من موقع ملاصق للمحادثات الفرنسية – السودانية لتسليم الفنزويلي إيليتش سانشيز المشهور باسم كارلوس، يكشف السياسي والباحث السوداني الدكتور المحبوب عبد السلام، جانباً من جلسات سرية تولى الترجمة فيها، لترتيب القبض على الرجل الذي أطلقه مهندس خطف الطائرات القيادي الفلسطيني الدكتور وديع حداد لينفذ عملية خطف وزراء «أوبك» في فيينا في 1975.
ويروي عبد السلام، أن كارلوس الذي وصل إلى السودان في عام 1993 من الأردن سعى إلى لقاء القيادي الإسلامي البارز حسن الترابي وجاء إلى مكتبه وطلب أن يلتقيه، ولم يكن أحد يعلم من هو إلى أن أخطرت الأجهزة الأمنية الترابي بحقيقة الضيف. وحسب رواية عبد السلام، فإن الترابي لم يلتق كارلوس قط، ووصفه بأنه «هدية مسمومة من الأردن» في ذلك الوقت.
وشرح عبد السلام أن ملف كارلوس كان أمنياً، لكن الترابي «ربما استُشير في لحظة التسليم، وأفتى فتوى قانونية، وقال: ما دمتم موقعين على اتفاق (الإنتربول)، فينبغي أن تلتزموا بعهودكم ومواثيقكم وتقوموا بتسليمه»، وهو ما تم بالفعل عام 1994، حيث لا يزال كارلوس سجيناً في فرنسا.
مع تصاعد حدة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة، وتحدث عن «تدمير كل الدفاعات الإيرانية»، فيما أظهرت
مع استمرار المواجهات لليوم الرابع، واصلت إيران هجماتها الصاروخية على المنشآت المدنية الحيوية والدبلوماسية في دول الخليج، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية
بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، التوغل باتجاه «المنطقة العازلة» التي تسعى تل أبيب لتنفيذها في جنوب لبنان، وسط نفي إسرائيل لأن يكون التقدم عبارة عن اجتياح أو احتلال،
مدينة الدلنج بجنوب كردفان تشهد قصفاً مدفعياً مكثفاً
سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
شهدت مدينة الدلنج السودانية، بولاية جنوب كردفان، قصفاً مكثفاً قالت مصادر محلية إن «قوات الدعم السريع» استخدمت فيه المدفعية الثقيلة، والضربات الجوية، وكان هو الأعنف منذ بدء محاولتها تطويق المدينة.
وبات القتال في الدلنج والبلدات المحيطة محور الحرب التي تدور على مدى الأسابيع الماضية بعد أن تمكن الجيش السوداني في وقت سابق من فك الحصار عن كادوقلي عاصمة الولاية.
وقال شهود عيان ومصادر عسكرية إن «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، شنَّتا الأربعاء قصفاً مدفعياً على الدلنج أسفر عن إصابات متفاوتة بين السكان.
ووفقاً لشهود العيان، انطلقت القذائف المدفعية من مناطق الكدر، والحجيرات، والفراقل بشمال غربي الدلنج، وألحقت أضراراً بالغة بمنازل المواطنين.
قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يحيِّي حشداً خلال تجمع في ولاية نهر النيل بالسودان (أرشيفية - أ.ب)
وكان الجيش السوداني قد تصدى، الأحد الماضي، لهجوم بري واسع النطاق نفذته «قوات الدعم السريع» من محاور عدة على الدلنج، واستولى على عربات قتالية ودراجات نارية تخص القوة المهاجمة.
ومطلع الأسبوع الحالي، كثفت «قوات الدعم السريع» قصفها على مواقع الجيش في مدن وبلدات جنوب كردفان، وأحدثت خسائر وسط المدنيين، وممتلكاتهم.
«نقطة مهمة للتقدم»
وكان الجيش قد استعاد في الأسبوع الأول من فبراير (شباط) الماضي مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.
