44 % من متسابقي «فورمولا 4» سيدات

أصبحت «بطولة أرامكو السعودية لفورمولا 4» محطة رئيسية على مسار تطور المواهب الصاعدة نحو العالمية (أرامكو)
أصبحت «بطولة أرامكو السعودية لفورمولا 4» محطة رئيسية على مسار تطور المواهب الصاعدة نحو العالمية (أرامكو)
TT

44 % من متسابقي «فورمولا 4» سيدات

أصبحت «بطولة أرامكو السعودية لفورمولا 4» محطة رئيسية على مسار تطور المواهب الصاعدة نحو العالمية (أرامكو)
أصبحت «بطولة أرامكو السعودية لفورمولا 4» محطة رئيسية على مسار تطور المواهب الصاعدة نحو العالمية (أرامكو)

تواصل «بطولة (أرامكو السعودية) لفورمولا4»، المعتمدة من «الاتحاد الدولي للسيارات»، مسيرتها المميزة هذا الموسم، مسطرة فصلاً جديداً في تاريخ رياضة المحركات على مستوى المنطقة، وتتجلى في هذه النسخة ريادة المرأة بصورة لافتة؛ إذ تشكل السيدات نحو نصف عدد المتسابقين، بواقع 7 سائقات من أصل 16 متسابقاً (بنسبة 44 في المائة)، في إنجاز غير مسبوق يعكس التزام المملكة تمكين المرأة، وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، تماشياً ومستهدفات «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من الرياضة ركناً أساسياً، ومحركاً فاعلاً للتحول والتقدم الإيجابي.

وتقام البطولة بتنظيم من شركة التوكيلات «موتور سبورت»، تحت إشراف «الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية»، وبدعم من شركة «أرامكو». وقد تمكنت هذه البطولة، وخلال مدة وجيزة، من ترسيخ مكانتها بوصفها من أبرز بطولات «فورمولا» المعتمدة من «الاتحاد الدولي للسيارات» على مستوى المنطقة، بفضل ما تتميز به من تنظيم احترافي، ومستوى تنافسي رفيع يعكس التطور الكبير الذي تشهده رياضة المحركات في المملكة.

تتجه الأنظار إلى السائقات اللاتي تركن بصمتهن في هذه البطولة (أرامكو)

وشهدت الجولتان الافتتاحيتان، اللتان أُقيمتا على «حلبة البحرين الدولية»، 4 سباقات مميزة عكست مستوى التنافس العالي، وتنوع المواهب المشاركة، إضافة إلى الزخم الدولي الذي تتمتع به البطولة، فقد توج السائق البريطاني كيت بيلوفيسكي من فريق «بيكس» بلقب السباق الأول، فيما أحرز الإماراتي آدم الأزهري من فريق «فالفولين» المركز الأول في السباق الثاني، وواصل الأزهري تألقه محققاً الفوز في السباق الثالث، قبل أن يعود بيلوفيسكي ليظفر بلقب السباق الرابع، لتتواصل بذلك المنافسة القوية بين النجمين الصاعدين، وتعزز من جاذبية البطولة على الساحتين الإقليمية والدولية.

السباق يجسد رؤية وطنية طموحاً تسعى لترسيخ حضور المملكة في الساحة الرياضية الدولية (أرامكو)

وفي ظل أجواء التنافس القوي الذي تشهده البطولة، برزت السائقات المشاركات في «بطولة (أرامكو السعودية) لفورمولا4» عنصراً مؤثراً ومحورياً في مجريات المنافسة، حيث تألقت الهولندية نينا جادمان من فريق «كاراجي» في الجولة الأولى، بينما قدمت مواطنتها أسمي كوستِرمان من فريق «ماي كار» أداءً ثابتاً ومميزاً استحقت على أثره جائزة «أفضل سائقة» في الجولة الثانية، وتعكس هذه النتائج الاحترافية العالية والمهارة الاستثنائية التي تتمتع بها المتسابقات، كما تؤكد على تنامي حضور المرأة في رياضات المحركات، وتعزيز مكانتها في المنافسات الإقليمية والدولية، في خطوة تمثل معياراً جديداً لمشاركة المرأة وتمكينها في المجال الرياضي.

