«عشت 48 ساعة… من دون ذكاء اصطناعي»

التطبيقات الذكية ونظم التعلم الآلي تتغلغل في كل مناحي الحياة

العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي
العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي
TT

«عشت 48 ساعة… من دون ذكاء اصطناعي»

العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي
العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي

عندما قررتُ العيش من دون ذكاء اصطناعي لمدة 48 ساعة، توقعتُ أن يؤثر ذلك على بعض جوانب روتيني اليومي. كنتُ أعلم أنني لن أتمكن من مشاهدة الأفلام الوثائقية التي توصي بها «نتفليكس»، أو قراءة رسائل البريد الإلكتروني التسويقية التي تكتبها الروبوتات، على سبيل المثال. هذا ما أستطيع التعايش معه، كما كتب إيه جيه جاكوبس(*).

إلا أن ما لم أتوقعه هو أن محاولتي لتجنب جميع التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ستؤثر على كل جانب تقريباً من حياتي -ما أتناوله، ما أرتديه، وكيف أتنقل.

عودة إلى الخرائط الورقية بدلاً من الرقمية

الذكاء الاصطناعي في حياتنا

قمتُ بهذه التجربة بهدف أن أرى بنفسي مدى انتشار الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية. يدرك معظم الناس أنه يملأ صفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي بإعلانات مُستهدفة، ويُشغّل روبوتات الدردشة على مواقع حجز تذاكر الطيران. أردتُ تحديد جميع الذكاء الاصطناعي المختبئ أمام أعيننا، ومعرفة كيف ستكون الحياة من دونه. لذا سأقضي يومين بوصف أنني شخص لا يستخدم الذكاء الاصطناعي.

أثناء بحثي في هذا الموضوع، واجهتُ آراء متضاربة بشدة. هل الذكاء الاصطناعي مُبالغٌ فيه، مجرد تدقيق إملائي مُمجّد، كما أصر البعض في مقابلاتي؟ أم أنه أعظم اكتشاف منذ اكتشاف النار (بل هو أعظم من النار، لأنه سيحل محل البشر)، كما ادّعى آخرون؟

هل يسلبنا حرية الاختيار بإجبارنا على طاعة خوارزميات مُتحيّزة؟ أم أنه يُحسّن حياتنا بطرقٍ بسيطة، كما جادل غاريت وينثر، كبير مسؤولي المنتجات في شركة رأس المال المُغامر «نيو لاب».

وقال لي وينثر: «يعتقد الناس أن الذكاء الاصطناعي مخيف، لكنه في الحقيقة يُحسّن حياتنا بطرق لا نلاحظها، ما يسمح لنا بالتنفس بسهولة أكبر. حرفياً». واستشهد ببرنامج ذكاء اصطناعي حديث في ولاية نيويورك استخدم هذه التقنية لمراقبة الهواء بحثاً عن أي ظواهر غير طبيعية، مثل تسربات الميثان.

الذكاء التوليدي والتعلم الآلي

قبل أن أبدأ تجربتي في يوم اثنين عشوائي من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، كان عليّ الإجابة عن سؤال جوهري: كيف أُعرّف الذكاء الاصطناعي؟

يربط الكثيرون هذا المصطلح بالذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي ظهر فجأةً في عام 2022. فهذه التقنية تُنتج مقالات بحثية باللغة الإنجليزية الجامعية، وتُنشئ صوراً لعملاء مبتسمين لإعلانات المشروبات الغازية.

لكن مظلة الذكاء الاصطناعي تشمل أيضاً أنواعاً أخرى من البرامج القادرة على التعلم والتطور -بما في ذلك التعلم الآلي الذي انتشر على نطاق واسع منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ويُحدّث برنامج التعلم الآلي نفسه أو تنبؤاته بناءً على بيانات جديدة. فعندما يجد تطبيق «ويز» Waze للخرائط لك طريقاً مختصراً إلى منزل أهلك يمكنك شكر التعلم الآلي.

لأكون بعيداً عن الذكاء الاصطناعي، قررتُ أن أتجنب كلاً من جيل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي. سأكون متشدداً.

