«مبادرة الاستثمار»… توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي لإعادة المشهد العالمي

الفالح: المملكة تعمل على تطوير الحوافز المالية والتشريعية لجذب الاستثمارات

جلسة حوارية بحضور وزير الاستثمار على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية بحضور وزير الاستثمار على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)
TT

«مبادرة الاستثمار»… توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي لإعادة المشهد العالمي

جلسة حوارية بحضور وزير الاستثمار على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية بحضور وزير الاستثمار على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)

هيمنت تقنية الذكاء الاصطناعي على معظم جلسات اليوم الثاني من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، المنعقد حالياً في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط حضور محلي ودولي واسع، حيث شدد المتحدثون المتخصصون على أهمية توظيف هذه التقنية لإعادة المشهد العالمي، وبما يحقق توازن القوى والازدهار والتنمية المستدامة.

واصل مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، في نسخته التاسعة، أعماله بعقد جلسات حوارية متنوعة في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، تناولت الذكاء الاصطناعي بصفته مجالاً استراتيجياً، وأهمية المعادن النادرة والمعادن الحيوية التي يعتمد عليها التحول في الطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، واحتياجات الطاقة للذكاء الاصطناعي، ودور التجارة الرقمية بصفتها ركيزة متنامية للاقتصاد العالمي.

وأكد المتحدثون في جلسات المؤتمر أهمية بناء تحالفات وأنظمة تواكب نمو الذكاء الاصطناعي، مع استكشاف استراتيجيات تدعم عصر هذه التقنية بشكل مستدام، وسط توقعات أن يصل حجم هذه السوق في 2033 إلى 4.8 تريليون دولار.

وانضم قادة من كبرى الشركات العالمية، وصناع التغيير في جلسات حوارية، لاستكشاف آخر تطورات تقنية الذكاء الاصطناعي وتشكيل عصر أكثر شمولاً.

وركزت الجلسات أيضاً على عدة قطاعات، مشددةً على أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة، مع كيفية تحقيق التوازن بين التكلفة والاستدامة.

الأنشطة غير النفطية

وشارك وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، في جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة التاسعة للمؤتمر، مؤكداً أن القطاع الخاص يُعد الممكِّن الرئيسي لتحقيق النمو في الأنشطة غير النفطية، مشيراً إلى أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ إطلاق «رؤية المملكة 2030» عام 2016؛ مما يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي مكَّنت بيئة الأعمال من النمو والتوسع.

وحسب وزير الاقتصاد والتخطيط، «تُولي المملكة أولوية قصوى للإصلاحات الهيكلية وتعزيز ديناميكية القطاع الخاص، والجهود المستمرة في هذا المجال أسهمت في تحسين كفاءة السوق، وزيادة التنافسية، وتنويع الفرص الاقتصادية أمام المستثمرين وروّاد الأعمال».

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن ثقافة إنجاز الأعمال في المملكة شهدت تحولاً جذرياً منذ إطلاق الرؤية، حيث أصبحت مرتكزة على الكفاءة والسرعة والابتكار، مما عزز قدرة الاقتصاد السعودي على مواكبة التحولات العالمية وتحقيق قفزات نوعية في الأداء والإنتاجية.

وزاد الإبراهيم أن المرونة الاقتصادية يجب أن تُفهم بوصفها ميزة تنافسية لا مجرد قدرة على الصمود أمام الصدمات، مؤكداً أن تعزيز هذه المرونة يسهم في تمكين الدول من جذب الاستثمارات، وتعزيز ثقة الأسواق في استقرارها واستدامة نموها، مفيداً بأن المملكة تعمل على تعميق تكاملها الاقتصادي العالمي وتسريع وتيرة ريادة الأعمال القائمة على الابتكار؛ مما يعزز من موقعها كمركز اقتصادي رائد يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية.

واختتم وزير الاقتصاد والتخطيط حديثه بالتأكيد أن التقنية أصبحت ركيزة أساسية في تعزيز استقرار الاقتصاد العالمي، إذ تسهم في تسريع الاستجابة للأزمات، واستشراف المخاطر المستقبلية، وتعزيز مستوى التنسيق والتكامل بين الاقتصادات، مشدداً على أن الاستثمار في التقنية والابتكار يمثل مساراً استراتيجياً لتحقيق النمو المستدام.

