محادثات مصرية - كويتية تتناول سُبل تعزيز التعاون وإعمار غزة

السيسي وعبد الله الأحمد أكدا أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)
TT

محادثات مصرية - كويتية تتناول سُبل تعزيز التعاون وإعمار غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محادثات في القاهرة، الخميس، مع رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وبحث فرص الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات المختلفة، والتأكيد على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب بغزة والشروع في عملية إعادة إعمار القطاع.

حضر المحادثات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووكيل ديوان رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ خالد محمد الخالد الصباح، وعدد من الوزراء والمسؤولين بالبلدين.

وأكد السيسي «عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والكويت، والروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين»، موجهاً التحية إلى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ومشيداً «بالجهود المتواصلة التي يقودها لتحقيق التنمية والازدهار في دولة الكويت الشقيقة».

ووفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، الخميس، نقل رئيس وزراء الكويت تحيات أميرها إلى الرئيس السيسي، مشيداً بما تشهده العلاقات المصرية - الكويتية من تطور ملموس على جميع الأصعدة، ومؤكداً «حرص دولة الكويت على تعميق أواصر التعاون التاريخي بين البلدين في مختلف المجالات».

وقدم التهنئة إلى الرئيس المصري بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، «الذي يجسد مكانة مصر الحضارية وتاريخها العريق»، معرباً عن تقدير بلاده لأهمية الدور الذي تضطلع به الجالية المصرية في الكويت «التي كانت ولا تزال لها إسهاماتها في العديد من مناحي الحياة في الكويت، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم».

أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح خلال لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر بيان بالكويت في أبريل الماضي (كونا)

ووفقاً للإفادة، تناول اللقاء «سبل مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المصرية - الكويتية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الشعبين وتخدم مصالحهما المشتركة». وتم التوافق على مواصلة متابعة تنفيذ مخرجات الزيارة التي قام بها الرئيس المصري إلى الكويت في أبريل (نيسان) الماضي، والبناء على ما تم الاتفاق عليه خلالها، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية المشتركة.

وأكد السيسي ترحيب بلاده بالاستثمارات الكويتية في المجالات كافة، مشدداً على «التزام مصر بتذليل أية عقبات وتوفير جميع التسهيلات اللازمة لنجاح المستثمرين الكويتيين فيها».

وكان الرئيس المصري قد أجرى محادثات مع أمير الكويت بقصر بيان في الكويت، أبريل الماضي، تناولت «العلاقات الأخوية الوطيدة» التي تجمع البلدين والشعبين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، وتأكيد أهمية ترسيخ التعاون الثنائي وتوسيع أطره بما يخدم المصالح المشتركة. كما جرى بحث أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل دعم مسيرة العمل العربي الموحد، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لا سيما فيما يتعلق بقطاع غزة.

وأكد أمير الكويت حينها أن زيارة الرئيس المصري لبلاده «تعكس عمق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وتعدُّ فرصة لمواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية».

جانب من اللقاء المصري - الكويتي في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)

وبحسب متحدث الرئاسة المصرية، الخميس، تناولت المحادثات تطورات الأوضاع الإقليمية، وأعرب رئيس الوزراء الكويتي عن تقدير بلاده للدور المصري المحوري في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيداً بالجهود المصرية الحثيثة في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، حيث تم التأكيد في هذا السياق على «أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق، والشروع في عملية إعادة إعمار القطاع».