البداية - هاتف بلا عمل

منذ اللحظة التي استيقظت فيها في شقتي بنيويورك في اليوم الأول، أدركتُ أن انتشار الذكاء الاصطناعي طاغٍ. وعندما كنت ما زلتُ في السرير، أمسكتُ هاتفي الآيفون تلقائياً لأتمكن من وضعه أمام وجهي وفتح الشاشة. لكن لا. إذ إن تقنية التعرف على الوجه تعمل بالذكاء الاصطناعي... وأدخلتُ رمز المرور كما لو كنا في عام 2017.

ماذا يمكنني أن أفعل بهاتفي الآن بعد أن أصبح مفتوحاً؟ ليس كثيراً. لا «فيسبوك»، لا «إنستغرام»: تُحدد خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهي مليئة بالإعلانات التي يُنشئها. ماذا عن بودكاست؟ لا. تستخدم العديد من البودكاست برامج تحرير الذكاء الاصطناعي لإزالة «الهمهمات»، وفترات الصمت المحرج.

هل يجب أن أتابع الأخبار؟ وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» عام 2024، أفاد 70 في المائة من الصحافيين بأن مؤسساتهم تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية لأغراض البحث، أو غيرها. سأنقطع عن الأحداث الجارية، وهو ما قد يكون ميزة إضافية رائعة.

كان التحقق من بريدي الإلكتروني أيضاً أمراً غير مقبول، إذ يستخدم «جي ميل» التعلم الآلي للتخلص من الرسائل غير المرغوب فيها. وهكذا، وضعت هاتفي الآيفون في درج.

في الواقع، يتأثر كل شيء تقريباً في حياتنا بالذكاء الاصطناعي التوليدي، والتعلم الآلي -سواء في تصميمه، أو تصنيعه، أو تسويقه، أو شحنه. لم يعد السؤال ما إذا كانت هذه التقنيات الجديدة تؤثر على شيء ما، بل إلى أي مدى.

قررتُ تقييم كل شيء في حياتي على مقياس من 1 إلى 10. إذا كان هناك شيء يدين بوجوده بالكامل تقريباً للذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي، مثل رسائل البريد الإلكتروني العشوائية التي تملأ صندوق الوارد الخاص بي، فإنه يحصل على 10.

ماذا عن الشجرة خارج نافذتي؟ تستخدم إدارة الحدائق والترفيه في نيويورك سيارات مزودة بأجهزة مسح ضوئي لإجراء تعداد للأشجار مدعوم بتطبيق للذكاء الاصطناعي، والذي يتتبع صحة أكثر من 600 ألف شجرة على أرصفة المدينة. لذا، فإن شجرة القيقب في حيّي قد تأثرت بالذكاء الاصطناعي، ولكن بشكل طفيف فقط. وقد حصلت الشجرة على تقييم واحد فقط من عشرة.

ركوب الدراجة الهوائية للتنقل بدلاً من استخدام «أوبر«

التنقل خارج البيت

عادةً ما أتحقق من حالة الطقس على هاتفي قبل مغادرة الشقة. لكن تطبيقات الطقس تستخدم بيانات التعلم الآلي. لذلك لجأت إلى تطبيق تقليدي -أخرج يدي من النافذة. كانت درجة الحرارة نحو 21 درجة مئوية، ولم أكن بحاجة إلى سترة، مع أنني أخذت معي مظلة، لأنني لم أكن أعرف إن كانت ستمطر.

للذهاب إلى مطعم للقاء زملائي كان استخدام أوبر وليفت ممنوعاً، لأنهما يستخدمان الذكاء الاصطناعي للتسعير والطلب والجدولة. ماذا عن طلب سيارة أجرة؟ لا يزال الأمر كذلك. يستخدم مصنعو السيارات الذكاء الاصطناعي لتصميم قطع الغيار، وأكثر من نصف السيارات الحديثة مزودة بميزات التعلم الآلي، مثل أجهزة الاستشعار التي تنبهك عند الانحراف إلى مسار آخر.

فكرت في مترو الأنفاق. تستخدم هيئة النقل الحضرية برامج مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة أنماط التهرب من دفع الأجرة. واللافتات الإلكترونية فوق الأرصفة -تلك التي تُشير إلى أن القطار التالي على بُعد خمس دقائق- مُرمّزة بمساعدة الذكاء الاصطناعي التوليدي. لذا، حصل مترو الأنفاق على 2 على مقياسي.

