عودة العنكبوت الذئب بعد 40 عاماً من اختفائه في بريطانيا

علماء يعثرون على نوع ظُنَّ أنه انقرض في محمية لا تُطال إلا بالقارب

الطبيعة لا تنسى أبناءها (فيسبوك)
الطبيعة لا تنسى أبناءها (فيسبوك)
TT

عودة العنكبوت الذئب بعد 40 عاماً من اختفائه في بريطانيا

الطبيعة لا تنسى أبناءها (فيسبوك)
الطبيعة لا تنسى أبناءها (فيسبوك)

في حدث بيئي نادر، أعلن علماء الحفاظ على البيئة في بريطانيا اكتشاف نوع من العناكب كان يُعتقد أنه انقرض منذ أكثر من 4 عقود، بعدما عُثر عليه مجدّداً في محمية طبيعية نائية بجزيرة «وايت» لا يمكن الوصول إليها إلا بالقارب.

ووفق «الغارديان»، فإنّ العنكبوت الصغير، المعروف علمياً باسم «أولونيا ألبيمانا»، ينتمي إلى فصيلة «عناكب الذئب» الشهيرة برشاقتها وقدرتها على الصيد، ويتميَّز بأرجله البرتقالية ومفاصله الفاتحة التي أكسبته الاسم الجديد «عنكبوت الذئب ذو المفاصل البيضاء».

قاد عملية البحث العالمان مارك تيلفر وغرايم ليونز، اللذان عثرا على العنكبوت في اللحظات الأخيرة من رحلتهما الاستكشافية. وقال تيلفر: «إنها لحظة لا تُنسى... العثور على نوع ظننا أنه اختفى منذ 40 عاماً أمر مدهش حقاً».

أمّا ليونز، فأضاف مبتسماً: «عثرنا على أول عنكبوت قبل 9 دقائق من انتهاء الوقت المحدَّد، والثاني في الدقيقة الأخيرة تماماً. لقد رأيتُ مئات الأنواع من العناكب في الجزر البريطانية، لكنَّ هذا الاكتشاف هو الأكثر إثارة في مسيرتي».

ورغم صغر حجمه الذي لا يتجاوز 4 مليمترات، فإنّ أسلوب صيد «أولونيا ألبيمانا» لا يزال لغزاً، إذ يجمع بين الانقضاض السريع ونسج شباك رقيقة، على خلاف أقاربه من عناكب الذئب. وكان آخر توثيق لوجوده في بريطانيا عام 1985.

وقد أعاد الصندوق الوطني البريطاني «ناشيونال تراست» ترميم الموائل الطبيعية للمحمية باستخدام قطيع من خراف «هيبريديان» التي تتغذَّى على الأعشاب الكثيفة، مما أتاح مساحات مفتوحة ومشمسة تُعدّ البيئة المفضّلة لهذا العنكبوت النادر.

وقالت مسؤولة الحفظ في «الجمعية البريطانية لعلم العناكب»، هيلين سميث، إنّ اكتشاف هذا العنكبوت الأنيق في جزيرة «وايت» يُعد من أهم اكتشافات الأنواع المفقودة في بريطانيا خلال القرن الحالي. وأضافت: «بعد محاولات متكرّرة وفاشلة للعثور عليه في موائله السابقة، كدنا نُدرجه رسمياً ضمن قائمة الأنواع المنقرضة».

ويعمل العلماء حالياً على تحديد حجم التجمّع المُكتشف والظروف البيئية اللازمة لتوسيع نطاقه وضمان استمراره.

من جانبه، علَّق مدير شؤون الريف في الصندوق الوطني بالجزيرة، بول ديفيس: «ندير هذه المروج النادرة منذ سنوات لتعزيز التنوّع البيولوجي، ورؤية نتائج الجهود في عودة نوع بهذه الندرة مكافأة لا تُقدَّر بثمن».


مقالات ذات صلة

«الوحدة» الليبية تطلق خطة عمل لمحاصرة «الحمى القلاعية»

شمال افريقيا دورية من الشرطة الزراعية تتفقد بقرة نافقة في غرب ليبيا بعد إصابتها بـ«الحمى القلاعية» (الشرطة الزراعية)

«الوحدة» الليبية تطلق خطة عمل لمحاصرة «الحمى القلاعية»

تعمل الأجهزة المعنية بالثروة الحيوانية في ليبيا على مواجهة تفشي «الحمى القلاعية» بتوجيه النصح لمربي الماشية، والتشديد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن أن يكون للتفاعل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية في علاج بعض الحالات الصحية (رويترز)

من الاكتئاب إلى التوحد... حالات صحية قد تساعد الحيوانات في علاجها

يمكن أن يكون للاحتكاك والتعامل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية تتعلق بعلاج عدد من الحالات، بما في ذلك الاكتئاب واضطرابات القلق والتوحد وقصور الانتباه وفرط الحركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رجل يسير وسط مياه الأمطار خارج صف من المنازل التي غمرتها المياه حتى الطابق الثاني عندما انهار خزان بالقرب من غانتانغ بمنطقة قوانغشي جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

هروب أكثر من 100 حيوان من حديقة تضررت جراء الفيضانات في الصين

هرب ما لا يقل عن مئة حيوان، بينها من أنواع الألبكة والحمير الوحشية والنعام، من حديقة حيوانات في جنوب الصين بعد تضرر حظائرها جراء فيضانات شديدة اجتاحت المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا دببة بنية في إحدى حدائق الحيوان بألمانيا (د.ب.أ)

اليابان تنشر كاميرات لمراقبة الدببة في الجبال إثر زيادة الهجمات

بدأت اليابان تركيب مئات الكاميرات في جبالها الشمالية كجزء من مسح شامل على مستوى البلاد لأعداد الدببة عقب تزايد الهجمات والافتراسات التي تقوم بها هذه الحيوانات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

حذَّرت دراسة جديدة رائدة من أنّ ما يصل إلى ثلث سكان العالم قد يكونون مصابين بطفيل تنقله القطط، يمكن أن يؤدّي إلى التهاب العين وتلف شبكيتها...

«الشرق الأوسط» (لندن)