توافق مصري - تركي بشأن ملفات إقليمية لا يزيل «التباينات»

بيان مشترك يدعم وحدة الصومال والسودان وانتقال سياسي شامل بسوريا

الرئيس التركي رجب إردوغان يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأربعاء (الخارجية المصرية)
الرئيس التركي رجب إردوغان يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأربعاء (الخارجية المصرية)
TT

توافق مصري - تركي بشأن ملفات إقليمية لا يزيل «التباينات»

الرئيس التركي رجب إردوغان يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأربعاء (الخارجية المصرية)
الرئيس التركي رجب إردوغان يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأربعاء (الخارجية المصرية)

أشار بيان مصري - تركي مشترك صدر، الخميس، إلى توافق البلدين على مجموعة من الملفات الإقليمية، في مقدمتها تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوقف حرب غزة، والتأكيد على وحدة السودان، ودعم انتقال سياسي شامل في سوريا، والحفاظ على سيادة الأراضي الصومالية.

وفي حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا التوافق لا يزيل (تباينات) ما زالت حاضرة في بعض الملفات، بينها مسار الأوضاع الراهنة في سوريا وليبيا، وتعيين الحدود في شرق المتوسط»، غير أنهم أكدوا التوافق بين البلدين لإدارة هذه الخلافات وفق رؤية قائمة على الحوار، بعيداً عن التصعيد الذي كان سمة سائدة في العلاقات بينهما.

وجاء البيان المشترك في ختام اجتماع وزيرَي الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، الأربعاء، في أنقرة، ترأسا خلاله «مجموعة التخطيط المشتركة».

وبرهن البيان على توظيف البلدين لزخم العلاقات نحو الوصول إلى تفاهمات في ملفات شهدت تباينات في سبل التعاطي معها، وشدد البلدان على «تعزيز وتطوير الزخم الإيجابي في العلاقات الثنائية، ومواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية على المستويين الثنائي والإقليمي، في إطار الرؤية التي حددها رئيسا البلدين».

وزيرا الخارجية المصري والتركي يترأسان اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة بأنقرة (الخارجية المصرية)

ودشن البلدان «مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى» في فبراير (شباط) من العام الماضي، على المستوى الرئاسي، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارة إلى أنقرة، رداً على زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في فبراير من العام نفسه.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إن التفاهمات في ملفات عديدة تعبر عن تلاقي المصالح المشتركة للدولتين، مع وجود معطيات دولية جديدة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، والمساعي إسرائيلية لإعادة تشكيل المنطقة، ما أفرز عن تعاون وتنسيق ظهر بشكل أكثر وضوحاً بشأن مساعي وقف الحرب بغزة، وكذلك تنسيق بعض المواقف في ليبيا.

وأضاف هريدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ملفات الخلافات بين البلدين كان أبرزها في ثلاثة عناوين رئيسية؛ أولها التدخل التركي في الشأن المصري وهو أمر انتهى تقريباً، والرؤى المتعارضة بشأن الحل في ليبيا مع القلق المصري من وجود ميليشيات أجنبية، وهو ما جرى تخفيف درجات التوتر بشأنه، وصولاً للاتفاق على عنوان عريض يتمثل في أهمية تسوية الأزمة على ضوء خريطة طريق المبعوثة الأممية».

وكانت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، أعلنت في أغسطس (آب) الماضي، خريطة طريق تهدف إلى قيادة ليبيا نحو انتخابات ومؤسسات موحدة في فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً.

الملف الثالث، وفقاً لهريدي، يرتبط بتطورات الأزمة الراهنة في السودان، مشيراً إلى أن هذا الملف طرأ على العلاقات ولم يكن حاضراً في ذروة الخلافات بين البلدين، وأن تسارع أحداثه فرض على مصر وتركيا مزيداً من التنسيق للحفاظ على وحدة السودان واستقلاله.

