السرحان لـ«الشرق الأوسط»: «باركليز» يعود إلى الرياض في توقيت مثالي لتمويل النهضة

رئيس مجلس إدارة البنك في السعودية أكد العزم على الدخول في المشاريع السعودية الكبرى

بنك باركليز قرر عودة نشاطه للسعودية للمشاركة في تمويل المشاريع الضخمة (د.ب.أ)
بنك باركليز قرر عودة نشاطه للسعودية للمشاركة في تمويل المشاريع الضخمة (د.ب.أ)
TT

السرحان لـ«الشرق الأوسط»: «باركليز» يعود إلى الرياض في توقيت مثالي لتمويل النهضة

بنك باركليز قرر عودة نشاطه للسعودية للمشاركة في تمويل المشاريع الضخمة (د.ب.أ)
بنك باركليز قرر عودة نشاطه للسعودية للمشاركة في تمويل المشاريع الضخمة (د.ب.أ)

أكّد محمد السرحان، الذي تم اختياره رئيساً لمجلس إدارة «باركليز» في السعودية، أن عودة البنك البريطاني العريق إلى السوق السعودية «جاءت في اللحظة المناسبة لاقتصادٍ يشهد زخماً استثنائياً ويحتاج إلى قنوات تمويل عالمية عميقة»، كاشفاً عن حصول «باركليز السعودية» على الموافقة المبدئية من هيئة السوق المالية لترخيص شركة استثمارية، وحجْز مقر في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) تمهيداً لافتتاح رسمي «بنهاية الربع الأول أو الثاني من العام المقبل».

وقال السرحان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «باركليز» — الذي يفوق عمره 100 عام — كان موجوداً في السعودية قبل نحو 14 عاماً، «لكن انسحابه آنذاك ارتبط ببيئة تنظيمية لم تكن واضحة بالقدر الكافي»، مضيفاً: «اليوم تغيّر كل شيء؛ البيئة التنظيمية لدينا صارت يُضرب بها المثل، والدليل سرعة حصولنا على الموافقة المبدئية».

تمويل المشاريع وزيادة السيولة

وأشار السرحان إلى أن الحاجة الراهنة «هي استقطاب سيولة أجنبية عبر استثمارات مباشرة في البنية التحتية السعودية، أو عبر قروض وأدوات دين»، موضحاً: «الحكومة لديها مشاريع جبارة، والقطاع الخاص كذلك، وهناك ضغط على السيولة المحلية؛ لذا من المهم جذب سيولة إضافية من الخارج. خلال السنوات الخمس أو الست الماضية شهدنا إصدارات وفيرة من الصكوك والسندات لهذا الغرض». وتابع: «باركليز من أكبر المقرضين في العالم، ويقرض أيضاً بنوكاً عالمية كبرى؛ وهذه لعبته الأساسية».

محمد السرحان

مجلس الإدارة والاستراتيجية

وكشف السرحان عن أن تشكيل مجلس الإدارة جارٍ حالياً «ليضم 6 أعضاء وفق متطلبات هيئة السوق المالية؛ ثلثهم مستقلون»، قائلاً: «أحرص على أن يكون ضمن المستقلين سعوديون. كما نبحث عن مدير تنفيذي متمرس يعرف البيئة المالية والاستثمارية في البلد ليقود التوجّه تحت إشراف المجلس».

وشدّد على أن المكتب الإقليمي في الرياض «سيحتاج إلى صلاحيات واضحة وسرعة في اتخاذ القرار لتلبية الاحتياجات المحلية».

إدراجات مزدوجة وخبرة عابرة للقارات

ولفت السرحان إلى ميزة تنافسية يقدّمها «باركليز» للشركات السعودية الطامحة إلى الطرح العام، قائلاً: «البنك يمتلك قدرة على ترتيب إدراجات (Dual Listing)؛ يهبط بالشركة إلى اكتتاب في السعودية، وبالتوازي في أسواق مثل نيويورك أو لندن، بفضل خبرته العميقة ومعرفته بهذه الأسواق».

