزء من قانون تفويض الدفاع الوطني، وينص على أن تُعطي شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي الأولوية للطلبات المحلية على المعالجات المتقدمة قبل توريدها للعملاء الأجانب.

وأضاف التقرير أن «مايكروسوفت» أعلنت تأييدها علناً لهذا التشريع، بينما أبلغ مسؤولون في وحدة الحوسبة السحابية في «أمازون» موظفي مجلس الشيوخ سراً بدعمهم له. وأضاف التقرير أن شركتي «ميتا بلاتفورمز» و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت» لم تتخذا موقفاً من القانون، وكذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وسبق أن صرحت «إنفيديا»، الشركة الرائدة عالمياً في صناعة الرقائق، بأن قانون «غاين إيه آي» يهدف إلى تقييد المنافسة العالمية على الرقائق المتقدمة، مما يحد من قوة الحوسبة المتاحة للدول الأخرى. ويعكس هذا التشريع المُروَّج له سعي واشنطن لإعطاء الأولوية للاحتياجات الأميركية وسط مخاوف من أن تستغل الصين إمكانية الوصول إلى قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتعزيز جيشها.

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة «فيرموس» الأسترالية يوم الجمعة أنها ستجمع 500 مليون دولار أسترالي (324.9 مليون دولار) في جولة تمويلية جديدة، حيث تسعى شركة الذكاء الاصطناعي، المرشحة المحتملة للطرح العام الأولي، إلى تسريع تطوير مشروع «ساوثغيت»، وهو مبادرتها للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكانت هذه الجولة التمويلية، الثانية خلال شهرين، مدعومة من شركة «إنفيديا» الأميركية العملاقة للرقائق، وشركة إدارة الصناديق المحلية «إليرستون كابيتال»، وفقاً لشخص مطلع على الأمر. ويدعم المستثمران بالفعل «فيرموس»، بعد أن شاركا في جولات تمويلية سابقة.

وفي سبتمبر (أيلول)، أغلقت شركة «فيرمُس» اكتتاباً لأسهم بقيمة 330 مليون دولار أسترالي، باستثمار رئيسي من شركة «إليرستون كابيتال»، ومشاركة من شركة «إنفيديا»، في محاولة لتسريع تطوير مشروع «ساوثغيت».

وتسعى الشركات العالمية جاهدةً لزيادة الاستثمار في البنية التحتية لحوسبة تقنيات الذكاء الاصطناعي في ظل الطلب المتزايد على الخدمات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة في بيان لها أنها ستستخدم عائدات جمع الأسهم لتوسيع تطوير المواقع، ونشر البنية التحتية، وصفقات الطاقة لمصانع الذكاء الاصطناعي، أو مراكز البيانات، في مواقع مختارة في جميع أنحاء أستراليا.

وصرح الرئيس التنفيذي المشارك تيم روزنفيلد: «مع تسارع الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يضمن هذا التمويل قدرتنا على تلبية هذا الطلب بسرعة وبتكلفة معقولة، وبما يتماشى مع مستقبل الطاقة المتجددة في أستراليا».

ومشروع «ساوثغيت» هو مبادرة الشركة لتطوير البنية التحتية، التي تشمل مراكز البيانات، لتدريب الذكاء الاصطناعي والاستدلال عليه. من المتوقع أن تصل هذه المبادرة، التي نُفذت بالتعاون مع مراكز بيانات «سي دي سي» وشركة «إنفيديا»، إلى قدرة إنتاجية تصل إلى 1.6 غيغاواط بحلول عام 2028.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك بـ«عناية»

الاقتصاد عامل يزيح الثلوج المتراكمة أمام متجر في مدينة أوموري اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تدرس تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك بـ«عناية»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن رئيسة الوزراء تدرس بعناية تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك على الاستدامة المالية، وتجري مشاورات مع وزارة المالية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)

ستارمر يشيد بـ«ضبط» العلاقات الاقتصادية مع الصين... وترمب يحذر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن دخول بريطانيا في علاقات تجارية مع الصين أمرٌ خطير، بينما أشاد رئيس الوزراء كير ستارمر بالفوائد الاقتصادية

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سوق شعبية للفاكهة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تسجل أول انخفاض في الإيرادات المالية منذ عام 2020

أعلنت وزارة المالية الصينية انخفاض الإيرادات المالية بنسبة 1.7 % في عام 2025 مقارنةً بالعام السابق، وهو أول انكماش منذ عام 2020.

