هانيبال القذافي يختتم 10 سنوات من السجن في لبنان

غادر سجن قوى الأمن الداخلي بلا تغطية إعلامية

هانيبال القذافي (الأول من اليمن) مع فريقه القانوني بعد الإفراج عنه (الشرق الأوسط)
هانيبال القذافي (الأول من اليمن) مع فريقه القانوني بعد الإفراج عنه (الشرق الأوسط)
TT

هانيبال القذافي يختتم 10 سنوات من السجن في لبنان

هانيبال القذافي (الأول من اليمن) مع فريقه القانوني بعد الإفراج عنه (الشرق الأوسط)
هانيبال القذافي (الأول من اليمن) مع فريقه القانوني بعد الإفراج عنه (الشرق الأوسط)

استعاد هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حريته من السجن اللبناني الاثنين، بعد 10 سنوات من التوقيف على خلفية اتهامه بـ«كتم معلومات» في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

وأُفرج عن هانيبال بعد ظهر الاثنين من سجن قوى الأمن الداخلي في الأشرفية ببيروت، بعيداً عن الأضواء ومن دون مواكبة إعلامية، كي لا يشكل ذلك استفزازاً لأي طرف.

893 ألف دولار كفالة

قرار الإفراج عن هانيبال نفّذ بعد أن سدّد وكلاؤه الكفالة المالية التي حدّدها المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه القاضي زاهر حمادة، والبالغة 80 مليار ليرة، لكنها سددت بالدولار الأميركي أي مبلغ 893 ألف دولار، وضعت كوديعة في صندوق تعاضد القضاة، باعتبار أن الصندوق التابع لوزارة المال في قصر العدل، يرفض تقاضي أي كفالة بالعملة الأجنبية.

هانيبال القذافي (الثاني من اليمن) مع فريقه القانوني بعد الإفراج عنه (الشرق الأوسط)

وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أنّ «إخلاء السبيل لا يعني إنهاء ملف هانيبال المفترض به أن يحضر جلسات التحقيق أمام المحقق العدلي أو أمام المجلس العدلي»، لافتاً إلى أن «الكفالة المالية تعدّ ضمانة لحضور الجلسات في وقت لاحق».

وعن إمكانية مغادرته لبنان فوراً، قال المصدر القضائي: «طالما أن القاضي زاهر حمادة ألغى قرار منع السفر، فإن هانيبال القذافي يملك كامل الحرية في مغادرة لبنان إلى الوجهة التي يختارها».

لا مواكبة إعلامية

اللافت أن عملية الإفراج جرت من دون مواكبة إعلامية، وذلك استجابة لطلب فريق الدفاع عنه، ونقلت مصادر متابعة لهذا الملفّ عن وكلاء القذافي أن الأخير «لا يرغب في تحويل الإفراج عنه إلى حدث سياسي يستثمره أي طرف داخلي أو خارجي».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن هانيبال «يرفض تحويل الإفراج عنه إلى مادة استفزازية لأي جهة». ولم تكشف المصادر عن وجهة القذافي بعد الإفراج عنه وما إذا سيبقى في لبنان لفترة وجيزة أو يغادر فوراً، وألمحت إلى «إمكانية اختيار واحدة من 4 دول غير لبنان». وقالت: «من المؤكد أن ليبيا ليست خياراً مطروحاً لديه».

متابعة ملف الصدر

خطوة الإفراج هذه، تأتي في سياق الانفتاح الليبي على لبنان، وترجمة سريعة لزيارة الوفد الليبي الرفيع لبيروت قبل أيام وتسليم الأخير نسخة من التحقيقات التي أجرتها السلطات الليبية في قضية الصدر ورفيقيه، التي تضمنت إفادات لعشرات الشهود ولمسؤولين في نظام معمر القذافي، يفترض أن تمهّد لإعادة فتح قنوات التواصل الرسمية بين البلدين، ومعالجة ملفات عالقة، من أبرزها كشف مصير الصدر.

هانيبال القذافي (الثاني من اليسار) مع فريقه القانوني بعد الإفراج عنه (الشرق الأوسط)

وأكد المصدر القضائي أن «ملف الصدر سيبقى أولوية القضاء اللبناني، خصوصاً أنه تلقى ضمانات من الجانب الليبي باستكمال الملفّ الذي تم تسليمه إلى لبنان، والحصول على معلومات توصل إلى تحديد مصير الصدر ورفيقيه».


مقالات ذات صلة

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

المشرق العربي صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

أكد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، رفضه المطلق نزع «سلاح المقاومة»، معتبراً أن «نزعه هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

تحاول إسرائيل «سلخ» احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي يقوم عمال الدفاع المدني بمحاولة انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جرّاء غارة جوية إسرائيلية على مدينة النبطية جنوب لبنان ليل السبت الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد «الدموي» في جنوب لبنان

رفعت إسرائيل مستوى التصعيد العسكري «الدموي» في الجنوب والبقاع، في محاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية وسياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شاب يحمل ألعابا من أحد المواقع التي استهدفت في منطقة صور في جنوب لبنان (رويترز)

الحرب الإسرائيلية تعيد تسمية الأماكن والمناطق في لبنان

تعيد الحرب رسم الجغرافيا على الأرض وفي الذاكرة. ففي الجنوب، لم تعد أسماء الأماكن تعريفات جغرافية، بل مفردات ترتبط بالخوف والنزوح والحدود.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

خاص لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الدامي في جنوب لبنان، تحاول إسرائيل «سلخ» لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية بين واشنطن وطهران، التي تنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني».

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأنه سيعمل على إنجاح المفاوضات، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

في المقابل، جدّد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، رفضه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قائلاً إنها «كسب خالص لإسرائيل». وأضاف في كلمة عشية «عيد المقاومة والتحرير»: «لن نركع، وسنبقى في الميدان، وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة».


وفد عراقي مشترك إلى طهران لبحث الهجمات على كردستان


من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

وفد عراقي مشترك إلى طهران لبحث الهجمات على كردستان


من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، فيما أعلن أن وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور طهران قريباً، لبحث الهجمات التي استهدفت كردستان.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما أمس: «هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الأمنية العليا العراقية ـ الإيرانية المشكلة سابقاً». وأشار إلى أن اللجنة «ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشأن الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق بأسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة».

من جهته، أفاد بارزاني بأن «الأعرجي أكد له خلال اللقاء رفضه تلك الهجمات، لا على كردستان فحسب، بل على كل مناطق العراق».


8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
TT

8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

أقرت الإدارة السورية 8 يونيو (حزيران) المقبل موعداً أوليّاً (شبه رسمي) لانعقاد أولى جلسات البرلمان، بعد الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة على جميع الأعضاء المنتخبين عبر الهيئات المناطقية.

وأفادت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» باكتمال القائمة النهائية للثلث المتبقي من حصة الرئيس أحمد الشرع وتشغل 70 مقعداً، مع إمكانية إجراء تعديلات بسيطة عليها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، مراعية سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات السورية ذات الحضور والثقل الشعبيين، كما أنها راعت ضعف التمثيل النسائي، وعزّزت حضور المكونات والطوائف السورية للمشاركة في العملية السياسية. ولفتت المصادر المقربة من الحكومة السورية إلى خضوع حصة الرئيس للتفاوض مع «قوات سوريا الديمقراطية»، وكشفت عن «تقديم الحكومة وعود ترضية برفع حصة المنطقة الشرقية من التمثيل البرلماني».