ألمانيا: اعتقال لاجئ سوري بتهمة التحضير لعمل إرهابي «لم يكن معروفاً» لدى السلطات

انتقادات للسلطات الأمنية لاعتمادها على أجهزة المخابرات الأجنبية في مكافحة الإرهاب

شارع زونناليه في نويكولن الذي اعتقال فيه السوري المتهم بالتحضير لعمل إرهابي (أ.ف.ب)
شارع زونناليه في نويكولن الذي اعتقال فيه السوري المتهم بالتحضير لعمل إرهابي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا: اعتقال لاجئ سوري بتهمة التحضير لعمل إرهابي «لم يكن معروفاً» لدى السلطات

شارع زونناليه في نويكولن الذي اعتقال فيه السوري المتهم بالتحضير لعمل إرهابي (أ.ف.ب)
شارع زونناليه في نويكولن الذي اعتقال فيه السوري المتهم بالتحضير لعمل إرهابي (أ.ف.ب)

بدأت السلطات الأمنية التحقيق مع لاجئ سوري اعتقل قبل يوم لتحضيره لهجوم إرهابي يعتقد أنه كان سينفذه في العاصمة برلين، بحسب ما نقلت صحيفة «بيلد» الألمانية. واعتقلت الشرطة يوم الأحد عبد الله. ر البالغ من العمر 22 عاماً في منطقة نويكولن ببرلين، وعثر المحققون خلال المداهمة التي طالت 3 عناوين مسجلة له، على مواد متفجرة يمكن تجميعها لتصبح قنبلة.

وقال محققون إنهم يفحصون أدلة إضافية من هاتفه الجوال، الذي أظهر أيضاً أنه شارك مواد على وسائل التواصل الاجتماعي تمجد تنظيم «داعش». وبحسب «بيلد»، فإن اللاجئ دخل إلى ألمانيا قبل عامين ومنح حق الحماية الفرعية، وهو نوع من اللجوء المؤقت يمنح لمن يعتقد بأنه معرض للخطر في بلاده.

وبحسب متحدث باسم الشرطة، فإن عبد الله كان يعدّ لهجوم إرهابي متأثراً بفكر «داعش»، ولكنه رفض تحديد ما إذا الهجوم وشيكاً والأهداف محددة، أم لا. وأكد ذلك متحدث باسم مكتب المدعي العام في برلين، الذي قال إن التحقيقات الجارية وفحص الأدلة سيظهران ما إذا كانت هناك أهداف محددة للعملية التي كان يعد لها، أو ما إذا كان لديه أشخاص كان يتعاون معهم لتنفيذ الهجوم. وقال المتحدث إن نتائج تحليل هاتفه والمعدات الإلكترونية التي تم رفعها، «ستكون أساسية» لتحديد هذه النقاط.

ولم يكن المشتبه «معروفاً» لدى السلطات الألمانية، واعتقاله جاء بعد معلومات تلقتها برلين من جهاز مخابرات خارجي، كما هي معظم الحالات الشبيهة في السابق، ما أثار انتقادات جديدة للسلطات الألمانية لعدم قدرتها على تحديد المخاطر الأمنية من دون مساعدة خارجية. وقال شتيفان في، رئيس فرع برلين لاتحاد الشرطة الألماني: «مرة أخرى، علينا أن نعبر عن امتناننا لجهاز مخابرات أجنبي، لأننا، بسبب نقص الموارد المحلية، نحن في الواقع عميان داخل بلدنا». وأضاف: «لا يمكن أن نعتمد بشكل كبير على حلفائنا في مواجهة الإرهاب، وهم عليهم أن يؤدوا العمل نيابة عنا، لأننا غير قادرين على تكييف مواردنا لتلائم التهديدات التي نواجهها». وتابع منتقداً أن المخابرات الغربية «رأت خطراً إرهابياً محتملاً في شخص لم يدخل البلاد، بل هو يعيش بيننا، بينما نحن لم نرصد شيئاً بتاتاً، هذا أمن درجة ثانية لا يمكننا بكل بساطة تحمله».