والآن قد تكون الدراجة الهوائية الخيار الأكثر أماناً -وليست «دراجة سيتي» التي تستخدم التعلم الآلي للتنبؤ بالطلب، وتحديد مواقع الدراجات. بدلاً من ذلك، استعرتُ دراجة ابني من قبو مبنانا.

للأسف، كان من المرجح أن أرتكب عدداً من المخالفات في رحلتي. تستخدم إدارة النقل في مدينة نيويورك التعلم الآلي لتحليل حركة المرور، وتدفق المشاة.

مطعم من دون تقنية

وأخيراً، وصلتُ إلى وجهتي. أوضحتُ لزملائي أنني كنتُ أحاول تجنب التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، ولكني لاحظتُ وجود رجلٍ قريبٍ يضع سماعات «إير بودز» التي يتضمن أحدث إصداراتها الجديدة Pro3 ميزة ذكاء اصطناعي تترجم اللغات آنياً... كيف أدفع ثمن طعامي؟ كان ذلك مُحيّراً. تستخدم شركات بطاقات الائتمان الذكاء الاصطناعي للكشف عن الأنشطة الاحتيالية، وكذلك جهاز الصراف الآلي الذي أسحب منه نقودي.

«اعتقدتُ أن الدفع النقدي أقل قيمةً في مقياس الذكاء الاصطناعي من بطاقات الائتمان، لذلك دفعتُ بأوراق نقدية من فئة 20 دولاراً.

الدفع بالنقود بدلاً من البطاقة المصرفية

قال أحد الزملاء: «لنلتقط صورة سيلفي قبل أن نغادر». قلتُ: «لا أعتقد أنني يجب أن أفعل»، إذ إن كاميرات الهواتف الذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد مكان التركيز، وكيفية ضبط الإضاءة. لكنني كنتُ مستعداً، حاملاً كاميرا كوداك قديمة قابلة للطي في حقيبتي.

وفي اليوم التالي عانيت ما عانيت... وأمضيت الساعات الأخيرة من تجربتي أحاول كتابة هذه المقالة. لم أستطع استخدام جهاز ماك بوك برو الخاص بي، لأنه غني بميزات التعلم الآلي، بما في ذلك لوحة تتبع مُدربة على تجاهل لمسات اليد العرضية.

كتابة المقالة

بدأتُ العمل على آلة كاتبة اشتريتها قبل أيام. أحببتُ صوت الطقطقة، لكن الحبر كان على الشريط. ثم انتقلتُ إلى استخدام القلم والورقة، رغم قلقي من أن مُصنّعي أدوات الكتابة البسيطة هذه من بين 51 في المائة من الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في التوظيف، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «Résumé Builders». ولأن جهاز الطاقة الشمسية الخاص بي قد نفد، كتبتُ على ضوء الشموع. كان الأمر مُريحاً بعض الشيء.

كتابة المقالة بالآلة الطابعة بدلاً من الكمبيوتر

راجعتُ الملاحظات التي طبعتها قبل بدء تجربتي. وهنا يجب أن أعترف: بعض أبحاثي جاءت من «تشات جي بي تي»، فأنا جزء من غالبية الصحافيين الذين غيّر الذكاء الاصطناعي أعمالهم. طرحتُ عليه أسئلةً مثل «كيف تستخدم إدارة الحدائق الذكاء الاصطناعي؟»، ما قادني إلى تعداد الأشجار، من ناحية.

فكيف أشعر في هذه الساعات القليلة الماضية؟ أشعر ببعض القلق حيال مدى انتشار الذكاء الاصطناعي. أرغب في مزيد من الشفافية. يبدو من المهم معرفة متى يتم توليد صورة أو بريد إلكتروني بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأرغب في مزيد من التحكم في الخوارزميات التي تؤثر على حياتي.

أنا أيضاً أقل يقيناً بشأن شكل العالم بعد خمس سنوات، لكنني أكثر يقيناً بأن الذكاء الاصطناعي سيزداد انخراطاً في حياتنا اليومية.

