ممداني يواصل تقدمه... وكومو يتمسك بفرصه في انتخابات نيويورك

400 ألف صوّتوا مبكراً... وغالبيتهم للمرشح الديمقراطي

زهران ممداني يحمل شطيرة أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام في ضاحية برونكس بمدينة نيويورك يوم 29 أكتوبر (رويترز)
زهران ممداني يحمل شطيرة أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام في ضاحية برونكس بمدينة نيويورك يوم 29 أكتوبر (رويترز)
TT

ممداني يواصل تقدمه... وكومو يتمسك بفرصه في انتخابات نيويورك

زهران ممداني يحمل شطيرة أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام في ضاحية برونكس بمدينة نيويورك يوم 29 أكتوبر (رويترز)
زهران ممداني يحمل شطيرة أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام في ضاحية برونكس بمدينة نيويورك يوم 29 أكتوبر (رويترز)

أظهرت استطلاعات جديدة أن الديمقراطي زهران ممداني يحافظ على تقدمه الكبير، أو حتى يعززه، في السباق الانتخابي على رئاسة بلدية مدينة نيويورك، من غير أن يفقد المرشحان الآخران الحاكم السابق للولاية المستقل أندرو كومو، والجمهوري كورتيس سليوا، الأمل في إحراز تقدم ملحوظ في الأيام القليلة المتبقية من الحملة.

وأفاد استطلاع أجرته كلية «إيمرسون» بأن ممداني، وهو عضو الجمعية التشريعية لنيويورك والأوفر حظاً، يتقدم بفارق 25 نقطة مئوية. وهو تصدر السباق منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات التمهيدية في يونيو (حزيران) السابق. وتقدم منافسه الرئيسي كومو ببضع نقاط على سليوا. وبالنسبة لممداني، مثلت النتائج زيادة في الدعم بمقدار سبع نقاط مئوية منذ آخر استطلاع أجرته «إيمرسون» في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ناخبون يصوتون مبكراً لانتخابات رئاسة بلدية نيويورك يوم 30 أكتوبر (د.ب.أ)

ومع ذلك، عبّر جميع المرشحين عن تفاؤلهم بالإقبال الكبير خلال التصويت المبكر، الذي شمل حتى الآن زهاء 400 ألف ناخب. ووجد الاستطلاع أن 58 في المائة من سكان نيويورك الذين صوتوا بالفعل اختاروا ممداني، الذي عزز تقدمه بفضل الدعم القوي الذي يحظى به بين الشباب والناخبين السود، والذين حوّل بعضهم دعمهم عن كومو خلال الشهرين الماضيين.

وأفاد استطلاع آخر أجرته جامعة «ماريست» بتقدّم ممداني بفارق 16 نقطة في السباق الثلاثي. وهو المرشح الوحيد الذي حظي بتأييد الناخبين المحتملين. وأظهر هذا الاستطلاع منافسة محتدمة في مواجهة افتراضية بين ممداني وكومو، الذي بدا متخلفاً بفارق سبع نقاط فقط.

ودعا كومو مراراً سليوا إلى التخلي عن حملته لتعزيز معارضته لممداني، لكن سليوا رفض.

المرشح الجمهوري لمنصب بلدية نيويورك كورتيس سليوا متجولاً في نيويوركو يوم 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وتتوافق نتائج هذين الاستطلاعين، وهي الأخيرة التي تُنشر قبل انتخابات الثلاثاء، إلى حد كبير مع نتائج استطلاعات أخرى أُجريت في الأسابيع والأشهر الأخيرة، ومنها استطلاع أجرته جامعة «كوينيبياك» وأظهر أن 43 في المائة من الناخبين المحتملين أيّدوا ممداني، مما يضعه متقدماً بعشر نقاط على كومو، بهامش خطأ بلغ أربع نقاط. وقال نحو 6 في المائة من الناخبين المحتملين إنهم مترددون، ورفض 3 في المائة المشاركة. ويعني ذلك أن الفرصة، ولو ضئيلة، لا تزال متوافرة أمام فوز كومو.

كان استطلاع «كوينيبياك» في بداية أكتوبر (تشرين الأول) منح ممداني تقدماً بـ13 نقطة. منذ ذلك الحين، وجد الاستطلاع أنه ربما يكون قد خسر بعض نقاط الدعم بسبب ارتفاع نسبة الناخبين المترددين، وهي علامة قد تكون مقلقة للمرشح الأوفر حظاً.

تبرعات لكومو

ومع أن ممداني في طريقه للفوز، لكن مفاجأة اللحظة الأخيرة لا تزال واردة. وهو قال في فيديو حملته الانتخابية الخميس: «الناس يقولون: سيطرنا على الوضع (...) وكومو انتهى أمره. لا تُصدقوا ذلك. المليارديرات الذين تلاعبوا باقتصادنا وحاولوا شراء الانتخابات لا يستسلمون بسهولة».