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

جني الأرباح يدفع «نيكي» لأسبوع ثانٍ من الخسائر

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات يوم الجمعة على انخفاض، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تحمل قطعاً من الذهب في هانوي (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع وسط رهانات على تشدد السياسة النقدية

تراجعت أسعار الذهب أكثر من 4 في المائة، يوم الجمعة، في ظل تصاعد التكهنات بشأن احتمال تبني رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل نهجاً نقدياً أكثر تشدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذهب يهبط تحت الـ5000 دولار والفضة تهوي دون الـ100 دولار

سبائك الذهب والفضة بمصنع «أويغوسا» النمساوي في فيينا (رويترز)
سبائك الذهب والفضة بمصنع «أويغوسا» النمساوي في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يهبط تحت الـ5000 دولار والفضة تهوي دون الـ100 دولار

سبائك الذهب والفضة بمصنع «أويغوسا» النمساوي في فيينا (رويترز)
سبائك الذهب والفضة بمصنع «أويغوسا» النمساوي في فيينا (رويترز)

شهدت أسعار الذهب انخفاضاً كبيراً خلال التداول يوم الجمعة، حيث تراجعت إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأونصة لتصل إلى 4958.34 دولار، مدفوعة بموجة واسعة من عمليات جني الأرباح وضغوط تصفية المراكز الشرائية ذات الرافعة المالية، ما أثر سلباً على أداء المعادن النفيسة بشكل عام. فقد خسر الذهب نحو 5 في المائة من قيمته مقارنة بمستويات الأمس، ليصل حجم التراجع عن ذروته التاريخية إلى نحو 10 في المائة، في ظل تصاعد التكهنات حول احتمال تعيين رئيس أكثر تشدداً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي.

ورغم هذا التصحيح الحاد، لا يزال الذهب في طريقه لتسجيل أقوى أداء شهري له منذ عام 1999، مدعوماً بالطلب القوي عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي. وفي الوقت نفسه، تكبدت الفضة خسائر فادحة تجاوزت الـ17 في المائة لتستقر دون مستوى 100 دولار للأونصة عند 95.79 دولار للأونصة، فيما لحق بها البلاديوم والبلاتين بتراجعات بلغت 9 في المائة و10 في المائة على التوالي.

ويأتي هذا التراجع على الرغم من رفع توقعات بعض البنوك الكبرى، مثل «جي بي مورغان» و«يو بي إس»، لقيمة المعادن النفيسة، ما يشير إلى أن زخم السوق على المدى القصير قد انقلب ضدها مؤقتاً. وقد أظهر مؤشر القوة النسبية للذهب انخفاضاً من نحو 89 إلى أقل من 28 خلال واحدة من أكبر موجات بيع المعادن النفيسة في تاريخ السوق الحديث.


اليابان تدرس تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك بـ«عناية»

عامل يزيح الثلوج المتراكمة أمام متجر في مدينة أوموري اليابانية (أ.ف.ب)
عامل يزيح الثلوج المتراكمة أمام متجر في مدينة أوموري اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تدرس تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك بـ«عناية»

عامل يزيح الثلوج المتراكمة أمام متجر في مدينة أوموري اليابانية (أ.ف.ب)
عامل يزيح الثلوج المتراكمة أمام متجر في مدينة أوموري اليابانية (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، تدرس بعناية تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك على الاستدامة المالية، وتجري مشاورات مع وزارة المالية.

وكانت تاكايتشي قد اقترحت تعليق ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة على المواد الغذائية والمشروبات لمدة عامين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية وانخفاض قيمة الين، وسط مخاوف السوق من أن ذلك قد يتطلب تمويلاً عبر إصدار المزيد من الديون.

وفي كلمة ألقتها كاتاياما خلال فعالية انتخابية لدعم أحد مرشحي انتخابات مجلس النواب في طوكيو، أوضحت أنها شرحت مبررات خفض الضريبة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مطلع هذا الشهر، وأن ظروف السوق الحالية قد استقرت.

ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية تباطأ إلى أدنى مستوى له في 15 شهراً في يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك بفضل تأثيرات دعم البنزين وتخفيف الضغط على أسعار المواد الغذائية، في إشارة إلى أن المستهلكين يحصلون على بعض الراحة من ارتفاع تكاليف المعيشة. لكن المؤشر الذي يستثني تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، والذي يُعتبر مقياساً أدقّ لاتجاه التضخم، ظلّ أعلى بكثير من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة، في إشارة إلى أن رابع أكبر اقتصاد في العالم يواصل إحراز تقدّم نحو تحقيق هدف الأسعار بشكل مستدام.