وكان رئيس الشرطة الجنائية في برلين كريستيان شتويف، قد أبلغ هيئة الأمن الداخلي في البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ)، بأن المتهم لم يكن معروفاً لدى الشرطة، وأن التحرك لاعتقاله جاء بعد تلقي معلومات من جهاز مخابرات أجنبي، مضيفاً أن الشرطة نسقت مع المدعي العام لتنفيذ الاعتقال بسرعة.

ونقلت صحيفة «دي فيلت» عن قائدة الشرطة في برلين باربرا سلوفيك - مايزل، قولها إن «نجاح التحقيق يظهر فاعلية التعاون بين الولايات المختلفة والسلطات الفيدرالية عندما يتعلق الأمر بتهديدات إرهابية». وأضافت أن تحرك السلطات الأمينة «بشكل منسق وفعال»، أدى إلى اعتقال الرجل الذي قالت إنه كان «يحفظ مواد لتصنيع متفجرات في شقته».

وقالت وزيرة داخلية ولاية برلين إيريس شبرانغر، إن اعتقال السوري يظهر ضرورة أن تبقى السلطات الأمنية «متيقظة لأمن سكان العاصمة بالتعاون مع السلطات» الأمنية الفيدرالية. ورداً على سؤال من حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، عن موعد ترحيل المشتبه به إلى سوريا، قالت شبرانغر إننا «سننهي التحقيق أولاً ثم نقرر».

يأتي هذا في وقت يزداد فيه الجدل داخل ألمانيا حول ترحيل السوريين إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وفيما يروج وزير الداخلية ألكسندر دوربنت لذلك بدءاً بالمجرمين، فإن وزير الخارجية يوهان فاديفول شكك بمدى صواب فكرة إعادة السوريين إلى «بلد مدمر» بعد زيارته لدمشق قبل أيام. وعلق دوربنت على اعتقال السوري بالقول إن ذلك «يظهر أن حجم التهديد الإرهابي ما زال كبيراً».

ويواجه فاديفول عاصفة من الانتقادات بعد التصريحات التي أدلى بها من سوريا، والتي قال فيها إنه «لا يمكن لأحد أن يعيش حياة كريمة وسط كل هذا الدمار». وفي برلين، انتقد سياسيون من حزب فاديفول تصريحاته، ونقلت صحيفة «بيلد» عن نائب المجموعة النيابة للحزب غونتر كرينغز، قوله إن الحرب الأهلية في سوريا انتهت، وإن عودة معظم الذين غادروا خلال الحرب «أمر منطقي»، مضيفاً أن حجم الدمار في سوريا ليس «حجة مقنعة» في نقاش العودة الطوعية، متسائلاً: «مَن مفترض أن يبني البلاد المدمرة إن لم يكن مواطنوها؟».

واستأنفت دائرة الهجرة الألمانية البت بطلبات لجوء السوريين قبل أسابيع، بعد أن كانت أوقفت ذلك عند سقوط نظام الأسد. وبدأ كثير من السوريين في ألمانيا يتلقون طلبات برفض طلب لجوئهم مع طلب مغادرة خلال 30 يوماً. ولكن رغم ذلك، فإن السلطات الأمنية ما زالت غير قادرة على ترحيل السوريين مباشرة، وهي تمنح من يصدر بحقهم طلبات ترحيل، إذناً مؤقتاً بالبقاء. ولكن «الداخلية» الألمانية تتفاوض مع الحكومة السورية لتغيير ذلك، وهي تريد إعادة المدانين بجرائم بدرجة أولى، ثم الشبان الذين وصلوا منفردين إلى ألمانيا.


مقالات ذات صلة

«تنازلات براغماتية» تنهي أشهراً طويلة من التوتر بين الجزائر ومالي

شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رجل الدين المالي المعارض محمود ديكو في 19 ديسمبر 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«تنازلات براغماتية» تنهي أشهراً طويلة من التوتر بين الجزائر ومالي

طوى تبادل الاتهامات بـ«نشر الإرهاب»، وأوصاف «الانقلابيين والجنود المتسلطين» التي طبعت الخطاب بين الجزائر وباماكو خلال السنتين الماضيتين، صفحتهما أمام هدوء نسبي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم العربي قوات الأمن السورية تحرس موقع انفجار في مقهى بوسط دمشق الأسبوع الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

«الداخلية السورية»: خلية إرهابية تقر بالمسؤولية عن تفجير قرب مبنى لوزارة الدفاع

أعلنت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات الجارية مع أفراد خلية إرهابية ألقي القبض عليها مؤخراً أسفرت عن ثبوت مسؤوليتها عن تفجير وقع قرب مبنى لوزارة الدفاع.