* باختصار خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب…

الاقتصاد شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قفزة في إيرادات «أنثروبيك»... 65 مليار دولار في عام قبل طرح محتمل

تجاوز معدل الإيرادات السنوي لشركة «أنثروبيك» 65 مليار دولار بنهاية يوليو (تموز)، في مؤشر على النمو السريع للشركة الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب بنسبة 2.8 في المائة عن الجلسة السابقة (إ.ب.أ)

أسهم كوريا الجنوبية تسجل أعلى مستوى في شهر بدعم شركات الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 في المائة الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

تصميم مبتكر: الجمال والعمق البصري والقدرات الاحترافية

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في رسم توضيحي (رويترز)

«إنفيديا» تستثمر 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي» لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي

ستقوم شركة «إنفيديا» باستثمار 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي»، المدعومة من «سوفت بنك»، مقابل الحصول على ما يصل إلى 8 غيغاواط من سعة الحوسبة للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)

اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها «غوغل»، وفقاً لوثائق قدّمتها شركة الطيران إلى هيئات الإشراف على إفلاسها.

تشمل حزمة البيانات، التي حصلت عليها «غوغل» من خلال مزاد، نحو 100 مليون بريد إلكتروني و500 مليون محادثة عبر منصة «تيمز» التابعة لشركة «مايكروسوفت»، إلى جانب برامج وبيانات تسعير تذاكر طيران الشركة، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» إن جهة أخرى ستقوم بحذف كل المعلومات التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأشخاص قبل تسليم البيانات لها، مضيفة أن مجموعة البيانات «يمكن أن تكون مفيدة في تحسين منتجاتنا ونماذج ذكائنا الاصطناعي».

تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تسعى فيه شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على المراسلات والاتصالات الداخلية للشركات، بما في ذلك الشركات الناشئة الفاشلة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن تساعد هذه البيانات نماذج الذكاء الاصطناعي في محاكاة أعمال الشركات في العالم الفعلي.

وقدمت شركة الذكاء الاصطناعي «ميركور» عرضاً بقيمة 7.5 مليون دولار لشراء بيانات «سبيريت» من المزاد، حسب وثائق الإفلاس.

يُذكر أن «سبيريت إيرلاينز» أوقفت أنشطتها في أوائل مايو (أيار) الماضي، بعد أن قدمت طلباً لإشهار إفلاسها للمرة الثانية خلال أقل من عام في أغسطس (آب) 2025.


هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
TT

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

يدمج هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» Oppo Reno16 F 5G بين الأناقة والمزايا التقنية العملية لتوفير تجربة استخدام مبهرة. ويجمع الهاتف بين تصميم ثلاثي الأبعاد مميز وتقنيات التصوير والتحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجارب مخصصة تتيحها واجهة الاستخدام، ليقدم للمستخدمين نهجاً أكثر سهولة وتعبيراً للإبداع عبر الهواتف الذكية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

يقدم هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» أداء متقدماً وبطارية ضخمة وكاميرات مبهرة بسعر معتدل

تصميم مبتكر يجمع بين الجمال والعمق البصري

يقدم الهاتف رؤية بصرية فريدة تجمع بين دقة الهندسة التصميمية والجاذبية الجمالية بهدف صُنع تجربة بصرية متميزة منذ لحظة حمله واستخدامه:

• تصميم مبتكر: يتجلى جمال التصميم الخارجي من خلال تقنية «بوب بلانيت المجسمة» 3D Pop Planet التي تمنح النسخة البيضاء منه مظهراً ثلاثي الأبعاد يظهر فيه كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي. ويعتمد الهاتف في هذا التصميم على تقنية «هولوفيرس 3 دي» HoloVerse 3D التي تمزج طبقات متعددة تحت الزجاج، لتتفاعل مع الضوء وتوجِد عمقاً بصرياً يراوح بين خمسة وخمسة عشر ملليمتراً، الأمر الذي يضفي رونقاً خاصاً إلى الهاتف.

• صلابة فائقة ومقاومة متقدمة للعوامل الخارجية: يحمل الهاتف تصنيفات عالمية متقدمة لمقاومة الماء والغبار تشمل معايير IP66 وIP68 وIP69 وIP69K، ما يجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الرذاذ والمياه ذات الضغط العالي بكفاءة تامة. كما تدعم الشاشة الاستجابة للمس أثناء وجود قطرات الماء عليها والاستجابة للأوامر أثناء ارتداء القفازات.

