الاتحاد الأوروبي يطرح خطة عاجلة لإنقاذ فضاء «شينغن» من الانهيار

ترتكز على تشكيل قوة لحماية الحدود.. ومراقبة منهجية تشمل الأوروبيين أيضًا

المفوض الأوروبي للتوسيع جوهانس هان (يسار) مع رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيك (وسط) ووزير خارجية لكسمبورغ جان أسيلبورن خلال المحادثات التي احتضنتها بروكسل أمس بخصوص انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للتوسيع جوهانس هان (يسار) مع رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيك (وسط) ووزير خارجية لكسمبورغ جان أسيلبورن خلال المحادثات التي احتضنتها بروكسل أمس بخصوص انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يطرح خطة عاجلة لإنقاذ فضاء «شينغن» من الانهيار

المفوض الأوروبي للتوسيع جوهانس هان (يسار) مع رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيك (وسط) ووزير خارجية لكسمبورغ جان أسيلبورن خلال المحادثات التي احتضنتها بروكسل أمس بخصوص انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للتوسيع جوهانس هان (يسار) مع رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيك (وسط) ووزير خارجية لكسمبورغ جان أسيلبورن خلال المحادثات التي احتضنتها بروكسل أمس بخصوص انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

كشف الاتحاد الأوروبي، أمس، عن خطته الهادفة إلى استعادة السيطرة على حدوده الخارجية في مواجهة أزمة الهجرة، التي تتضمن تشكيل قوة أوروبية من حرس الحدود وخفر السواحل يكون بوسع المفوضية الأوروبية نشرها وصولا إلى فرضها على دول متمنعة.
وقال مفوض الهجرة ديمتريس أفراماوبولوس أمام البرلمان الأوروبي، في بروكسل أمس، إن القوة الجديدة التي تقترحها المفوضية الأوروبية ستتيح «تحسين أمن الحدود الخارجية للاتحاد.. وهذه الإجراءات ستزيد من أمن مواطنينا»، مشيرا إلى أن هذه القوة تضم عددا دائما يتكون من نحو ألف شخص.
ومن المفترض أن يصادق النواب الأوروبيون على الخطة، وكذلك مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء، في ختام عملية قد تستغرق أشهرا طويلة. لكن يرجح أن تكون النقاشات صعبة لأن المشروع يمس بسيادة الدول. والهدف هو تفادي أن تتسبب الفوضى المخيمة على حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية في وضع حد لحرية التنقل داخل فضاء «شينغن»، التي تعد من ركائز الاتحاد الأساسية. وفي هذا السياق، أحصت المفوضية الأوروبية نحو 1.5 مليون حالة من عبور الحدود بصورة غير شرعية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي قام بها مهاجرون واصلوا طريقهم داخل أوروبا من غير أن يتم تسجيلهم وفق الأصول التي يجب اتباعها. وقد حمل هذا الوضع كثيرا من الدول، مثل ألمانيا والنمسا وكذلك السويد، على إعادة فرض رقابة بصورة مؤقتة على الحدود الأوروبية الداخلية، مما يشير إلى فقدان الثقة بدور الدول الواقعة على الخط الأول في ضبط الحدود الخارجية.
وجاء في وثيقة المفوضية الأوروبية أنه «يتحتم على الدول الأعضاء أن تؤمن ما لا يقل عن 1500 عنصر من حرس الحدود»، يمكن تعبئتهم خلال أيام، في حين أن الدول الأعضاء تتأخر حاليا في تزويد وكالة «فرونتكس» بالقوات الضرورية. كما تنص الوثيقة خصوصا على أنه «في الحالات الطارئة» فإن القوة الجديدة «يجب أن يكون بوسعها التدخل للسهر على اتخاذ التدابير على الأرض حتى في حال عدم صدور طلب مساعدة من الدولة العضو المعنية، أو حين تعتبر هذه الدولة العضو أنه لا حاجة للتدخل». غير أن الحق في التدخل لا يأتي إلا بعد آلية تدريجية، حيث إن المفوضية تملك السلطة في نهاية المطاف «لاتخاذ التدابير العملانية المناسبة» بمبادرة ذاتية، بحسب النص الذي تطرحه. لكن مصدرا مطلعا أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «لن يكون من الممكن في أي من الأحوال أن يتدخل حرس الحدود الأوروبي في عملية على حدود دون موافقة البلد المعني»، مشيرا بذلك إلى أن المطلوب زيادة الضغط على هذه الدولة من أجل أن تقوم بالمطلوب بنفسها وبمساعدة أوروبية.