أفريقيا لافروف خلال اجتماع مع وزراء خارجية دول الساحل في نيامي (وزارة الخارجية الروسية)

الطيران الروسي والجيش المالي «يستعيدان السيطرة» على «أنفيس»

استعاد الجيش المالي والقوات الروسية، الجمعة، السيطرة على بلدة أنفيس شمال البلاد، بعد أسبوع من المعارك العنيفة ضد «جبهة تحرير أزواد».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جندي في قرية وورو بولاية كوارا بعد هجوم إرهابي (أ.ب)

نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»

رفض مجلس الشيوخ النيجيري العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»، وصدّق على مذكرة «عاجلة» تحذر من تصاعد استهداف العسكريين من قبل الإرهابيين...

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)

روسيا ودول الساحل تتهم فرنسا وأوكرانيا بالتواطؤ مع الإرهابيين

روسيا ودول الساحل تتهم فرنسا وأوكرانيا بالتواطؤ مع الإرهابيين مع استمرار المعارك مشتعلة في شمال مالي.

الشيخ محمد ( نواكشوط)

أوكرانيا تقصف 21 ناقلة نفط روسية بالمسيرات وموسكو تستهدف عاصمتها بـ «الباليستي»

صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
TT

أوكرانيا تقصف 21 ناقلة نفط روسية بالمسيرات وموسكو تستهدف عاصمتها بـ «الباليستي»

صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)

أعلنت كييف، السبت، انها شنت هجوماً بالطائرات المسيّرة على 21 ناقلة نفط روسية في بحر أزوف ليلا. وقالت هيئة الأركان العامة عبر تطبيق «تلغرام» إن المسيّرات ضربت أيضاً 4 قاطرات وسفينتين لنقل البضائع الجافة وجرافة إلى جانب ناقلات النفط.

دمار في أحد أحياء كييف السكنية سبّبه قصف روسي (أ.ف.ب)

وقال قائد سلاح الطائرات المسيرة بأوكرانيا روبرت بروفديكما، إن وحداته استهدفت 21 ناقلة وقود في بحر آزوف خلال الليل، بالإضافة إلى 7 سفن شحن ودعم أخرى، ليصل إجمالي عدد السفن المستهدفة، هذا الأسبوع، إلى 76 سفينة.

دخان يتصاعد خلال غارات صاروخية روسية على العاصمة الأوكرانية كييف فجر السبت (أ.ف.ب)

بينما أفاد مسؤولون بأن روسيا بدورها شنت هجوماً على العاصمة الأوكرانية، السبتن ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين، في حين تنتظر كييف إمدادات من ذخيرة الدفاع الجوي بعد أن قوض النقص فيها قدرتها على التصدي للهجمات الروسية. وأصيب عدد من الاشخاص في كييف جراء الهجوم الروسي استُخدمت فيه صواريخ باليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى طائرات مسيرة.

وإذا تأكد إعلان هيئة الأركان الأوكرانية فسوف يكون أكبر هجوم أوكراني بالمسيّرات، بينما يتعلق بالعدد في سلسلة من العمليات نفذت مؤخراً ضد السفن الروسية.

وأعلنت روسيا سابقاً عن أعداد أقل كثيراً فيما يتعلق بأحدث هجوم. وقال الحاكم الإقليمي في روستوف، يوري سليوسا، كما نقلت عنه وكالات أنباء دولية عدة، إن 4 سفن فقط تعرضت للهجوم في البحر مساءً.

