أميركا ستطالب الدول بمشاركة البيانات حول «مسببات الأمراض ذات الإمكانات الوبائية»

مرضى يعانون من حمى الضنك يتلقون العلاج في المستشفى المدني بكراتشي في باكستان (إ.ب.أ)
مرضى يعانون من حمى الضنك يتلقون العلاج في المستشفى المدني بكراتشي في باكستان (إ.ب.أ)
TT

أميركا ستطالب الدول بمشاركة البيانات حول «مسببات الأمراض ذات الإمكانات الوبائية»

مرضى يعانون من حمى الضنك يتلقون العلاج في المستشفى المدني بكراتشي في باكستان (إ.ب.أ)
مرضى يعانون من حمى الضنك يتلقون العلاج في المستشفى المدني بكراتشي في باكستان (إ.ب.أ)

كشفت وثائق حكومية عن أن الولايات المتحدة تُطالب الدولَ بالموافقة على تسليم معلومات عن الجراثيم التي قد تُسبب تفشي أمراض واسعة النطاق، مقابل استئناف المساعدات المُخصصة لمعالجة مشكلات صحية مثل فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا، بحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان».

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إبرام اتفاقات مساعدات ثنائية جديدة مع عشرات الدول، بعد انسحابها المفاجئ من الترتيبات القائمة في بداية هذا العام. تُشكِّل هذه الاتفاقات جزءاً من استراتيجية «أميركا أولاً» الجديدة للصحة العالمية، التي أُعلن عنها في سبتمبر (أيلول).

يُقدِّم نموذج مُسوّدة اطلعت عليه صحيفة «الغارديان»، والمُخصَّص لمذكرات التفاهم مع الدول الشريكة، تمويلاً لمعالجة أمراض مثل الملاريا والسل وفيروس نقص المناعة البشرية وشلل الأطفال، بالإضافة إلى أنشطة مثل المراقبة وأنظمة المختبرات والسجلات الصحية الإلكترونية.

يُشير هذا النموذج إلى أنه من المُتوقع أن تتولى الدول تدريجياً تمويل هذه المجالات بنفسها على مدار الاتفاقات التي تمتد لـ5 سنوات.

في المقابل، يتضمَّن هذا النموذج شروطاً تُلزم الدول بمشاركة العينات البيولوجية والتسلسلات الجينية «لمسببات الأمراض ذات القدرة الوبائية» مع الولايات المتحدة، في غضون أيام من تحديدها.

وقال المدافعون عن حقوق الإنسان إن هذه الخطوة قد تقوّض الجهود العالمية الرامية إلى وضع اتفاقية جديدة بشأن الوباء موضع التنفيذ، وضمان حصول الدول على وصول عادل إلى اللقاحات والعلاجات والتشخيصات.

أشارت المذكرة إلى أن اتفاقية كاملة لتقاسم العينات - من المقرَّر أن تشكِّل التزاماً لمدة 25 عاماً - لا تزال قيد الصياغة، ولكن لا توجد إشارة في الوثيقة الحالية إلى حصول الدول على أي فوائد محددة مقابل مشاركة المعلومات، مثل ضمان الوصول إلى الأدوية المُطورة نتيجةً لذلك.

شكَّل الوصول إلى هذه الفوائد نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات اتفاقية الجائحة، التي تمّ التوصُّل إليها في وقت سابق من هذا العام، والتي تُنظّم كيفية استجابة العالم لتفشي الأمراض في المستقبل. تخشى الدول النامية تكرار جائحة «كوفيد - 19 » عندما واجهت صعوبة في الحصول على اللقاحات والأدوية التي أصبحت متاحة.

تم تأجيل اتخاذ قرار بشأن هذا العنصر من الاستجابة للجائحة - نظام «الوصول إلى مسببات الأمراض وتقاسم المنافع (Pabs)» - لإجراء مزيد من المفاوضات. سيُشكّل النظام ملحقاً للاتفاقية الرئيسية، ولكن يجب أن يكون جاهزاً قبل فتح باب التوقيع على الاتفاقية.

كما تُشير مسوّدة المذكرة والإرشادات الفنية المُرفقة بها إلى أنه يُتوقع من الدول الاعتراف بموافقة الجهات التنظيمية الأميركية على الأدوية بوصفها تُلبي المتطلبات التنظيمية المحلية، لا سيما في حالة وجود «أسواق محلية كبيرة، أو أسباب استراتيجية أخرى».

