بعد تهديد نيجيريا... لقاء مرتقب بين ترمب وتينوبو

البلد الأفريقي رفض وصفه بأنه بلد «غير متسامح دينياً»

أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال بنيجيريا - السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال بنيجيريا - السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

بعد تهديد نيجيريا... لقاء مرتقب بين ترمب وتينوبو

أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال بنيجيريا - السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال بنيجيريا - السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)

كشف مسؤول في الرئاسة النيجيرية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره النيجيري بولا أحمد تينوبو، قد يلتقيان خلال الأيام القليلة المقبلة من أجل مناقشة «تباين وجهات النظر» حول ما قيل إنها «إبادة جماعية» ضد المسيحيين في نيجيريا.

جاء ذلك في تغريدة على منصة «إكس» كتبها دانيال بوالا، وهو المستشار الخاص لرئيس نيجيريا لشؤون الاتصال والسياسات، أكّد فيها أن ترمب وتينوبو «يتقاسمان الاهتمام بمكافحة التمرد وجميع أشكال الإرهاب الموجّه ضد الإنسانية». وقال المستشار إن «الرئيس ترمب قدّم دعماً كبيراً لنيجيريا عبر السماح بصفقات تسليح مهمة، وقد استغل الرئيس تينوبو ذلك بشكل فعال في حربه ضد الإرهاب، ولدينا نتائج ملموسة تثبت ذلك».

وأضاف في تغريدته: «أما بشأن الخلافات حول ما إذا كان الإرهابيون في نيجيريا يستهدفون المسيحيين وحدهم أم جميع الأديان أو حتى غير المتدينين، فإن هذه الفروقات - إن وُجدت - ستُناقَش وتُحَلّ بين الزعيمين عند لقائهما خلال الأيام المقبلة، سواء في القصر الرئاسي بأبوجا أو في البيت الأبيض بواشنطن».

تهديد ترمب

كان الرئيس ترمب قد صرّح، السبت، بأنه وجّه وزارة الدفاع الأميركية لإعداد خطط لاحتمال تدخل عسكري في نيجيريا، متهماً الدولة الواقعة في غرب أفريقيا بالفشل في وقف الهجمات ضد المسيحيين.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حذّر ترمب من أن واشنطن قد توقف مساعداتها لنيجيريا، وربما «تتدخل عسكرياً بسرعة وحزم» إذا «استمرت الحكومة في السماح بقتل المسيحيين»، مضيفاً أنه أمر وزارة الحرب بالاستعداد لأي تحرك، وأن أي ضربة ستكون «سريعة، وقاسية، وحاسمة».

في السياق نفسه، حذّر عضو مجلس النواب الأميركي، رايلي مور، نيجيريا من التقاعس عن وقف الهجمات على المسيحيين، مؤكداً أن واشنطن «لن تغُضّ الطرف بعد الآن» عن مثل هذه الحوادث. وقال مور في منشور على منصة «إكس»، إن «الرئيس ترمب وجّه تحذيراً مسبقاً، فإذا لم تصححوا حالة لامبالاة الحالية وتوقفوا قتل إخواننا وأخواتنا في المسيح، فإن زمن تساهل الولايات المتحدة قد انتهى».

وأضاف: «أحثّكم على التعاون معنا لمنع هذه الفظائع المتفاقمة يوماً بعد يوم. نحن نريد أن يعيش شعبكم بسلام - جميعاً، خصوصاً المسيحيين».

الرد النيجيري

أمام هذه الاتهامات والتهديدات، قال الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو إن توصيف ترمب لنيجيريا بوصفها بلداً غير متسامح دينياً «لا يعكس الواقع»، وتابع في بيان صحافي أن «نيجيريا تقف بثبات بصفتها دولة ديمقراطية تحكمها ضمانات دستورية تكفل الحرية الدينية». وأضاف: «منذ عام 2023، حافظت إدارتنا على انفتاح وتواصل نشط مع قادة المسيحيين والمسلمين على حد سواء، وتواصل معالجة التحديات الأمنية التي تمس المواطنين من مختلف الديانات والمناطق».

وشدّد تينوبو على أن «تصوير نيجيريا بأنها دولة غير متسامحة دينياً لا يعكس واقعنا الوطني، ولا يأخذ في الاعتبار الجهود الصادقة والمتواصلة التي تبذلها الحكومة لضمان حرية الدين والمعتقد لجميع النيجيريين. لقد كانت حرية الدين والتسامح الديني ركيزة أساسية لهويتنا المشتركة، وستظل كذلك دائماً».

بائع يحمل صحفاً تستعرض تهديد ترمب بتدخل عسكري لحماية مسيحيي نيجيريا في لاغوس يوم 2 نوفمبر (أ.ب)

وفي السياق ذاته، تعهّدت الحكومة النيجيرية، السبت، بمواصلة جهودها في مكافحة الإرهاب، مُعربةً عن أملها في أن تظلّ الولايات المتحدة «حليفاً وثيقاً». وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية النيجيرية عقب تصريحات ترمب: «ستواصل الحكومة الفيدرالية الدفاع عن جميع المواطنين، بغضّ النظر عن العرق أو العقيدة أو الدين. وكما هي الحال في أميركا، لا خيار أمام نيجيريا سوى الاحتفاء بالتنوع الذي يُمثّل أعظم قوتها».