المقرات الإقليمية

من ناحيته، أكّد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، أن المملكة أصبحت اليوم وجهةً جاذبةً للاستثمارات العالمية، مشيراً إلى توجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بتسهيل وتمكين الشركات متعددة الجنسيات، حيث وصل عدد الشركات العالمية الحاصلة على تراخيص لمزاولة أعمالها في المملكة إلى 700 شركة، وتعمل كذلك على تسهيل أعمال المؤسسات والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، مبيّناً أن المملكة ماضية في تنفيذ خريطة طريق تهدف إلى جعلها من أكثر البيئات التنافسية للشركات العائلية لتنمو وتزدهر.

وأفاد المهندس الفالح بأن المملكة تُعد منطقة جذابة بفضل بيئتها التشريعية والاستثمارية المستقرة، موضحاً أن التراخيص أصبحت أكثر مرونة وسرعة، وتعمل على تمكين العائلات الاستثمارية حول العالم للاستفادة من البيئة الاستثمارية المتطورة في المملكة.

الفالح يتحدث في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

وبيَّن أن القيمة السوقية لسوق المال السعودية تبلغ نحو 3 تريليونات دولار، متوقعاً ارتفاعها بنسبة 20 في المائة خلال السنوات السبع المقبلة، مما يعكس قوة الاقتصاد السعودي وتنوعه.

ووفق الفالح، المملكة تواصل العمل على تطوير الحوافز المالية والتشريعية لجذب الاستثمارات، مبيناً أن منصة «استثمر في السعودية» ستسهم في إبراز القيم والفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين العالميين، إلى جانب تسريع الإجراءات المتعلقة بالاستثناءات وتيسير انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود بالتعاون مع المؤسسات المالية.

مساهمة السياحة

من جهة أخرى، ذكر وزير السياحة، أحمد الخطيب، أن السياحة في المملكة يشهد نمواً متسارعاً، وأن وزارته تستهدف مضاعفة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة حتى 2030، وذلك بهدف بلوغ المتوسط العالمي في هذا المجال.

وتابع الخطيب، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، أن النشاط السياحي في المملكة ينمو بوتيرة غير مسبوقة، وسيواصل هذا النمو حتى تصل حصة السعودية إلى ما بين 3 و4 في المائة من السوق السياحية العالمية.

وزير السياحة في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

وطبقاً للوزير، فإن المملكة تخطط لاستقبال نحو 50 مليون سائح سنوياً من خارجها بحلول 2030 من إجمالي 150 مليون سائح مستهدف، مع التركيز على جذب الفئات فوق المتوسطة والثرية، مشدداً على أن القطاع بات إحدى الركائز الرئيسية لـ«رؤية 2030»، ويخضع لتحول كبير يهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط.

«إكسبو 2030 الرياض»

بدوره، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض»، طلال المري، إن العمل على البنية التحتية للمعرض سيبدأ قبل نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن الشركة تعتزم دعوة 179 دولة للمشاركة في «إكسبو 2030».

وتوقع أن يستقبل المعرض نحو 42 مليون زيارة، موضحاً أن المساحة الإجمالية ستبلغ 6 ملايين متر مربع، وأن المملكة ملتزمة تحقيق أفضل نتائج «رؤية 2030»، مشيراً إلى أن «مبادرة مستقبل الاستثمار» تمثل منصة عالمية لتبادل الرؤى بشأن «مستقبل التنمية والابتكار».

وأضاف أن معرض «إكسبو 2030» يمنح «فرصة للارتباط البشري الحقيقي، وجمع الأشخاص في مكان واحد؛ لتبادل الفرص»، مؤكداً أن هذه الأسباب تجعل الرياض «المكان المثالي لقيادة هذا التحدي العالمي».

إلى ذلك، أشار المتحدثون في إحدى الجلسات، إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لديه القدرة على المساعدة بمعرفة كيفية تشكيل هيكل المحافظ، مفيدين بأن هذا الأمر يتطلب مزيداً من التطوير في النماذج والبحث والتطوير، مؤكدين، في الوقت نفسه، أن الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي بات التوجه المستقبلي نظير الطلب المتزايد والتسارع في التطور والتقدم في المجال، وأن السعودية، ممثلةً بصندوق الاستثمارات العامة، تُقدم عدداً من المبادرات الرائدة في القطاع، عادِّين المملكة قائد هذه الصناعة الجديدة.

وأوضح المتحدثون في جلسة حوارية بعنوان «عاصمة الذكاء الاصطناعي... هل ستصبح الحوسبة مورداً عالمياً؟»، أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتطلب بناءً بطرق مختلفة وأكثر اتزاناً للوصول إلى نماذج فريدة، وبعيدة تماماً عن الرتابة والتكرار، مبيّنين أن توافر الطاقة النظيفة سيتيح كثيراً من الفرص الواعدة للقطاع، والمُضي قُدماً لتحقيق الأهداف المستقبلية.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.