بيانات جديدة حصرية: «غوغل» تفوز في حروب البحث بالذكاء الاصطناعي

كبحت موجة اجتذاب النماذج الذكية الجديدة للمستخدمين... وهي تنتصر

بيانات جديدة حصرية: «غوغل» تفوز في حروب البحث بالذكاء الاصطناعي
TT

بيانات جديدة حصرية: «غوغل» تفوز في حروب البحث بالذكاء الاصطناعي

بيانات جديدة حصرية: «غوغل» تفوز في حروب البحث بالذكاء الاصطناعي

في وقت سابق من هذا العام بدت الأمور كارثية بالنسبة لـ«غوغل»، كما كتب توماس سميث (*).

انحسار البحث في «غوغل«

كانت عمليات البحث بواسطة الذكاء الاصطناعي تُقلل بسرعة من حصة الشركة في السوق، حيث لجأ المستخدمون إلى «تشات جي بي تي» وتطبيقات توليد المعلومات المُخصصة، مثل «بيربليكسيتي» Perplexity للبحث عن المعلومات.

وهكذا، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أظهرت التقارير أن حصة الشركة في سوق البحث قد انخفضت إلى أقل من 90 في المائة لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان. ومع مرور العام، بدا وكأنها ستواصل الانخفاض.

بيانات جديدة

الآن، تُظهر بيانات جديدة من شركة تحليلات البحث «برايت إيدج» BrightEdge أن ذلك النزيف يبدو أنه قد توقف، فقد استقرت حصة «غوغل» في السوق، بل وبدأت في الارتفاع.

و«برايت إيدج» شركة رائدة في مجال تحسين محركات البحث (SEO)، تعمل مع زبائن كبار - بمن فيهم غالبية شركات «فورتشن 500» - لتحسين ترتيب مواقعهم الإلكترونية في نتائج البحث.

وهذا ما يمنح الشركة منظوراً فريداً حول ما جوانب النجاح اللازمة لتحسين محركات البحث في أي وقت.

خسارة مليارات عمليات البحث

وبالنسبة لـ«غوغل»، فقد شهدت خلال معظم هذا العام، تراجعاً ملحوظاً.

وفي البيانات التي شاركتها «برايت إيدج» معي قبل نشر النتائج الجديدة، خسرت «غوغل» 1.5 في المائة من حصتها في سوق البحث بحلول عام 2025.

وقد لا يبدو هذا الرقم كبيراً، ولكن بالنظر إلى أن المستخدمين يُجرون نحو 5 تريليونات عملية بحث على «غوغل» سنوياً، فإن خسارة 1.5 في المائة تُعادل مليارات عمليات البحث.

كبح جماح الموجة

مع ذلك، ابتداءً من هذا الشهر، أخبرتني «برايت إيدج» أن حصة «غوغل» في السوق زادت من 90.54 في المائة إلى 90.71 في المائة.

وقد تحدثتُ مع الرئيس التنفيذي لشركة «برايت إيدج»، جيم يو؛ لوضع ذلك في سياقه الصحيح. وأقرّ يو بأنه على الرغم من أن زيادة قدرها 0.17 في المائة قد تبدو ضئيلة، فإنها في الواقع بالغة الأهمية بالنظر إلى حجمها.

وأخبرني يو: «نُقدّر بتحفظ أن كل نسبة مئوية من حصة سوق البحث تُعادل ما بين 1.5 مليار ومليارَي دولار» من عائدات الإعلانات.

هذا يعني أن هذه الزيادة الطفيفة التي حققتها «غوغل» تُقدّر قيمتها بنحو 340 مليون دولار.

الرابحون والخاسرون

ربما تحتفل «غوغل» بزيادة حصتها السوقية وربحها المفاجئ الذي بلغ مائة مليون دولار. لكن المديرين التنفيذيين سيكونون أكثر سعادة بمعرفة مصدر هذه الحصة السوقية.

أخبرني يو أنه مع زيادة حصة «غوغل»، خسرت شركات جديدة، مثل «بيربليكسيتي» و«تشات جي بي تي» و«غروك» حصتها لأول مرة منذ أن بدأت «برايت إيدج» تتبع هذه الأمور.

وكانت حصة «غوغل» تتآكل في السوق ببطء وبشكل مستمر منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 مع اكتساب «تشات جي بي تي» و«بيربليكسيتي» و«كلاود» حصة سوقية باستمرار خلال الفترة نفسها. وقد انكسر هذا النمط مؤخراً مع زيادة حصة «غوغل» السوقية وانخفاضها في الوقت نفسه تماماً بالنسبة لمحركات بحث الذكاء الاصطناعي المتعددة». هذا ما أخبرني به يو في مقابلتنا.