• خيارات ألوان أنيقة ومتنوعة: لا يقتصر التميز الجمالي على خيار لون واحد، بل توجد خيارات أنيقة أخرى مثل الألوان البنفسجية المتدرجة.

قدرات تصوير احترافية وتقنيات فيديو متقدمة

وتسمح مصفوفة الكاميرات المتقدمة في الهاتف توثيق اللحظات بأعلى درجات الدقة والوضوح، مع دعم واسع لمزايا احترافية تخدم محبي التصوير وصناع المحتوى بكفاءة عالية:

• منظومة تصوير متطورة: يضم الهاتف كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و8 ميغابكسل بعدسة واسعة ولتقريب العناصر البعيدة وعدسة واسعة النطاق، ما يتيح للمستخدم التقاط صور فائقة الدقة بوضوح مبهر وتفاصيل واقعية في مختلف الظروف ومجال رؤية يبلغ 100 درجة، ما يساعد المستخدم على التقاط صور جماعية تضم عدداً أكبر من الأشخاص واستكشاف زوايا تصوير أكثر حيوية وتنوعاً. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية للصور الذاتية (سيلفي) 50 ميغابكسل.

• تثبيت احترافي للفيديو بلا اهتزازات: تدعم الكاميرات الخلفية تقنيات متطورة لتثبيت الفيديو، مثل ميزة التصحيح التلقائي للاهتزاز لغاية 5 درجات، ما يمنح صناع المحتوى إمكانية تسجيل عروض فيديو ثابتة تشبه تلك الملتقطة باستخدام ملحقات التثبيت الاحترافية.

• راشحات (فلاتر) إبداعية وأنماط تصوير كلاسيكية: يوفر نظام التصوير مجموعة واسعة من الأنماط والفلاتر الإبداعية الجاهزة مثل Digicam وInstant Film لتعديل الصور وإضفاء لمسة جمالية كلاسيكية أو عصرية مباشرة من تطبيق الكاميرا دون عناء تعديلها لاحقاً.

• مركز الإبداع: يجمع مركز «الإبداع» Create الجديد داخل تطبيق الصور مجموعة من أدوات التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ميزتي AI Remix Collage وPopout Collage 2.0. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين دمج الصور وعروض الفيديو في تصاميم متعددة الطبقات وإظهار العناصر المختارة وكأنها تخرج من إطار الصورة.

• عروض فيديو ثنائية: توفر ميزة تصوير «الفيديو ثنائي العرض 2.0» Dual-view Video 2.0 ثباتاً محسناً وتتيح للمستخدم التبديل بين العدسات الخلفية أثناء التسجيل.

منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة لتسهيل المهام اليومية

وتتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا الجهاز لترتقي بتجربة المستخدم اليومية وتقدم حلولاً ذكية ومتطورة لإدارة المهام والبيانات بمرونة وسهولة فائقة:

• اختصارات سريعة: يقدم الهاتف منظومة ذكاء اصطناعي متقدمة تبدأ بزر «إيه آي سناب» AI Snap Key الجانبي المخصص لتسجيل الملاحظات وحفظ محتوى الشاشة الفوري في «منطقة الذكاء الاصطناعي» AI Mind Space بضغطة زر واحدة. وتعمل هذه المنطقة بمثابة أرشيف رقمي شخصي يبسط ترتيب وتنظيم المهام والجداول واللقطات المصورة دون عناء البحث المستمر داخل معرض الصور التقليدي، مع سهولة حفظ المحتوى الظاهر على الشاشة وتنظيمه والعودة إليه بسهولة عند الحاجة.

• إدارة مالية ذكية: يبرز تطبيق «إيه آي بيل مانجر» AI Bill Manager كأداة لإدارة النفقات اليومية، حيث يقوم بقراءة الفواتير والإيصالات الورقية وتوثيق المعاملات المالية تلقائياً لتسهيل تتبع الميزانية الشهرية بكل سلاسة ويسر.