وتجري مصر سلسلة اتصالات لدفع خطة الإعمار في قطاع غزة، ضمن التحضيرات للمؤتمر الدولي الذي تنظمه بالقاهرة في النصف الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان وزير الخارجية المصري قد أكد أهمية البدء في أقرب وقت في تنفيذ خطط التعافي المبكر، وإعادة الإعمار في غزة، في إطار رؤية متكاملة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، ووفقاً للخطة العربية الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار التي أُقرت في مارس (آذار) الماضي، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط التي طُرحت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة قد تتجاوز 70 مليار دولار، بعد أن دمّرت إسرائيل أكثر من 300 ألف وحدة سكنية كلياً و200 ألف جزئياً، وأخرجت 25 مستشفى من الخدمة، ودمّرت 95 في المائة من مدارس القطاع.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء نظيره الكويتي في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة الخميس (مجلس الوزراء المصري)

في غضون ذلك، التقى مصطفى مدبولي بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، الخميس، رئيس الوزراء الكويتي. وأكد مدبولي عمق العلاقات الثنائية القائمة بين مصر والكويت، مشيراً إلى أن موقف دولة الكويت الداعم لمصر مُقدر على جميع المستويات المختلفة. وقال: «نتابع ببالغ التقدير كل الخطوات الإيجابية التي تقوم بها الحكومة الكويتية من أجل تحقيق التقدم لشعبها».

كما أكد مدبولي أن هناك توجهاً وتوافقاً بين حكومتي الدولتين على بحث فرص الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات المختلفة، لافتاً إلى تشكيل فريق عمل من الجانبين المصري والكويتي لعقد مشاورات حول الفرص الاستثمارية الواعدة، مضيفاً أن الجانبين توافقا بشكل مبدئي على عدد من هذه الفرص.

وقال الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح إن هذه الزيارة تأتي استمراراً لسلسلة الزيارات المتبادلة بين الجانبين، سواء على مستوى القيادة السياسية أو على مستوى رئيسي الحكومة، مشيراً إلى أنها «تأتي تكريساً للعلاقة الوطيدة» بين البلدين.

وأعرب رئيس الوزراء الكويتي عن تطلعه لأن تُسهم التيسيرات والمحفزات التي تطرحها الحكومة المصرية في جذب عدد آخر من المستثمرين الكويتيين بالقطاع الخاص، خاصة في ظل عدد من الفرص الاستثمارية المطروحة من الجانب المصري.


مقالات ذات صلة

الكويت تعلن إسقاط 6 «مسيّرات»

الخليج الكويت أكدت أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (الحرس الوطني)

الكويت تعلن إسقاط 6 «مسيّرات»

أعلن الحرس الوطني الكويتي، فجر الثلاثاء، إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)

«التعاون الخليجي»: تطورات المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً

شدَّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، على أن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً على مختلف المستويات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السعودية أكدت التضامن مع الكويت والإمارات في هذا المصاب (موقع يوم العلم السعودي)

السعودية تُعزّي الكويت والإمارات باستشهاد عسكريين

أعربت السعودية عن بالغ تعازيها وصادق مواساتها لحكومتي وشعبي الكويت والإمارات، في استشهاد عدد من منتسبي قواتهما المسلحة والأمنية أثناء أدائهم واجباتهم الوطنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  عزيز الديحاني نائب وزير الخارجية الكويتي بالوكالة خلال استدعاء السفير الإيراني محمد توتونجي (كونا)

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الاثنين، السفير الإيراني لدى دولة الكويت محمد توتونجي للمرة الثانية وسلمته مذكرة احتجاج إثر استمرار العدوان الإيراني على البلاد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج مجلس الوزراء الكويتي شدد على إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي الكويت ودول المنطقة  (كونا)

الكويت تشدد على التمسك بحقها في الدفاع عن النفس لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء الكويتي، الأحد، على إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي الكويت ودول المنطقة ومجالهم الجوي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

رفضت إسرائيل مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع «حزب الله» في لبنان، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مصادر.