وقد تمنح السيطرة على الدلنج «قوات الدعم السريع» نقطة مهمة للتقدم باتجاه مدينة كادوقلي التي ترغب في الاستيلاء عليها للسيطرة على كامل إقليم جنوب كردفان وجبال النوبة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يشن الجيش السوداني هجوماً مضاداً في غضون الأسابيع المقبلة لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع».
وفي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تواصلت الهجمات بالمسّيرات الانتحارية والاستراتيجية لأكثر من ثلاثة أيام على التوالي؛ ونقلت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني أن مجموعة من الطائرات المسيرة استهدفت محطة الكهرباء الرئيسة ومقر الإمدادات الطبية في المدينة والذي دُمر بالكامل.
طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية - رويترز)
وفي المقابل قالت منصات «الدعم السريع» إن الهجمات التي شنتها قوات «تحالف تأسيس» على مدينة الأبيض خلال الأسبوع الحالي استهدفت بشكل مباشر المواقع العسكرية التي يتحصن فيها الجيش والقوات المساندة له من حركات دارفور المسلحة.
تبرؤ الجيش
من جهة أخرى تبرأ الجيش السوداني، الأربعاء، من فيديو راج على نحو واسع النطاق، تظهر فيه مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس عسكرية ويعلنون تأييدهم لإيران في الحرب، نافياً أن تكون لهم «أي علاقة بالقوات المسلحة».
وقال المتحدث باسم الجيش عاصم عوض في بيان: «المجموعة التي ظهرت في الوسائط ترتدي زياً عسكرياً وتهتف لصالح الحرب لا تتبع القوات المسلحة»، مضيفاً: «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم».
وكان ناشطون قد تداولوا بكثافة مقطع فيديو لأحد قادة «كتائب الحركة الإسلامية» التي تقاتل في صفوف الجيش، يُدعى الناجي عبد الله، ويعلن فيه التأييد و«الوقوف بقوة» إلى جانب إيران في الحرب الدائرة حالياً بالمنطقة.
وتداولت حسابات سودانية على منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن اعتقاله من قبل السلطات السودانية، لكن لم يتسن التأكد من مدى صحتها.
ليبيون مشاركون في «الحوار الأممي» يحذرون تيتيه من «مسارات موازية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5247538-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%87-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D8%A9
ليبيون مشاركون في «الحوار الأممي» يحذرون تيتيه من «مسارات موازية»
تيتيه في جلسة مجلس الأمن الشهر الماضي (البعثة الأممية)
حذّرت 81 شخصية ليبية مشاركة في «الحوار المهيكل»، الذي ترعاه الأمم المتحدة، مما وصفته بـ«المسارات الموازية» لحل الأزمة، في رسالة مباشرة إلى المبعوثة الأممية هانا تيتيه، دعوها فيها إلى عدم التماهي مع أي ترتيبات سياسية خارج مظلة البعثة، وعقد لقاء عاجل لتوضيح إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي.
وقال مصدر مقرّب من الشخصيات الموقّعة على الرسالة لـ«الشرق الأوسط» إنهم يمثلون نسبة مهمة من إجمالي أعضاء الحوار المهيكل، البالغ عددهم 124 شخصاً، ويعبّرون عن موقف واضح وحازم يقطع الطريق إزاء ما يرونه «توجهاً مقلقاً في مسار العملية السياسية، يقود إلى تسويات بعيداً عن الإجماع الليبي».
وحسب نسخة من الرسالة، قال الموقعون إنهم «يعربون عن قلق بالغ من توجهات سياسية، تسعى إلى إقامة صفقات ومقايضات بين سلطات الأمر الواقع، بعيداً عن التفاهمات الليبية المباشرة»، وحذروا من أن أي غطاء سياسي يُمنح لمسارات موازية «قد يخلّ بوحدة العملية السياسية، ويقوّض مصداقيتها تحت الأطر الأممية». مؤكدين رفضهم لما وصفوها بأنها «صفقات ترمي إلى تقاسم السلطة وتحصيل المنافع الشخصية، بعيداً عن المصلحة الوطنية»، دون إشارة مباشرة لمضمون هذه الصفقات وأطرافها.
