الخطيب: نتطلع لتكامل خليجي في بناء قطاع سياحي عالمي

توقعات بإطلاق التأشيرة الموحدة العام المقبل

وزير السياحة السعودي ونظيرته البحرينية خلال الجلسة في منتدى بوابة الخليج الاستثماري في البحرين (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي ونظيرته البحرينية خلال الجلسة في منتدى بوابة الخليج الاستثماري في البحرين (الشرق الأوسط)
TT

الخطيب: نتطلع لتكامل خليجي في بناء قطاع سياحي عالمي

وزير السياحة السعودي ونظيرته البحرينية خلال الجلسة في منتدى بوابة الخليج الاستثماري في البحرين (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي ونظيرته البحرينية خلال الجلسة في منتدى بوابة الخليج الاستثماري في البحرين (الشرق الأوسط)

شدد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، على أن دول مجلس التعاون الخليجي تعيش «تحولاً نوعياً» يجعل السياحة ركناً مكملاً للنفط والتجارة، مشيراً إلى أن «الثقافة العربية في الخليج، بعمقها وتراثها وكرمها، تملك ما تقدمه لـ1.6 مليار مسافر حول العالم».

وجاء حديث الخطيب خلال مشاركته بـ«منتدى بوابة الخليج الاستثماري» في المنامة، حيث أكد أن البيئة الآمنة والبنية التحتية المتقدمة «تمنح المنطقة أفضلية تنافسية لبناء قطاع سياحي أكثر مرونة واستدامة وتنوعاً».

مستهدفات السعودية

وقال الخطيب: «أطلقنا (رؤية 2030) عام 2016. وفتحنا قطاعات جديدة إلى جانب السياحة، مثل الرياضة والترفيه والثقافة. وفي 2019، أعلنّا مستهدف 100 مليون زائر بحلول 2030 (70 مليوناً محلياً و30 مليوناً دولياً)، وحققنا هذه الأرقام العام الماضي، ورفعنا الهدف إلى 150 مليون زائر بحلول 2030؛ 100 مليون محلياً و50 مليوناً دولياً».

وأضاف أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي «ارتفعت من 3 في المائة في 2019 إلى 5 في المائة العام الماضي، ونسعى إلى بلوغ المتوسط العالمي عند 10 في المائة»، لافتاً إلى أن البحرين «تتجاوز هذا المتوسط اليوم».

البنى التحتية

أوضح الوزير السعودي أن «أربع ناقلات كبرى في المنطقة نقلت العام الماضي نحو 150 مليون مسافر، من بينهم 70 مليوناً فقط زاروا دول الخليج»، ما يكشف «فرصة كبيرة لسد الفجوة عبر تحسين الربط والوجهات». وتابع: «نحن متصلون جيداً، ولدينا بنية تحتية متطورة، والأهم أن دول الخليج آمنة. وهذا عنصر بات حاسماً عالمياً».

وزير السياحة السعودي يتحدث في إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)

استثمارات «السياحة»

وشدد الخطيب على أن القطاع الخاص «شريك مكافئ» لدور «صندوق الاستثمارات العامة» في السعودية، موضحاً: «توجد استثمارات تقارب 300 مليار دولار في السفر والسياحة، منذ إطلاق الرؤية، ونحو 50 في المائة منها قادمة من القطاع الخاص. الصندوق يركز على تأسيس الوجهات والأصول المحورية الثقيلة، فيما يتدفق القطاع الخاص لبناء الفنادق والتجزئة والمطاعم».

وضرب مثال «وسط جدة» حيث «يبني الصندوق الأصول الكبرى، مثل الاستاد ودار الأوبرا والمارينا، ويتولى القطاع الخاص الفنادق والبيع بالتجزئة والمطاعم».

مشروعات قيد التنفيذ وتسارع مرتقب

وكشف الخطيب: «بحلول 2030 سنرى 50 منتجعاً في البحر الأحمر، منها 12 دخلت طور التشغيل أو أعلنت تشغيلها، مع دفعة قوية خلال الأشهر المقبلة. كما ستبدأ (سيكس فلاغز) - أضخم مدينة ترفيهية - التشغيل في ديسمبر (كانون الأول) المقبل». وتوقع «تسارع وتيرة افتتاح الفنادق والمراكز التجارية ومدن الترفيه خلال 3 إلى 5 أعوام».

