«قسد» تضع قائمة بأسماء قادة وألوية سيُدمجون في الجيش السوري

تطالب بمواقع قيادية بوزارة الدفاع «شرطاً لإنجاح العملية»

مسلحون من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» خلال عرض عسكري بمدينة القامشلي (رويترز)
مسلحون من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» خلال عرض عسكري بمدينة القامشلي (رويترز)
TT

«قسد» تضع قائمة بأسماء قادة وألوية سيُدمجون في الجيش السوري

مسلحون من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» خلال عرض عسكري بمدينة القامشلي (رويترز)
مسلحون من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» خلال عرض عسكري بمدينة القامشلي (رويترز)

سلمت «قواتُ سوريا الديمقراطية (قسد)» قواتِ التحالف الدولي قائمةً بأسماء قادة الفرق العسكرية المقرر دمجهم مع فرقهم ضمن الجيش السوري، فيما أكدت مصادر قريبة من التنظيم الكردي مطالبته بمواقع قيادية في وزارة الدفاع «شرطاً لإنجاح عملية الدمج».

وأفادت وسائل إعلام كردية بوضع «قسد» قائمةً بأسماء قياديين فيها شاركوا في القتال ضد تنظيم «داعش»، وتحديد 3 فرق عسكرية، سيُدمجون مع قوات الجيش السوري، وسلّمت قوات التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، قائمةً بأسماء 70 من القادة العسكريين، بالإضافة إلى قادة 3 فرق سيُدمجون في الجيش السوري.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)

وأوضحت المعلومات أن واحدة من تلك الفرق ستنتشر في الجزيرة السورية، والثانية في منطقة الفرات، والثالثة في دير الزور. مع مقترحات بأسماء 3 ضباط لقيادة 3 ألوية خاصة ستخضع لإشراف قيادة الأركان، وتحديد حصة من المناصب القيادية في هيئة الأركان لقادة «قسد» بنسبة تعادل 30 في المائة، وأن تناط بأحد الألوية مهمة «مكافحة الإرهاب» بالتنسيق مع «قوات التحالف الدولي» في مختلف الأراضي السورية.

وقالت مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط» إن «قسد» تدفع باتجاه «تسلم مواقع عسكرية قيادية، استناداً إلى خبرتها كمؤسسة عسكرية كان لها دور في محاربة تنظيم (داعش)، وفي حماية المناطق التي تحررت من النظام السابق شرق وشمال سوريا... كما تسعى لاندماج تكون فيه شريكاً في القرار العسكري، وبما يضمن ويصون حقوق المواطنين الكرد».

ويقدر عدد عناصر «قوات سوريا الديمقراطية» وقوى الأمن التابعة لـ«الإدارة الذاتية»، بأكثر من مائة ألف مقاتل، معظمهم من أبناء العشائر العربية، لا سيما في محافظتَي الرقة ودير الزور.

عناصر من «قسد» في شوارع القامشلي (أ.ف.ب)

يذكر أن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، أعلن قبل أسبوعين التوصل مع السلطات الانتقالية إلى «اتفاق مبدئي» بشأن آلية دمج قواته ضمن وزارتَي الدفاع والداخلية، لافتاً إلى محادثات تُجرى حالياً بين الطرفين في دمشق، تنفيذاً لبنود «اتفاق 10 مارس (آذار) 2025»، المنتظر إنجازها قبل نهاية العام الحالي، لا سيما المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ«الإدارة الذاتية» الكردية في المؤسسات الوطنية. إلا إن عراقيل ومخاوف كثيرة تعترض المفاوضات بشأن آليات التنفيذ، وتضغط واشنطن ودول عربية وإقليمية لتنفيذ الاتفاق.

وفي موازاة ذلك، عقد «مجلس دير الزور العسكري»، الأربعاء، اجتماعاً موسعاً مع قادة الألوية والمجالس العسكرية و«حدات حماية المرأة»؛ لبحث المستجدات الأمنية في المنطقة وسبل مواجهة تنظيم «داعش»، وناقش «خطط تعزيز الاستقرار ورفع الجاهزية القتالية».

من اجتماع «مجلس دير الزور العسكري»... (فضائية روناهي)

ووفق الموقع الرسمي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، فقد قرر المجتمعون «رفع كفاءة المقاتلين والقيادات العسكرية، وإطلاق برامج تدريب وتأهيل متقدمة لرفع المستوى القتالي والتكتيكي للمقاتلين، ووضع آليات جديدة لتعزيز العمل الاستخباراتي، وتبادل المعلومات بين الألوية والمجالس العسكرية و(وحدات حماية المرأة)، بالإضافة إلى تطوير القدرات القيادية والإدارية داخل المجالس العسكرية؛ لضمان تحقيق جاهزية أعلى في مواجهة التحديات الأمنية، وكذلك تعزيز التنسيق بين المجالس العسكرية؛ لتأمين خطوط الإمداد والعمليات وحماية البنية التحتية. مع التأكيد على بقاء محاربة تنظيم (داعش) الأولويةَ القصوى لـ(قوات المجلس العسكري)».


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».