محادثات مصرية - كويتية تتناول سُبل تعزيز التعاون وإعمار غزة

السيسي وعبد الله الأحمد أكدا أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)
TT

محادثات مصرية - كويتية تتناول سُبل تعزيز التعاون وإعمار غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محادثات في القاهرة، الخميس، مع رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وبحث فرص الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات المختلفة، والتأكيد على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب بغزة والشروع في عملية إعادة إعمار القطاع.

حضر المحادثات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووكيل ديوان رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ خالد محمد الخالد الصباح، وعدد من الوزراء والمسؤولين بالبلدين.

وأكد السيسي «عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والكويت، والروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين»، موجهاً التحية إلى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ومشيداً «بالجهود المتواصلة التي يقودها لتحقيق التنمية والازدهار في دولة الكويت الشقيقة».

ووفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، الخميس، نقل رئيس وزراء الكويت تحيات أميرها إلى الرئيس السيسي، مشيداً بما تشهده العلاقات المصرية - الكويتية من تطور ملموس على جميع الأصعدة، ومؤكداً «حرص دولة الكويت على تعميق أواصر التعاون التاريخي بين البلدين في مختلف المجالات».

وقدم التهنئة إلى الرئيس المصري بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، «الذي يجسد مكانة مصر الحضارية وتاريخها العريق»، معرباً عن تقدير بلاده لأهمية الدور الذي تضطلع به الجالية المصرية في الكويت «التي كانت ولا تزال لها إسهاماتها في العديد من مناحي الحياة في الكويت، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم».

أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح خلال لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر بيان بالكويت في أبريل الماضي (كونا)

ووفقاً للإفادة، تناول اللقاء «سبل مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المصرية - الكويتية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الشعبين وتخدم مصالحهما المشتركة». وتم التوافق على مواصلة متابعة تنفيذ مخرجات الزيارة التي قام بها الرئيس المصري إلى الكويت في أبريل (نيسان) الماضي، والبناء على ما تم الاتفاق عليه خلالها، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية المشتركة.

وأكد السيسي ترحيب بلاده بالاستثمارات الكويتية في المجالات كافة، مشدداً على «التزام مصر بتذليل أية عقبات وتوفير جميع التسهيلات اللازمة لنجاح المستثمرين الكويتيين فيها».

وكان الرئيس المصري قد أجرى محادثات مع أمير الكويت بقصر بيان في الكويت، أبريل الماضي، تناولت «العلاقات الأخوية الوطيدة» التي تجمع البلدين والشعبين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، وتأكيد أهمية ترسيخ التعاون الثنائي وتوسيع أطره بما يخدم المصالح المشتركة. كما جرى بحث أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل دعم مسيرة العمل العربي الموحد، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لا سيما فيما يتعلق بقطاع غزة.

وأكد أمير الكويت حينها أن زيارة الرئيس المصري لبلاده «تعكس عمق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وتعدُّ فرصة لمواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية».

جانب من اللقاء المصري - الكويتي في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)

وبحسب متحدث الرئاسة المصرية، الخميس، تناولت المحادثات تطورات الأوضاع الإقليمية، وأعرب رئيس الوزراء الكويتي عن تقدير بلاده للدور المصري المحوري في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيداً بالجهود المصرية الحثيثة في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، حيث تم التأكيد في هذا السياق على «أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق، والشروع في عملية إعادة إعمار القطاع».

وتجري مصر سلسلة اتصالات لدفع خطة الإعمار في قطاع غزة، ضمن التحضيرات للمؤتمر الدولي الذي تنظمه بالقاهرة في النصف الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان وزير الخارجية المصري قد أكد أهمية البدء في أقرب وقت في تنفيذ خطط التعافي المبكر، وإعادة الإعمار في غزة، في إطار رؤية متكاملة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، ووفقاً للخطة العربية الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار التي أُقرت في مارس (آذار) الماضي، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط التي طُرحت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة قد تتجاوز 70 مليار دولار، بعد أن دمّرت إسرائيل أكثر من 300 ألف وحدة سكنية كلياً و200 ألف جزئياً، وأخرجت 25 مستشفى من الخدمة، ودمّرت 95 في المائة من مدارس القطاع.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء نظيره الكويتي في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة الخميس (مجلس الوزراء المصري)

في غضون ذلك، التقى مصطفى مدبولي بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، الخميس، رئيس الوزراء الكويتي. وأكد مدبولي عمق العلاقات الثنائية القائمة بين مصر والكويت، مشيراً إلى أن موقف دولة الكويت الداعم لمصر مُقدر على جميع المستويات المختلفة. وقال: «نتابع ببالغ التقدير كل الخطوات الإيجابية التي تقوم بها الحكومة الكويتية من أجل تحقيق التقدم لشعبها».

كما أكد مدبولي أن هناك توجهاً وتوافقاً بين حكومتي الدولتين على بحث فرص الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات المختلفة، لافتاً إلى تشكيل فريق عمل من الجانبين المصري والكويتي لعقد مشاورات حول الفرص الاستثمارية الواعدة، مضيفاً أن الجانبين توافقا بشكل مبدئي على عدد من هذه الفرص.

وقال الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح إن هذه الزيارة تأتي استمراراً لسلسلة الزيارات المتبادلة بين الجانبين، سواء على مستوى القيادة السياسية أو على مستوى رئيسي الحكومة، مشيراً إلى أنها «تأتي تكريساً للعلاقة الوطيدة» بين البلدين.

وأعرب رئيس الوزراء الكويتي عن تطلعه لأن تُسهم التيسيرات والمحفزات التي تطرحها الحكومة المصرية في جذب عدد آخر من المستثمرين الكويتيين بالقطاع الخاص، خاصة في ظل عدد من الفرص الاستثمارية المطروحة من الجانب المصري.


مقالات ذات صلة

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

ثقافة وفنون الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

فاز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد رئيس وزراء الكويت أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمة خلال جلسة في قمة الحكومات العالمية بدبي (أرشيفية-رويترز)

الكويت تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً

قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح،​ الأربعاء، إن بلاده تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً؛ لدعم استدامة مواردها المالية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد حقل نفطي في الكويت (إكس)

«إس إل بي» تفوز بعقد بـ1.5 مليار دولار لتطوير حقل «مطربة» في الكويت

قالت شركة إس إل بي، المتخصصة في تقديم ​خدمات حقول النفط، إنها فازت بعقد قيمته 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات من شركة ‌نفط الكويت ‌لتطوير حقل «مطربة».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

الكويت تفتح باب الشراكة العالمية لتطوير حقول النفط والغاز البحرية

تعتزم مؤسسة البترول الكويتية دعوة شركات النفط العالمية لمساعدة شركة «النفط الكويتية» في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية التي أُعلن عنها مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.