أندرو كومو متحدثاً إلى وسائل الإعلام خلال فعالية انتخابية في نيويورك يوم 30 أكتوبر (رويترز)

وتضمن الفيديو مقطعاً للملياردير بيل أكمان الذي ضخ 1.5 مليون دولار في لجان العمل السياسي المناهضة لممداني هذا الشهر. كما تبرع رئيس البلدية السابق مايكل بلومبرغ بمبلغ 1.5 مليون دولار للجنة عمل سياسي مؤيدة لكومو.

ولذلك، يركز ممداني على تحفيز أنصاره وحض جيش المتطوعين له، والبالغ عددهم 95 ألف شخص، على عدم التهاون، مذكراً إياهم بأن الاستطلاعات أظهرت تقدماً لكومو، الذي قال الخميس في فعالية انتخابية في هارلم: «لم يروا هذا الحجم من الإقبال من قبل، وهو أمر رائع، وهو مُنتشر في كل أنحاء المدينة. استطلاعات الرأي لا تعرف عمّا تتحدث؛ لأنها لم تشهد هذا النوع من الإقبال من قبل».

واتهم كومو ممداني بأنه يقدم «وعوداً كاذبة. إليكم الحقيقة المرة: لا يوجد بابا نويل ولا أرنب عيد الفصح». وأضاف: «لا يمكن لرئيس البلدية تجميد الإيجار... لن تكون هناك حافلات مجانية».

وشارك في حملة كومو الانتخابية رئيس البلدية أريك آدامز. واضطر كومو إلى التهرب من سؤال أحد الصحافيين حول سبب قوله سابقاً إن المدينة لم يكن لديها رئيس بلدية كفء منذ مايك بلومبرغ. وقال: «أعتقد أن رئيس البلدية آدامز كان رئيس بلدية أكثر من كفء».


مقالات ذات صلة

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا أشخاص يقفون داخل مركز اقتراع في نوك بغرينلاند (رويترز) p-circle

انتخابات تشريعية في الدنمارك... رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

ترمب: كوبا هي التالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب: كوبا هي التالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ «كوبا هي التالية»، رافضاً فكرة أنّ العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن أخيراً تكلّفه قاعدة مؤيديه.

وصعّد ترمب أخيراً الضغط على كوبا، مع فرض حصار نفطي عليها منذ يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى خنق إمدادات الوقود واقتصادها الذي كان يعاني بسبب سنوات من الحظر التجاري الأميركي.

وفي كلمة أمام منتدى الاستثمار «إف آي آي برايوريتي» في ميامي بولاية فلوريدا، قال ترمب، الجمعة، إنّ قاعدة مؤيديه تريد «القوة» و«النصر»؛ مشيراً إلى العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية في يناير، والتي ألقت خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأضاف: «بنيت هذا الجيش العظيم. قلت: لن تضطروا أبداً إلى استخدامه، ولكن أحياناً لا نملك خياراً. وكوبا هي التالية بالمناسبة. ولكن تظاهروا كأنني لم أقل شيئاً».

مدنيون كوبيون يتابعون تدريبات عسكرية في هافانا (أ.ب)

وبينما لم يحدد ترمب ما ينوي القيام به بشأنها، قال لوسائل الإعلام: «تجاهلوا هذا التصريح»، قبل أن يكرّر: «كوبا هي التالية»، الأمر الذي أثار ضحك الحاضرين.

وفي الكلمة نفسها، أطلق الرئيس الأميركي تصريحاً مثيراً للجدل، وصف فيه مضيق هرمز بـ«مضيق ترمب».

وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل قد أكد الأسبوع الماضي، أنّ أي معتدٍ خارجي سيواجه «مقاومة لا تُقهر».

وتعاني الجزيرة الشيوعية من حصار تجاري أميركي منذ عام 1962، وهي غارقة منذ سنوات في أزمة اقتصادية حادة تتسم بانقطاعات مطولة للتيار الكهربائي، ونقص في الوقود والأدوية والغذاء.

وقال مسؤول كوبي أخيراً إنّ هافانا مستعدّة لمواصلة الحوار مع واشنطن، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ تغيير نظامها السياسي أمر غير قابل للنقاش، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».


حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تصل إلى كرواتيا للصيانة إثر حريق

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تصل إلى كرواتيا للصيانة إثر حريق

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)

وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي الأكبر في العالم، الى كرواتيا لإجراء أعمال صيانة على متنها، بعدما شاركت في الحرب بالشرق الأوسط، حسبما أفادت سفارة واشنطن في بيان اليوم (السبت).