انتشر خبر مسوّدة مذكرة الولايات المتحدة خلال اجتماع ممثلي الدول والمجتمع المدني في جنيف؛ لإجراء محادثات حول نظام «Pabs» المقترح.

صرَّح ميشال كازاتشكين، نيابةً عن اللجنة المستقلة للتأهب والاستجابة للأوبئة: «نرى أن هذه الاتفاقات الثنائية ستقوِّض النظام متعدد الأطراف. ستتجاوز منظمة الصحة العالمية وأسس التضامن والإنصاف التي نسعى إلى بنائها هنا».

وأضاف: «لا يُقدّم هذا النموذج أي ضمانات للوصول إلى التدابير المضادة، ويمنح هيمنة تجارية لدولة واحدة. إنه يُهدّد الأمن الصحي وأمن البيانات، وفي نهاية المطاف، السيادة الوطنية».


مقالات ذات صلة

ليس كل الخبز متساوياً... نوع واحد يتصدر قائمة الأفضل لضغط الدم

صحتك زيادة استهلاك الألياف يمكن أن تكون وسيلة فعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

ليس كل الخبز متساوياً... نوع واحد يتصدر قائمة الأفضل لضغط الدم

يعتقد البعض أن الخبز من الأطعمة التي ينبغي تجنبها عند محاولة الحفاظ على ضغط دم صحي، لكن الحقيقة أن الأمر لا يتعلق بالخبز بحد ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

عصير الفاكهة والقلق... هل يمكن لكوب يومياً أن يدعم الصحة النفسية؟

قد يبدو تناول كوب من عصير الفاكهة يومياً عادة بسيطة للحصول على بعض الفيتامينات والمعادن، لكن هل يمكن أن يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية أيضاً؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل لأنه يحتوي على مضادات أكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)

من الأرق إلى الخفقان... 5 آثار محتملة لمشروبات الطاقة اليومية

قد تمنحك مشروبات الطاقة دفعة سريعة من اليقظة والنشاط، خصوصاً في أوقات التعب أو قلة النوم، لكن الاعتماد عليها يومياً قد يحمل آثاراً لا تظهر بالسرعة نفسها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)

للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

بلوغ سن الخمسين محطة مهمة تحمل كثيراً من الخبرة والثقة بالنفس، لكنها أيضاً مرحلة تبدأ فيها احتياجات الجسم والعقل بالتغير بصورة واضحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيغسيث يعلن موافقة كولومبيا على عمليات مشتركة لمكافحة المخدرات

هيغسيث متحدثاً خلال مؤتمر في بنما حول مكافحة عصابات المخدرات (إ.ب.أ)
هيغسيث متحدثاً خلال مؤتمر في بنما حول مكافحة عصابات المخدرات (إ.ب.أ)
TT

هيغسيث يعلن موافقة كولومبيا على عمليات مشتركة لمكافحة المخدرات

هيغسيث متحدثاً خلال مؤتمر في بنما حول مكافحة عصابات المخدرات (إ.ب.أ)
هيغسيث متحدثاً خلال مؤتمر في بنما حول مكافحة عصابات المخدرات (إ.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، بأن كولومبيا وافقت على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة تستهدف عصابات المخدرات، في خطوة توسع نطاق حملة واشنطن ضد المهربين في أميركا اللاتينية.

وقال هيغسيث خلال مؤتمر في بنما حول مكافحة عصابات المخدرات، إن بوغوتا «طلبت من البنتاغون الانضمام إلى كولومبيا في حربها ضد إرهاب تجارة المخدرات، وأجازت تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة لتدمير الشبكات الإرهابية».

واعتبر أن «خطوات حازمة وملموسة كهذه تجسّد نماذج المشاركة الفعّالة التي تركز على الجوانب التشغيلية والتي نودّ رؤيتها من شركائنا».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أطلق الجيش الأميركي حملة غارات استهدفت مراكب قال إنها تُستخدم لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 215 شخصا على الأقل حتى الآن.

ولم تقدم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أدلة قاطعة على أن المراكب التي تستهدفها ضالعة في تهريب المخدرات.

ويقول خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية إن هذه الضربات قد ترقى إلى مستوى عمليات القتل خارج نطاق القضاء، لأنها استهدفت على ما يبدو مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

وتعهّد الرئيس الكولومبي المنتخب حديثا أبيلاردو دي لا إسبرييا، القضاء على الجماعات الإجرامية التي تتربح من تجارة المخدرات، في ظل أسوأ موجة عنف تشهدها الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية خلال عقد.

