«عشت 48 ساعة… من دون ذكاء اصطناعي»

التطبيقات الذكية ونظم التعلم الآلي تتغلغل في كل مناحي الحياة

العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي
العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي
TT

«عشت 48 ساعة… من دون ذكاء اصطناعي»

العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي
العودة إلى استعمال الهاتف الأرضي

عندما قررتُ العيش من دون ذكاء اصطناعي لمدة 48 ساعة، توقعتُ أن يؤثر ذلك على بعض جوانب روتيني اليومي. كنتُ أعلم أنني لن أتمكن من مشاهدة الأفلام الوثائقية التي توصي بها «نتفليكس»، أو قراءة رسائل البريد الإلكتروني التسويقية التي تكتبها الروبوتات، على سبيل المثال. هذا ما أستطيع التعايش معه، كما كتب إيه جيه جاكوبس(*).

إلا أن ما لم أتوقعه هو أن محاولتي لتجنب جميع التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ستؤثر على كل جانب تقريباً من حياتي -ما أتناوله، ما أرتديه، وكيف أتنقل.

عودة إلى الخرائط الورقية بدلاً من الرقمية

الذكاء الاصطناعي في حياتنا

قمتُ بهذه التجربة بهدف أن أرى بنفسي مدى انتشار الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية. يدرك معظم الناس أنه يملأ صفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي بإعلانات مُستهدفة، ويُشغّل روبوتات الدردشة على مواقع حجز تذاكر الطيران. أردتُ تحديد جميع الذكاء الاصطناعي المختبئ أمام أعيننا، ومعرفة كيف ستكون الحياة من دونه. لذا سأقضي يومين بوصف أنني شخص لا يستخدم الذكاء الاصطناعي.

أثناء بحثي في هذا الموضوع، واجهتُ آراء متضاربة بشدة. هل الذكاء الاصطناعي مُبالغٌ فيه، مجرد تدقيق إملائي مُمجّد، كما أصر البعض في مقابلاتي؟ أم أنه أعظم اكتشاف منذ اكتشاف النار (بل هو أعظم من النار، لأنه سيحل محل البشر)، كما ادّعى آخرون؟

هل يسلبنا حرية الاختيار بإجبارنا على طاعة خوارزميات مُتحيّزة؟ أم أنه يُحسّن حياتنا بطرقٍ بسيطة، كما جادل غاريت وينثر، كبير مسؤولي المنتجات في شركة رأس المال المُغامر «نيو لاب».

وقال لي وينثر: «يعتقد الناس أن الذكاء الاصطناعي مخيف، لكنه في الحقيقة يُحسّن حياتنا بطرق لا نلاحظها، ما يسمح لنا بالتنفس بسهولة أكبر. حرفياً». واستشهد ببرنامج ذكاء اصطناعي حديث في ولاية نيويورك استخدم هذه التقنية لمراقبة الهواء بحثاً عن أي ظواهر غير طبيعية، مثل تسربات الميثان.

الذكاء التوليدي والتعلم الآلي

قبل أن أبدأ تجربتي في يوم اثنين عشوائي من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، كان عليّ الإجابة عن سؤال جوهري: كيف أُعرّف الذكاء الاصطناعي؟

يربط الكثيرون هذا المصطلح بالذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي ظهر فجأةً في عام 2022. فهذه التقنية تُنتج مقالات بحثية باللغة الإنجليزية الجامعية، وتُنشئ صوراً لعملاء مبتسمين لإعلانات المشروبات الغازية.

لكن مظلة الذكاء الاصطناعي تشمل أيضاً أنواعاً أخرى من البرامج القادرة على التعلم والتطور -بما في ذلك التعلم الآلي الذي انتشر على نطاق واسع منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ويُحدّث برنامج التعلم الآلي نفسه أو تنبؤاته بناءً على بيانات جديدة. فعندما يجد تطبيق «ويز» Waze للخرائط لك طريقاً مختصراً إلى منزل أهلك يمكنك شكر التعلم الآلي.

لأكون بعيداً عن الذكاء الاصطناعي، قررتُ أن أتجنب كلاً من جيل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي. سأكون متشدداً.

