بين الدفاع الاستراتيجي والهجوم التكتيكي... كيف يستعد العسكر لحروب الغد؟

تغيّر توازن القوى وتقدّم الذكاء الاصطناعي يضعان القادة أمام تحديات

جنود أوكرانيون يجهّزون مسيّرات بالقرب من خطوط الجبهة في شرق أوكرانيا يوم 30 أكتوبر (رويترز)
جنود أوكرانيون يجهّزون مسيّرات بالقرب من خطوط الجبهة في شرق أوكرانيا يوم 30 أكتوبر (رويترز)
TT

بين الدفاع الاستراتيجي والهجوم التكتيكي... كيف يستعد العسكر لحروب الغد؟

جنود أوكرانيون يجهّزون مسيّرات بالقرب من خطوط الجبهة في شرق أوكرانيا يوم 30 أكتوبر (رويترز)
جنود أوكرانيون يجهّزون مسيّرات بالقرب من خطوط الجبهة في شرق أوكرانيا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

مهما تبدّلت خصائص الحرب، لا يهدأ بال العسكر. فهم عادة يُسارعون إلى أخذ الدروس والعبر من الحرب السابقة؛ تحليلها، وهضمها، وإدراجها في آليّة العمل الخاصة بهم، إن كان في مجال التدريب أو التصنيع. والعكس قد يعني أن الدروس والعبر ذهبت هباءً.

يُتّهم العسكر دائماً بأنهم يخوضون حرب المستقبل بعقليّة الحرب الماضية. فعندما قال الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول، بعد انتهاء الحرب العالميّة الأولى، إن حرب المستقبل ستكون حرباً حركيّة ومناورة (Mobile & Maneuver)، بنى وزير الحربيّة الفرنسي أندريه ماجينو خطّه الدفاعي (خط ماجينو)، والذي سقط بسبب الحركيّة والمناورة للقوات الألمانيّة، وذلك من ضمن العقيدة القتاليّة «الحرب الخاطفة» (Blitzkrieg). سقط الخط بعد أربعة أيام من الحرب فقط، وهو الذي كلّف ما يُقارب 9 مليارات دولار أميركي بقيمة عملة اليوم.

جندي أوكراني يجهّز مسيّرات اعتراض من طراز «ستينغ» بالقرب من خطوط الجبهة في شرق أوكرانيا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

في عصر الحرب الحديثة، يقلق العسكر من المهمة الموكلة إليهم من القادة السياسيّين، وخاصة أن السياسة تنظر إلى صورة الماكرو (Macro)، وهم؛ أي العسكر، مُلزمون بتحويلها إلى مسرح الحرب عبر آليّات تنفيذ معقّدة جدّاً، وصولاً إلى صورة الميكرو (Micro)، أو التكتيك. على عاتقهم تُلقى مسؤولية استمرار وديمومة، وهيمنة الإمبراطوريات القائمة من جهة. ومن جهة أخرى، تقع على عاتق منافسيهم من العسكر مهمّة تسهيل وتأمين صعود إمبراطوريتهم.

سقوط الإمبراطوريات

وفي حال الحرب بين القوّة الصاعدة والقوّة المهيمنة، يتبوّأ العسكر مركز الصدارة. حتى الآن، تقوم وتسقط الإمبراطوريات بالحرب. هذا في الظاهر. لكن حسب بعض المؤرّخين، هناك ما يُقارب 210 أسباب للسقوط، تبدأ من التعب، والامتداد الأقصى، وتراكم الديون، وصعود الآخرين، كما الوضع الأخلاقي في الداخل.

جنود أوكرانيون يتفقدون موقع هجوم روسي في دونيتسك يوم 1 نوفمبر (رويترز)

وبين مقولة الرئيس الصيني شي جينبينغ، من جهة، أن الغرب في أفول والشرق في صعود، ومقولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول بقاء أميركا على قمّة الهرم العالمي، يحار العسكر كيف يُحضّرون أنفسهم لتنفيذ المهمات.

ويقول المفكّر الأميركي يوهان نوربيرغ، حسب ما كتب توسيديدس، مؤرّخ حرب البيليبونيز بين إسبرطة وأثينا، إن هناك عقليتين تحكمان القوى الكبرى. تقوم الأولى على الانفتاح على العالم والبحث عن الاختلاط والإتيان دائماً بالجديد والمُختلف - أثينا. أما العقلية الثانية، فهي تقوم على الانغلاق على الذات، وحماية ما تملك دون المخاطرة في الخارج - إسبرطة.