وكشفت 5 مصادر مطلعة لـ«أكسيوس»، أنّ الحكومة اللبنانية اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، من خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام، لكنها أشارت إلى أن الردود الأميركية والإسرائيلية كانت «باردة، ومشككة إلى حد كبير».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، قد أطلق أمس (الاثنين)، مبادرة جديدة لحلّ الأزمة مع إسرائيل، دعا فيها إلى مفاوضاتٍ مباشرة برعاية دولية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن لبنان مع استعداده للدخول في مفاوضات، يسعى مسبقاً لوضع ضوابط أمان للمسار العام الذي يمكن أن تبلغه، على أساس أن تبقى تحت سقف إنهاء حال الحرب بين البلدين، وألا تكون مفتوحة على إقامة علاقات دبلوماسية، تأكيداً لتمسكه بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.

وكشفت مصادر وزارية أن عون كان استمزج رأي رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي استمع منه إلى وجهة نظره حول دعوته للتفاوض المباشر، من دون أن يبدي رأياً نهائياً. وقالت من الطبيعي أن يتواصل بري في هذا الخصوص مع «حزب الله» بغياب الاتصالات بينه وبين عون الذي يولي أهمية لموقف رئيس المجلس، ويراهن على دوره لإنقاذ لبنان.

مخاوف لبنانية من تداعيات الحرب

بحسب «أكسيوس»، فإن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن الحرب المتجددة مع إسرائيل قد تؤدي إلى تدمير البلاد، مشيراً إلى أنه مع عدم اكتراث واشنطن بالوساطة، وإصرار إسرائيل على استغلال هذه اللحظة لتفكيك «حزب الله»، يبدو أن احتمال التصعيد الشامل يزداد يوماً بعد يوم.

محاولات لبنان للتوسط مع الإدارة الأميركية تُقابل برد قاطع

وفي تفاصيل المبادرة اللبنانية، وفق «أكسيوس»، تواصلت الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي، مع توم برّاك السفير الأميركي لدى تركيا، الذي شغل لفترة منصب المبعوث الأميركي إلى لبنان، وطلبت منه التوسط مع إسرائيل، وفق مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، و3 مصادر مطلعة بشكل مباشر على الأمر.

وقال المسؤول الإسرائيلي، بحسب «أكسيوس»، إن الحكومة اللبنانية أشارت أيضاً إلى أن بعض أعضاء «حزب الله» قد يكونون منفتحين على اتفاق.

وأضاف الموقع: «في خطوة غير مسبوقة، اقترح لبنان إجراء محادثات مباشرة وفورية مع إسرائيل على المستوى الوزاري في قبرص».

لكنه لفت إلى أن رد باراك كان قاطعاً، إذا أكد أن «نزع سلاح (حزب الله) يجب أن يكون جدياً، وإلا فلا جدوى من النقاش».

وأضاف مصدر مطلع للموقع: «إذا لم يكن هناك تحرك حقيقي بشأن سلاح (حزب الله)، فلا معنى لأي محادثات».

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، معتبرة أن الوقت قد فات، وأن تركيزها ينصب على القضاء على «حزب الله».

لا قيادة واضحة للملف اللبناني في واشنطن

ويشغل باراك أيضاً منصب المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق. ورغم أنه كان يتابع الملف اللبناني العام الماضي، فإنه لم ينخرط فيه منذ عدة أشهر.

وكانت الدبلوماسية الأميركية مورغان أورتاغوس، آخر من تولّى متابعة الملف اللبناني، قبل أن تغادر منصبها في يناير (كانون الثاني).

أما السفير الأميركي الحالي في بيروت ميشال عيسى، فهو المسؤول الأميركي الرسمي عن الملف اللبناني، لكن وصوله إلى صناع القرار في واشنطن «محدود»، بحسب «أكسيوس»، الذي أشار إلى أنه نتيجة لذلك، «بات الملف اللبناني يفتقر إلى جهة واضحة تقوده في لحظة أزمة حادة».

غضب الرؤساء الثلاثة

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، شعروا بغضب شديد عندما دخل «حزب الله» الحرب، بعدما تلقوا لأسابيع تأكيدات من القيادة السياسية للحزب بأنه سيبقى خارج أي مواجهة بين إسرائيل وإيران.

