فصيل مسلح يدعو إلى «مشاركة فاعلة» في انتخابات العراق

«الكتائب» ربطت مصير الحكومة الجديدة بـ«التنسيقي»

مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله» العراقي (أ.ف.ب)
مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله» العراقي (أ.ف.ب)
TT

فصيل مسلح يدعو إلى «مشاركة فاعلة» في انتخابات العراق

مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله» العراقي (أ.ف.ب)
مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله» العراقي (أ.ف.ب)

في تطور مفاجئ، أعلن فصيل مسلح موالٍ لإيران دخوله العلني الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وجاء الإعلان بعد غياب «التيار الصدري» عن المشاركة في الانتخابات، ما يفتح المجال أمام تغيُّرات محتملة في توزيع المقاعد، خصوصاً في العاصمة بغداد والمناطق المتنازع عليها.

يأتي ذلك وسط منافسة سياسية محتدمة بين الأحزاب والقوى السياسية العراقية، تجعل من الانتخابات اختباراً مهمّاً لقدرة القوى المختلفة على فرض حضورها.

مشاركة «الحشد»

دعا الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» في العراق، أبو حسين الحميداوي، في بيان صحافي، إلى مشاركة الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي في الانتخابات، ووصفهم بـ«رفاق السلاح»، في إشارة إلى التماسك بين القوى الشيعية في مواجهة «تحديات سياسية داخلية وخارجية».

وتدعم «الكتائب» قائمة انتخابية تحمل اسم «حقوق» للمنافسة مع قوى شيعية على مقاعد في البرلمان العراقي السادس.

وقال الحميداوي إن «الحكومة الأخيرة التي تشكّلت منذ عام 2022 كانت حكومة (الإطار التنسيقي)، مدعومة بالكامل من الفصائل الشيعية والمقاومة والحشد الشعبي»، مضيفاً أن الشيعة حكموا البلاد 3 سنوات تقريباً بشكل متقطع.

وأكّد أن الخلافات داخل المكون الشيعي «تظل تحت سقوف ضامنة بالقانون والعرف والمرجعية الدينية»، محذّراً من الخطر الناتج عن الخلافات مع مكونات أخرى، في إشارة إلى المكونات السنية.

ودعا الحميداوي في بيانه «علماء الدين وشيوخ العشائر والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات، حفاظاً على الاستقرار ومنع الفتن»، مشيراً إلى أن الحكومة المقبلة ستتشكل وفق إرادة «الإطار التنسيقي» ودعم الفصائل الشيعية.

عناصر من «كتائب حزب الله» خلال استعراض ببغداد في سبتمبر 2024 (أرشيفية - رويترز)

«تعاون أمني»

على صعيد آخر، أعلنت الحكومة العراقية استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة في الملف الأمني، رغم مواقف بعض الفصائل المسلحة المعارضة للوجود الأميركي.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، إن مسؤولين عراقيين وأميركيين رفيعي المستوى أجروا، الخميس، مشاورات فنية في بغداد حول مستقبل التعاون الأمني الثنائي، وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008.

وأضاف أن المشاورات تهدف إلى «تعزيز قدرات قوات الأمن الاتحادية، بما في ذلك (البيشمركة)، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على سيادة العراق، وتعزيز الاستقرار الإقليمي».

وأكد البيان أن الاجتماعات بين المسؤولين العراقيين والأميركيين ستستمر في الأشهر المقبلة بهدف تثبيت أسس مرحلة جديدة من التعاون الأمني.


مقالات ذات صلة

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

خاص عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

يرفض ضباط في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة العراقية، محاولات أطراف محلية لوقف الهجمات ضد مصالح أميركية.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

وجّهت واشنطن رسالة تحذير شديدة اللهجة للحكومة العراقية، مطالبةً إياها باتخاذ خطوات فورية لتفكيك الميليشيات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

عاد المشهد السياسي والأمني في العراق إلى واجهة التوتر، بعد تهديدات أطلقتها فصائل مسلحة موالية لما يُعرف بـ«محور المقاومة» باستئناف الهجمات ضد إسرائيل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».