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال قمة أنكوراج في آلاسكا في 15 أغسطس 2025 (رويترز)

وكتب عبر «تلغرام»: «قُتل شخص، وهو بحار على متن سفينة دعم». وأضاف أن الأضرار التي وقعت على متن السفن - بما في ذلك على متن ناقلة تحمل مادة الميثانول شديدة الاشتعال - طفيفة، ولا يوجد خطر تسرب الشحنة. ولم يتم التأكد من التحقق بشكل مستقل من المزاعم التي أدلى بها الجانبان.

جانب من لقاء مع ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)

وتتعرض بدورها كييف لضربات كثيفة منذ يونيو (حزيران) الماضي، علماً أن أوكرانيا تفتقر حالياً إلى صواريخ اعتراضية تتصدى للهجمات الباليستية الروسية المتزايدة.

أسفر الهجوم الصاروخي الروسي الجديد على كييف، السبت، عن إصابة 11 شخصاً، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وكتب على منصة «إكس»: «أصيب 11 شخصاً بينهم طفل في كييف جراء الهجوم الروسي الليلة الفائتة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بتركيا يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان بدويّ سلسلتي انفجارات في الساعات الأولى من صباح السبت، في موازاة تحذير السلطات من هجوم صاروخي روسي.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «تعرضت البنية التحتية المدنية للهجوم الروسي حتى قبل إصدار إنذار الغارة الجوية»، داعياً حلفاء أوكرانيا إلى الإسراع في تسليم حزم دعم الدفاع الجوي المتفق عليها في قمة حلف شمال الأطلسي قبل أيام.

وأضاف زيلينسكي أن موسكو استهدفت أوكرانيا بـ«أكثر من 120 طائرة مسيرة و12 صاروخاً، نصفها صواريخ باليستية»، لافتاً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكن من إسقاط أي من هذه الصواريخ.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، دوت صفارات الإنذار لدقائق عدة بعد الانفجار الاول. وقال المستشار لدى وزارة الدفاع الاوكرانية سيرغي ستيرنيكو عبر «تلغرام» إن روسيا ربما تكون قد استخدمت في هذا الهجوم صواريخ تنتمي إلى منظومة «إس-400» للدفاع الجوي.

وصُنعت هذه الصواريخ أصلاً لضرب أهداف جوية، لكن موسكو سبق أن استخدمتها كصواريخ باليستية لإصابة أهداف على الأرض.

وأوضح ستيرنيكو أن رصدها من جانب أجهزة الرادار «أكثر صعوبة»، معتبراً أن «لا منطق عسكرياً تنطوي عليه هذه الهجمات».

طائرتا «إف-16» أوكرانيتان تحلقان فوق منصة لصواريخ «باتريوت» في مكان غير محدد من أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (أ.ب)

وتناشد أوكرانيا حلفاءها إرسال إمدادات تعاني أوكرانيا نقصاً حاداً في ذخيرة منظوماتها من طراز «باتريوت» للدفاع الجوي، وصارت عاجزة إلى حد كبير عن إسقاط الصواريخ الباليستية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بعدة مرات خلال الشهر الماضي. وناشدت حلفاءها الحصول على المزيد من إمدادات هذه الذخيرة، كما حثت أوروبا على التعاون مع كييف في تطوير منظومة دفاع جوي مضادة للصواريخ الباليستية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الآونة الأخيرة إن أوكرانيا ستمنَح ترخيصا لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية الخاصة بها. وبعد هجوم الأخير، دعا زيلينسكي إلى تسريع هذه المشروعات «بأسرع ما يمكن». وكثفت روسيا هجماتها على العاصمة في الأسابيع القليلة الماضية. ومنذ بداية الشهر، أسفرت الغارات على كييف والمنطقة المحيطة بها عن مقتل أكثر من 60 شخصاً.

وتمارس كييف بدورها ضغوطاً على الإمدادات اللوجستية العسكرية الروسية في المناطق التي تحتلها موسكو بجنوب أوكرانيا، وتسعى لحرمان القوات الروسية من الوقود والذخيرة عبر شن غارات على الشاحنات والسفن في عمق خطوط المواجهة.