وتؤكد هذه البيانات توقعات بنك اليابان بأن التضخم الأساسي سينخفض لفترة وجيزة عن هدفه البالغ 2 في المائة مع انتهاء فترة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، قبل أن يعاود الارتفاع مع استمرار نمو الأجور الذي يدعم القدرة الشرائية للأسر. وأظهرت البيانات أن مؤشر طوكيو الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستثني التكاليف المتقلبة للمواد الغذائية الطازجة، ارتفع بنسبة 2.0 في المائة في السنة المنتهية في يناير، وهو أقل من متوسط توقعات السوق البالغة 2.2 في المائة. وتباطأ التضخم من ارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أدنى مستوى له على أساس سنوي منذ ارتفاعه بنسبة 1.8 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. ويعود هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى تأثير الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية العام الماضي، وتأثير دعم البنزين.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر طوكيو، الذي يستثني تكاليف المواد الغذائية الطازجة والوقود، والذي يراقبه بنك اليابان عن كثب بوصفه مقياساً للأسعار المدفوعة بالطلب، بنسبة 2.4 في المائة في يناير بعد ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة في ديسمبر.

وقال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «داي-إيتشي لأبحاث الحياة»: «لن تعرقل بيانات اليوم جهود بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، لأن تباطؤ التضخم الأساسي يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية». وقال إن تأثير دعم الحكومة للوقود من المرجح أن يدفع التضخم الأساسي إلى ما دون هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة في الأشهر المقبلة، إلا أن التركيز سينصب على ما إذا كانت الشركات سترفع الأسعار مجدداً لتمرير تكاليف الاستيراد المتزايدة نتيجة ضعف الين. وأضاف شينكي: «قد يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إذا دفع ضعف الين العديد من الشركات إلى رفع الأسعار مع بداية السنة المالية اليابانية في أبريل».

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الجمعة انخفاضاً طفيفاً في إنتاج المصانع اليابانية بنسبة 0.1 في المائة في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق، وذلك مقارنةً بمتوسط توقعات السوق بانخفاض قدره 0.4 في المائة. وأظهرت البيانات أن المصنّعين الذين شملهم استطلاع الحكومة يتوقعون ارتفاع الإنتاج بنسبة 9.3 في المائة في يناير وانخفاضه بنسبة 4.3 في المائة في فبراير (شباط).

ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر، متخذاً بذلك خطوة تاريخية أخرى نحو إنهاء عقود من الدعم النقدي الضخم، في إشارة إلى قناعته بأن اليابان تتقدم نحو تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام. وأبقى البنك المركزي على توقعاته المتشددة للتضخم الأسبوع الماضي، وشدد على حرصه على مراقبة مخاطر تقلبات الأسعار الناجمة عن ضعف الين، مما يشير إلى أن صناع السياسة يعتزمون مواصلة رفع أسعار الفائدة في ظل أجواء سياسية متوترة.


ستارمر يشيد بـ«ضبط» العلاقات الاقتصادية مع الصين... وترمب يحذر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)
TT

ستارمر يشيد بـ«ضبط» العلاقات الاقتصادية مع الصين... وترمب يحذر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن دخول بريطانيا في علاقات تجارية مع الصين أمرٌ خطير، بينما أشاد رئيس الوزراء كير ستارمر بالفوائد الاقتصادية لإعادة ضبط العلاقات مع الصين، خلال زيارته لها، يوم الجمعة.

وفي ظلّ حالة عدم اليقين التي يُعاني منها القادة الغربيون جراء تقلبات ترمب، يُعدّ ستارمر آخر مَن يتوجَّه إلى الصين. وخلال محادثات استمرت ثلاث ساعات مع الرئيس شي جينبينغ، يوم الخميس، دعا الزعيم البريطاني إلى «علاقة أكثر تطوراً» تتضمن تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض الرسوم الجمركية، وإبرام اتفاقيات استثمارية، كما ناقش أيضاً كرة القدم ومسرحيات شكسبير.

وفي واشنطن، رداً على أسئلة الصحافيين حول توثيق العلاقات، قال ترمب: «حسناً، من الخطير جداً أن يفعلوا ذلك». وكان ترمب، الذي يعتزم السفر إلى الصين في أبريل (نيسان) المقبل، قد هدد، الأسبوع الماضي، بفرض رسوم جمركية على كندا، بعد أن أبرم رئيس الوزراء، مارك كارني، اتفاقيات اقتصادية مع بكين خلال زيارة قام بها مؤخراً.

ومن جانبه، قال وزير التجارة البريطاني كريس براينت إن ترمب «مخطئ» في وصف ما تفعله المملكة المتحدة بالخطير. وقال لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، يوم الجمعة: «بالطبع، ندخل في علاقتنا مع الصين، ونحن على دراية تامة بكل شيء».