«تأشيرة خليجية موحدة»

وأشار الخطيب إلى «عملٍ جماعي» لإقرار التأشيرة الخليجية الموحدة، وقال: «نتوقعها بحول الله العام المقبل - أربع سنوات فقط من العمل المتواصل مقارنة بأكثر من عشر سنوات لـ(شنغن) الأوروبية».

وأضاف: «وسّعنا كذلك نطاق التأشيرة السعودية، كانت لـ66 دولة. وأضفنا المقيمين في دول الخليج وعائلاتهم بإجراءات إلكترونية لا تتجاوز دقيقتين. كما نشجع زوار العمرة على تمديد رحلاتهم لزيارة سائر دول الخليج».

قيم متنوعة

من جانبها، أكَّدت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، أن فعاليات كبرى، مثل «بوابة الخليج الاستثماري» في المنامة، و«مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض «تُرسّخ تموضع المنطقة مركزاً لفرص الاستثمار».

وقالت: «نعم، نتشارك ثقافة واحدة، لكن لكل دولة قيمة فريدة. في البحرين حدّدنا منذ إطلاق استراتيجيتنا (2022 - 2026) تموضعنا كوجهة جزرية وبوابة للأعمال، ما انعكس على أداء العام الحالي؛ إذ ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في السياحة بنسبة 35 في المائة مقارنة بعام 2024».

وأوضحت الصيرفي أن التطورات الكبرى في السعودية والإمارات وسائر دول المجلس «لها أثر إيجابي مباشر على البحرين بحكم القرب الجغرافي والرحلات متعددة الوجهات».

وزيرة السياحة البحرينية تتحدث في مؤتمر "بوابة الخليج" (الشرق الأوسط)

وأضافت: «نعمل كوزراء سياحة على أن يقول السائح العالمي: (نأتي إلى الخليج)، لا إلى دولة بعينها. ولهذا أطلقنا مع السعودية حِزماً موحدة للأسواق ذات الإنفاق المرتفع والاتصال الجيد، مثل الصين والمملكة المتحدة، وبمفاهيم مشابهة مع الإمارات وعُمان لأسواق أوروبية مختارة».

وحول التأشيرة الموحدة، قالت الصيرفي: «بدأنا النقاش في 2022. وأنهينا الإطار الوزاري في 2023. ونتوقع الإطلاق في 2026»، معتبرة أن الخطوة «ستُحدث أثراً كبيراً في تدفقات السياحة»، مؤكدة أن «الترويج المشترك والحِزم الموحدة يعززان الحضور للبحرين والسعودية ودول المجلس معاً».

«قصة خليجية واحدة»

اختتم الخطيب والصيرفي بالتأكيد على «رواية خليجية متكاملة» تقوم على الهوية العربية وكرم الضيافة وتنوع التجارب، مع تسهيل الحركة عبر التأشيرات، وإطلاق مسارات ومنتجات مشتركة، بما يضع السعودية ضمن «أكثر 10 دول زيارةً بحلول 2030»، ويرسّخ الخليج وجهة عالمية للسياحة المستدامة ومتعددة التجارب.


مقالات ذات صلة

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
تحليل إخباري صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تحليل إخباري التكامل الخليجي البحري مطلوب لحماية مضيق هرمز ولمواجهة الابتزاز الاستراتيجي

تحول مضيق هرمز من ممر بحري حيوي إلى ورقة تفاوض استراتيجية، يتطلب رداً خليجياً عبر تكامل الصورة البحرية، ورفع جاهزية الموانئ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس) p-circle 00:29

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.


المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث تجاهلت الأسواق تصريحات اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع، وحوّلت اهتمامها إلى موضوعات المعادن النادرة والبطاريات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة. وأكد «المكتب السياسي»، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في «الحزب الشيوعي» الحاكم، مجدداً على الموقف المالي «الاستباقي» للصين وسياستها النقدية «الميسرة بشكل مناسب»، وهي لغة مشابهة لما ورد في بيانات الاجتماعات السابقة؛ مما يشير إلى عدم وجود خطط تحفيزية إضافية وشيكة.