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأوكراني الجمعة، إصلاح قوات الاقتحام في البلاد، على خلفية

فضيحة تتعلق بوفاة مجندين عسكريين خلال فترة التدريب الأساسي. وقال زيلينسكي في خطابه المصور الليلي: «هناك العديد من التساؤلات والمشكلات التي يتعين حلها، لا سيما ما يتعلق بالتعامل مع الأفراد». وأضاف أن التحقيقات الجنائية جارية، وأنه سيتم أيضاً إجراء تغييرات في قيادة قوات الاقتحام.

وجاء الإعلان عقب تقارير إعلامية أفادت بوفاة أكثر من 20 مجنداً خلال التدريب الأساسي في فوج الاقتحام المنفصل رقم 425 «سكيليا» على مدى 6 أشهر.

وفي سياق متصل، يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، ما لا يقل عن 25 رئيس دولة وحكومة، منهم الرئيس الأوكراني، في اجتماع لـ«تحالف الراغبين» يهدف إلى «تكثيف الدعم لأوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا»، وفق ما أعلن الإليزيه. وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الهدف هو «الدفع» نحو وقف إطلاق النار و«استئناف» مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا.

دمار عقب هجوم روسي على منطقة زابوريجيا شرق أوكرانيا يوم 10 يوليو 2026 (رويترز)

بادرت فرنسا وبريطانيا إلى إطلاق التحالف الهادف لدعم أوكرانيا ومنحها ضمانات أمنية، لا سيما من خلال نشر قوات برية بمجرد التوصل إلى اتفاق سلام، وهو يضم 35 دولة غالبيتها أوروبية، وستنضم إليه مولدافيا ومقدونيا الشمالية، الاثنين، وفق الإليزيه. وأشارت الرئاسة الفرنسية خلال إيجاز صحافي إلى أن القمة التي تقترن بالعرض العسكري التقليدي في 14 يوليو (تموز) في جادة الشانزليزيه، تمثل «لحظة تقارب ووحدة قوية عبر الأطلسي»، وتعكس أيضاً «تحسن الوضع على الأرض» بالنسبة لكييف. سيركز قادة التحالف خصوصاً على التعاون مع أوكرانيا في مجال «الدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ البالستية»، بما يشمل إنتاج كييف للأسلحة على أراضيها. ومن المقرر أيضا أن تبدأ تدريبات القوة متعددة الجنسيات المخصصة لأوكرانيا والتي يُرتقب نشرها بمجرد توقف القتال، وذلك بعد أن أصبح لديها «مقر قيادة عملياتي» قرب باريس، بهدف «إظهار استعداد جميع الأطراف المشاركة». كما أكدت الرئاسة الفرنسية أن فولوديمير زيلينسكي سيحضر، الثلاثاء، العرض العسكري الذي يشارك فيه جنود من دول تقدم دعماً عسكرياً لكييف، إلى جانب قادة آخرين من التحالف. وأعلن كل من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا حضورهم في العرض، في حين ستتغيب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.


جهود مكثفة في إسبانيا لمكافحة حريق ألميريا

طائرة تكافح الحريق في ألميريا (رويترز)
طائرة تكافح الحريق في ألميريا (رويترز)
TT

جهود مكثفة في إسبانيا لمكافحة حريق ألميريا

طائرة تكافح الحريق في ألميريا (رويترز)
طائرة تكافح الحريق في ألميريا (رويترز)

قال ‌رئيس أحد أجهزة الطوارئ في إسبانيا إن رجال الإطفاء في إقليم ألميريا بجنوب شرقي البلاد يكثِّفون، اليوم (السبت)، الجهود لمكافحة أحد ​أشد حرائق الغابات فتكاً في إسبانيا، في حين جرى إخلاء مزيد من القرى خلال الليل كإجراء احترازي.

وانتشرت النيران بسرعة، أمس (الجمعة)، بفعل الرياح، لتوقع ضحايا لدى محاولتهم الفرار. وأُجري تشريح لجميع الجثث البالغ عددها 12، التي تمَّ انتشالها من على مقربة من منطقة بيدار الحرجية شمال لوس غالاردوس حيث اندلع الحريق، غير ‌أنَّ هويات الضحايا ‌لم تتأكد بعد.

