هل «حزب الله» قادر على الانخراط في معركة جديدة مع إسرائيل؟

لبنان يتأرجح بين ضمانات مشروطة وتحذيرات من استئناف الحرب

دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة البويضة قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة البويضة قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

هل «حزب الله» قادر على الانخراط في معركة جديدة مع إسرائيل؟

دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة البويضة قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة البويضة قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يعيش لبنان الرسمي والشعبي يومياً على وقع رسائل التحذير الدولية الموجّهة إليه من احتمال تجدّد الحرب الإسرائيلية عليه، في ظلّ استمرار وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية في الترويج لسيناريوهات قاتمة، تنذر بانفجار الجبهة الشمالية (الإسرائيلية) في حال عجزت الدولة اللبنانية عن نزع سلاح «حزب الله» الذي تتزايد الشكوك حول قدرته على خوض الحرب، بعد الضربات الإسرائيلية التي تلقاها في الحرب الأخيرة.

ورغم ذلك تبقى القراءات في بيروت متضاربة بين من يرى أن لبنان أمام مرحلة خطرة، ومن يعتبر أن كل ما يُثار لا يتعدّى حدود «التهويل السياسي»، وممارسة أقصى درجات الضغط لحمل الدولة على نزع السلاح غير الشرعي، وتنفيذ التزاماتها ببسط سلطتها وحدها على كلّ الأراضي اللبنانية.

قدرات الحرب

ويقول الخبير العسكري والأمني العميد سعيد القزح إنه «بين إرادة (حزب الله) على خوض الحرب مجدداً مع إسرائيل، وقدرته على ذلك فرق كبير». ويوضح، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «عندما كان الحزب في كامل جهوزيته وعديده وتحضيراته التي استمرت منذ حرب 2006 وحتى 2023، وامتلاكه آلاف الصواريخ الباليستية وكامل (قوة الرضوان) التي كانت تعتبر قوة هجومية خاصة، لم يستطع مواجهة التفوق التكنولوجي والعسكري والخرق الاستخباراتي اللذين تمتعت بهما قوات العدو الإسرائيلي، إذ انهارت قدرات (حزب الله) خلال الأيام الأولى للحرب الفعلية التي انطلقت بتفجيرات البيجر وما تلاها».

لذلك، يرى القزح أن قدرات الحزب الآن «لا تسمح له بالتصدي لأي حرب جديدة مع الخسائر والأسباب الكثيرة التي باتت معروفة».

ويضيف: «لكن (الحزب) رغم ذلك، فإن إرادته في خوض حرب جديدة من الممكن أن تكون واردة، خاصة مع عدم فك صلاته بإيران، وتنفيذه لأوامرها خدمة للمصلحة الإيرانية العليا في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وإنكاره للهزيمة التي لحقت به، وإقناعه لمحازبيه ومتابعيه أنه حقق نصراً بمنع جيش العدو من دخول الأراضي اللبنانية، وتحقيق أهدافه».

لا رسائل تهديد دولية

هذا فيما يتعلق بقدرة «حزب الله»، لكن ماذا عن الرسائل الدولية التي تحمل تهديداً مباشراً باستئناف إسرائيل الحرب؟ هنا يقلل مصدر رسمي لبناني من أهميتها، معتبراً أن هذا الكلام «مبالغ فيه، ويندرج في إطار الضغط السياسي على لبنان».

وأكد المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس «لم تحمل في زيارتها الأخيرة إلى بيروت رسائل تهديد، لكنها مارست ضغطاً لتسريع وتيرة نزع سلاح (حزب الله)، وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية».

الفرصة الأخيرة

لكن الرسالة الأكثر حسماً تجاه لبنان وردت على لسان المبعوث الأميركي توم برّاك الذي لمح إلى أن لبنان «فقد الفرصة الأخيرة». غير أن المصدر الرسمي رأى أن «مهمّة برّاك في لبنان انتهت مع تكليف السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى بالملف اللبناني، وتولي أورتاغوس الإشراف على الملف الأمني، وآلية المتابعة».

أما بشأن ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن إعادة «حزب الله» تسليح نفسه، وإدخال أسلحة من سوريا، أوضح المصدر أن «هذه التقارير مبالغ فيها، فترسانة الحزب التي استُهدفت في الحرب الأخيرة بُنيت على مدى عقود طويلة، وكانت خطوط الإمداد حينها مشرعة براً وبحراً وجواً، بينما اليوم إعادة بنائها مستحيلة في ظلّ الحصار والرقابة الجوية الإسرائيلية الدقيقة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي أورتاغوس في القصر الجمهوري الثلاثاء (الرئاسة اللبنانية)

وعن تداعيات موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي طالب قائد الجيش رودولف هيكل بمواجهة التوغل الإسرائيلي، أوضح المصدر أن الرئيس «كلف الجيش وقف التوغل في الأراضي اللبنانية المحررة، ولم يكلف شنّ هجوم على إسرائيل، وهذه رسالة واضحة مفادها بأن الخروقات الإسرائيلية لا يمكن أن تستمر». وقال المصدر: «الرئيس طلب من الجيش حماية الحدود، وليس شنّ هجوم على إسرائيل، وهذه الرسالة يفهمها أصدقاء لبنان جيداً».

تفاؤل

وبينما تستبعد المصادر نشوب مواجهة في المدى القريب، يرى مدير مركز «المشرق للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر أن إسرائيل «تبدو في حالة تأهب وتصميم على إنهاء ما تسميه (التهديد الأمني) على الجبهة الشمالية، وإزالة الخطر الذي يمثله (حزب الله)».