البداية - هاتف بلا عمل

منذ اللحظة التي استيقظت فيها في شقتي بنيويورك في اليوم الأول، أدركتُ أن انتشار الذكاء الاصطناعي طاغٍ. وعندما كنت ما زلتُ في السرير، أمسكتُ هاتفي الآيفون تلقائياً لأتمكن من وضعه أمام وجهي وفتح الشاشة. لكن لا. إذ إن تقنية التعرف على الوجه تعمل بالذكاء الاصطناعي... وأدخلتُ رمز المرور كما لو كنا في عام 2017.

ماذا يمكنني أن أفعل بهاتفي الآن بعد أن أصبح مفتوحاً؟ ليس كثيراً. لا «فيسبوك»، لا «إنستغرام»: تُحدد خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهي مليئة بالإعلانات التي يُنشئها. ماذا عن بودكاست؟ لا. تستخدم العديد من البودكاست برامج تحرير الذكاء الاصطناعي لإزالة «الهمهمات»، وفترات الصمت المحرج.

هل يجب أن أتابع الأخبار؟ وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» عام 2024، أفاد 70 في المائة من الصحافيين بأن مؤسساتهم تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية لأغراض البحث، أو غيرها. سأنقطع عن الأحداث الجارية، وهو ما قد يكون ميزة إضافية رائعة.

كان التحقق من بريدي الإلكتروني أيضاً أمراً غير مقبول، إذ يستخدم «جي ميل» التعلم الآلي للتخلص من الرسائل غير المرغوب فيها. وهكذا، وضعت هاتفي الآيفون في درج.

في الواقع، يتأثر كل شيء تقريباً في حياتنا بالذكاء الاصطناعي التوليدي، والتعلم الآلي -سواء في تصميمه، أو تصنيعه، أو تسويقه، أو شحنه. لم يعد السؤال ما إذا كانت هذه التقنيات الجديدة تؤثر على شيء ما، بل إلى أي مدى.

قررتُ تقييم كل شيء في حياتي على مقياس من 1 إلى 10. إذا كان هناك شيء يدين بوجوده بالكامل تقريباً للذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي، مثل رسائل البريد الإلكتروني العشوائية التي تملأ صندوق الوارد الخاص بي، فإنه يحصل على 10.

ماذا عن الشجرة خارج نافذتي؟ تستخدم إدارة الحدائق والترفيه في نيويورك سيارات مزودة بأجهزة مسح ضوئي لإجراء تعداد للأشجار مدعوم بتطبيق للذكاء الاصطناعي، والذي يتتبع صحة أكثر من 600 ألف شجرة على أرصفة المدينة. لذا، فإن شجرة القيقب في حيّي قد تأثرت بالذكاء الاصطناعي، ولكن بشكل طفيف فقط. وقد حصلت الشجرة على تقييم واحد فقط من عشرة.

ركوب الدراجة الهوائية للتنقل بدلاً من استخدام «أوبر«

التنقل خارج البيت

عادةً ما أتحقق من حالة الطقس على هاتفي قبل مغادرة الشقة. لكن تطبيقات الطقس تستخدم بيانات التعلم الآلي. لذلك لجأت إلى تطبيق تقليدي -أخرج يدي من النافذة. كانت درجة الحرارة نحو 21 درجة مئوية، ولم أكن بحاجة إلى سترة، مع أنني أخذت معي مظلة، لأنني لم أكن أعرف إن كانت ستمطر.

للذهاب إلى مطعم للقاء زملائي كان استخدام أوبر وليفت ممنوعاً، لأنهما يستخدمان الذكاء الاصطناعي للتسعير والطلب والجدولة. ماذا عن طلب سيارة أجرة؟ لا يزال الأمر كذلك. يستخدم مصنعو السيارات الذكاء الاصطناعي لتصميم قطع الغيار، وأكثر من نصف السيارات الحديثة مزودة بميزات التعلم الآلي، مثل أجهزة الاستشعار التي تنبهك عند الانحراف إلى مسار آخر.

فكرت في مترو الأنفاق. تستخدم هيئة النقل الحضرية برامج مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة أنماط التهرب من دفع الأجرة. واللافتات الإلكترونية فوق الأرصفة -تلك التي تُشير إلى أن القطار التالي على بُعد خمس دقائق- مُرمّزة بمساعدة الذكاء الاصطناعي التوليدي. لذا، حصل مترو الأنفاق على 2 على مقياسي.

