«الداخلية العراقية» تعلن تفاصيل خطتها الأمنية الخاصة بالانتخابات البرلمانية

مستشار الأمن القومي يُؤكد استعادة آلاف الأسر من مخيم «الهول»

مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية مقداد ميري خلال مؤتمر صحافي في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية مقداد ميري خلال مؤتمر صحافي في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الداخلية العراقية» تعلن تفاصيل خطتها الأمنية الخاصة بالانتخابات البرلمانية

مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية مقداد ميري خلال مؤتمر صحافي في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية مقداد ميري خلال مؤتمر صحافي في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، السبت، عن تفاصيل الخطة الأمنية الخاصة بتأمين وحماية الانتخابات البرلمانية العامة المقررة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، فيما كشف مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي عن استعادة آلاف الأسر العراقية من مخيم الهول السوري.

ورجحت الوزارة عدم فرض حظر للتجوال خلال أيام الاقتراع، على خلاف ما جرت عليه العادة في الدورات الانتخابية السابقة التي شابتها أعمال عنف وإرهاب.

وقال مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحافي، إنه «جرى الانتهاء من جميع الإجراءات الخاصة بتأمين العملية الانتخابية، وستُشارك الوزارة في تأمين 7047 مركزاً انتخابياً في الاقتراع العام، ونحو 598 مركزاً للتصويت الخاص».

وأشار إلى أن «عدد الضباط المشاركين في تأمين المراكز الانتخابية بلغ 9932 ضابطاً، في حين بلغ عدد المنتسبين المشتركين في تأمين العملية الانتخابية 185.162 ألف منتسب». وأضاف أن «الخطة الأمنية ستشهد مشاركة مختلف القوات الأمنية الأخرى، بما في ذلك وحدات من الجيش و(الحشد الشعبي) والاستخبارات».

وأوضح ميري أن خطة حماية الانتخابات تتضمن «دخول قوات وزارة الداخلية في الإنذار (ج)»، مؤكداً أن «الوزارة لم تُسجل أي خروقات تعكر صفو العملية الانتخابية». وأردف أن «الداخلية رصدت 526 شائعة حاولت التأثير على العملية الانتخابية، بينها 214 شائعة إلكترونية تمت معالجتها بالكامل».

وأضاف المتحدث أن «العمل بالكاميرات الذكية في تقاطعات بغداد سيبدأ قريباً»، موضحاً أنّ «الوزارة تمكنت من تفكيك شبكات المخدرات بنسبة 100 في المائة، وأن عمليات التهريب توقفت بعد تحصين الحدود».

وأكد ميري أن «الحدود العراقية هي الأكثر حصانة في تاريخ الدولة العراقية، وقد سحبت الوزارة 42 ألف قطعة سلاح من الوزارات المدنية، فيما تُسجل 6 آلاف عائلة أسلحتها أسبوعياً».

«مخيم الهول»

من جانب آخر، أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، استعادة آلاف الأسر العراقية من عوائل تنظيم «داعش» من مخيم الهول في سوريا.

وجاء تأكيد الأعرجي خلال كلمة ألقاها، السبت، أثناء مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة 21» المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة.

وقال الأعرجي إن «مخيم الهول في شمال شرقي سوريا يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم (داعش)، ويُشكل تحدياً كبيراً وقنبلة موقوتة».

وتابع أن «العراق تعامل بمسؤولية عالية مع ملف مخيم الهول، واستعاد آلاف الأسر العراقية من المخيم، وأطلق برامج تأهيل وإدماج بدعم من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية».

وغالباً ما تُنقل الأسر العائدة من مخيم الهول إلى مخيمات خاصة في محافظة نينوى، من بينها مخيم الجدعة؛ حيث يخضعون لإعادة تأهيل وتحقيق أمني قبل السماح لهم بمغادرة المخيم.

وكشف الأعرجي أن بلاده «تواجه تحديات على مستويات متعددة، منها الإرهاب والفضاء السيبراني والإعلام الرقمي». لافتاً إلى أن «العراق خرج من تجربة مواجهة الإرهاب العابر للحدود أكثر صلابةً ووعياً بأهمية التخطيط الاستراتيجي»، مضيفاً: «نؤمن في العراق بأن المنطقة كيان واحد لا يتجزأ، فما يُهدد بغداد يهدد عواصم أخرى، وهذا يستدعي تضامناً دولياً».

وأعرب عن استعداد بلاده لأن تكون «جسراً للتعاون الإقليمي والدولي»، مشيراً إلى أن «العراق يُشارك خبراته المكتسبة من معركته مع الإرهاب مع أي جهد جماعي لتعزيز الأمن المشترك».

وكان العراق قد عقد، في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وبدعم فني من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، المؤتمر الدولي رفيع المستوى المعني بإعادة رعايا الدول من مخيم الهول والمخيمات وأماكن الاحتجاز المحيطة به، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور ممثلين عن الدول الأعضاء وعدد من الشركاء الدوليين والإقليميين.

وكشف المؤتمرون في حينها عن أن 30 ألف شخص ما زالوا محتجزين في مخيم الهول والمخيمات المحيطة به وأماكن الاحتجاز، وأشادوا بـ«الدور الريادي للعراق في إعادة مواطنيه من المخيمات»، موضحين أن عدد العراقيين الذين تمت إعادتهم إلى وطنهم حتى الآن تجاوز 18800 شخص.

ووصلت آخر دفعة، وعددها 840 محتجزاً في مخيم الهول، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى الأراضي العراقية وسط إجراءات أمنية مشددة نفّذتها قوات الأمن العراقية، وقوات التحالف الدولي.


مقالات ذات صلة

تجار بغداد يغلقون محالهم ويتظاهرون ضد التعريفة الجمركية الجديدة

المشرق العربي لقطة من فيديو للتجار المتظاهرين في بغداد احتجاجاً على الرسوم الجمركية الجديدة (الشرق الأوسط) p-circle 00:47

تجار بغداد يغلقون محالهم ويتظاهرون ضد التعريفة الجمركية الجديدة

خرج آلاف التجار في بغداد بمظاهرات؛ احتجاجاً على تطبيق التعريفة الجمركية الجديدة على البضائع، وضد قرار السلطات اعتماد نظام «سيكودا».

خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.