«وول ستريت» تتأرجح بين أرباح التكنولوجيا وتوترات التجارة مع الصين

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين أرباح التكنولوجيا وتوترات التجارة مع الصين

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراوحت سوق الأسهم الأميركية حول مستوياتها القياسية يوم الخميس، في ظل تقييم المستثمرين لتطورات متباينة تشمل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وأرباح شركات التكنولوجيا الكبرى.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، مبتعداً قليلاً عن أعلى مستوى تاريخي سجله يوم الثلاثاء، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 199 نقطة (0.5 في المائة) حتى الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. في المقابل، انخفض مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 0.6 في المائة عن مستواه القياسي في اليوم السابق، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً، بعد إغلاق متباين في آسيا، عقب اجتماع طال انتظاره بين زعيمَي أكبر اقتصادين في العالم. وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمحادثاته مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، ووصفها بأنها «12» على مقياس من صفر إلى عشرة، مؤكداً أنه سيخفض الرسوم الجمركية على الصين. ومع أن المحادثات قد توفر بعض الاستقرار على المدى القصير، لا تزال التوترات الكبيرة قائمة بين البلدين.

وأشار برايان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، إلى أن «النتيجة جيدة، لكنها ليست كافية بالنظر إلى التوقعات، وكانت أقرب إلى خطوات صغيرة بدلاً من صفقة كبيرة».

وتراجعت بعض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تحت وطأة توقعات مرتفعة.

وانخفض سهم «ميتا بلاتفورمز» بنسبة 11.3 في المائة، مما قلص المكاسب السنوية التي بلغت 28.4 في المائة حتى الآن، وسط قلق المستثمرين من خطط الشركة للإنفاق في عام 2026.

وانخفض سهم «مايكروسوفت» بنسبة 2.5 في المائة رغم تجاوز أرباحها وإيراداتها توقعات المحللين، مع توقعات الشركة بزيادة الإنفاق على الاستثمارات مقارنةً بعام 2025.

في المقابل، ارتفعت أسهم «ألفابت» بنسبة 5.3 في المائة بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها للربع الأخير توقعات المحللين بسهولة.

ويشكل أداء هذه الشركات أهمية كبيرة للمستثمرين، إذ تمثل «ألفابت» و«ميتا» و«مايكروسوفت» وحدها 14.5 في المائة من القيمة الإجمالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مما يجعل تحركات هذه الأسهم قادرة على التأثير في مئات الشركات الأخرى.

على صعيد الشركات الفردية، انخفض سهم «شيبوتلي مكسيكان غريل» بنسبة 18 في المائة بعد خفض توقعات المبيعات السنوية، فيما ارتفعت أسهم «إيلي ليلي» بنسبة 1.7 في المائة بعد تحقيق أرباح وإيرادات أفضل من المتوقع، مدفوعةً بأداء دواءيها لعلاج السكري والسمنة، مع رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية. وسجلت «شيروين ويليامز» أداءً قوياً، إذ ارتفع مؤشرها الصناعي بنسبة 2 في المائة بعد إعلان أرباح أفضل من المتوقع، رغم وصف الرئيسة التنفيذية «هايدي بيتز» بيئة الطلب بأنها ضعيفة لفترة أطول. كما أسهمت «فيزا» في تعزيز مؤشر «داو جونز»، بارتفاع قدره 1.5 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قليلاً مع استمرار المتداولين في تقليص توقعاتهم لخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول)، رغم استمرار الرهانات على احتمال حدوث ذلك. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.09 في المائة من 4.08 في المائة سابقاً، بعد تحذير جيروم باول بأن خفض الفائدة في ديسمبر، «ليس أمراً مفروغاً منه».

وعالمياً، تراجعت مؤشرات الأسهم بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا و0.2 في المائة في ألمانيا بعد قرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بأقل من 0.1 في المائة بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.