وفي الفترة التي تزامنت مع تصريحات ترمب، صرّح ستارمر خلال اجتماع منتدى الأعمال البريطاني - الصيني في العاصمة الصينية بأن لقاءاته «الودية للغاية» مع شي جينبينغ قد حققت «تقدماً ملموساً».

وأشاد ستارمر بالاتفاقيات المتعلقة بالسفر من دون تأشيرة وخفض الرسوم الجمركية على الويسكي، واصفاً إياها بأنها «فرص بالغة الأهمية، ورمز لما نقوم به في علاقتنا». وقال ستارمر: «هذه هي الطريقة التي نبني بها الثقة والاحترام المتبادلين، وهما أمران بالغا الأهمية».

وقبل توجّهه إلى المركز المالي في شنغهاي، التقى ستارمر برجال أعمال صينيين، من بينهم يين تونغيو، الرئيس التنفيذي لشركة «شيري» لصناعة السيارات، التي تخطّط لافتتاح مركز للأبحاث والتطوير لقسم المركبات التجارية التابع لها في مدينة ليفربول الإنجليزية، وفقاً لما ذكره مسؤول في المدينة، خلال زيارة ستارمر.

وواجهت حكومة ستارمر العمالية المنتمية ليسار الوسط صعوبة في الوفاء بوعودها بتعزيز النمو الاقتصادي لبريطانيا منذ توليها السلطة في يوليو (تموز) 2024. وقد جعل تحسين العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم أولوية قصوى.

تأتي زيارته للصين وسط تهديدات ترمب المتقطعة بفرض تعريفات جمركية وتعهداته بالسيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك؛ الأمر الذي أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة القدامى، ومن بينهم بريطانيا.

وفي حديثه للصحافيين على متن الطائرة المتجهة إلى الصين، قال ستارمر إن بريطانيا يمكنها مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع بكين نظراً لتاريخ بلاده الطويل في العمل الوثيق مع الولايات المتحدة، وقال: «إن علاقتنا مع الولايات المتحدة من أقوى العلاقات التي تربطنا»، مُعدداً مجالات مثل الدفاع والأمن والاستخبارات والتجارة.

وقال ستارمر إن لندن لن تضطر للاختيار بين توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة أو الصين، مسلطاً الضوء على زيارة ترمب لبريطانيا في سبتمبر (أيلول)، التي كشفت عن استثمارات أميركية بقيمة 150 مليار جنيه إسترليني في البلاد. كما تلقت واشنطن إشعاراً مسبقاً بأهداف ستارمر من زيارته للصين، وفقاً لما ذكره مسؤول حكومي بريطاني، شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع.

وقد أبدى ستارمر، الذي يتجنَّب عادة انتقاد ترمب استعداداً أكبر لتحدي الرئيس الأميركي في الأسابيع الأخيرة. وحثّ ترمب على الاعتذار عن تصريحاته «المروّعة»، الأسبوع الماضي، التي زعم فيها أن بعض قوات «الناتو» تجنّبت القتال على الخطوط الأمامية، وقال إنه لن يستجيب لمطالبه بضم غرينلاند.

سوق صعبة

ومن المتوقّع أيضاً أن يزور المستشار الألماني فريدريش ميرتس الصين قريباً، وقد سبقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ديسمبر (كانون الأول)، عندما رافقه شي جينبينغ في رحلة نادرة خارج بكين.

وقالت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، ذات الأغلبية الجمهورية، في بيان لها، يوم الخميس: «إلى جميع قادة العالم الذين يجتمعون مع شي جينبينغ: الصين لا تبيع سوى منتجات رخيصة وعلاقات رخيصة».

وقبل تصريحات ترمب بشأن توثيق العلاقات، قال وزير التجارة البريطاني، هوارد لوتنيك، إنه من غير المرجح أن تُثمر جهود ستارمر مع الصين. وأضاف للصحافيين: «الصينيون هم أكبر المصدّرين، ومن الصعب للغاية التعامل معهم عند محاولة التصدير إليهم. لذا، حظاً موفّقاً للبريطانيين إن كانوا يحاولون التصدير إلى الصين... فالأمر مستبعد».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان ترمب سيهدد بريطانيا بفرض رسوم جمركية، كما فعل مع كندا، قال لوتنيك إنه لن يفعل ذلك «إلا إذا اتخذ رئيس وزراء بريطانيا موقفاً مماثلاً تجاه الولايات المتحدة... أشك في ذلك».