وشهدت العلاقات المصرية - التركية قطيعة حادة في عام 2013، تصاعدت مع مذكرة أنقرة لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبية المقالة من البرلمان، لكن مسار التهدئة انطلق عام 2022 بمصافحة السيسي وإردوغان، ليتطور لاحقاً عبر تعاون في ملفات إقليمية، ومناورات بحرية مشتركة حملت اسم «بحر الصداقة» عام 2025.

تقارب اقتصادي مصري - تركي ينعكس على ملفات التعاون السياسي (الخارجية المصرية)

وطال البيان المشترك الصادر، الخميس، كل الملفات الإقليمية تقريباً، وأكد التوافق بشأن دعمهما «لخطة الرئيس ترمب بشأن غزة، والتوصل إلى عملية سياسية شاملة تؤدي إلى مستقبل آمن لسوريا، ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته».

وأكد الوزيران أهمية الحفاظ على الاستقرار في القرن الأفريقي، ودعمهما الراسخ لوحدة وسيادة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وأكدا التزامهما بسيادة السودان ووحدة أراضيه والنظام العام فيه، و«العمل المشترك للحفاظ على استقرار ليبيا، لا سيما خريطة طريق الأمم المتحدة»، وجدّدا رؤيتهما المشتركة للبحر المتوسط الشرقي بوصفه منطقة للرخاء والاستقرار.

الخبير في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، بشير عبد الفتاح أكد «أن التطابق في جميع الملفات الإقليمية أمر مستحيل في العلاقات الدولية، لكن ما حدث أن مساحات التفاهم بين البلدين اتسعت مؤخراً، بعد تصاعد التهديدات الإسرائيلية في الإقليم»، مضيفاً: «التباينات ما زالت موجودة في ليبيا، وتعيين حدود شرق المتوسط، وكذلك مستقبل السودان، لكن المهم كيفية إدارة هذه الخلافات».

وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تقاسم المكاسب صيغة مشتركة بين البلدين الآن، وهما يقنعان بأن التفاهم والحلول الوسط هما السبيل الوحيد للتعامل بينهما، بعيداً عن المعادلات الصفرية أو التصعيد».

وأكد عبد الفتاح أن «التصعيد في المنطقة يحرم البلدين من إنجاح سبل التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، ما يدفع نحو تقارب المواقف في (أزمة غزة)، لكن هناك تباينات في منطقة القرن الأفريقي، وهناك أساس للتعاون تقوم أجندته على لجم التطلعات الإثيوبية التي تشكل خطراً على الأمن القومي المصري، وهو ما بدأت تركيا تتفهمه أخيراً».

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن مصر تُعَدّ أكبر شريك تجاري لبلاده في القارة الأفريقية، وإن حجم التجارة الثنائية ارتفع بنسبة 11 في المائة عام 2024 مقارنة بالعام السابق له، ليقترب من 9 مليارات دولار، وأضاف: «نسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار».

وأكد المحلل السياسي والباحث في مركز «تحليل السياسات» في إسطنبول، محمود علوش، لـ«الشرق الأوسط»، أن «التقارب لا يعني أن التباينات انتهت تماماً وتبقى واضحة بشأن ليبيا وسوريا، لكن ما يحدث الآن هو انسجام يتزايد بعد مرحلة إعادة إصلاح العلاقات، ويقدمان نموذجاً لكيفية التعاون في إدارة المشكلات الإقليمية، ما انعكس على التهدئة في ليبيا، وتخفيف حدة التوتر في شرق المتوسط، والتنسيق بشأن حرب غزة».


مقالات ذات صلة

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

العالم العربي رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب الجديد، وبدء جلساته الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في وسط العاصمة القاهرة (الشرق الأوسط)

«القبول المجتمعي» يعرقل عمليات التبرع بأعضاء المتوفين في مصر

تحدث مسؤول حكومي عن أن «القبول المجتمعي» هو إحدى الإشكاليات الكبرى التي تعرقل التبرع بأعضاء المتوفين.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

السيسي: نرفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.