وتستعد «بطولة (أرامكو السعودية) لفورمولا4» الآن للانتقال إلى «حلبة كورنيش جدة»؛ أسرع حلبة شوارع في العالم، حيث تقام 3 جولات متتالية: يوما 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، و14 و15 نوفمبر، و5 و6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ومع هدير المحركات على سواحل البحر الأحمر، تتجه الأنظار إلى مسار المنافسة على اللقب، وإلى ما تحمله البطولة من رسالة ملهمة تؤكد قدرة المرأة على الريادة في رياضة تتطلب الدقة والشجاعة والإصرار، لتواصل المملكة عبر هذه البطولة ترسيخ مكانتها وجهةً عالمية لرياضات المحركات، وبيئة حاضنة للمواهب والطموح.

لا يقتصر طموحهن على اعتلاء منصات التتويج... بل يتجاوز إلى ترسيخ مسيرة تمكين المرأة في ميادين التحدي والإنجاز (أرامكو)

وتقود السائقة السعودية فرح اليوسف من فريق «فالفولين» هذه الموجة من التغيير، بوصفها إحدى الرائدات في رياضات المحركات بالمملكة، حيث تجسد مسيرتها الطموح حجم التطور الذي تشهده هذه الرياضة على أرض الوطن، وقد عبرت اليوسف عن فخرها بالمشاركة في البطولة قائلة: «مع كل سباق، أشعر بنمو في قدراتي التقنية والذهنية والنفسية. إنه لشرف كبير أن أشارك في السباقات على أرض الوطن، وأمام أصدقائي وعائلتي، وأنا ممتنة للغاية لـ(الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)، ولشركة التوكيلات (موتور سبورت) على هذه الفرصة، فدعمهم يشكل الحافز الأكبر لي لتقديم أفضل ما لديّ في كل مرة أنطلق فيها على الحلبة».

وتعكس مسيرة فرح اليوسف الصعود المتسارع للمرأة السعودية في ميادين سباقات المحركات الدولية؛ إذ مثلت المملكة في نهائيات «كأس الأمم للفورمولا للسيدات» في دبي، وتُوجت بلقب «بطلة الكارتينغ للسيدات» في السعودية عام 2022، كما شاركت في «أكاديمية إف1 (F1)» لعام 2025، وبفضل إنجازاتها المتتالية، أصبحت اليوسف رمزاً للإلهام والطموح لجيل جديد من الفتيات السعوديات، مؤكدة أن «النجاح في رياضة المحركات ثمرة للمهارة، والانضباط، والرؤية الواضحة للمستقبل».

تعكس هذه البطولة المكانة المتنامية للمملكة مركزاً عالمياً لرياضة المحركات (أرامكو)

وتنضم إلى فرح على سكة الانطلاق نخبة من السائقات الدوليات الموهوبات، اللاتي يجسّدن روح المنافسة والتمكين في رياضات المحركات، بينهن أسمي كوستِرمان من فريق «ماي كار»، وآفا دوبسون من فريق «بيكس»، ونينا جادمان وميغان بروس من فريق «كاراجي»، ورايتشل روبرتسون من فريق «أستوب»، وكايرا باتيج من فريق «ريد بُل»، وتشكل هؤلاء السائقات ائتلافاً عالمياً استثنائياً يعيد رسم ملامح المستقبل في رياضات المحركات.

وفي هذا الإطار، تواصل شركة «أرامكو السعودية»، بصفتها الراعي الرئيسي للبطولة، أداء دور محوري في دعم وتمكين المواهب الشابة؛ إذ لا يقتصر دعمها على الجوانب المالية فقط، بل يمتد إلى برامج تطوير شاملة، تعنى بصقل مهارات السائقين، في مجالات التدريب الفني، وتحليل الأداء، واللياقة البدنية، والتأهيل الإعلامي، بما يضمن إعداد جيل جديد من الرياضيين المحترفين القادرين على تمثيل المملكة في أعلى مستويات المنافسة.