مشاركات في مسار المصالحة وحقوق الإنسان بالحوار المهيكل في فبراير الماضي (البعثة الأممية)
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتجدد فيه الحديث عن ترتيبات سياسية موازية بين أقطاب السلطة في شرق البلاد وغربها، بما في ذلك مقترحات دمج الحكومتين المتنافستين، مع تصاعد الحراك الأميركي الذي يقوده مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية في الملف الليبي.
وخلال الأشهر الماضية، استضافت روما وباريس لقاءات جمعت شخصيات ليبية بارزة من شرق البلاد وغربها، في مسعى إلى تحريك العملية السياسية وتوحيد المؤسسات، وسط تسريبات عن صيغ محتملة لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.
غير أن رسالة المشاركين في الحوار شددت على أن «الحوار المهيكل ثمرة استشارات واسعة، شملت مختلف الفئات السياسية والاجتماعية والاقتصادية»، وعدّت أن صونه «مسؤولية مشتركة»، محذرة من أن أي التفاف عليه «يهدد الثقة التي بُنيت خلال الأشهر الماضية».
وأوضح المصدر المقرب من أعضاء الحوار المهيكل، الموقعين على البيان لـ«الشرق الأوسط»، أن هؤلاء الأعضاء يرفضون بشكل قاطع ما ترسّخ لديهم من قناعة بأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تميل إلى التماهي مع مسار يُقال إنه يحظى بدفع من الولايات المتحدة، ويستهدف إعادة إنتاج صيغة لتقاسم السلطة بين الأطراف الليبية. وعدوا أن مثل هذا التوجه، إن صحّ، يُعد التفافاً على مبدأ «الملكية الليبية» للعملية السياسية، ويقوّض الأسس التي قام عليها الحوار.
وكشف المصدر عن حدوث تباين حاد في وجهات النظر خلال النقاشات مع مسؤولي البعثة الأممية، بشأن هذه النقطة، واصفاً البيان بأنه «صرخة تحذير ليبية»، هدفها التنبيه إلى مخاطر الانحراف عن المسار الأممي المعلن، والتأكيد على ضرورة التزام الشفافية، واحترام إرادة المشاركين في الحوار.
مسعد بولس (أ.ف.ب)
ويمثل «الحوار المهيكل»، الذي انطلق منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أحد المسارات الأساسية ضمن «الخريطة الأممية» التي طرحتها تيتيه أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) الماضي، لمعالجة الانقسام بين حكومتَي شرق البلاد وغربها. ويركز الحوار على أربعة ملفات رئيسية: الحوكمة، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية، والأمن، بوصفها مفاتيح العبور نحو تسوية شاملة ومستدامة.
وفي مؤشر على وجود تباينات، أعلنت عضوة الحوار، جيهان خالد، تبرؤها من البيان المتداول، وقالت عبر صفحتها على «فيسبوك» إن صدوره «لا يعكس المستوى الذي يفترض أن يلتزم به أعضاء الحوار، ولا ينسجم مع طبيعة المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم». وأضافت أن وجودها في المسار يهدف إلى «الإسهام في بناء الدولة، لا لخدمة أطراف سياسية تشعر بالإقصاء، أو لإعادة إنتاج مراحل انتقالية جديدة تحت أي مبرر».
وحذرت من أن نشر البيان عبر منصات محسوبة على تيارات سياسية، في وقت يشارك ممثلو هذه التيارات ضمن مساحة الحوار، «قد يؤثر سلباً على مستوى الثقة المطلوبة بين الأعضاء»، مؤكدة أن أي «استثمار سياسي» للبيان لا يمثلها، ودعت إلى وضوح المواقف، والارتقاء بالخطاب بما ينسجم مع تطلعات الليبيين.