والآن قد تكون الدراجة الهوائية الخيار الأكثر أماناً -وليست «دراجة سيتي» التي تستخدم التعلم الآلي للتنبؤ بالطلب، وتحديد مواقع الدراجات. بدلاً من ذلك، استعرتُ دراجة ابني من قبو مبنانا.

للأسف، كان من المرجح أن أرتكب عدداً من المخالفات في رحلتي. تستخدم إدارة النقل في مدينة نيويورك التعلم الآلي لتحليل حركة المرور، وتدفق المشاة.

مطعم من دون تقنية

وأخيراً، وصلتُ إلى وجهتي. أوضحتُ لزملائي أنني كنتُ أحاول تجنب التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، ولكني لاحظتُ وجود رجلٍ قريبٍ يضع سماعات «إير بودز» التي يتضمن أحدث إصداراتها الجديدة Pro3 ميزة ذكاء اصطناعي تترجم اللغات آنياً... كيف أدفع ثمن طعامي؟ كان ذلك مُحيّراً. تستخدم شركات بطاقات الائتمان الذكاء الاصطناعي للكشف عن الأنشطة الاحتيالية، وكذلك جهاز الصراف الآلي الذي أسحب منه نقودي.

«اعتقدتُ أن الدفع النقدي أقل قيمةً في مقياس الذكاء الاصطناعي من بطاقات الائتمان، لذلك دفعتُ بأوراق نقدية من فئة 20 دولاراً.

الدفع بالنقود بدلاً من البطاقة المصرفية

قال أحد الزملاء: «لنلتقط صورة سيلفي قبل أن نغادر». قلتُ: «لا أعتقد أنني يجب أن أفعل»، إذ إن كاميرات الهواتف الذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد مكان التركيز، وكيفية ضبط الإضاءة. لكنني كنتُ مستعداً، حاملاً كاميرا كوداك قديمة قابلة للطي في حقيبتي.

وفي اليوم التالي عانيت ما عانيت... وأمضيت الساعات الأخيرة من تجربتي أحاول كتابة هذه المقالة. لم أستطع استخدام جهاز ماك بوك برو الخاص بي، لأنه غني بميزات التعلم الآلي، بما في ذلك لوحة تتبع مُدربة على تجاهل لمسات اليد العرضية.

كتابة المقالة

بدأتُ العمل على آلة كاتبة اشتريتها قبل أيام. أحببتُ صوت الطقطقة، لكن الحبر كان على الشريط. ثم انتقلتُ إلى استخدام القلم والورقة، رغم قلقي من أن مُصنّعي أدوات الكتابة البسيطة هذه من بين 51 في المائة من الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في التوظيف، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «Résumé Builders». ولأن جهاز الطاقة الشمسية الخاص بي قد نفد، كتبتُ على ضوء الشموع. كان الأمر مُريحاً بعض الشيء.

كتابة المقالة بالآلة الطابعة بدلاً من الكمبيوتر

راجعتُ الملاحظات التي طبعتها قبل بدء تجربتي. وهنا يجب أن أعترف: بعض أبحاثي جاءت من «تشات جي بي تي»، فأنا جزء من غالبية الصحافيين الذين غيّر الذكاء الاصطناعي أعمالهم. طرحتُ عليه أسئلةً مثل «كيف تستخدم إدارة الحدائق الذكاء الاصطناعي؟»، ما قادني إلى تعداد الأشجار، من ناحية.

فكيف أشعر في هذه الساعات القليلة الماضية؟ أشعر ببعض القلق حيال مدى انتشار الذكاء الاصطناعي. أرغب في مزيد من الشفافية. يبدو من المهم معرفة متى يتم توليد صورة أو بريد إلكتروني بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأرغب في مزيد من التحكم في الخوارزميات التي تؤثر على حياتي.

أنا أيضاً أقل يقيناً بشأن شكل العالم بعد خمس سنوات، لكنني أكثر يقيناً بأن الذكاء الاصطناعي سيزداد انخراطاً في حياتنا اليومية.

* باختصار خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تكنولوجيا تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

مايكروسوفت تؤكد تشغيل منطقة «أزور» بالسعودية نهاية 2026، ما يعزز السيادة الرقمية ويسرّع التحول والابتكار الاقتصادي.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط للبرامج التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».