وتنقسم نيجيريا بالتساوي تقريباً بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية.

اتهامات غربية

يقف وراء ترويج تقارير «إبادة المسيحيين» في نيجيريا سياسيون محافظون، منهم النائب الأميركي الجمهوري كريس سميث الذي دعا في مارس (آذار) إلى إعادة إدراج نيجيريا على لائحة «الدول المثيرة للقلق بشكل خاص».

وفي بداية أكتوبر (تشرين الأول)، اتهم السيناتور تيد كروز والنائب رايلي مور الحكومة النيجيرية بغض الطرف عن «مذبحة» تجري بحق المسيحيين. ولاقت تصريحاتهم صدى لدى سياسيين يمينيين متطرفين في أوروبا، منهم النائب البولندي في البرلمان الأوروبي دومينيك تارشينسكي. كما تروجها منظمات دينية، منها منظمة «الأبواب المفتوحة» غير الحكومية التي نشرت تقريراً عام 2023 جاء فيه أن «89 في المائة من المسيحيين الذين استشهدوا في العالم هم من بلد واحد: نيجيريا».

ويرتكز سياسيون أميركيون على تقارير هذه المنظمة الهولندية للمطالبة بفرض عقوبات على نيجيريا. ولطالما أكد الانفصاليون البيافريون، نسبة إلى منطقة بيافرا في جنوب نيجيريا التي شهدت بين عامي 1967 و1970 حرباً أهلية أودت بمليون مدني على الأقل، أن المسيحيين يتعرضون للاضطهاد في نيجيريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقامت «حكومة جمهورية بيافرا في المنفى» بقيادة سيمون إيكبا، بتعيين جماعة ضغط في واشنطن يديرها عضو الكونغرس السابق جيم موران، للدفاع عن أهدافها الانفصالية، وزيادة الوعي بشأن «اضطهاد المسيحيين في نيجيريا».

فما حقيقة هذه الادّعاءات على الأرض؟

الإرهاب الأعمى

تواجه نيجيريا مشاكل أمنية منذ عام 2009، بسبب جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، وفصيل آخر منشق عنها يوالي تنظيم «داعش». وتورّط الفصيلان منذ ذلك الوقت في مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وتسبّبا في نزوح مليوني إنسان في شمال وشرق نيجيريا، حسب الأمم المتحدة.

كما تنتشر في الشمال الغربي عصابات تعرف باسم «قطاع الطرق» تهاجم القرى وتقتل وتخطف السكان. فيما تُعدّ منطقة وسط نيجيريا مسرحاً لاشتباكات متكررة بين رعاة ماشية مسلمين في الغالب ومزارعين مسيحيين، وهو ما يعطي العنف هناك طابعاً دينياً، رغم أن خبراء يقولون إن الأراضي هي محور النزاع في المقام الأول بسبب التوسع السكاني.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن المحلل المختص في شؤون أفريقيا في مؤسسة (أكليد) الأميركية، لاد سروات، قوله إن عنف الجماعات المسلحة في نيجيريا «أعمى»، واصفاً حديث أعضاء في الكونغرس الأميركي عن مقتل 100 ألف مسيحي في نيجيريا بأنه «مبالغ فيه».

حاكم ولاية بورنو باباجانا زولوم يتحدث إلى الأشخاص المتضررين من هجوم «بوكو حرام» أثناء زيارته لمنطقة دار الجمال في نيجيريا يوم 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وأكدت المؤسسة الأميركية أنه قضى أكثر من 52 ألف مدني نيجيري في اغتيالات سياسية محددة الهدف منذ عام 2009، ويشمل الرقم المسلمين والمسيحيين. وبحسب المصدر نفسه، فإنه وقع ما لا يقل عن 389 حالة عنف استهدفت المسيحيين بين عامي 2020 و2025، أوقعت 318 قتيلاً على الأقل. وخلال الفترة نفسها، استهدف 197 هجوماً مسلمين، مما أسفر عن 418 قتيلاً على الأقل.

ورفضت منظمة الحقوق الإسلامية في نيجيريا القرار الأميركي، وقالت إنه «قرار خاطئ ومشوه»، مؤكدة أن الوضع في نيجيريا «تم تحريفه بالكامل»، واتّهمت جهات أجنبية بالسعي إلى تشويه صورة نيجيريا، بالتعاون مع عناصر محلية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

الاقتصاد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك من خلال سندات باليورو لتحدي هيمنة الدولار (رويترز)

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

قال ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‌إنه يتعين على ‌الاتحاد ‌الأوروبي ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال؛ لتحدي الدولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».