الاحتلال الإسرائيلي يواصل الاقتحامات والاعتقالات في الضفة

كاتس يقرر منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين

«لا مستقبل» مكتوبة باللغة العربية على كتلة خرسانية يستخدمها جنود إسرائيليون لحراسة وتفتيش السيارات على طريق بالقرب من قرية عين سينيا بالضفة الغربية (أ.ب)
«لا مستقبل» مكتوبة باللغة العربية على كتلة خرسانية يستخدمها جنود إسرائيليون لحراسة وتفتيش السيارات على طريق بالقرب من قرية عين سينيا بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

الاحتلال الإسرائيلي يواصل الاقتحامات والاعتقالات في الضفة

«لا مستقبل» مكتوبة باللغة العربية على كتلة خرسانية يستخدمها جنود إسرائيليون لحراسة وتفتيش السيارات على طريق بالقرب من قرية عين سينيا بالضفة الغربية (أ.ب)
«لا مستقبل» مكتوبة باللغة العربية على كتلة خرسانية يستخدمها جنود إسرائيليون لحراسة وتفتيش السيارات على طريق بالقرب من قرية عين سينيا بالضفة الغربية (أ.ب)

شن الجيش الإسرائيلي حملة دهم واسعة في مناطق بالضفة الغربية، بعد اغتياله 3 فلسطينيين بهجوم في جنين شمال الضفة، فيما وقّع وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمراً يمنع ممثلي الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين.

واقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مناطق رام الله وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم ونابلس وأبو ديس في الضفة، واعتقل فلسطينيين وأجرى تحقيقات ميدانية مع العشرات في فعل شبه يومي متكرر بالضفة الغربية.

وداهمت القوات الإسرائيلية مخيم الدهيشة في بيت لحم، وأخضعت أكثر من 40 فلسطينياً لتحقيقات ميدانية وسط حملات تفتيش واسعة.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش تعمّد إرهاب الفلسطينيين في المخيم واقتحم عشرات المنازل وقام بتفتيش عشوائي، وراح يفحص الهواتف المحمولة ويعتقل الشبان ويهددهم بمصير صعب قبل أن يُفرج عنهم.

أضافت المصادر: «الهدف هو إرهاب الفلسطينيين وجعل حياتهم صعبة ومعقدة وهو نهج متصاعد منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وإلى جانب بيت لحم، اقتحم الاحتلال رام الله واعتقل 11 فلسطينياً من هناك، كما اقتحم قلقيلية واعتقل 3 فلسطينيين منها، ورجلاً وأبناءه الثلاثة من طولكرم وشاباً من نابلس وشابين من أبو ديس شرق القدس.

وجاءت الاعتقالات في ذروة تصعيد إسرائيلي في الضفة، بعد اغتيال الجيش 3 فلسطينيين بقرية كفر قود، غرب جنين.

آليات ثقيلة تعمل قرب مستوطنتين في محيط مدينة الخليل الخميس (أ.ف.ب)

واتهم الجيش الإسرائيلي الخلية الفلسطينية بأنها كانت في مراحل متقدمة لتنفيذ هجوم في مخيم جنين.

وتحتل إسرائيل مخيم جنين منذ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما أطلقت هناك عملية واسعة تهدف إلى تدمير المخيم.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بعد العملية إنه وجّه الجيش باتخاذ جميع التدابير اللازمة، براً وجواً، للقضاء على ما سماه «التهديدات الإرهابية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)». أضاف: «ستبقى قوات الجيش في معسكرات جنين وطولكرم ونور الشمس الإرهابية لمنع الإرهاب والهجمات. وسيتم التعامل مع كل من يدعم الإرهاب ويوفر له المأوى والمساعدة».

وكان كاتس وقّع، ظهر الأربعاء، على أمر يمنع ممثلي الصليب من زيارة المعتقلين. وحسب وزارة الدفاع، فإن الأمر سيُطبَّق على أي شخص مسجون بموجب تعريف «المقاتل غير الشرعي» ويطول ذلك بشكل أكبر مقاتلي السابع من أكتوبر.