وقال: «إن حدوث هذين الأمرين في الوقت نفسه يشير إلى عودة بعض الأشخاص إلى (غوغل) بدلاً من الاستعلام من نظم الذكاء الاصطناعي».

إطلاق ميزة الذكاء الاصطناعي من «غوغل»

قد يكون جزء من هذا هو إرهاق الذكاء الاصطناعي. ربما جرب الناس «تشات جي بي تي» و«بيربليكسيتي» عندما كانت الأدوات رائعة وجديدة، لكنهم عادوا في النهاية إلى «غوغل»، الأداة القديمة الثابتة.

لكن لدى الشركة نظرية مختلفة؛ إذ أفادت في بيان لها: «تشير البيانات إلى أن إطلاق وضع الذكاء الاصطناعي من (غوغل) ساهم في هذا الانتعاش، حيث تشير الزيادات المحددة في استعلامات البحث طويلة المدى في (غوغل) إلى الاستخدام الواسع النطاق لميزة الذكاء الاصطناعي الجديدة لمحرك البحث؛ ما ساهم في تعزيز مكاسب (غوغل)».

أكد يو ذلك لي في مقابلتنا، فعندما سألته عما إذا كان وضع الذكاء الاصطناعي من «غوغل» قد ساعد في دفع عجلة الانتعاش، قال لي: «هذه فرضية مدعومة بقوة بالبيانات».

وبناءً على البيانات؛ فإن هذه الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تستعيد تدريجياً المستخدمين الذين فقدتهم أمام منافسيها المدعومين بالذكاء الاصطناعي.

أقل من 0.3 % حصة الذكاء الاصطناعي في البحث

قال لي يو: «على الرغم من حديث الجميع عن البحث بالذكاء الاصطناعي، فإنه لا يزال يُمثل جزءاً صغيراً جداً من عمليات البحث، أقل من 0.3 في المائة حسب تقديرنا. لا تزال (غوغل) القناة الرئيسية لجذب المشتريات، أو العملاء المحتملين، أو المشاهدين، أو التحويلات المهمة للأعمال».

مع إضافة «غوغل» المزيد من ميزات الذكاء الاصطناعي، من المرجح أن يتلاشى الفرق بين البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي والبحث التقليدي. ستصبح المنافسة تدريجياً بين «غوغل» ونظرائها التقليديين - وليس بين بحث الذكاء الاصطناعي والأساليب «التقليدية».

تحسين محركات البحث

من المرجح أن تفوز «غوغل» في هذه المنافسة. وأخبرني يو أيضاً بأن على المسوقين تذكر الأساسيات، وقال: «صرحت (غوغل) علناً بأن تحقيق نتائج جيدة في مجال الذكاء الاصطناعي يكمن في تحسين محركات البحث بشكل جيد». وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، يعتمد كل محرك بحث رئيسي للذكاء الاصطناعي على فهرس بحث تقليدي (إذ يستخدم «جي بي تي» محرك بحث «بينغ»، ويستخدم «كلود» محرك بحث «برَاف» Brave، وتستخدم «غوغل» فهرسها الخاص). لهذه الأسباب؛ لا يرغب مديرو التسويق في وجود فِرق منفصلة تعمل على تحسين محركات البحث، وكذلك البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن ذلك سيؤدي إلى نتائج متواضعة لكليهما».

وبدلاً من ذلك، ينبغي على الشركات تحسين محتواها للبحث التقليدي والبحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه، كما قال يو.

وبشكل عام، تُذكرنا بيانات «برايت إيدج» بعدم المبالغة في الاعتماد على المنتجات الجديدة اللامعة.