وقال لاري هو، الخبير الاقتصادي الصيني في مجموعة الخدمات المالية والاستشارية «ماكواري»: «يتماشى هذا الاجتماع مع وجهة نظرنا بأن صناع السياسات يميلون إلى معايرة التحفيز بناءً على هدف النمو، فلا يفشلون في تحقيقه ولا يتجاوزونه».

وتصدرت أسهم العناصر الأرضية النادرة والبطاريات والطاقة الجديدة قائمة الرابحين في السوق المحلية، بارتفاع قدره 4.6 و4.3 و3 في المائة على التوالي. وبلغ سهم شركة «نورثرن رير إيرث» أعلى مستوى له في اليوم بنسبة 10 في المائة بعد أن تضاعف صافي أرباحها في الربع الأول مقارنةً بالعام الماضي. وفي المقابل، انخفضت أسهم أشباه الموصلات المحلية بنسبة 1.1 في المائة بعد أن أفادت «رويترز» بأن وزارة التجارة الأميركية أمرت الأسبوع الماضي كثيراً من شركات معدات الرقائق بوقف شحنات أدوات معينة إلى شركة «هوا هونغ»؛ ثانية كبرى شركات تصنيع الرقائق في الصين، في أحدث إجراءاتها لإبطاء تطوير الرقائق المتقدمة في البلاد.

ومن المرجح أن يكون نشاط المصانع في الصين قد نما بوتيرة أبطأ في أبريل (نيسان) الحالي، حيث تختبر ضغوط التكاليف المتصاعدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط مدى اعتماد بكين على التصنيع لدعم النمو الاقتصادي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.8 في المائة بعدما أفادت «رويترز» بأن «بنك الشعب (المركزي الصيني)» قد أصدر تعليمات لبعض البنوك التجارية بتوسيع نطاق إصدار القروض في أبريل الحالي، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر، حيث تسعى السلطات إلى منع تباطؤ حاد في نمو الائتمان في ظل ازدياد المخاطر الاقتصادية الخارجية. بينما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة.

* اليوان يترقب «الفيدرالي»

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء في تداولات ضعيفة قبيل عطلة رسمية، حيث أبقى غياب إشارات سياسية جديدة من اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع المستثمرين يركزون على قرار «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» بشأن سعر الفائدة في وقت لاحق.

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8362 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8373 عند الساعة الـ02:49 بتوقيت «غرينيتش»، أي أقل بنقطة واحدة من إغلاق الجلسة السابقة. وقال محللون في «مركز الصين الدولي للنقد» إن «المكتب السياسي» شدد على ضرورة الحفاظ على استقرار العملة بشكل أساسي عند مستوى معقول ومتوازن، وإنهم ما زالوا يتوقعون بعض إمكانية الارتفاع. وأضافوا: «لتجنب انحراف واضح عن التوازن، قد تحتاج السياسة النقدية إلى البقاء تيسيرية نسبياً». وقال تينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في «نومورا»: «نظراً إلى احتمالية استمرار (بنك الشعب - المركزي الصيني) في الاعتماد على إجراءات تيسيرية محدودة، فقد قررنا تأجيل توقعاتنا لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 50 نقطة أساس في الربع الثاني، وخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الرابع، إلى العام المقبل». وقد ظل اليوان ضمن نطاق محدد إلى حد كبير منذ منتصف أبريل، حيث توخى المشاركون في السوق الحذر وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتركز الأسواق على قرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المقرر عقده في وقت لاحق من يوم الأربعاء؛ وهو الاجتماع الأخير لجيروم باول رئيساً لـ«المجلس»، حيث يراهن المتداولون على الإبقاء على سعر الفائدة.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8608 يوان للدولار، أي أقل بـ261 نقطة أساس من تقديرات «رويترز». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8386 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.03 في المائة خلال التداولات الآسيوية.