وبموجب الأمر، ستُمنع الزيارات عن آلاف المعتقلين الذين تظهر أسماؤهم في قائمة سرية. وقال كاتس: «الآراء التي عُرضت عليّ تشير بلا شك إلى أن زيارات الصليب الأحمر للإرهابيين في السجون ستضرّ بأمن الدولة بشكل خطير. أمن الدولة ومواطنينا يأتيان في المقام الأول».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «لم يُتخذ قرار الوزير كاتس من فراغ. فقد أعرب جهاز الأمن العام (الشاباك) عن قلقه إزاء نقل معلومات في إطار زيارات السجون».

وكان صراع طويل دار بين وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، المعارض بشدة لزيارة الصليب الأحمر للمعتقلين، ومجلس الأمن القومي الداعم للزيارات، وقد مال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى قبول موقف مجلس الأمن القومي. لكن في النهاية، وبعد ضغط شديد من بن غفير ومصلحة السجون، قُبل موقفه، ومنع وزير الدفاع زيارات الصليب الأحمر.

فلسطينيون يشيعون فتى بالخامسة عشرة من العمر قتله جنود إسرائيليون في سلواد قرب رام الله الجمعة (رويترز)

وأكدت مصادر أن القرار اتُّخذ أيضاً نتيجةً لضغوط بن غفير.

وقال عوديد فيلر، المستشار القانوني لجمعية الحقوق المدنية، التي تقدمت بعريضة إلى محكمة العدل العليا تطالب بالسماح للصليب الأحمر بزيارة السجون، رداً على قرار كاتس: «حوّلت دولة إسرائيل مراكز الاحتجاز والسجون التي يُحتجز فيها فلسطينيون من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جحيم. جُمعت شهادات متكررة ومروّعة عن السادية والأعمال المروعة من هذه المراكز: تعذيب، إساءة معاملة، عنف جسدي وجنسي، مقتل العشرات، إصابات، تكبيل، استخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع والكلاب، تجويع السجناء، اكتظاظ شديد وقمعي، سوء نظافة وانتشار وباء الجرب، برد، انقطاع المياه، نقص الشمس والهواء، منع الوصول إلى الخدمات الطبية، منع النوم، منع لقاءات المحامين، وغيرها. الرقابة الخارجية من قبل الجهة المختصة على ما يحدث في مراكز الاحتجاز والسجون أمر بالغ الأهمية».

وأضاف عوديد فيلر: «تكشف شهادات العائدين أن سياسة إساءة معاملة السجناء التي انتهجها بن غفير منذ توليه منصبه لم تنتهك حقوق الإنسان الأساسية فحسب، بل تسببت أيضاً في معاناة مروعة لهم. ويشهدون واحداً تلو الآخر أنهم تعرضوا للضرب حتى الموت بسبب بن غفير واعتزازه بالسياسة السادية التي نفّذها بتعاون من مصلحة السجون. إن حماية حقوق السجناء واجب على كل دولة، والهاوية الأخلاقية التي جرّنا إليها بن غفير ليست قدراً محتوماً».

واتهم نادي الأسير الفلسطيني كاتس بتشكيل «غطاء إضافي لمنظومة السجون الإسرائيلية لمواصلة جرائمها ومنها عمليات القتل البطيء بحقّ الأسرى والمعتقلين والتستّر عليها».

وقال النادي في بيان: «يأتي هذا القرار مع تصاعد الكشف عن الجرائم غير المسبوقة في السجون من خلال شهادات الأسرى، لا سيما بعد إتمام صفقة التبادل الأخيرة».

ودعا المجتمع الدولي إلى «تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشاملة في الجرائم المرتكبة بحقّ الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك القتل العمد والإعدامات الميدانية التي تندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية». وطالب «بالضغط الفوري على سلطات الاحتلال للسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زياراتها للأسرى، داعياً الصليب الأحمر إلى اتخاذ موقفٍ علني وواضح إزاء قرار الاحتلال بمنع هذه الزيارات».

وذكر نادي الأسير أن إسرائيل تواصل اعتقال 9100 فلسطيني في سجونها منهم 400 طفل و49 سيدة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

المشرق العربي جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
تحليل إخباري آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة... 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري موقف أميركي «خجول» من قرارات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية

أعاد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة الرئيس، دونالد ترمب، لضم الضفة الغربية، لكن ردّ واشنطن جاء خجولاً بلا «أسنان» سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

السلطة الفلسطينية توصي أجهزتها الأمنية بعدم التعامل مع القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وتطلب من الفلسطينيين ذلك، في محاولة لعرقلة تهميش السلطة وضم الضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.