أما عضو الحوار المهيكل، أشرف بودوارة، الذي لم يكن من بين الموقعين على البيان، فقد عدّ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأولوية في هذه المرحلة هي الحفاظ على المسار الوطني الجامع، تحت مظلة الأمم المتحدة، والعمل بجدية على معالجة الإشكالية الدستورية، بما يفتح الطريق نحو استقرار دائم»، مؤكداً أنه يركز جهده على «إنجاح المسار ومعالجة جذور الأزمة، لا الدخول في سجالات جانبية».
وفي هذا السياق، يعتقد مراقبون أن الرهان ينصب على آلية تجنب الدخول في دوامة انتقال مفتوح بلا سقف، والسعي نحو استقرار طال انتظاره، في ظل الانقسام المؤسسي المستمر والمعقد.
ويرى المحلل السياسي الليبي، السنوسي إسماعيل، أن أي حكم على نتائج المحاولات الراهنة لترميم العملية السياسية في ليبيا ما زال مبكراً. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «تحركات بولس لتوحيد المؤسسات في ليبيا، على الرغم من أهميتها النظرية، تظل مجرد محاولة لم تجد بعد أي أثر ملموس على الأرض»، مشيراً إلى أن العقبات السياسية والبيروقراطية «لا تزال تحد من تحقيق تقدم فعلي في العملية السياسية، وقد يعيد الكرة إلى ملعب مجلسي النواب والأعلى للدولة».
ليبيا: الدبيبة يتمسك بتعديل حكومته وسط رفض وزيرة تسليم منصبهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5247520-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%87-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8%D9%87%D8%A7
ليبيا: الدبيبة يتمسك بتعديل حكومته وسط رفض وزيرة تسليم منصبها
الدبيبة مع وزير الدولة الجديد لشؤون المهجرين جمال أبو بكر أبو قرين في طرابلس (حكومة الوحدة)
تمسك رئيس حكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، بالمضي قدماً في تنفيذ تعديلات على تشكيلة حكومته، وسط رفض صريح من وزيرة الثقافة المقالة مبروكة توغي، التي رفضت الانصياع لقرار إقالتها، مؤكدةً استمرارها في أداء مهامها لحين صدور إجراءات قانونية سليمة. وفي غضون ذلك تصاعدت حدة الخلاف بين عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، ونائبه الأول فوزي النويري، على خلفية محاولة صالح التنصل من قرار فرض الضريبة على استيراد السلع، في حين تعهد النويري باتخاذ الإجراءات القانونية، معرباً عن رفضه أي تلاعب بالمسؤولية.
وزيرة الثقافة المقالة بحكومة الوحدة مبروكة توغي ظلت تمارس عملها رغم تعيين وزير جديد (وزارة الثقافية الليبية)
وواصل الدبيبة تنفيذ تعديلاته الوزارية، حيث استقبل مساء الثلاثاء، في طرابلس، كلاً من جمال أبو بكر أبو قرين وزير الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان، وحسني محمد عويدان وزير الموارد المائية، مشدداً على أن هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز الأداء التنفيذي، معتبراً أن ملفي «حقوق الإنسان» و«الأمن المائي» يمثلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار الوطني والتنمية المستدامة.
وسبق أن استقبل الدبيبة، مساء الاثنين، في طرابلس كلاً من وزير التربية والتعليم الجديد محمد عبد السلام القريو، ووزير الثقافة والتنمية المعرفية سالم مصطفى العالم، عقب مباشرتهما مهامهما رسمياً. لكن قرار تعيين وزير جديد للثقافة لم يمر بيسر، حيث تصدّت توغي للقرار بشكل عملي، رافضةً إقالتها، مما دفع قوات أمنية تابعة للحكومة إلى منعها من دخول مقر الوزارة بالعاصمة، الأربعاء، وهو ما أظهرها وهي تجادل عناصر الأمن دون أن تتمكن من دخول المبنى، حسب تسجيل مصور متداول.
