«أرامكو» تحقق أرباحاً أعلى من التوقعات في الربع الثالث عند 26.9 مليار دولار

جناح «أرامكو السعودية» في مؤتمر «أديبك» (إ.ب.أ)
جناح «أرامكو السعودية» في مؤتمر «أديبك» (إ.ب.أ)
TT

«أرامكو» تحقق أرباحاً أعلى من التوقعات في الربع الثالث عند 26.9 مليار دولار

جناح «أرامكو السعودية» في مؤتمر «أديبك» (إ.ب.أ)
جناح «أرامكو السعودية» في مؤتمر «أديبك» (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» عن نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2025، حيث سجلت صافي دخل بقيمة 101.02 مليار ريال (26.94 مليار دولار) مقارنة بـ 103.37 مليار ريال (27.56 مليار دولار) للربع المماثل من عام 2024. وهو أعلى من التوقعات عند 88.8 مليار ريال.

وبلغ صافي الدخل المعدل 104.92 مليار ريال (27.98 مليار دولار) للربع الثالث 2025، بعد إجمالي تعديلات بلغت 3.91 مليار ريال تتعلق بشكل أساس بالانخفاض في القيمة وتخفيضات، وقابل ذلك جزئياً تعديلات ضرائب الدخل والزكاة.

وبلغت إيرادات «أرامكو» 386.17 مليار ريال (102.98 مليار دولار) للربع الثالث من عام 2025، وهو ما يمثل انخفاضاً مقارنة بـ 416.63 مليار ريال (111.10 مليار دولار) للربع ذاته من عام 2024. وقد جاء هذا الانخفاض في الإيرادات مدفوعاً بشكل أساس بانخفاض أسعار المنتجات المكررة والكيميائية وانخفاض أسعار النفط الخام والكميات المتداولة، وقابل ذلك جزئياً ارتفاع الكميات المباعة من المنتجات المكررة والكيميائية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

«لوبريف» توقع اتفاقية مع «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم بمرفق جدة لـ 10 سنوات

وقّعت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم، وبيع المنتجات الثانوية مع شركة «أرامكو السعودية».

الاقتصاد في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)

«اتفاقية الامتياز»... نقطة تحوّل غيّرت مسار الطاقة في السعودية والعالم

في ربيع عام 1933 وفي غرفة تغمرها أشعة الشمس في مدينة جدة جلس رجلان على طاولة وبينهما وثيقة تتضمن 37 مادة غيّرت لاحقاً مسار المملكة والعالم 

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار (واس) p-circle 00:36

إليك حصيلة الاتفاقيات السعودية-الفرنسية... تمويل وطاقة وذكاء اصطناعي وصناعة

أعلنت السعودية وفرنسا 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

وقّعت «أرامكو السعودية» على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)

ارتفاع عائدات السندات الألمانية وسط ترقب لقرار الفائدة الأوروبية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عائدات السندات الألمانية وسط ترقب لقرار الفائدة الأوروبية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عائدات السندات الألمانية (البوند)، المعيار الرئيسي لسوق السندات في منطقة اليورو، بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد تراجعها على مدى يومين متتاليين من أعلى مستوياتها في أكثر من 15 عاماً، وسط حذر المستثمرين عقب فوز حزب البديل من أجل ألمانيا «إيه إف دي» في ولاية ساكسونيا-أنهالت، وقبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

ورغم عدم حصوله على الأغلبية المطلقة، فاز حزب البديل من أجل ألمانيا بنحو 44 في المائة من الأصوات، موجهاً ضربة قوية للمحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، وفق «رويترز»

وانخفضت تكاليف الاقتراض يوم الجمعة، لكنها سجلت رغم ذلك ارتفاعاً للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وقوة النمو الاقتصادي، بما يبقي الضغوط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، متوخياً الحذر في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تبقي أسعار النفط مرتفعة وتعيد تأجيج التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.35 في المائة. وكان قد سجل الأسبوع الماضي 3.3951 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011.

وقال راينر غونترمان، الاستراتيجي لدى «كومرتس بنك»، في إشارة إلى نتائج الانتخابات: «يبدو أن تأثيرها على السندات الاتحادية (Bunds) أو سندات الولايات (Länder) سيكون طفيفاً».

وأضاف: «إذا كان هناك أي تأثير، فسيكون سلبياً، نظراً لأن الصراعات الداخلية في الحكومة الاتحادية، بعد الأداء الضعيف لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، ستعقد تنفيذ خطط الإصلاح خلال الفترة المتبقية من العام».

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 2.95 في المائة.

وتوقع المتداولون أن يصل سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.72 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، ما يعني احتمالاً يقارب 90 في المائة لرفع سعر الفائدة للمرة الثانية بعد الزيادة المتوقعة على نطاق واسع في وقت لاحق من هذا الشهر، من مستواه الحالي البالغ 2.25 في المائة.