وأضاف: «وجود (باركليز) في الرياض مهمّ جداً؛ فهي اليوم قلب الحدث. مشاريع (نيوم) و(البحر الأحمر) و(القدية) و(الدرعية) وغيرها تحتاج إلى تمويل كبير، والقطاع الخاص يحتاج أيضاً إلى أدوات ائتمان خاصة (Private Credit)».

عودة «موفّقة» وبيئة ناضجة

ويرى السرحان أن «عودة (باركليز) للمملكة موفّقة من جهتين، وهما المحيط المالي والاستثماري في السعودية يحتاج إلى بنك عريق بملاءة كبيرة، وفي المقابل على (باركليز) أن يشارك في هذه النهضة الكبيرة».

ويضيف: «لولا هذه الرؤية المباركة والمشاريع الضخمة، لما فكّر البنك في العودة؛ فـ(باركليز) حاضر في دبي والهند ونيويورك وشنغهاي ولندن منذ عقود، واليوم الرياض مكانه الطبيعي».

مخاطر مدروسة

وختم السرحان: «أنا ممارس قديم في قيادة مجالس الإدارة عبر قطاعات مختلفة. جوهر العمل هو الحوكمة، وصياغة الاستراتيجية، ومتابعة التنفيذ مع الإدارة، والتأكد — خصوصاً في البنوك الاستثمارية —من أن المخاطر تُدار بوعي وانضباط».

محمد السرحان مع فريق «باركليز» المشارك في منتدى مبادرة الاستثمار (الشرق الأوسط)

من هو السرحان؟

يذكر أن السرحان راكم خبرة طويلة في قيادة الأعمال داخل السعودية وخارجها، وبنى شبكة علاقات واسعة في إدارة الشركات.

ومنذ مطلع 2010، شغل السرحان منصب المدير التنفيذي الأول للعمليات في «مجموعة الفيصلية القابضة»، التي تمتد أعمالها إلى الأجهزة والأنظمة الطبية المتقدمة، والاتصالات وتقنية المعلومات، والأغذية والمشروبات، والبتروكيميائيات، وتجارة الإلكترونيات.

وقاد السرحان جذب أول استثمار أجنبي مباشر في قطاع الزراعة بالمملكة عام 2000 عبر شراكة مع مجموعة «دانون».

وقبل «الفيصلية»، أمضى 16 عاماً في صناعة البترول، وكان آخر مناصبه نائب الرئيس في «سمارك» لمبيعات التوزيع بالمنطقتين الوسطى والجنوبية حين كانت تتبع «بترومين»، وأسهم في دعم القوات المشتركة بالإمدادات البترولية خلال حرب تحرير الكويت.

تقلّد السرحان عضويات ورئاسات عدة، منها رئاسة مجلس إدارة «الخطوط السعودية للتموين» (حالياً)، و«الشركة السعودية للنقل البحري» (حالياً)، و«مطارات الرياض» (سابقاً)، و«إيكيا السعودية والبحرين» (سابقاً)، ونائب رئيس مجلس إدارة «إنفِستر كابيتال – البحرين» (سابقاً)، وعضوية مجلس إدارة «مجموعة الفيصلية القابضة» (سابقاً)، وعضوية مجلس إدارة وشراكة في «شركة الشرق للصناعات الحديثة» (حالياً). كما يتولّى حالياً رئاسة مجلس إدارة «مجموعة ريمار العقارية للتطوير»، ويشغل عضوية مجلس «الهيئة العامة للطيران المدني».


مقالات ذات صلة

غورغييفا تضع «قانون الفجوة» على طريق برنامج جديد للبنان

الاقتصاد لقاء الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إكس)

غورغييفا تضع «قانون الفجوة» على طريق برنامج جديد للبنان

وضعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي مشروع قانون الانتظام المالي في صلب المسار الذي يفترض أن يقود لبنان إلى برنامج جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر «البنك المركزي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحذر من إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بودائع مصرفية

قال البنك المركزي الأوروبي وعدد من البنوك المركزية في دول الاتحاد، يوم الثلاثاء، إنه لا ينبغي إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بنسبة من أصول الاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «بنك كوريا» يظهر على قمة مبناه في سيول العاصمة (رويترز)

