مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري ووزير الداخلية

TT

مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري ووزير الداخلية

الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)

رفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، يوم الاثنين.

ونص قرار صاغته الولايات المتحدة، اليوم الخميس، على رفع العقوبات عن وزير الداخلية السوري أنس خطاب.

وحظي القرار بتأييد 14 دولة، في حين امتنعت الصين عن التصويت.

وجدد مجلس الأمن التزامه «بالاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية»، كما رحب بالتزام سوريا بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق ومكافحة الإرهاب.وأشار قرار مجلس الأمن إلى أنه يتوقع من سوريا التصدي للتهديد الذي يشكله «المقاتلون الإرهابيون الأجانب»، وحماية حقوق الإنسان لجميع السوريين، ومكافحة المخدرات، والنهوض بالعدالة الانتقالية، والقضاء على أي بقايا للأسلحة الكيماوية، وإقامة عملية سياسية شاملة يقودها السوريون.

ورحّب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بالقرار قائلاً إنه «مع تبني هذا النص، وجه المجلس رسالة سياسية قوية مفادها أن سوريا دخلت حقبة جديدة».من جهتها، امتنعت الصين عن التصويت، وأعرب سفيرها فو كونغ عن قلقه خصوصاً من وجود «مقاتلين إرهابيين أجانب» في سوريا قادرين على «استغلال» «الوضع الأمني الهش»، معرباً عن أسفه لأن المجلس لم يقيم الوضع بشكل كامل.

ترحيب سوري

من جهتها، أعربت الخارجية السورية عن «تقديرها» للولايات المتحدة على دعمها سوريا وشعبها، بعد تصويت مجلس الأمن.وقال وزير الخارجية أسعد الشيباني في منشور على منصة «أكس»: «تعرب سوريا عن تقديرها للولايات المتحدة والدول الصديقة على دعمها سوريا وشعبها»، معتبراً أن الدبلوماسية السورية تؤكد مجدداً «حضورها الفاعل وقدرتها على تحقيق التقدم بخطى ثابتة، في إزالة العقبات وتهيئة الطريق نحو مستقبل سوري أكثر انفتاحاً واستقراراً».

ويُعدّ رفع العقوبات رسمياً عن الشرع إجراءً رمزياً إلى حد كبير إذ كانت تتخذ خطوات مماثلة كلما اضطر للسفر خارج سوريا بصفته رئيسا للبلاد. كما سيرفع تجميد الأصول وحظر الأسلحة.ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس السوري في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) لإجراء محادثات، بعدما قال الشرع إنه حقق «تقدماً جيداً» نحو إحلال السلام في بلاده التي دمّرتها الحرب.

من لقاء ترمب والشرع بالرياض في مايو الماضي (أ.ب)

ورغم أن هذه ستكون الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع لواشنطن، ستكون الثانية له إلى الولايات المتحدة بعد رحلة تاريخية إلى الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) حين أصبح الشرع أول رئيس سوري منذ عقود يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.وفي مايو (أيار)، التقى الشرع الذي أطاحت قواته الرئيس بشار الأسد أواخر العام الماضي، ترمب لأول مرة في الرياض خلال جولة إقليمية للرئيس الأميركي.وكانت واشنطن شطبت المجموعة المسلحة بقيادة الشرع، «هيئة تحرير الشام»، من قائمة الجماعات الإرهابية في يوليو (تموز) الماضي.وقالت دمشق الأحد إن الرئيس السوري سيناقش في واشنطن قضايا تشمل رفع العقوبات المتبقية وإعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)

المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بالاتفاقات الاستثمارية بين الرياض ودمشق

أشاد المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك، السبت، بالاتفاقات الاستثمارية التي أُعلن توقيعها بين السعودية وسوريا، وقال إنها ستسهم جدياً في جهود إعادة إعمار سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.