وواصلت الأسواق تعزيز رهاناتها على بلوغ سعر فائدة نهائي قدره 3 في المائة، إذ بلغ السعر المتوقع 3.01 في المائة بحلول سبتمبر (أيلول) 2027.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، سيرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في 10 سبتمبر للمرة الثانية والأخيرة، في أقصر دورة لرفع الفائدة منذ 15 عاماً.

وارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 4.18 في المائة. وبلغ فارق العائد مقارنة بالسندات الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 80.50 نقطة أساس.


النحاس يتراجع قليلاً بعد مكاسب للأسبوع العاشر على التوالي

عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع قليلاً بعد مكاسب للأسبوع العاشر على التوالي

عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)

تراجع سعر النحاس في لندن، بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد تسجيله مكاسب، للأسبوع العاشر على التوالي، مدعوماً بتراجع المعروض خارج الولايات المتحدة، في وقت عزّزت فيه بيانات الوظائف الأميركية القوية التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وانخفض سعر النحاس لأجَل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.27 في المائة إلى 14377 دولاراً للطن المتري، بحلول الساعة 03:34 بتوقيت غرينتش، بينما استقر سعر عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عند 109110 يوان (16.257.41 دولار) للطن، وفق «رويترز».

وزادت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 162 ألف وظيفة، في أغسطس (آب) الماضي، متجاوزة، بفارق كبير، توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 56 ألف وظيفة، في حين ظل معدل البطالة مستقراً.

وعزّزت البيانات التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، رغم أن الدولار واجه صعوبة في الحفاظ على مكاسبه المسجلة يوم الجمعة، خلال التداولات الآسيوية يوم الاثنين.

وقال محللون بشركة الوساطة الصينية «غالاكسي فيوتشرز»، في مذكرة صدرت يوم الاثنين، إن قوة بيانات الوظائف وتقلُّب توقعات أسعار الفائدة أبقيا أسعار النحاس عرضة للتذبذب.

وتراجعت المخاوف من موجة جديدة من الضغط على مراكز البيع على المكشوف في بورصة لندن للمعادن، مع تقلص الفارق السعري بين بورصتيْ «كومكس» ولندن للمعادن إلى ما يزيد قليلاً على 300 دولار للطن، وانخفاض نسبة عقود الشراء المُلغاة في بورصة لندن للمعادن.

ومع ذلك، أشارت «غالاكسي فيوتشرز» إلى أن استمرار تدفق النحاس إلى الولايات المتحدة قد يزيد من صعوبة حصول أصحاب مراكز البيع على المكشوف على المعدن اللازم للتسليم.

وتدفقت كميات كبيرة من النحاس إلى الولايات المتحدة تحسباً لفرض رسوم استيراد محتملة، ما أدى إلى استنزاف المخزونات في مناطق أخرى. وبلغت واردات النحاس الأميركية مستوى قياسياً في يوليو (تموز).

وفي غضون ذلك، تراجعت المخزونات في المستودعات التي ترصدها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 13 في المائة، الأسبوع الماضي، إلى 63 ألف طن، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2024. كما انخفضت مخزونات النحاس في بورصة لندن للمعادن بمقدار 475 طناً حتى يوم الخميس.

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع سعر الألمنيوم بنسبة 0.03 في المائة، والنيكل بنسبة 0.36 في المائة، بينما ارتفع الزنك والقصدير بنسبتيْ 0.06 في المائة لكل منهما، وزاد الرصاص بنسبة 0.29 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.06 في المائة، والزنك بنسبة 0.97 في المائة، والرصاص بنسبة 0.74 في المائة، بينما تراجع النيكل بنسبة 0.04 في المائة، والقصدير بنسبة 0.05 في المائة.


شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
TT

شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)

تلوح في الأفق أزمة نقص في وقود النفط المستخدم في السفن ومحطات توليد الكهرباء خلال الربع الثالث، مع تعرض المصافي لضغوط متزايدة بسبب الحروب التي عطلت عمليات تكرير الخام وحركة الناقلات، ما يدفعها إلى إعطاء الأولوية لإنتاج الديزل ومنتجات نفطية أخرى على حساب زيت الوقود.

وفي حين تجنبت أسعار النفط الخام قفزات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت أسعار المنتجات المكررة بصورة حادة، مع تضرر مصافٍ في روسيا والشرق الأوسط جراء الهجمات، واختناق حركة الناقلات بفعل القيود على الملاحة. كما خفضت الصين طاقات التكرير وصادرات المنتجات النفطية لتجنب استنزاف مخزوناتها.

ويهدد تشدد الإمدادات بزيادة تكاليف مالكي السفن وشركات توليد الكهرباء، التي تواجه بالفعل تداعيات الاضطرابات المرتبطة بالحرب. وقد تؤدي الزيادة في تكلفة وقود السفن بدورها إلى ارتفاع أسعار الشحن.

آسيا الأكثر تضرراً

ومن المتوقع أن تكون آسيا الأكثر تأثراً، نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الخليج التي تعطلت بسبب الحرب مع إيران.