ويندرج تشكيل قوة أوروبية جديدة من حرس الحدود ضمن سلسلة من التدابير الجديدة، التي عرضت أمس، وتتضمن مراجعة اتفاقات «شينغن» بهذا الخصوص نزولا عند طلب ملحّ من فرنسا. وهذا التعديل سيكون مهما لأنه سيسمح ببسط عمليات المراقبة المنهجية والمعمقة، التي تجري عند دخول فضاء «شينغن»، لتشمل المواطنين الأوروبيين أيضا.
من جهة ثانية، فتح الاتحاد الأوروبي فصلا جديدا في مفاوضات انضمام تركيا إلى عضويته، بعد أن تعهد بإعادة تنشيط العلاقات مع أنقرة، في مقابل مساعدتها في وقف تدفق المهاجرين إلى القارة الأوروبية.
جاء هذا التطور رغم أن كثيرا من قضايا حقوق الإنسان في تركيا لا تزال مفتوحة. وكانت الدول الثماني والعشرون الأعضاء بالاتحاد الأوروبي قد اتفقت خلال القمة الأوروبية الطارئة أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على فتح فصل جديد من المفاوضات مع تركيا، وذلك على خلفية خطة لضمان تحسين التعاون مع أنقرة بشأن احتواء أزمة اللاجئين، حيث تعهدت حكومة أنقرة خلال المباحثات بتحسين إجراءات حماية الحدود التركية مع أوروبا. وفي المقابل، تعهد الاتحاد الأوروبي بدفع ثلاثة مليارات يورو لتركيا لمساعدتها في إيواء اللاجئين على أراضيها.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أمس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البلغاري أثناء زيارة لصوفيا، إن تركيا «تهدف إلى فتح مزيد من الفصول في محادثات انضمامها للاتحاد الأوروبي وترغب في استكمال العملية في أقرب وقت ممكن». وعلى صعيد متصل، بدأت صربيا أول من أمس بشكل جدي مفاوضات بشأن انضمامها للاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى مكافأة بلغراد على تحسين علاقاتها مع كوسوفو، وتطبيع العلاقات بينهما، بعد حرب قصيرة عام 1999، وخلال سنوات من محادثات تحت إشراف الاتحاد الأوروبي. وعرض على كليهما أن يتم تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في المقابل. وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن «هذه البداية بمثابة خطوة حاسمة نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي»، مضيفا أن ذلك لم يكن ممكنا دون «قرارات شجاعة» اتخذتها بلغراد. فيما قال رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش، عقب محادثات في بروكسل، «إن هذا يوم مهم جدا بالنسبة لنا، إنه أحد تلك الأيام التي نسطر فيها صفحات تاريخنا.. ولن نحلم أحلاما عن الاتحاد الأوروبي بعد الآن. كل ما علينا القيام به هو العمل الجاد». وقالت بريطانيا وإيطاليا أمس إنهما تتفقان على الحاجة لإصلاح الاتحاد الأوروبي لحماية أعضائه غير المنضمين لمنطقة اليورو والترويج للأعمال والتعامل مع أزمة المهاجرين؛ إذ قال وزيرا الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني والبريطاني فيليب هاموند في مقال مشترك في صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية إن إيطاليا والمملكة المتحدة اتفقتا على الحاجة إلى إصلاحات عميقة للاتحاد الأوروبي وتبسيط أسلوب عمله وإجراءاته وأنظمته ليصبح أكثر فعالية وأقل بيروقراطية.



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.