وشاهد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» الحاملة في أثناء وصولها إلى ميناء سبليت صباحاً، في محطة أكد بيان السفارة أنها «مجدولة وللصيانة».

وكانت الحاملة التي نُشرت في البحر الأبيض المتوسط قبيل بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، قد عادت إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت هذا الأسبوع، إثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار).

وأفاد الجيش الأميركي بأن الحريق أحدث أضراراً جسيمة بنحو 100 سرير. كما أفيد بأنها عانت مشكلات كبيرة في نظام المراحيض خلال وجودها في البحر، مع تقارير صحافية عن انسداد وتكوُّن طوابير طويلة أمام دورات المياه.

وقالت السفارة في بيانها: «خلال زيارتها، ستستضيف حاملة الطائرات الأميركية (جيرالد آر فورد) مسؤولين... لإظهار التحالف القوي والدائم بين الولايات المتحدة وكرواتيا».

وأرسلت الولايات المتحدة الحاملتين «جيرالد فورد» و«أبراهام لينكولن» إلى المنطقة قبيل بدء الهجوم على إيران. وأدت السفينتان دوراً في الضربات.

وأمضت «فورد» نحو 9 أشهر في البحر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي؛ حيث تم تنفيذ ضربات على قوارب مشتبه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات، كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
TT

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد، رفضاً لما يعتبره المتظاهرون نزعة سلطوية لدى الرئيس الجمهوري، تضاف إليها هذه المرة الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وللمرة الثالثة في أقل من عام، دُعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع في إطار حركة شعبية يُطلق عليها «لا للملوك»، تعدّ أبرز الحركات المناهضة لترمب منذ بدئه ولايته الثانية مطلع 2025.

وسيكون لهؤلاء سبب إضافي للاحتجاج هو الحرب التي أطلقها ترمب إلى جانب إسرائيل، الحليفة للولايات المتحدة، على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نويد شاه من منظمة «الدفاع المشترك»، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة «لا للملوك»: «منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورّط أكثر في الحرب».

وأضاف: «في الداخل، شاهدنا مواطنين يُقتلون في الشوارع على أيدي قوات مُعَسكَرة (عناصر شرطة الهجرة)، ورأينا عائلات تتفكك، ومجتمعات المهاجرين تُستهدَف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكاً».

لافتة كُتب عليها «لا للملوك» في احتجاج مناهض لترمب خارج منتجع مارالاغو في بالم بيتش في 17 يوليو 2025 (أ.ب)

وأقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو (حزيران)، وتزامن مع عيد ترمب التاسع والسبعين، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك، وسان فرانسيسكو، ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني فجرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واستقطب نحو سبعة ملايين شخص، بحسب المنظّمين الذين يسعون السبت إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترمب إلى 40 في المائة.

ويستعد ترمب لانتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يواجه فيها حزبه «الجمهوري» احتمال فقدان السيطرة على مجلسي النواب، والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساماً حاداً في الولايات المتحدة بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية الناكرة لأسباب التغيّر المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العِرقي، والجندري، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية منادياً بالسلام.

«نيران الكراهية والخوف»

ويقول المنظمون إنهم يحضّرون لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلين الشرقي، والغربي، إضافة إلى الضواحي، والمناطق الريفية، وصولاً إلى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

ومن المنتظر أن تكون ولاية مينيسوتا مركزاً أساسياً للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترمب العنيفة على الهجرة.

وسيقدّم المغني بروس سبرينغستين عرضاً في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته «شوارع مينيابوليس». وهو كتب هذه الأغنية تخليداً لذكرى رينيه غود، وأليكس بريتي، الأميركيَّين اللذين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وقالت «لا للملوك» إن «شرطة سرية مقنَّعة ترهب مجتمعاتنا. حرب غير قانونية وكارثية تعرّضنا للخطر، وتزيد تكاليفنا. هجمات على حرية التعبير، وعلى حقوقنا المدنية، وعلى حريتنا في التصويت... ترمب يريد أن يحكمنا كطاغية».

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة السبت لا يقيمون في المدن الكبرى التي تعد معاقل للديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.

وقالت رئيسة اتحاد المعلمين الأميركي راندي وينغارتن إن البلاد «عند نقطة تحوّل»، مضيفة: «الناس خائفون، ولا يستطيعون تحمّل تكلفة المواد الأساسية. لقد آن الأوان أن تُصغي الإدارة إليهم، وتساعدهم على بناء حياة أفضل بدلاً من إذكاء نيران الكراهية، والخوف».