ووفق الموقع، كشف هذا التطور أن الجناح السياسي لـ«حزب الله»، لا يملك سيطرة حقيقية على جناحه العسكري، وأن «الحرس الثوري» الإيراني يتمتع بتأثير حاسم في قراراته.

ولفت «أكسيوس» إلى أن الحكومة اللبنانية تشعر بإحباط بالغ إزاء تجاهل إدارة ترمب لها إلى حدّ كبير.

ونقل عن المصادر قولها إنه من دون وساطة أميركية فعّالة، لا سبيل إلى محادثات سلام.

وأكد أحد المصادر المطلعة على الملف للموقع، أنه «لا يوجد أي اهتمام من جانب إدارة ترمب بالتعامل مع لبنان»، فيما قال مسؤول أميركي سابق: «لا أحد في واشنطن يرد على مكالماتهم».

وأضاف مصدر ثالث، وهو أيضاً مسؤول أميركي سابق: «جرى تحذير الحكومة اللبنانية مراراً وتكراراً من أن هذا سيحدث إذا لم تتخذ إجراءً ضد (حزب الله)».

الخطوة المقبلة

تستعد الحكومة اللبنانية لإطلاق مبادرة دبلوماسية تهدف إلى إجراء مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى مع إسرائيل، على أمل بناء نظام ما بعد الحرب بحيث لا يهيمن «حزب الله» على البلاد، وفق ما قال فراس مقصاد، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «أوراسيا» لـ«أكسيوس».

وأضاف: «قد لا تتمكن الدولة اللبنانية من خلق الظروف العسكرية للوصول إلى ذلك، لكنها ستكون مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل والولايات المتحدة عندما تصمت المدافع».


العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
TT

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)

قضى 4 مقاتلين من فصيل عراقي مسلّح موالٍ لإيران فجر اليوم (الثلاثاء)، في ضربة على مقرّ لهم بشمال العراق، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «كتائب الإمام علي»، التي اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذها.

وقالت «كتائب الإمام علي»: «عدوان أميركي غادر استهدف أحد مقرات اللواء 40» التابع لها ضمن هيئة «الحشد الشعبي» «في قضاء الدبس بمحافظة كركوك».

وأكّدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية، أن عدداً من مقاتلي الحشد قُتلوا بكركوك في «قصف غادر» لم تنسبه إلى أي جهة.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الأسبوع الماضي، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة لـ«الحشد الشعبي».

و«هيئة الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران، بينها «كتائب حزب الله». وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، التي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها.

وشكّل العراق على مدى أعوام، ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين النافذتين والعدوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل، شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب، رغم اتهامهما بذلك.

ووجدت السلطات في الحكومة الاتحادية ببغداد، وفي حكومة إقليم كردستان العراق نفسها، وسط نزاع لا دور لها فيه، أو تأثير ملموس عليه.

واستُهدف مراراً مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجيستي يتبع لسفارة واشنطن، بهجمات بالمسيّرات والصواريخ منذ بدء الحرب. كذلك تصدّت الدفاعات الجوية للسفارة الأميركية في بغداد مساء السبت لهجوم بالصواريخ.

وأٌسقطت طائرتان مسيّرتان مساء الاثنين، قرب القاعدة العسكرية لمطار بغداد الدولي، حسبما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك، قال «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، إنه استهدف قاعدة «حرير» الأميركية في إقليم كردستان العراق بـ5 صواريخ.

وفي الأيام الأخيرة، اعترضت الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة كردستان العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة المتطرفين، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم، إن «قوات التحالف الدولي أسقطت مساء الاثنين، 3 طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل».

وأشار كذلك إلى أن «أجزاء من إحدى الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها، سقطت بالقرب من القنصلية الإماراتية، مؤكدة أنه لم تُسجّل أي خسائر بشرية جراء الحادث».

وقال مصدر أمني كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هذه المسيّرة «كانت ربّما تستهدف القنصلية الأميركية، لكن لم تصل إليها».


لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.