بنك كوريا المركزي يحذّر من الاختلالات المالية وتزايد أعباء الديون

أكد بنك كوريا الجنوبية المركزي، ضرورة زيادة مستوى الحذر من الاختلالات المالية المتراكمة، وارتفاع أعباء الديون، مع أسعار الفائدة المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر يتعمق خلال سبتمبر

جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)
جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)
TT

انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر يتعمق خلال سبتمبر

جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)
جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)

تعمّق انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر (أيلول)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة أسرع، تحت ضغط التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، وفق مسح «ستاندرد آند بورز غلوبال» الصادر الاثنين.

فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر إلى 47.2 نقطة في سبتمبر، من 49.6 نقطة في أغسطس (آب)، ليتراجع أكثر تحت مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفق مسح «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وأظهر المسح تسارع وتيرة انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة خلال سبتمبر، مع إفادة الشركات بتراجع ظروف السوق واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع الضغوط التضخمية.

كما تراجعت مبيعات التصدير، وإن بوتيرة هامشية كانت، بالتساوي مع فترة أخرى، الأبطأ خلال سلسلة من الانخفاضات المستمرة للشهر السابع على التوالي.

وفي المقابل، ارتفع مستوى التوظيف للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً أول زيادة متتالية في أعداد العاملين منذ أكثر من عام. إلا أن وتيرة نمو التوظيف تباطأت مقارنة بأغسطس وظلت محدودة.

وأظهر المسح تراجع تضخم أسعار المنتجات قليلاً عن مستواه في أغسطس، لكنه ظل مرتفعاً وبفارق كبير عن متوسط الاتجاه التاريخي، بينما ارتفع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

ورغم ضعف النشاط والطلبات، ظلت الشركات متفائلة بشأن تحسن الإنتاج خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن هذه المؤشرات تظهر أن الشركات المصرية لا تزال متفائلة بشأن المستقبل رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

ويعكس تراجع المؤشر إلى 47.2 نقطة تجدد الضغوط على القطاع الخاص غير النفطي، بعد أن كان قد اقترب من مستوى الاستقرار في أغسطس، مع استمرار تأثير ارتفاع الأسعار واضطرابات الأسواق على الطلب والنشاط.


صادرات نفط الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب رغم اضطراب «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

صادرات نفط الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب رغم اضطراب «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

تجاوز متوسط شحنات النفط الأسبوعية من الشرق الأوسط، باستثناء إيران، للمرة الأولى منذ بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير (شباط)، مستوى ما قبل الحرب البالغ نحو 18 مليون برميل يومياً، وفق بيانات «كبلر».

وأظهرت البيانات أن صادرات النفط الخام من المنطقة عادت إلى مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر (أيلول)، مع مغادرة ما لا يقل عن 16.5 مليون برميل يومياً المنطقة باستثناء إيران.

وقالت «كبلر» إن نحو 40 في المائة من هذه التدفقات بات يتجاوز مضيق هرمز، فيما يجري تغيير ناقلات النفط في البحر بالنسبة إلى جزء كبير من الشحنات التي تعبر المضيق، مشيرة إلى أن معظم التدفقات البديلة تمر عبر خطوط أنابيب في السعودية والإمارات.

وتشمل البيانات أيضاً الشحنات التي تمر عبر البحر الأحمر، الذي أصبح مساراً متزايد الأهمية لتجاوز القيود التي تحاول إيران فرضها على الملاحة في مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

ورغم أن إيران لا تزال تؤكد سيطرتها على المضيق، وأن السفن التي تعبره من دون موافقتها تواجه خطر التعرض لهجمات، فإن تدفقات النفط بدأت تتعافى مع زيادة استخدام المسارات البديلة وتشغيلها بالقرب من طاقتها القصوى.

مسارات بديلة

وتستفيد السعودية بصورة خاصة من إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي ينقل النفط من الحقول الرئيسية في شرق المملكة إلى محطة ينبع على البحر الأحمر، بما يتيح تجاوز مضيق هرمز.

