فوضى إضافية تلوح في الأفق مع هزة المحكمة العليا لرسوم ترمب

الناس تجمعوا عند نصب واشنطن التذكاري وساروا أمام مبنى الكابيتول والمحكمة العليا احتجاجاً على إدارة ترمب (د.ب.أ)
الناس تجمعوا عند نصب واشنطن التذكاري وساروا أمام مبنى الكابيتول والمحكمة العليا احتجاجاً على إدارة ترمب (د.ب.أ)
TT

فوضى إضافية تلوح في الأفق مع هزة المحكمة العليا لرسوم ترمب

الناس تجمعوا عند نصب واشنطن التذكاري وساروا أمام مبنى الكابيتول والمحكمة العليا احتجاجاً على إدارة ترمب (د.ب.أ)
الناس تجمعوا عند نصب واشنطن التذكاري وساروا أمام مبنى الكابيتول والمحكمة العليا احتجاجاً على إدارة ترمب (د.ب.أ)

ارتفعت التكهنات باحتمالية إلغاء التعريفات الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل كبير، وذلك في أعقاب استجواب قاسٍ من قضاة المحكمة العليا الأميركية لسلطة الرئيس في فرض هذه الرسوم. ومع ذلك، أثار هذا التطور شبح فوضى إضافية في المشهد التجاري، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يتحول الرئيس إلى تكتيكات تجارية أخرى فور صدور حكم سلبي.

وشهدت الجلسة الشفهية أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، إبداء القضاة شكوكاً عميقة حول صلاحية ترمب في فرض الرسوم الجمركية بموجب قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية (IEEPA) لعام 1977، وهو قانون لا يتضمن أي إشارات صريحة إلى التعريفات الجمركية، بل يتحدث فقط عن تنظيم الواردات خلال حالات الطوارئ الوطنية التي يعلنها الرئيس الأميركي.

زيادة في عدم اليقين

أشار ديمون بايك، مدير الممارسات الجمركية والتجارية في «بي دي أو يو أس إيه»، إلى أن «تعريفات قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية تبدو في خطر» بناءً على الأسئلة التي طرحها القضاة. وأوضح أن جميع قضاة المحكمة، باستثناء صامويل أليتو وكلارنس توماس، «بدوا متشككين في أن قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية يمنح الرئيس ترمب سلطة فرض تعريفات غير محدودة على كل منتج مستورد من كل بلد في جميع أنحاء العالم».

ومع ذلك، يرى بايك، وهو رأي يشاركه العديد من محامي التجارة والمسؤولين في الإدارة الحالية والمحللين، أنه إذا خسرت إدارة ترمب القضية، فستلجأ ببساطة إلى قوانين تجارية أخرى.

لطالما طالبت الشركات باليقين والقدرة على التنبؤ بالتعريفات الجمركية لتتمكن من التخطيط لاستثماراتها. وفي هذا الصدد، قال ديفيد يونغ، المدير التنفيذي للسياسات في «كونفرانس بورد»، الذي أطلع نحو 40 رئيساً تنفيذياً بعد مرافعات المحكمة العليا: «ليس لدينا أي وضوح بعد – لا يزال الرؤساء التنفيذيون في وضع محفوف بالمخاطر بشأن شكل المستقبل... حتى لو جاء الحكم ضد قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية، فإن حالة عدم اليقين ما زالت مستمرة». ومن غير المرجح صدور قرار قبل أوائل عام 2026، بحسب يونغ.

متظاهرون يحتجون على إدارة ترمب (د.ب.أ)

مصير غير واضح لمليارات الدولارات

أثيرت قضية استرداد الرسوم الجمركية المدفوعة، التي تتجاوز 100 مليار دولار من تعريفات قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية حتى الآن، من قبل القاضية إيمي كوني باريت، التي أشارت إلى أن إدارة عملية استرداد المبالغ للمستوردين الأميركيين الذين دفعوا تعريفات أُعلن عدم قانونيتها «قد تكون فوضى» بالنسبة للمحاكم.

وقال نيل كاتيال، المحامي الذي يمثل 5 شركات صغيرة تطعن في التعريفات، إن هذه الشركات الخمس ستحصل على المبالغ المستردة تلقائياً إذا حكمت المحكمة ضد إدارة ترمب، لكن سيتعين على جميع الشركات الأخرى تقديم احتجاجات إدارية لاستعادة أموالها. ووصف الأمر بأنه «معقد للغاية» وقد يستغرق وقتاً طويلاً.

واقترح كاتيال أن المحكمة يمكن أن «تقصر قرارها على الإغاثة المستقبلية» من خلال وقف التحصيل في المستقبل فقط.

من جهته، رأى جوزيف سبراغين، محامي الجمارك في نيويورك، أن أي حكم لا يتضمن أحكاماً لاسترداد المبالغ سيؤدي إلى تحديات قانونية كبرى جديدة من الشركات التي دفعت الرسوم. وتوقع سبراغين أن المحكمة العليا ستحيل القضية على الأرجح إلى محكمة أدنى، على الأرجح المحكمة الأميركية للتجارة الدولية، لإصدار تعليمات لإدارة ترمب بإلغاء التعريفات وإصدار المبالغ المستردة، مشيراً إلى أن ذلك قد يستغرق ما يصل إلى عام.

الإدارة الأميركية قد تنتقل إلى قوانين تجارية أخرى

اعتبر كريستوفر هودج، المحلل في «ناتيكسيس»، أن «التعقيد البيروقراطي» المحيط باسترداد المبالغ هو جزء من مجموعة من النتائج الغامضة في حال خسارة الإدارة أمام المحكمة العليا. وقال إن مثل هذه الخسارة ستكون مجرد «نكسة مؤقتة لأجندة ترمب التجارية»، حيث ستتحول الإدارة إلى قوانين تجارية أخرى توفر سلطة تعريفية واضحة، بما في ذلك المادة 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962 (قانون الأمن القومي التجاري)، والمادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض رسوم مؤقتة بنسبة 15 في المائة لمدة 150 يوماً.

وكتب هودج: «على الجانب السلبي، يمكن أن تكون عملية التنفيذ هذه طويلة وتطيل من حالة عدم اليقين في السياسة التجارية. ومن المحتمل أن تكون هناك جولة أخرى من المحادثات التجارية مطروحة على جدول الأعمال لعام 2026 أيضاً، مما يزيد من الغموض في التوقعات التجارية».

وفي سياق متصل، أشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران إلى وجود تداعيات محتملة على السياسة النقدية من قرار المحكمة ضد ترمب من شأنها أن «تزيد من حالة عدم اليقين... بشأن بيئة التعريفات». وقال إن المزيد من عدم اليقين التجاري قد يصبح «عائقاً أمام الاقتصاد»، ولكن يمكن تعويض ذلك من خلال «أسعار فائدة أكثر مرونة بشكل معتدل».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.