وذهبت الوزيرة المقالة، في بيان، إلى اعتبار «أي تكليف خارج إجراءات التعديل الوزاري المعتمدة يعد مساساً بالشرعية، ويخلق ازدواجية إدارية ومالية قد تؤثر على عمل الوزارة». واستمرت في إدارة مهام الوزارة، بما في ذلك متابعة إدارة الكتاب والنشر والمطبوعات والمصنفات الفنية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة احتفالية بـ«بنغازي عاصمةً للثقافة العربية» للعام الجاري.
وأشارت توغي إلى تأكيد رئيس المجلس الرئاسي أن أي تعديل في هيكل السلطة التنفيذية يجب أن يتم وفق المرجعيات الدستورية والاتفاق السياسي، وليس بفرض الأمر الواقع. كما دافعت عن فترة عملها السابقة، موضحةً أنها باشرت مهامها بإمكانات مالية شبه معدومة، كممثلة لفزان والجنوب الليبي داخل مؤسسات الدولة.
جلسة سابقة لمجلس النواب في بنغازي (إعلام المجلس)
ولم يكن المشهد البرلماني في شرق البلاد أقل سخونة، إذ تصاعد الخلاف بين عقيلة صالح ونائبه الأول فوزي النويري، الذي تعهد باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن اتهام صالح له، واتهمه بالتنصل من المسؤولية عن القرار، موضحاً أن الجلسة التي ترأسها لم تناقش ملف الضريبة على الإطلاق، وأن السجلات شاهدة على ذلك.
وأكد صالح مساء الثلاثاء أنه لم يكن حاضراً وقت عرض هذا المقترح، وإقراره في جلسة 13 يناير (كانون الثاني)، مشدداً على أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق النواب، الذين صوَّتوا بالموافقة في تلك الجلسة. وأضاف صالح موضحاً أن مطالبة النواب بالتراجع عن القرار ليست عيباً إذا تبين أنها لا تخدم مصلحة الوطن، مؤكداً ضرورة تحمل كل طرف مسؤولية عمله. وطالب محافظ المصرف المركزي بالالتزام بوقف فرض الضريبة على السلع الأساسية والاستهلاكية، مشيراً إلى أن القرار النهائي سيكون بعد التشاور مع الخبراء لضمان صدور قرار فني سليم، يخدم مصلحة المواطن.
ووصف صالح تحركات النواب بمحاولة للتملص من «مسؤولية عملهم»، مشيراً إلى أن قراراً بهذه الأهمية «يجب ألا يخضع للمزايدات، بل يجب أن يُفصل فيه داخل قاعة المجلس، وبمشورة الخبراء الاقتصاديين والماليين».
عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (المكتب الإعلامي لعقيلة)
إلى ذلك، بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، خلال اجتماعه مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة هانا تيتيه، في طرابلس، العملية السياسية الشاملة لإنهاء حالة الانقسام وتوحيد المؤسسات، وإطلاق الحوار المهيكل، إضافةً إلى متابعة الأوضاع الاقتصادية، والتحديات المرتبطة بالإدارة المالية العامة، وتنسيق الجهود الدولية لدعم توحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية مستدامة.
عسكرياً، سعت حكومة الوحدة إلى تعزيز التواصل العسكري مع باكستان، حيث ناقش مدير مكتب وزير الدفاع مع الملحق العسكري الباكستاني تحضيرات زيارة رسمية لوفد عن وزارة الدفاع ورئاسة الأركان، إلى جانب دراسة فرص التعاون المشترك في المجالات الدفاعية، الثلاثاء. كما استضافت الوزارة مسؤولين عسكريين من باكستان وتركيا على مائدة إفطار رمضانية، ضمن جهود تعزيز الشراكات الدولية، وتطوير المؤسسة العسكرية ودعم استقرار الدولة.