وكان الخط قد توقف في 11 سبتمبر بعد تعرضه لضربات انطلقت من العراق، قبل أن يستأنف العمليات في 22 سبتمبر، وفق أمينة بكر، المحللة لدى «كبلر».

كما تستطيع الإمارات تجاوز المضيق عبر خط الأنابيب الذي ينقل إنتاج حقول أبوظبي إلى الفجيرة، الواقعة خارج المضيق على خليج عُمان.

ومع ذلك، شدد محللون على أن تعافي الصادرات لا يعني عودة سوق النفط إلى طبيعتها، في ظل استمرار اضطراب الملاحة وبقاء إيران محرومة من جزء كبير من صادراتها بسبب الحصار الأميركي المضاد على موانئها.

وفي الأسواق، تراجع خام برنت تسليم ديسمبر 0.79 في المائة إلى 101.44 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:10 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 1.20 في المائة إلى 90.02 دولار.


النفط يتراجع مع زيادة صادرات الشرق الأوسط وإفراج «السبع» عن المخزونات

 خزانات تخزين في مصفاة نفط، بينما يلوح جبل فوجي في الخلفية، في يوكوهاما، محافظة كاناغاوا (أ.ف.ب)
خزانات تخزين في مصفاة نفط، بينما يلوح جبل فوجي في الخلفية، في يوكوهاما، محافظة كاناغاوا (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع مع زيادة صادرات الشرق الأوسط وإفراج «السبع» عن المخزونات

 خزانات تخزين في مصفاة نفط، بينما يلوح جبل فوجي في الخلفية، في يوكوهاما، محافظة كاناغاوا (أ.ف.ب)
خزانات تخزين في مصفاة نفط، بينما يلوح جبل فوجي في الخلفية، في يوكوهاما، محافظة كاناغاوا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع تنامي الإمدادات من الشرق الأوسط وقرار دول «مجموعة السبع» ضخ كميات من مخزونات الطوارئ، وهو ما طغى على المخاوف من تعرض مزيد من منشآت الطاقة في منطقة الخليج لأضرار جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتراجع خام برنت تسليم ديسمبر (كانون الأول) 66 سنتاً، أو 0.65 في المائة، إلى 101.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:40 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 95 سنتاً، أو 1.03 في المائة، إلى 90.12 دولار.

وتخلى برنت عن معظم مكاسبه خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجع غرب تكساس الوسيط 1.6 في المائة، بعدما اتفقت دول «مجموعة السبع» الجمعة على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من مخزونات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة، عقب ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويضيف الإفراج عن المخزونات إلى زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط، التي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة أيام من أصل سبعة خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر (أيلول)، وفق بيانات حركة الشحن، رغم الهجمات التي استهدفت سفناً تمر عبر مضيق هرمز.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، إن قرار «مجموعة السبع» استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية خفف بعض المخاوف الفورية بشأن الإمدادات، بالتزامن مع تنامي الاعتقاد بأن صادرات السعودية تتجه مجدداً نحو مستويات ما قبل الحرب، وإن كانت هذه الكميات تتحرك عبر مسارات أعلى تكلفة وأقل كفاءة.

وأضاف أن هذا المزيج يكفي لكبح الأسعار في الوقت الحالي، رغم استمرار مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لمزيد من الأضرار.

وقال محللون لدى «آي إن جي» في مذكرة إن أسعار برنت لا تزال فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة الهجمات على السفن التجارية في الخليج.

وفي تطور آخر، أرجأت «أوبك بلس» مراجعة كانت ستحدد حصص إنتاج النفط للدول الأعضاء لعام 2027، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل مشاريع لزيادة الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لـ«رويترز» إن أوكرانيا ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية، في إطار جهودها للضغط على قطاع الطاقة الروسي.

ويأتي تراجع الأسعار رغم بقاء خام برنت فوق 100 دولار، في سوق لا تزال شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية قد تؤثر في إنتاج النفط أو حركة الشحن في الخليج، ولا سيما في ظل استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.