«علم الروم»... صفقة قطرية تعزز الحضور الخليجي بالساحل الشمالي المصري

توقيع عقد شراكة استثمارية على غرار المشروع الإماراتي بـ«رأس الحكمة»

وزير الإسكان المصري ووزير البلدية القطري يوقعان اتفاق علم الروم بحضور رئيس الوزراء المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزير الإسكان المصري ووزير البلدية القطري يوقعان اتفاق علم الروم بحضور رئيس الوزراء المصري (مجلس الوزراء المصري)
TT

«علم الروم»... صفقة قطرية تعزز الحضور الخليجي بالساحل الشمالي المصري

وزير الإسكان المصري ووزير البلدية القطري يوقعان اتفاق علم الروم بحضور رئيس الوزراء المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزير الإسكان المصري ووزير البلدية القطري يوقعان اتفاق علم الروم بحضور رئيس الوزراء المصري (مجلس الوزراء المصري)

عززت دولة قطر الحضور الخليجي، في استثمارات منطقة الساحل الشمالي بمصر، بصفقة استثمارية لتنمية منطقة «علم الروم» على ساحل البحر المتوسط.

ووقع وزير الإسكان المصري، شريف الشربيني، ووزير البلدية القطري ورئيس مجلس إدارة شركة الديار القطرية، عبد الله العطية، عقد شراكة استثمارية لتنمية منطقة «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالي الغربي بمحافظة مطروح (شمال غربي مصر).

وتأتي الشراكة المصرية القطرية، على غرار عقد الشراكة الاستثمارية، الذي وقعته الحكومة المصرية، مع شركة «القابضة» الإماراتية العام الماضي، لتطوير منطقة «رأس الحكمة»، على الساحل الشمالي باستثمارات مباشرة للخزانة المصرية بلغت نحو 35 مليار دولار.

مراسم التوقيع على صفقة استثمارية بين الحكومة المصرية وقطر (مجلس الوزراء المصري)

ويستهدف الاتفاق المصري القطري، «إقامة مشروع عمراني تنموي متكامل، وفقاً للمستويات العالمية، ليكون منطقة جذب إقليمية لمختلف الأنشطة الخدمية والسياحية والسكنية والتجارية»، بحسب مجلس الوزراء المصري.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في كلمته بعد توقيع الاتفاق في العاصمة الإدارية الجديدة، إن «الشراكة تشكل تتويجاً للعلاقات الثنائية بين البلدين، وتعكس عمق الروابط التاريخية بينهما».

وأشار مدبولي إلى أن «الاتفاق يجسد ما تم التوافق عليه، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الأمير تميم بن حمد آل ثاني، بشأن دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وإطلاق حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة خلال هذه المرحلة».

وأعلنت قطر، خلال زيارة السيسي للدوحة في أبريل (نيسان) الماضي، «دعم الشراكة الاقتصادية مع مصر، من خلال الإعلان عن حزمة من الاستثمارات المباشرة، بقيمة 7.5 مليار دولار».

«تأتي الصفقة الاستثمارية بين مصر وقطر، امتداداً لخطة الحكومة المصرية لتعمير الساحل الشمالي الغربي، وتعزيز دوره في جذب الاستثمارات الأجنبية»، وفق عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الحكومة المصرية تستهدف عرض المناطق على ساحل البحر المتوسط، للاستثمار الأجنبي، ومن بينها (رأس الحكمة) ومنطقة (علم الروم)».

باعتقاد جاب الله، فإن «الساحل الشمالي المصري، بات منصة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وتعول الحكومة المصرية عليها لإنعاش الاقتصاد المحلي»، وقال إن «الحكومة المصرية، تستهدف تحقيق أكبر عوائد من عملية تنمية الساحل الشمالي، بشراكات مع القطاع الخاص، ومستثمرين أجانب».

رئيس الوزراء المصري يشهد توقيع الشراكة الاستثمارية مع قطر (مجلس الوزراء المصري)

وتبلغ القيمة الاستثمارية لمشروع الشراكة المصرية القطرية نحو 29.7 مليار دولار أميركي، وفق وزير البلدية القطري، عبد الله العطية، الذي أشار إلى أن «المشروع متوقع أن يوفر أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة»، عادّاً المشروع «يجسد ثقة (الديار القطرية) في قوة الاقتصاد المصري، وبجدوى الاستثمار في منطقة الساحل الشمالي».

وأضاف العطية، في كلمته خلال توقيع الاتفاق، أن «المشروع يمثل خطوة نحو تعزيز مكانة الساحل الشمالي المصري، كوجهة عالمية متكاملة، كما يؤكد التزام قطر بوصفها شريكاً في دعم الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة، وتشغيل المناطق الساحلية على مدار العام».

مشروع الشراكة المصرية القطرية، سيتم تنفيذه على مساحة 4900.99 فدان (تعادل 20588235 متراً مربعاً)، في نطاق منطقة «سملا وعلم الروم»، ويتضمن إقامة مجمعات وأحياء سكنية راقية، ومشروعات سياحية وترفيهية، وبحيرات صناعية مفتوحة وملاعب غولف، ومارينا سياحي دولي، بحسب مجلس الوزراء المصري.

وعدد مدبولي فوائد المشروع قائلاً: «إن بلاده ستحصل على مقابل نقدي مباشر من المستثمر بقيمة 3.5 مليار دولار، قبل نهاية العام الحالي إلى جانب مقابل عيني، ومساحة بنائية من المكون السكني بالمشروع تتمثل في وحدات سكنية مستهدف أن يتحقق من بيعها نحو 1.8 مليار دولار، فضلاً عن حصة من الأرباح لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بمصر، بما يعادل 15 في المائة».

وخلال التوقيع على الصفقة، قال رئيس الوزراء المصري، إن «حكومته واجهت انتقادات لعدم توليها تنفيذ مشروع تنمية منطقة (علم الروم)»، مشيراً إلى أن هذا الحديث، «يتعارض مع ما ردده فريق آخر، قبل خمس سنوات، اتهم الحكومة بإنفاق استثمارات دون عوائد، في تنمية مدينة العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة».

وأسهمت صفقة «رأس الحكمة» مع الجانب الإماراتي، في إنعاش الاقتصاد المصري، وقت التوقيع عليها، وفق وليد جاب الله، وأشار إلى أن «اتفاق الشراكة الاستثمارية مع قطر، يؤكد استمرار الحكومة المصرية، في مسار الإصلاح الهيكلي للاقتصاد».

وستسهم عملية تنمية الساحل الشمالي، في تعزيز حركة السياحة في هذه المنطقة، وفق رئيس الوزراء المصري، الذي أكد أن «منطقة الساحل الشمالي المصري، مخطط لها استيعاب أكثر من 17 مليون سائح، وفق (رؤية مصر 2030) التنموية».


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) أميرة صابر، يهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مطار القاهرة الدولي (وزارة الطيران المدني المصرية)

«طوارئ» في مطار القاهرة بعد حدوث تسريب بمستودع وقود

حالة طوارئ شهدها مطار القاهرة الدولي، بعد تسريب في أحد خطوط تغذية مباني الركاب بالوقود، ما أدى إلى «تأثير جزئي على بعض رحلات الطيران».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.