وصرح الرئيس اليميني المتطرف الذي خلف اليساري غوستافو بيترو، بأنه سيوقف مفاوضات السلام غير الناجحة التي أجراها سلفه مع جماعات مسلحة متمردة، وسيتصدى لـ«إرهاب المخدرات» بلا هوادة.

وأكد دي لا إسبرييا، الدخيل في المشهد السياسي والمعجب بكل من ترامب ورئيس السلفادور نجيب بوكيلة، بأنه سيكثف الغارات الجوية ضد المتمردين ومهربي المخدرات، كما عرض استضافة قوات أميركية على الأراضي الكولومبية.

ويخطط الرئيس الكولومبي الذي يطلق على نفسه لقب «النمر»، لإقامة تحالف عسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل لدعم حربه ضد العصابات والجماعات اليسارية المتمردة.

وتُعد «خطة كولومبيا 2» التي يتبناها إشارة إلى اتفاق أبرمته بوغوتا مع واشنطن في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وبلغت قيمتها ملايين الدولارات، بهدف مكافحة عصابات المخدرات والمتمردين.

وصرحت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي بأن إدارة ترامب تعتزم العمل مع الكونغرس لإعلان «مساعدات بقيمة مليار دولار، كجزء من حزمة أمنية لدعم" الإدارة الكولومبية الجديدة.


ترمب يعلن مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض منصبها نهاية الشهر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (حساب ليفيت على إكس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (حساب ليفيت على إكس)
TT

ترمب يعلن مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض منصبها نهاية الشهر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (حساب ليفيت على إكس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (حساب ليفيت على إكس)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، عبر منصته «تروث سوشيال» أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ستتنحى عن منصبها «في نهاية الشهر» لتتفرغ لعائلتها، بعدما رُزقت للتو بطفل ثان.

ووصفت ليفيت القرار في منشور منفصل بأنه «يحمل مزيجاً من مشاعر الفرح والأسى»، معربة عن «امتنانها العميق» للرئيس الأميركي، ومؤكدة أنها ستعمل مستشارة من خارج الإدارة في المستقبل.

وأضافت ليفيت البالغة 28 عاماً على «إكس»: «شعرت في قرارة نفسي بأنني لا أستطيع أن أكون الأم التي يستحقها طفلاي الصغيران، وفي الوقت نفسه أكرّس الوقت والجهد والاهتمام المستمر التي يتطلبها دوري بصفتي متحدثة رسمية».

وبعدما أنجبت صبياً عام 2024، خلال الحملة الانتخابية لدونالد ترمب، وضعت مولودة مطلع مايو (أيار).

وقال الرئيس الأميركي في منشوره: «أتفهم قرارها وأحترمه تماماً»، مشيداً بالعمل «الاستثنائي» الذي قامت به ليفيت.

وتعهدت ليفيت، وهي أصغر شخص على الإطلاق يُعيَّن في هذا المنصب، مواجهة «التهديد الوجودي» الذي يشكّله «الحزب الديمقراطي الذي يزداد تطرفاً» بحسبها.


أسئلة بلا أجوبة بشأن دخول ترمب الطائرة عبر سلّم وخروجه في عربة تموين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

أسئلة بلا أجوبة بشأن دخول ترمب الطائرة عبر سلّم وخروجه في عربة تموين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

طرح استخدام دونالد ترمب سراً طائرة غير الطائرة الرئاسية بسبب تهديد أثناء مغادرته تركيا في يوليو (تموز)، وهو ما أكده، الثلاثاء، عقب تقارير صحافية في هذا الشأن، علامات استفهام بشأن إجراءات حماية الرئيس الأميركي.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أول من كشف، الاثنين، أن ترمب غادر تركيا بعد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مطلع الشهر الماضي، بطائرة غير الطائرة الرئاسية، بسبب تهديدات إيرانية. وأفادت بأنه صعد سلم الطائرة الرئاسية أمام كاميرات وسائل الإعلام، قبل أن يُنقل منها سراً إلى إحدى شاحنات التموين، ومن الأخيرة إلى طائرة رسمية أخرى أصغر حجماً.

وعند الوصول إلى قاعدة جوية في بريطانيا، أعيد نقل ترمب سراً كذلك إلى الطائرة الرئاسية، ونزل منها أمام الإعلام، ليبدو الأمر وكأنه كان على متنها طوال الرحلة من أنقرة.

«لا أبالي»

ورغم أن ترمب نفى بداية وجود خطر، تطرق خلال رحلة العودة إلى بلاده، إلى محاولات اغتيال مزعومة تستهدفه.