(*) مجلة «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«سترايب» و«أدفنت» تعرضان الاستحواذ على «باي بال» مقابل أكثر من 53 مليار دولار

الاقتصاد المقر الألماني لقسم المدفوعات الإلكترونية التابع لشركة «باي بال» في مجمع «يوروبارك دريليندن» للأعمال جنوب برلين (رويترز)

«سترايب» و«أدفنت» تعرضان الاستحواذ على «باي بال» مقابل أكثر من 53 مليار دولار

قالت مصادر مطلعة إن شركة المدفوعات «سترايب» وشركة الاستثمار المباشر «أدفنت إنترناشيونال» قدمتا عرضاً مشتركاً للاستحواذ على شركة «باي بال هولدينغز».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
علوم هوميروس مؤلف الأوديسة

ما يقترحه الذكاء الاصطناعي... لا يُعلّمه إلا الواقع

خلاصة أجيال من الحكمة البشرية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عَلَم وشعار «إيه إس إم إل» أمام مكاتب الشركة في مدينة فيلدهوفن الهولندية (رويترز)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعاتها المالية لعام 2026 وتُخطط لتوسيع إنتاجها

رفعت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورِّد في العالم لمعدات تصنيع أشباه الموصلات، يوم الأربعاء، توقعاتها المالية لعام 2026، وأعلنت خططاً لتوسيع طاقتها الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

رفع 26 موظفاً في شركة «ميتا بلاتفورمز» دعوى قضائية، تتهم الشركة باستخدام برمجيات ذكاء اصطناعي استهدفت أشخاصاً ذوي إعاقة أو حاصلين على إجازات مرضية لتسريحهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
علوم دراسة جديدة: الذكاء الاصطناعي يهدر وقت الطبيب

دراسة جديدة: الذكاء الاصطناعي يهدر وقت الطبيب

بعض ردود الذكاء الاصطناعي تحيِّر المرضى وتُجبر الأطباء على قضاء وقت في تصحيحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.


أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي
TT

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

تُغير الشركات التي تُطور الذكاء الاصطناعي نمط حياة الأميركيين، ويرغب معظمهم في الاستفادة من هذا التطور، كما كتبت سارة بريغل(*).

إعادة ضخ أرباح الأسهم للاقتصاد

ووفقاً لاستطلاع رأي وطني جديد شمل 1690 بالغاً أجرته شركة الأبحاث «فيراسايت»، قال 69 في المائة منهم إنهم يؤيدون «إجبار» شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل نصف أسهمها إلى صندوق ثروة سيادي عام، والذي من شأنه، نظرياً، إعادة ضخ أرباح الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاقتصاد، بل وتقديم مدفوعات مباشرة للأميركيين.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أن حققت شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي، أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وفي الوقت الذي تُخطط فيه شركات عملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالمثل، استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في البورصة، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، مبالغ طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وشهدت أسهمها ارتفاعاً نتيجة لذلك.

ضوابط صارمة للنظم غير الآمنة

كما يرغب الأميركيون عموماً في وضع ضوابط أكثر صرامة لشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاستطلاع، أيد 89 في المائة منهم إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن نتائج جميع اختبارات السلامة الداخلية للجمهور، بينما أيد 81 في المائة منح الحكومة الفيدرالية سلطة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُعتبر غير آمنة.

وقال بن ليف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيراسايت»، في بيان صحافي: «تُظهر نتائج استطلاعنا الأخير حالة نادرة من التوافق بين جمهور الحزبين... يجب ألا يُحسم الأمر في الخفاء». وتأتي فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عام من السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، الذي قدم الشهر الماضي تشريعاً لإنشاء مثل هذا الصندوق، والذي قال إنه قد يُدرّ 7 تريليونات دولار.

صندوق سيادي

في عرض موجز للمقترح، قال ساندرز إن الصندوق سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة:

• إنشاء لجنة مستقلة للذكاء الاصطناعي الديمقراطي لإدارة الصندوق.

• إلزام الشركات بفصل أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن أعمالها في المجالات الأخرى.

• إعادة توجيه أرباح الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد.

وقال ساندرز في المقترح إن «المبدأ بسيط: عندما يُولّد مورد عام ثروة، يجب أن يشارك الجمهور في هذه الثروة». وتابع قائلاً: «يجب ألا يُقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي ومصير البشرية خلف الأبواب المغلقة في وادي السيليكون من قِبل مليارديرات يسعون إلى تعظيم سلطتهم، وأرباحهم. بل يجب أن يُقرره العمال، والآباء، والمعلمون، والفنانون، والعلماء، والمجتمعات، والشعب الأميركي».

ومع أن الفكرة جديدة على أميركا، إلا أنها ليست جديدة على مستوى العالم. إذ يوجد لدى أكثر من 100 دولة صناديق ثروة سيادية، وكذلك لدى نحو 20 ولاية أميركية. فعلى سبيل المثال، يُموّل صندوق ألاسكا الدائم من عائدات النفط والتعدين، ويُستخدم جزء من هذه الأموال لدفع أرباح ألاسكا السنوية. وتمتلك ولاية تكساس صندوقاً دائماً للمدارس، ممولاً من حقوق التعدين، وأراضي الولاية، ويدعم نظام التعليم العام في الولاية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.