وذكر نادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو «يواجه وضعاً صعباً في الداخل، خصوصاً بعد إجباره على قبول وقف النار في غزّة، وهو يحتاج إلى حرب جديدة كي لا يذهب إلى المحاكمة»، معتبراً أن نتنياهو «يجد في لبنان هامش مناورة أوسع، إذ يتلطى وراء القرارات الدولية، والتذرع بأن الدولة اللبنانية عاجزة عن تنفيذ التزاماتها بنزع سلاح (حزب الله)، كما يرى أن الدور الإيراني السلبي في لبنان يتطلّب تحركاً عسكرياً واسعاً».

استبعاد الحرب الواسعة

ورفعت إسرائيل في الفترة الأخيرة من وتيرة غاراتها على أهداف لـ«حزب الله» في الجنوب والبقاع اللبناني، بالتزامن مع زيارات الموفدين الدوليين إلى لبنان. ولا يرى الخبير العسكري والأمني العميد سعيد القزح في ذلك «مؤشراً على إمكانية اندلاع حرب شاملة وواسعة، بل مجرد غارات، واغتيالات، وتدمير مخازن الأسلحة».

وأشار القزح، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن إسرائيل «غير مضطرة لشنّ حرب كبيرة، واجتياح بري طالما أنها قادرة على ضرب الأهداف التي تراها خطيرة عبر الجو، وعمليات خاصة».

ولا يستبعد القزح تصعيداً أكبر في الأسابيع المقبلة، متوقعاً أن «تمتد الغارات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وربما إلى مواقع أخرى في البقاع» شرق لبنان، معتبراً أن «(حزب الله) ليس بوارد الردّ على هذا التصعيد، لأنه يدرك خطورة أي عملية قد ينفذها ضدّ إسرائيل في هذه المرحلة، لما ستحمله من انعكاسات على بيئته، وعلى لبنان ككل».


مقالات ذات صلة

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

المشرق العربي أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل الحرب لإمدادات السلع للبلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

أعلن «حزب الله» اللبناني في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)

رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية» للجيش.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على مشارف قرية شوكين جنوب لبنان 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سلسلة غارات وقصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات وأسفرت عن قتيل ومصاب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ستارمر p-circle

ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، أن ضرب إسرائيل للبنان خطأ، بغض النظر عن التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق مبرم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل حرب إيران لإمدادات السلع للبلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت أليسون أومان، مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، خلال اتصال عن بُعد عبر الفيديو من بيروت: «ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي».

وحذّرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطّرد تسبب في ازدياد عدم القدرة على شرائه مع ازدياد الطلب عليه بين الأسر النازحة.

وواجه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المزيد من الضغوط الجمعة، قبل يوم واحد من المفاوضات المقررة في باكستان.

واتهمت واشنطن طهران بانتهاك التزاماتها بشأن ‌مضيق هرمز، في حين ‌زادت الهجمات الإسرائيلية ​في ‌لبنان ⁠من ​تعقيد المشهد ⁠الدبلوماسي، إذ قالت إيران إن هذه الهجمات تنتهك شروط وقف إطلاق النار. وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي، إن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تماماً، خصوصاً في الجنوب حيث لم تعد ‌أكثر من 80 في المائة من الأسواق تعمل، في حين تتعرض الأسواق في ⁠بيروت ⁠لضغوط متزايدة.

وأضافت أن الكثير من التجار أفادوا بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد.

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، الذي تعرّض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار). واستغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي دخلت جنوب ​لبنان هذا الأسبوع ​وقتاً أكبر كثيراً من المعتاد زاد على 15 ساعة.

وشهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات، فيما أعلن «حزب الله» استهداف مستوطنات إسرائيلية.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وتشن إسرائيل في المقابل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

وأوضح الحزب أنه استهدف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 00:08 صباحاً، كما استهدف مستوطنتي المطلة ومسكاف عام بصلية صاروخية صباحاً، ليعود ويستهدف كذلك مسكاف عام للمرة الثانية.

وشدد الحزب في بياناته على أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، أطلق مجدداً قذائف باتجاه شمال إسرائيل، صباح اليوم، وذكرت أن منزلاً أُصيب وتضرر جراء صاروخ أطلقه الحزب.

ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي.

وكان «حزب الله» قد أعلن في وقت سابق اليوم عن سلسلة عمليات شملت استهداف مستوطنتي المطلة وشلومي، وتجمعات لجنود إسرائيليين في بلدتي الخيام ورشاف، جنوب لبنان، وفي ثكنة برانيت وموقع المرج، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية شمال مستوطنة جورن بالصواريخ والمسيرات.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية» للجيش.

وقال زامير خلال زيارة قام بها بالأمس إلى مشارف بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، حيث يخوض الجيش معارك ضد «حزب الله»: «إن الجيش الإسرائيلي في حالة حرب، ولسنا في حالة وقف إطلاق نار. نحن مستمرون في القتال هنا في هذا القطاع، فهذه هي ساحة قتالنا الأساسية»، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف زامير، في مقطع فيديو نشره الجيش صباح الجمعة: «أما بخصوص إيران، فنحن في حالة وقف إطلاق نار، ويمكننا العودة للقتال هناك في أي لحظة، وبطريقة قوية للغاية»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

يُشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل «حزب الله».

وذكرت وكالة «فارس» أن ممثلاً عسكرياً إيرانياً لم تكشف عن هويته، هدد إسرائيل بمزيد من الهجمات إذا استمرت الهجمات على «حزب الله».

وتشن إسرائيل غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب شرق وشمال لبنان، يتخللها توغل بري، منذ قيام «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) بهجمات على إسرائيل على خلفية الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).