تظل المملكة نموذجاً عالمياً في الريادة والتمكين وصناعة الأثر الإيجابي (أرامكو)

وقد أصبحت «بطولة (أرامكو السعودية) لفورمولا4» محطة رئيسية في مسار تطور المواهب الصاعدة نحو العالمية؛ سواء من داخل المملكة وخارجها، بفضل «ما تتسم به من تنوع، واحترافية، وتنافسية عالية، وتعكس هذه البطولة المكانة المتنامية للمملكة مركزاً عالمياً لرياضات المحركات، يقوم على الابتكار، والشمولية، والتميز، ويجسد رؤية وطنية طموحاً تسعى لترسيخ حضور المملكة في الساحة الرياضية الدولية، وتعزيز إرثها في عالم السرعة والإنجاز».

ومع اقتراب موسم 2025 من محطته الختامية الكبرى في جدة، تتجه الأنظار إلى السائقات اللاتي تركن بصمتهن في هذه البطولة، حيث لا يقتصر طموحهن على اعتلاء منصات التتويج فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى «ترسيخ مسيرة تمكين المرأة في ميادين التحدي والإنجاز، فهؤلاء الرائدات لا يمثلن مجرد متسابقات في بطولة، بل هنّ رموز لإرادة وطنية تسعى إلى صنع المستقبل، وإلهام جيل جديد من الفتيات للمضي قدماً بثقة وشغف على طريق السرعة والطموح، لتظل المملكة نموذجاً عالمياً في الريادة، والتمكين، وصناعة الأثر الإيجابي».


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن منافسات الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات المشتركة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويخوض السد القطري بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني مهمة صعبة عندما يلاقي تركتور تبريز سازي الإيراني من أجل المحاولة الأخيرة والحفاظ على آماله في العبور نحو المرحلة القادمة من البطولة، إذ يحتل المركز العاشر ويبتعد بفارق ثلاث نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة عن صاحب المركز الثامن في وقت يحتل فيه الفريق الإيراني المركز الثاني، ويتعين عليه الانتصار في هذه الجولة وترقب النتائج حتى الجولة القادمة والأخيرة.

لاعبا الغرافة في الطائرة لحظة السفر إلى جدة (نادي الغرافة)

الاتحاد الذي يعاني على الصعيد المحلي بابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، يتطلع إلى وضع ثقله في بطولة دوري أبطال آسيا والمنافسة على لقبها، خاصة أن مباريات الأدوار النهائية فيها ستقام بمدينة جدة، مما يعني ضمان حضور جماهيري كبير للفريق في مبارياته.

يدخل الاتحاد اللقاء وهو يمتلك في رصيده تسع نقاط ويحتل المركز السادس في لائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة، لكنه لم يضمن بعد حضوره ضمن الفرق الثمانية المتأهلة نحو دور الستة عشر من البطولة، حيث يتعين عليه تحقيق الفوز هذا المساء الذي قد يحجز مقعداً رسمياً للفريق في المرحلة القادمة.

لم يقدم الفريق أداء مقنعاً منذ فوزه بلقب الدوري السعودي الموسم الماضي ويحاول حالياً إعادة تنظيم صفوفه بعد رحيل كريم بنزيمة ونغولو كانتي.

رحل الثنائي البارز الذي انضم للفريق في 2023 في إطار حملة إنفاق ضخمة من الأندية السعودية على المواهب الأجنبية، خلال فترة الانتقالات ‌الشتوية، مما زاد ‌من الضغط على فريق لم يقدم ‌الأداء المأمول منه ​محلياً ‌وقارياً.

يحتل الاتحاد المركز السادس في ترتيب فرق غرب القارة في دوري أبطال آسيا للنخبة بينما تتبقى جولتان، ويخوض حامل اللقب مرتين معركة شرسة لحجز أحد المقاعد الثمانية المتاحة في الأدوار الإقصائية.

