انقسام «الفيدرالي» يدعم الدولار قرب قمة 3 أشهر

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

انقسام «الفيدرالي» يدعم الدولار قرب قمة 3 أشهر

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، مدعوماً بانقسام في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» دفع المتداولين إلى كبح رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة، في حين تراجع الين الياباني من أدنى مستوياته خلال نحو 8 أشهر بعد تحذيرات شفوية من مسؤولين في طوكيو.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.44 في المائة، بعد أن أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة عند 3.60 في المائة كما هو متوقع، محذراً من احتمال استمرار التيسير النقدي في ظل ارتفاع التضخم الأساسي، وتحسّن طلب المستهلكين، وانتعاش سوق الإسكان. وسادت حالة من الحذر في السوق وسط ضبابية المسار المستقبلي لأسعار الفائدة الأميركية، مع انتظار المتداولين بيانات اقتصادية غير حكومية هذا الأسبوع، في ظل غياب البيانات الرسمية بسبب الإغلاق الحكومي، وفق «رويترز».

غياب البيانات يزيد حالة عدم اليقين

واصل مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» طرح وجهات نظر متباينة حول الاقتصاد والمخاطر المحتملة، وسط نقص البيانات الاقتصادية الرسمية.

وعلى الرغم من خفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أشار رئيسه جيروم باول إلى أن هذا قد يكون آخر خفض هذا العام. وحسب بيانات «فيدووتش»، تراجع احتمال خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 65 في المائة، مقارنة بـ94 في المائة الأسبوع الماضي، مما عزّز الدولار على المدى القريب.

وانخفض اليورو إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر عند 1.1498 دولار، واستقر لاحقاً عند 1.1525 دولار، في حين بلغ الجنيه الإسترليني 1.3125 دولار. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، إلى 99.822 نقطة، مقترباً من مستوى 100 لأول مرة منذ أغسطس (آب).

وأوضحت خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ، أن الخلاف بين مسؤولي «الفيدرالي» يشير إلى أن خفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) ليس مضموناً. وأضافت: «في ظل غياب البيانات الاقتصادية الأميركية الرسمية، من الصعب توقع المزيد من التراجع الحاد في أسعار الفائدة أو تحقيق مكاسب كبيرة للدولار».

تأثر الدولار الأسترالي وتوقعات التضخم

بلغ الدولار الأسترالي 0.6511 دولار أميركي بعد تقييم المتداولين بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي الذي رفع توقعاته للتضخم، متوقعاً تسارع التضخم الأساسي إلى 3.2 في المائة بنهاية العام مقابل 3 في المائة حالياً، مقابل توقعات سابقة عند 2.6 في المائة. وأشارت كونغ إلى أن البيان لم يكن متشدداً كما كان متوقعاً، ما وضع ضغطاً هبوطياً طفيفاً على زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي، وأن البنك سيستمر في سياسة نقدية ثابتة في الفترة المقبلة.

الين الياباني بين تحذيرات التدخل والسياسة النقدية

مع استقرار البيانات الحكومية بعيداً عن التداول، يترقّب المستثمرون بيانات التوظيف الصادرة عن «إيه دي بي» لتقييم صحة الاقتصاد الأميركي.

جاء التحول الحذر لباول في وقت صعب على الين، الذي شهد تراجعاً ملحوظاً بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ ثمانية أشهر ونصف الشهر، وسط مخاوف من تدخل طوكيو. وأكد وزير المالية الياباني، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة تراقب تحركات أسعار الصرف من كثب، فيما يبقى احتمال رفع أسعار الفائدة من قِبل «بنك اليابان» محل ترقب.

وقال رئيس أسواق آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، توماس ماثيوز: «الين يبدو ضعيفاً جداً على جميع المقاييس تقريباً، والمسار الأكثر ترجيحاً على المدى القريب هو استمرار الضعف ما لم يُعدّل (بنك اليابان) سياسته النقدية قبل نهاية العام، وهو أمر مستبعد».


مقالات ذات صلة

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

الاقتصاد سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

عادت أنظار المصريين لمتابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتأهب لأكبر مكسب أسبوعي منذ أكثر من عام

استقر الدولار الأميركي بشكل عام في التعاملات الآسيوية، الجمعة، وكان مهيأً لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام، مدفوعاً بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يزن صائغ الذهب مجوهرات داخل صالة عرض في أحمد آباد - الهند (رويترز)

الذهب يتعافى عالمياً بدعم من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب، الجمعة، متعافية من انخفاض تجاوز 1 في المائة في الجلسة السابقة، حيث لجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس بوصفه ملاذاً آمناً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

«الدولار الملك» يتسيّد المشهد... والعملات العالمية في قبضة التوترات الجيوسياسية

عاد الدولار الأميركي ليفرض هيمنته مجدداً في أسواق المال يوم الخميس، بعد تراجع قصير لم يدم طويلاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.