وتستورد سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، أكثر من نصف احتياجاتها البالغة نحو مليون برميل يومياً، وفق بيانات الاستيراد من شركة «كبلر». وتتوقع شركة «ريستاد» للاستشارات مساراً مماثلاً.

وتوقعت شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ العجز في سوق زيت الوقود نحو 218 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، وهو أول عجز تتوقعه الشركة منذ الربع الثالث من عام 2025، عندما كان العجز هامشياً عند 6 آلاف برميل يومياً.

وقالت فاليري بانوبيو، المحللة لدى «ريستاد»، لـ«رويترز»: «بسبب استمرار اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، نتوقع أن تظل إمدادات زيت الوقود شديدة الشح خلال الربع الثالث».

وينضم زيت الوقود إلى البنزين والديزل ووقود الطائرات، التي تواجه جميعها صعوبة في مواكبة الطلب. ووصلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية يوم الجمعة، مع تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، ما أدى إلى مزيد من اضطرابات الإمدادات.

المصافي تفضل الديزل والبنزين

وأدى اتجاه المصافي إلى زيادة إنتاج بعض المنتجات الأخرى للاستفادة من هوامش الربح الأعلى إلى تفاقم الضغوط على سوق زيت الوقود.

فعلى سبيل المثال، رفعت مصفاة «دانغوتي» النيجيرية، التي تبلغ طاقتها 650 ألف برميل يومياً، صادراتها من الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في حين تراجعت صادراتها من زيت الوقود، وفق بيانات «كبلر».

ويمكن لمصفاة «دانغوتي» وغيرها من المصافي استخدام زيت الوقود كلقيم في وحدات التكرير الثانوية لإنتاج أنواع أخرى من الوقود.

وقال رويستون هوان، المحلل لدى «إنرجي أسبكتس»، إن الانخفاض القياسي في مخزونات البنزين والديزل سيحفز المصافي في أنحاء العالم على زيادة تشغيل وحدات التكرير الثانوية، باستخدام مزيد من براميل زيت الوقود كلقيم، الأمر الذي سيزيد من تشدد موازين سوق زيت الوقود.

وبلغت مخزونات البنزين المملوكة بشكل مستقل في مركز أمستردام - روتردام - أنتويرب أدنى مستوى لها في نحو خمس سنوات في 27 أغسطس (آب). كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، التي تشمل الديزل، إلى مستوى قياسي منخفض خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس.

الأسعار تقفز 76 % في سنغافورة

وتعكس مستويات المخزونات والأسعار بالفعل الضغوط التي يتعرض لها سوق زيت الوقود. وأظهرت بيانات جمعتها «رويترز» أن المخزونات تقل بنحو 30 في المائة عن متوسطاتها الموسمية لثلاث سنوات في مراكز رئيسية تشمل سنغافورة وأمستردام - روتردام - أنتويرب والفجيرة.

كما تؤدي الرحلات البحرية الأطول، التي تضطر إليها السفن لتجنب مضيق باب المندب أو البحر الأحمر بالكامل بسبب التهديدات التي يطلقها المسلحون الحوثيون، إلى زيادة الطلب على وقود السفن، وفق بانوبيو.

وقفز سعر زيت الوقود منخفض الكبريت، وهو الوقود الرئيسي المستخدم في السفن، 76 في المائة منذ اندلاع الحرب مع إيران، ليقترب من 825 دولاراً للطن المتري، أو ما يعادل نحو 130 دولاراً للبرميل في سنغافورة، وفق بيانات منصة أسعار وقود السفن «زيرو نورث» في الأول من سبتمبر (أيلول).

وتتجاوز هذه الزيادة ارتفاع سعر خام برنت، الذي ارتفع 40 في المائة خلال الفترة نفسها.

تراجع الإمدادات الروسية والشرق أوسطية

وأثرت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على إنتاج المصافي الروسية، حيث هبطت صادرات روسيا من زيت الوقود في أغسطس إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 591 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط تجاوز 860 ألف برميل يومياً في عام 2025، وفق بيانات «كبلر» التي تعود إلى عام 2017.

وفي الشرق الأوسط، تراجعت صادرات زيت الوقود 45 في المائة على أساس سنوي إلى متوسط بلغ 447 ألف برميل يومياً خلال الفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس، بحسب بيانات «كبلر».

وشملت اضطرابات المصافي في الشرق الأوسط مصفاة الزور في الكويت، التي تعد من كبار مصدري زيت الوقود. ولم تصدر المصفاة منذ مارس سوى شحنة واحدة بلغت 26 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 191 ألف برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

وتشير هذه التطورات إلى أن اضطرابات الحرب باتت تضغط بصورة متزايدة على أسواق المنتجات النفطية، وليس الخام فقط، مع احتمال انتقال ارتفاع تكلفة وقود السفن إلى أسعار النقل والشحن في حال استمر شح الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.