ويرتكز حالياً النموذج الصيني على مزيج من العقليّتين. أما أميركا، فهي قد بدأت تتحوّل من أثينا إلى إسبرطة. وبين الحركتين، تتكوّن ديناميكيّات جيوسياسيّة، تبدأ من المصدر؛ أي الصين وأميركا، لتمتدّ تموّجاتها (Ripples) إلى كل أرجاء العالم. وفي هذه الحالة، ما على الضعيف إلا أن يقوم بما يستطيع القيام به لحماية نفسه، وخاصة أن القوي يفعل ما يريد، عندما يشاء، وكيفما شاء - توسيديدس.

حيرة العسكر

ماذا يفعل القائد إذا حلّت المُسيّرة مكان الطوّافة في الحرب الأوكرانيّة، وخاصة أن الطوّافة مُكلفة، مزعجة بأصواتها، وكي تتدخّل لا بد من تحضير أرضيّة ساحة المعركة لها، خاصة تدمير الدفاعات الجويّة العسكريّة للعدو؟ هي تضرب خلفية العدو. كذلك تفعل المسيّرة. تزرع الطوّافة الألغام، كذلك المُسيّرة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، حسب بعض التقارير العسكريّة، لزرع بين 50 و100 لغم أرضيّ، يستلزم 10-15 مسيّرة ثقيلة، يُشغّلها نحو 25 جندياً مُتخصّصاً، مع تكلفة تقارب 1 إلى 1.5 مليون دولار أميركي. لكن لزرع نفس العدد من الألغام بواسطة الطوّافات، ستكون التكلفة أكبر بـ30 مرّة.

جندي أوكراني يستعرض مسيّرة اعتراض من طراز «ستينغ» بالقرب من خطوط الجبهة في شرق أوكرانيا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

ماذا يفعل القائد العسكريّ إذا كان سلاح اليوم، إن كان في التخطيط أو الاختبار والتعديل، لم يعد حكراً على القطاع العام، لا بل أصبح في حضن القطاع الخاص بأغلبه؟ ماذا يفعل قائد اليوم، بعديد دُرّب على الحرب الماضية؟ وكيف يُحضّر مقاتل اليوم والغد؟ وكيف ستكون المرحلة الانتقاليّة؟ كيف يتعامل العسكر مع الذكاء الاصطناعي الذي حوّل الحرب إلى عمل ميكانيكي - آليّ؟ كيف يتحدّى العسكر قرار الذكاء الاصطناعي عند اقتراح الأهداف، وهو؛ أي الذكاء الاصطناعي، يملك بيانات وداتا، أكبر بكثير مما يملكه القائد؟ ألا يُقال إننا نحكم على الأشياء بمقدار ما نعرف عنها؟ وهل عدم رؤية دم العدو عن قرب ومن «المسافة صفر»، يعني أن أخلاقيّات الحرب سوف تتغيّر (dehumanization of war)؟

ماذا يفعل الجندي المُدرّب على القتال التقليديّ في حرب تدور في المدن، أو الأنفاق تحت الأرض؟ ماذا يفعل العسكر عندما تُقرّر السياسة في «الناتو» بناء جدار مُضاد للمسيّرات (Drone Wall)، وخاصة أن هذا المشروع، كي ينجح، يجب أن يكون مركزيّ القيادة، ومترابطاً من ضمن شبكة واحدة؟ وإذا سلّمنا جدلاً أن هذه الشروط تحقّقت، فما هي وسائل بناء الجدار، من مسيّرات مُضادة للمسيّرات، وأخرى للتشويش، ورادارات، ودفاعات جويّة، مترابطة، ومُتكاملة مع بعضها كمنظومة واحدة؟ وهل يؤمّن هذا المشروع أمن دول شرق «الناتو» 100 في المائة؟

كيف تستعد الدول الواقعة على حدود القوى العظمى، عندما يهدف الأقوى إلى الضمّ أو الإخضاع؟ خير مثال على ذلك هو التجربة الفنلنديّة مع الاتحاد السوفياتي - روسيا. فماذا عن هذه التجربة؟ وكيف يمكن للضعيف الاستفادة منها؟

التجربة الفنلندية

ترتكز روح التجربة الفنلنديّة على اعتماد الدفاع الاستراتيجي والهجوم التكتيكي، كما على الدفاع الشامل والكامل. بكلام آخر، تُسخّر فنلندا كل عناصر القوّة التي تملكها، وفي كل الأبعاد، للدفاع عن أمنها القومي. وإذا كان الدفاع الاستراتيجي هو الخيار الأهم، وذلك إلى جانب الهجوم التكتيكي، فهذا يعني أن فنلندا تُخطّط لحرب مستقبليّة ستدور حكماً على أرضها.