سيشعر الجميع في الاتحاد بتأثير رحيل بنزيمة، مهاجم ريال مدريد السابق، بصفة خاصة بعد انضمامه لمنافسه الهلال وهو أحد الأندية الأربعة التي حجزت بالفعل مكانها في دور الـ16 من البطولة القارية.

الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو يعيش لحظات تغيير في قائمة الفريق بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه إضافة إلى مواطنه نغولو كانتي الذي ودع هو الآخر صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ عزز الفريق صفوفه بالمهاجم المغربي يوسف النصيري قادماً من فنربخشة التركي وشارك بدءاً من مواجهة النصر الماضية.

مانشيني مدرب السد القطري (نادي السد)

يعمل كونسيساو على الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها الفريق بعد جملة الإخفاقات الأخيرة على الصعيد المحلي، حيث تأتي البطولة القارية كأحد مستهدفات الفريق لهذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة خاصة مع عدم ضمان الفريق تأهله بصورة رسمية للدور المقبل.

وكان النادي أعلن عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» التقرير الطبي لجملة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابات في الفترة الأخيرة، حيث يواصل فيصل الغامدي وصالح الشهري وستيفين بيرغوين وسعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية المخصصة لكل لاعب.

في الوقت الذي خضع فيه كل من روجر فرنانديز وموسى ديابي وأحمد شراحيلي ومهند الشنقيطي لعلاج إصابات طفيفة، حيث يتوقع ألا تكون هذه الإصابات عائقاً لهم عن المشاركة أو الوجود ضمن قائمة الفريق أمام الغرافة، في وقت أعلن فيه النادي إصابة اللاعب أحمد الجليدان في عضلة الفخذ اليمنى، ما يعني غيابه عن المباراة.

يتوقع أن يحظى فريق الاتحاد في مباراته أمام الغرافة بحضور جماهيري كبير يُسهم في تعزيز روح الفريق لتحقيق هدفه والظفر بالنقاط الثلاث.

الغرافة القطري بدوره ما زال يتشبث بآمال التأهل نحو المرحلة المقبلة من البطولة، كونه يحتل المركز التاسع برصيد 6 نقاط ويبتعد بفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد، حيث سيقاتل من أجل الظفر بالفوز والمنافسة على التأهل.


هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
TT

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية الموسم الحالي، بعد أن تحوّل إلى اللاعب الأول من حيث القيمة الفنية والتأثير التهديفي، في مرحلة يسعى فيها الاتفاق إلى استعادة حضوره الخارجي في الموسم المقبل، حتى وإن كان ذلك عبر بطولة الخليج التي تحظى بمكانة خاصة لدى جماهير النادي.

ويمثل التمسك باللاعب الهولندي، البالغ من العمر 37 عاماً، رغبة استثنائية لدى الشارع الاتفاقي، قياساً بجميع اللاعبين الأجانب الذين مروا على الفريق منذ انطلاق دوري المحترفين السعودي، إذ بات فينالدوم نموذجاً نادراً للاعب الأجنبي المؤثر في وقت أصبحت فيه العناصر الأجنبية المصدر الرئيسي لقوة الفرق. وزادت مكانته بعدما نجح في أن يصبح الهداف الأبرز في تاريخ الفريق خلال فترة قصيرة، متجاوزاً حاجز 30 هدفاً خلال ثلاثة مواسم، مع الأخذ في الاعتبار أن الموسم الحالي لم يُختتم بعد، ما يفتح الباب أمام زيادة رصيده التهديفي.