• ترجمة فورية وقوائم طعام تفاعلية: وتمتد مزايا الذكاء الاصطناعي لتشمل ميزة «إيه آي مينيو ترانسليشن» AI Menu Translation التي تترجم قوائم الطعام بلغات غير مألوفة وتقدم تفاصيل دقيقة عن المكونات والأسعار بصورة بصرية تفاعلية أثناء السفر والتنقل.

التقاء الأداء مع الجودة

ويضمن التناغم بين المعالج القوي والبطارية الاستثنائية استمرارية العمل بأعلى أداء ممكن، ما يلبي احتياجات الاستخدام المكثف طوال اليوم:

• شاشة تنبض بالحياة: يبلغ قطر الشاشة 6.57 بوصة، وهي تعمل بتقنية «أموليد» AMOLED وتدعم تحديث الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز بسطوع فائق يضمن وضوحاً تاماً تحت أشعة الشمس المباشرة.

• أداء سلس: يقدم المعالج المدمج كفاءة عالية في إدارة الطاقة ومعالجة المهام اليومية المتعددة بسلاسة تامة بالتعاون مع نظام التشغيل.

• بطارية بشحنة جبارة: يتفوق الهاتف بشكل ملحوظ بتقديم بطارية ضخمة تبلغ شحنتها 7000 ملِّي أمبير/ ساعة والتي تُعتبر الأكبر في فئتها، لتضمن استمرارية العمل لفترات تتجاوز اليومين من الاستخدام المكثف المعتاد دون الحاجة المتكررة للشحن.

• شحن فائق السرعة: عند الحاجة لإعادة شحن البطارية الكبيرة، يدعم الهاتف تقنية الشحن السريع «سوبرفووك» SuperVooc لاستعادة نسبة كبيرة من الشحنة في دقائق معدودة بفضل دعمها الشحن بسرعات بقدرة 80 واط، ما يزيل أي قلق بشأن نفاد البطارية طوال اليوم ويوفر تجربة استخدام مريحة دون توقف.

مواصفات تقنية

ويجمع الهاتف بين العتاد المتطور والتكامل البرمجي السلس، ليوفر منظومة أداء تلبي تطلعات المستخدمين الباحثين عن السرعة والكفاءة والموثوقية في مختلف الاستخدامات اليومية:

-الشاشة: يبلغ قطرها 6.57 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2372x1080 بكسل وبكثافة 397 بكسل في البوصة وبشدة سطوع تصل إلى 1400 شمعة وبتقنية «أموليد» AMOLED.

-الذاكرة: 12 غيغابايت.

-السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت يمكن رفعها من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي إكس سي» microSDXC الإضافي.

-الكاميرا الأمامية: 50 ميغابكسل.

-مصفوفة الكاميرات الخلفية: 50 و50 و8 ميغابكسل للزوايا العريضة ولتصوير العناصر البعيدة والعريضة جدا.

-المعالج: «ميدياتيك دايمنستي 7300» MediaTek Dimensity 7300 ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر.

-دعم الشبكات اللاسلكية: «بلوتوث 5.4» و«وايفاي» a وb وg وn وac و6 والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

-نظام التشغيل: «آندرويد 16» بواجهة الاستخدام «كالار أو إس 16».

-دعم شرائح الاتصال: شريحتا اتصال وشريحة إلكترونية eSIM.

-مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

-شحنة البطارية: 7000 ملي أمبير - ساعة.

-سرعة الشحن: 80 واط (يمكن شحنها من 0 إلى 100 في المائة في خلال 62 دقيقة فقط).

-السماكة: 8.6 مليمتر.

-الوزن: 194 غراماً.

الهاتف متوفر في المنطقة العربية بسعر 1999 ريالاً سعودياً (نحو 533 دولاراً أميركياً).


«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»
TT

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

على مدى الأعوام الـ15 الماضية بدت تجربة التحدث إلى «سيري»، المساعد الافتراضي من «أبل» على أجهزة «آيفون»، غير جذابة على الإطلاق. ورغم قدرة «سيري» على أداء بعض المهام الأساسية، مثل إضافة مواعيد التقويم وضبط المؤقتات، فإن أداءه جاء دون المستوى المطلوب، لدرجة أن طلب المساعدة منه كان غالباً ما أدى إلى نتائج عكسية.

نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

لذا، عندما أعلنت «أبل»، في يونيو (حزيران)، عن إطلاق نسخة «أكثر تطوراً» من «سيري»، مدعومة بالذكاء الاصطناعي من «غوغل» هذا العام، لم أملك سوى التساؤل: هل سنرى أخيراً الناس يتحدثون إلى «سيري» في القطار، في الشوارع، في المكاتب؟ وفي الواقع فإن هذا سؤال مهم؛ لأن انتشار النسخة الجديدة من مساعد «أبل»، «سيري إيه آي»، على نطاق واسع قد يكون بمثابة اختبار حقيقي لتأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، خلال السنوات القادمة.

من جهتهم، يعتقد الأشخاص الأكثر تفاؤلاً حيال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم مسؤولون تنفيذيون في مجال التكنولوجيا، مثل سام ألتمان من شركة «أوبن إيه آي»، وساتيا ناديلا من «مايكروسوفت»، أن «سيري» في صورته الجديدة، سيفوق في أهميته أنظمة التشغيل والتطبيقات. ويتصور هذا الفريق مستقبلاً يتحدث فيه الناس إلى مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي، للتحكم في أجهزتهم.

ومن الناحية النظرية، فإن الشركة صاحبة «المساعد» الأكثر شعبية، ربما يكون الفوز من نصيبها في سباق الذكاء الاصطناعي، الذي يصوغ مستقبل الحوسبة.

على جانب آخر، ثمة رأي أكثر اعتدالاً - وهو النهج الذي تتبعه «أبل» مع «سيري إيه آي» - يرى أن روبوتات الدردشة قد تكون مجرد أداة أخرى ضمن نظام التشغيل، مثل غيرها من الميزات والتطبيقات، يمكن للمستخدمين استخدامها أو تجاهلها.

وللتعرف على «سيري» بشكله الجديد، ثبت نسخة تجريبية من نظام التشغيل «آي أو إس 27»، الذي يتضمن «سيري إيه آي»، على هاتفي من طراز «آيفون»، وجرّبتُ مساعد «أبل» على مدار نحو ستة أسابيع.

وكان انطباعي الأول أن «سيري إيه آي» يعكس تحسيناً كبيراً عن مساعد «أبل» التقليدي (بصراحة، هذا معيار متواضع)، لكنه لم يدخل تغييراً جوهرياً على طريقة استخدامي لـ«الآيفون». ما زلتُ أتصفح التطبيقات في الغالب، ونادراً ما أحتاج إلى طلب المساعدة من «سيري».

ومع ذلك، يملك «سيري إيه آي» بعض الحيل الرائعة، التي سيستمتع بها الكثيرون لتسريع وتيرة إنجاز المهام الروتينية، مثل تعديل الصور، وإنشاء قوائم التسوق، وتحديث دفاتر العناوين.

وإليك ما تحتاج معرفته حول التغييرات ومجموعة من التوجيهات، التي يمكنك تجربتها عند إطلاق «سيري إيه آي» على نطاق واسع، هذا العام.

تعرّف على «سيري إيه آي» الجديد

يمكنك الدردشة مع «سيري إيه آي» عبر طرق متنوعة، بعضها جديد والآخر قديم:

- يمكنك فتح تطبيق «سيري» الجديد وكتابة أو إملاء التوجيهات، على غرار برامج الدردشة الآلية الأخرى مثل «تشات جي بي تي» و«جيميناي» و«كلود».

- يمكنك استدعاء المساعد «سيري إيه آي» بالضغط المطوّل على الزر الموجود على الجانب الأيمن من الهاتف، أو ببساطة قل: «مرحباً سيري»، متبوعاً بسؤال أو طلب، كما في السابق.

- يمكنك السحب لأسفل من منتصف أعلى الشاشة، لفتح مربع يتيح لك كتابة استعلام بحث أو سؤال لـ«سيري».