قوات فنلندية وسويدية تشارك في مناورات لحلف «الناتو» قرب هيتا بفنلندا في 5 مارس 2024 (رويترز)

يأخذنا هذا الخيار إلى استراتيجيّة أخرى تعتمدها فنلندا ترتكز على الردع عبر المنع؛ أي منع العدو من تحقيق أهدافه عبر رفع التكلفة عليه إلى الحد الأقصى. وبذلك، تسعى فنلندا إلى كسب الوقت عبر التخلّي عن المساحة مُرغمة بهدف الاقتصاد بالقوى، لكن مع استنزاف قوى العدو المُهاجم إلى الحدّ الأقصى.

تستلزم هذه المقاربة العملانيّة تنظيم الدفاع بالعمق. في هكذا نوع من القتال، تكون القيادة والسيطرة لا مركزيّة وبامتياز. تنتشر القوى على المساحة دون الحشد في مكان واحد، بهدف تجنّب المعركة الحاسمة التي يسعى إليها العدو. تُجهّز القوى كي تتلاءم مع طبيعة الأرض (التمويه)، ونوعيّة الطقس والمناخ، كما التزوّد بالأسلحة المناسبة التي تتلاءم مع نوعيّة تجهيزات القوى المُهاجمة. يُطلق على هكذا نوع من القتال «حرب العصابات»، (Guerilla Warfare). وكي تُخدم هذه الاستراتيجيّة بشكل صحيح، وجب تأمين العمق اللوجستي بكلّ الأبعاد. فماذا عن بعضها:

تُخزّن فنلندا احتياطاً مُهمّاً من النفط والحبوب يكفي لفترة ستة أشهر، وفي أمكنة آمنة.

تُلزم فنلندا شركات الأدوية المحليّة بأن يتوفّر لديها احتياط من الأدوية المستوردة، يكفي لفترة تتراوح بين 3 و10 أشهر. كما يجب توفّر الملاجئ في الأبنية لحماية المدنيّين، ويمكن استعمال مواقف السيارات عند الحاجة وغيرها من المنشآت.

إلى جانب الجيش في الخدمة الفعلية، يُمكن استدعاء الاحتياط المُدرّب لهكذا نوع من الحروب. وفي حال سيناريو الحرب، تستطيع فنلندا حشد نحو 280 ألف جندي، عبر استدعاء الاحتياط المُدرّب تدريباً عالياً. هذا بالإضافة إلى وجود نحو 900 ألف من الاحتياط يمكن استدعاؤهم في الحالات القصوى.

ابتكار الاستراتيجيّات

أخذت فنلندا الدروس المُستقاة من التهديد الروسي المُستدام على أمنها، خاصّة من حرب الشتاء عام 1939، أيام الزعيم السوفياتي جوزف ستالين. في هذه الحرب خسر الاتحاد السوفياتي ما يُقارب 391 ألف جندي مقابل 65 ألف جندي فنلندي. وبعد 16 أسبوعاً من المعارك الدامية بقيادة القائد الفنلندي كارل غوستاف مانهايم، والذي كان حازماً في خوض الحرب، كما كان حازماً في قبول السلام المرير، قبل بالتخلّي عن جزء من الأرض الفنلنديّة لصالح السوفيات، يقدّر بـ11 في المائة من مساحة فنلندا. وجاء هذا التنازل مع الالتزام بعدم الانضمام إلى أي حلف عسكريّ يعادي الاتحاد السوفياتي.

القاذفة الشبح «بي 2 سبيريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي بعد عودتها من الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية (رويترز)

وفي أوكرانيا اليوم، تحتل روسيا ما يُقارب 20 في المائة من مساحة هذه البلاد، مع أن مساحة أوكرانيا تساوي 1.78 مرّة مساحة فنلندا. يحاول بعض الخبراء اليوم، الاستفادة من هذه التجربة لتطبيقها على حالة أوكرانيا.

في الختام، وفي عصر حيرة العسكر في كيفيّة الاستعداد للحرب المقبلة، يقول المنطق دائماً، وفي حالة الارتباك، أن يعود القائد إلى الأساسيّات والاستعداد للحرب بما يملك، مع محاولة ابتكار استراتيجيّات وتكتيكات، تُعوّض النقص الماديّ بالوسائل، كما فعلت فنلندا. فكيف ستكون صورة الحروب المستقبليّة؟


مقالات ذات صلة

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.