وتتحفظ إدارة الاتفاق على الخوض في تفاصيل مستقبل اللاعب، انطلاقاً من أن ملفه لا يقع ضمن صلاحياتها المباشرة، إذ يُعد فينالدوم من قائمة النجوم الذين تم التعاقد معهم عبر برنامج الاستقطاب، في ظل عدم قدرة النادي المالية على تجديد عقده دون دعم مباشر من البرنامج ورابطة دوري المحترفين. وبناءً على ذلك، تفضّل الإدارة الانتظار لما ستؤول إليه الأمور، في وقت يبقى فيه قرار الرحيل بيد اللاعب نفسه، سواء باتجاه نادٍ محلي يمتلك القدرة المالية على التعاقد معه، خصوصاً الأندية التي دخلت فعلياً مرحلة الخصخصة، أو حتى العودة إلى أوروبا، حيث لا يزال اللاعب محل اهتمام أندية تسعى إلى الاستفادة من خبرته، وإن كانت لا تنافس على المستوى الذي اعتاد عليه سابقاً مع أندية كبرى.

ويجمع متابعو الشأن الاتفاقي ومحللو أداء الفريق في دوري المحترفين على وصف فينالدوم بـ«القلب النابض» للفريق، إذ ترتبط أفضل نتائج الاتفاق بحضوره ومساهماته الفعالة داخل الملعب، لا سيما في ظل قيادته من قبل المدرب سعد الشهري. فقد شهد مستوى فينالدوم تصاعداً ملحوظاً منذ منتصف الموسم الماضي، مقارنة بالفترة التي لعب فيها تحت قيادة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، حيث أنهى موسمه الأول برصيد متواضع لم يتجاوز ستة أهداف. أما في موسمه الثاني، وبعد تولي الشهري القيادة الفنية، فقد سجّل 14 هدفاً، فيما يملك حالياً 11 هدفاً في الموسم الحالي.

وبعد أقل من أسبوع على حديث المدرب سعد الشهري عن أهمية اللاعب وقيمته الفنية، ومطالبته الصريحة باستمراره ضمن مشروع الفريق، خرج فينالدوم بنفسه للحديث أمام وسائل الإعلام عقب مواجهة الاتفاق وضمك، مؤكداً أن عقده يتبقى عليه بضعة أشهر فقط، وأن رحيله مع نهاية الموسم يظل خياراً مطروحاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق للتجديد.

وفي حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، تطرق فينالدوم إلى عدة جوانب تتعلق بالغموض الذي يلف مستقبله، مشيراً إلى أن البقاء مع الاتفاق يمثل أولوية شخصية له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الصورة لم تتضح بعد، وأنه لا يعلم إلى أين ستصل الأمور سواء بالبقاء أو الرحيل.

فينالدوم لحظة تسلمه قميص تذكاري بعد احرازه 30 هدفا مع الاتفاق (نادي الاتفاق)

وأبرز اللاعب الإمكانات الفنية التي يمتلكها حينما تم تثبيته في مركز صانع الألعاب «10»، عادّاً هذا المركز الأنسب له، سواء خلال مسيرته مع الأندية الأوروبية الكبرى التي مثلها، وعلى رأسها ليفربول، أو خلال موسمه الثاني مع الاتفاق، حين أعاد المدرب الشهري توظيفه في هذا الدور عقب رحيل جيرارد، ما انعكس مباشرة على أرقامه وأدائه داخل الملعب.

ولا يقتصر التوافق داخل البيت الاتفاقي على أهمية استمرار فينالدوم فحسب، بل تمتد القناعة أيضاً إلى ضرورة تجديد الثقة بالمدرب سعد الشهري، بعد النتائج التي حققها في ظروف بالغة التعقيد، أبرزها عدم قدرة النادي على الحصول على شهادة الكفاءة المالية لتسجيل أسماء جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، ما أجبر المدرب على الاستمرار بالعناصر ذاتها، مع الحفاظ على تنافسية الفريق.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار صعب في الجولة المقبلة من الدوري، عندما يحل ضيفاً على الهلال على ملعب المملكة أرينا، في مواجهة يطمح من خلالها الفريق إلى كسر سلسلة الهلال الخالية من الخسائر منذ بداية الموسم، إلى جانب مواصلة تقدمه في سلم ترتيب الدوري، في مرحلة لا تحتمل مزيداً من التفريط، داخل الملعب أو خارجه.


رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.