ورداً على أسئلة في شأن التقارير الجديدة، أقر ترمب، ليل الثلاثاء، بأن جهاز الخدمة السرية المكلف حمايته «أراد أن أذهب على متن رحلة أخرى، في طائرة أخرى... على القدر ذاته من السلامة، لكن أرادوا مني أن أقوم بذلك. وأنا أنفذ ما يقولون».

وتابع: «أعتقد أنه كان ثمة تهديد. بصراحة لم أسأل كثيراً عن الموضوع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكدت «واشنطن بوست» أن معاوني ترمب والصحافيين المرافقين له في زيارته إلى تركيا، سافروا على متن الطائرة الرئاسية، ما جعلهم نظرياً عرضة للتهديد الذي كان يواجهه الرئيس.

وأثار كشف هذا التدبير السري غضب العديد من المراسلين الصحافيين المرافقين لترمب، إذ اعتبر بعضهم أنهم استخدموا كطُعم، في حين شكا آخرون من عملية خداع من البيت الأبيض.

لكن ترمب قلّل من شأن تعريض الآخرين للخطر. وقال: «أعتقد أن الطائرة التي سافرتُ على متنها كانت أكثر عرضة للخطر، لأنني أظن أنها كانت الطائرة التي يُرجح أن يتم استهدافها».

وسافر أكثر من عشرة صحافيين على متن الطائرة الرئاسية، وجلسوا في قسم خاص منفصل عن ذاك المخصص للرئيس. ولم يعلم هؤلاء بأن ترمب بدّل الطائرة.

وأفادت التقارير بأن عناصر الخدمة السرية طلبوا من الصحافيين اتخاذ تدابير عادة ما تُعتمد في حالات التهديد أو في مناطق النزاع حصراً، مثل إبقاء ستائر النوافذ مغلقة.

وسعى ترمب كذلك، الثلاثاء، إلى التقليل من شأن التهديد في ظل الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفر في مطلعه عن مقتل العديد من القادة الإيرانيين يتقدمهم المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال ترمب: «أي رئيس فعّال يواجه الكثير من التهديدات... لا أقلق بشأن أي شيء، بكل صراحة. أيّا يكن الأمر، تعرفون موقفي: لا أبالي».

صاروخ مضاد للطائرات؟

وفي حين لم يتطرق ترمب إلى طبيعة التهديد، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل أبلغت واشنطن باحتمال تعرّض الطائرة الرئاسية لاستهداف بصاروخ مضاد للطائرات يُحمل على الكتف، مشيرة إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو كان من بين المسؤولين الأميركيين الكبار الذين بقوا على متن الطائرة الأساسية.

وطالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الثلاثاء، بإطلاع الكونغرس «على التهديدات الإيرانية ضد الرئيس، والإجراءات الاستثنائية التي اتُّخذت لإخراجه من تركيا».

وكانت رحلة ترمب إلى قمة «الناتو» قد أثارت الاستغراب في محطات عدة.

فهو وصل على متن طائرة «بوينغ 747» التي قدمتها قطر. لكن تم استدعاء الطائرة الرئاسية القديمة، بعدما تردد أن الجديدة غير مجهزة بالكامل بعد بأنظمة الحماية اللازمة.

وعند المغادرة، صعد ترمب إلى الطائرة القديمة، بينما أقلعت الطائرة الجديدة متجهة إلى قاعدة عسكرية في بريطانيا، ومثلها فعلت الطائرة الرسمية غير الرئاسية التي تبيّن لاحقاً أنها نقلت الرئيس.

وفي القاعدة، نزل ترمب من الطائرة الرئاسية القديمة، وصعد إلى الجديدة التي عاد على متنها إلى بلاده.

ورداً على أسئلة الصحافيين في حينه في شأن ما تردد عن تهديدات أمنية، قال ترمب إن طائرة «بوينغ 747» الجديدة أرسلت مسبقاً إلى بريطانيا لكي يراها الجنود الأميركيون المنتشرون هناك.

وعندما سُئل عن سبب الطلب من الصحافيين إغلاق الستائر، أجاب: «لأنكم على الأرجح في رحلة خطرة بسبب عديمي الشرف الذين نضطر للتعامل معهم».

وهي ليست المرة الأولى التي يستبدل فيها رئيس أميركي طائرته. ففي عام 2000، بدّل بيل كلينتون الطائرة في اللحظة الأخيرة للانتقال من الهند إلى باكستان، مستخدماً طائرة بديلة تقل عملاء من جهاز الخدمة السرية.