• التوجيه الأول: طلب شخصي. بإمكان «سيري إيه آي» استخدام معلوماتك الشخصية. على سبيل المثال، يمكنه فحص رسائلك النصية، لمعرفة موعد وصول طائرة أحد أقاربك، أو البحث عن موعد زيارة طبيب في بريدك الإلكتروني. ويتضمن هذا المثال طلب المساعدة من «سيري» للعمل مع تطبيقين: العثور على سلعة بقالة ذكرت في رسالة نصية من الزوج/الزوجة، ثم إضافتها إلى قائمة التسوق في تطبيق التذكيرات: ماذا طلبت مني سالي أن أحضر من البقالة؟ هل يمكنك إضافتها إلى قائمة التسوق؟

• التوجيه الثاني: ساعدني في هذا. عند استخدام كلمة «هذا»، سيتفاعل «سيري» في الغالب مع ما هو معروض على شاشتك، مثل موقع الويب الذي تتصفحه أو الصورة التي تشاهدها. على سبيل المثال، عندما كنت أتصفح موقع «إيه إم سي» الإلكتروني، لشراء تذاكر فيلم «الأوديسة»، طلبت من «سيري» إضافة العرض إلى الروزنامة الخاصة بي بأربع كلمات بسيطة:

أضف هذا إلى الروزنامة.

• التوجيه الثالث: تعديل الصور. ربما تكون مهمة تعديل الصور على شاشة هاتف صغيرة شاقة للغاية. لذا، فإن طلب المساعدة من «سيري» يأتي بمثابة اختصار سريع. وقد يكون التوجيه الآتي الحل الأمثل للكثيرين، من الراغبين في حذف الغرباء من صور عطلاتهم المثالية: احذف الشخص الذي اقتحم الصورة.

• التوجيه الرابع: ابحث عن صورة. تعج ألبومات صورنا بآلاف الصور. لذلك، قد يصعب العثور على صورة محددة لعرضها على صديق. ما عليك سوى إعطاء «سيري» وصفاً للصورة التي تبحث عنها، وستظهر لك بعض الخيارات. على سبيل المثال: ابحث عن صورة ابنتي فيما تتناول الآيس كريم.

• التوجيه الخامس: ابحث عن مطعم. بإمكان «سيري إيه آي» كذلك استخلاص المعلومات من الإنترنت، للإجابة عن أسئلتك. جرّب طلب المساعدة في العثور على مكان لتناول الطعام، ثم اطرح أسئلة متابعة لتضييق نطاق البحث: هل توجد مطاعم بيتزا جيدة على مسافة قريبة، سيراً على الأقدام؟ أيها مفتوح حتى وقت متأخر من هذه الليلة؟

توقعات ومشكلات

يمكن لعملاء «أبل»، بمن فيهم مالكو أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«ساعة أبل»، تجربة «سيري» في صورته الجديدة على أجهزتهم، عن طريق تثبيت الإصدارات التجريبية العامة - إصدارات مبكرة وغير مكتملة من أنظمة التشغيل - ثم الانضمام إلى قائمة انتظار الوصول إلى «سيري إيه آي». ومع ذلك، ونظراً لأن هذه مجرد البداية، ربما تواجه «سيري إيه آي» بعض المشكلات الفنية في بعض الأحيان. (مثلاً، فشل المساعد في ترجمة قائمة طعام مطعم صيني إلى الإنجليزية). ومن أجل تفادي هذه المشكلات، أنصح بالانتظار حتى طرح الإصدار الكامل لأنظمة التشغيل، هذا الخريف، قبل تجربة المساعد.

خلال تجربتي، لاحظتُ مؤشراً واضحاً ينبئ بأن «سيري» يسير على الطريق الصحيح نحو الأفضل. الحقيقة أن ما كان يُزعجني بشدة في الإصدار السابق من «سيري»، أنه كلما طلبتُ منه إضافة «الذهاب إلى النادي الرياضي» إلى الروزنامة الخاصة بي، كان يُضيف باستمرار «الذهاب إلى النادي الرياضي» باعتباره موعداً، مهما حاولتُ تصحيح الأمر.

وعندما طلبتُ ذلك من «سيري» هذا الأسبوع، أجاب: «عفواً، هل قلتَ الذهاب إلى النادي الرياضي أم الذهاب إلى جيم؟» أجبتُ: «الأول»، فأضاف «سيري» الموعد الصحيح إلى الروزنامة الخاصة بي. لا يبدو الوضع مثالياً، لكنه أفضل.

• خدمة «نيويورك تايمز»