وقال أنطونيو ​سانث، ‌رئيس ⁠جهاز الطوارئ ​في ⁠منطقة الأندلس، إن الحريق لا يزال «معقداً» ويواصل انتشاره، لكنه أشاد بعمل رجال الإطفاء في منعه من عبور الطريق السريع باتجاه المدن الساحلية الأكثر كثافة سكانية.

ويعتقد أن معظم القتلى من الرعايا البريطانيين والبلجيكيين، إلى جانب إسباني واحد. وأُصيب 8 أشخاص في الحريق، منهم 4 بإصابات خطيرة، ⁠وما زالوا في مستشفى بإشبيلية.

بيوت صمدت رغم الحريق (رويترز)

وقال معهد الطب ‌الشرعي بألميريا، في بيان ‌صدر في وقت متأخر من أمس ​الجمعة: «لم يتم التَّعرُّف على ‌هوية أي شخص حتى الآن، ومن غير الممكن في ‌الوقت الحالي أيضاً تحديد عمر أو جنس المتوفين».

وأضاف البيان أن العينات نُقلت إلى مدريد لإجراء مزيد من التحليل، والمقارنة مع عينات الحمض النووي التي قدَّمتها العائلات. وقللت السلطات من ‌احتمال حدوث زيادة كبيرة في عدد القتلى، مشيرة إلى أنَّ عدد الأشخاص الذين أبلغت ⁠عنهم العائلات ⁠رسمياً على أنَّهم مفقودون وصل إلى 7، مقابل 23 شخصاً تمَّ الإبلاغ عنهم بشكل غير رسمي حتى أمس.

ويشارك أكثر من 500 من أفراد الإطفاء والعاملين بالطوارئ في جهود مكافحة الحريق.

وقال مسؤولو الطوارئ إنَّ الفرق تركِّز جهودها على الجانب ​الغربي من الحريق، إذ لا ​يزال التأجُّج في ذروة شدته وتنتشر النيران بأسرع وتيرة. وحتى الآن، التهمت النيران 6600 هكتار، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


توقيف 32 شخصاً للاشتباه بتورطهم بإشعال حرائق في فرنسا

لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

توقيف 32 شخصاً للاشتباه بتورطهم بإشعال حرائق في فرنسا

لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، السبت، توقيف 32 شخصاً للاشتباه بتورطهم في إشعال حرائق في فرنسا منذ بداية الصيف.

وقال نونيز في بيان عبر «إكس» إنَّ «هذه التصرفات غير المقبولة التي لها عواقب وخيمة وتُعرِّض حياة عناصر الإطفاء للخطر، باتت بيد القضاء»، مضيفاً: «سنواصل عملنا الحازم، ولن نتهاون مع أي شخص».

ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون الجميع إلى التحلي بالمسؤولية واليقظة؛ مشيراً عبر «إكس» إلى أن «9 من كل 10 حرائق غابات سببها أنشطة بشرية». وكتب: «إن ثانية واحدة من الإهمال يمكن أن تهدد العائلات، وتعرض مَن يحموننا للخطر، وتدمر مناظرنا الطبيعية».

لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

وكافحت فرنسا في الأيام الأخيرة حرائق غابات أتت على نحو 10 آلاف هكتار، لا سيما في جنوب البلاد.

وأُوقف الخميس رجل خمسيني واحتُجز لدى الشرطة بعدما أثار سلوكه الشبهات؛ إذ شاهده شهود قرب حريق في بيربينيان (جنوب غربي البلاد) قبل أن يلوذ بالفرار. والأحد الماضي، أُوقف شابان يبلغان 21 و27 عاماً، للاشتباه في إشعالهما حرائق في إيرو بجنوب البلاد.

وفي مقاطعة آن بشرق فرنسا، وُجّهت في 2 يوليو (تموز) إلى قاصرين يبلغان 15 و16 عاماً تهمة إتلاف ممتلكات بوسائل خطرة، إثر الاشتباه في تسببهما في حريق دمَّر جزءاً كبيراً من قصر «ديفون ليه بان» في 28 يونيو (حزيران). كما وُجهت تهمة الإهمال في إخماد الحريق إلى فتى ثالث يبلغ 16 عاماً. وقالت النيابة العامة في بور آن بريس إنهم وُضعوا جميعاً تحت المراقبة القضائية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».