توجهات حكومية

ومن المثير للاهتمام أنه رغم اختلاف آراء ساندرز مع الرئيس ترمب، فقد أصدر ترمب في فبراير (شباط) الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم وزارتي الخزانة والتجارة بوضع خطة لإنشاء صندوق ثروة سيادي. كما صرّح ترمب في الشهر الماضي بأنه يُجري محادثات مع قادة الذكاء الاصطناعي حول كيفية مشاركة الجمهور في التوسع المستمر لهذا المجال. وقال: «هناك مفاهيم يُمكن من خلالها منح أجزاء من هذا الصندوق للجمهور الأميركي، ليصبح بذلك شريكاً فعلياً».

* مجلة «فاست كومباني»


«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
TT

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل تحولاً مهماً في طريقة متابعة أداء المحتوى المنشور على الإنترنت؛ إذ لم تعد الخدمة تقتصر على المواقع الإلكترونية، بل أصبحت تشمل حسابات صناع المحتوى والعلامات التجارية على أبرز المنصات الاجتماعية.

وتدعم الميزة الجديدة في مرحلتها الحالية حسابات «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«إكس» (X)، و«يوتيوب» (YouTube)، مع طرح تدريجي للمستخدمين حول العالم.

ويأتي هذا التحديث في وقت يشهد فيه محرك بحث «غوغل» تغيراً ملحوظاً في طبيعة النتائج؛ إذ أصبحت مقاطع الفيديو والمنشورات والحسابات الاجتماعية تظهر بصورة أكبر إلى جانب صفحات الويب التقليدية، مما دفع الشركة إلى توفير أدوات تساعد صناع المحتوى على فهم أداء حساباتهم داخل نتائج البحث.

الميزة الجديدة

بعد ربط الحساب وإثبات ملكيته، تبدأ خدمة «Google Search Console» جمع بيانات تفصيلية حول أداء الحساب في نتائج بحث «غوغل»، بما يشمل عدد مرات الظهور والنقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، بالإضافة إلى الكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إلى الحساب أو منشوراته، وأفضل المنشورات أداءً، مع إمكانية تتبع تغير هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمنح هذه البيانات صناع المحتوى رؤية أوضح لكيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، بما يساعدهم على تحسين استراتيجية النشر وزيادة فرص ظهور محتواهم في نتائج البحث.

بيانات الظهور والنقرات ومصادر الوصول إلى الحسابات (غوغل)

أهمية البيانات

تمنح الميزة الجديدة صناع المحتوى فرصة لفهم ما يبحث عنه الجمهور فعلياً، بدلاً من الاعتماد فقط على مؤشرات التفاعل داخل المنصات الاجتماعية.

فعلى سبيل المثال، قد يحقّق أحد المقاطع عدداً محدوداً من المشاهدات داخل تطبيق «تيك توك» (TikTok)، لكنه يجذب آلاف الزيارات من خلال نتائج بحث «غوغل»، وهو جانب لم يكن واضحاً في السابق.

كما تساعد البيانات في تحديد الموضوعات التي يبحث عنها المستخدمون، مما يتيح إنتاج محتوى يتوافق مع اهتمامات الجمهور الفعلية، وليس فقط مع خوارزميات المنصات الاجتماعية.

الاختلاف عن إحصاءات المنصات الاجتماعية

رغم أن منصات مثل «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«يوتيوب» (YouTube)، توفر أدوات تحليل متقدمة لقياس أداء المحتوى داخل منصاتها، مثل عدد المشاهدات، ومدة المشاهدة، والإعجابات، والتعليقات، والمشاركات، ونمو عدد المتابعين، فإن خدمة «Google Search Console» تقدم منظوراً مختلفاً؛ إذ تركز على أداء المحتوى في بحث «غوغل» (Google Search)، من خلال إظهار عدد مرات ظهور الحساب أو المحتوى في نتائج البحث، وعدد النقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، والكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إليه، بالإضافة إلى تتبع تطور هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمكّن هذه البيانات صناع المحتوى من فهم كيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، وتحديد الموضوعات الأكثر طلباً، واكتشاف الكلمات المفتاحية الأكثر جذباً للزيارات، وتحسين عناوين المنشورات وأوصافها، وقياس أداء المحتوى في نتائج البحث، ومعرفة المنشورات التي تحقق أفضل ظهور، وبناء استراتيجية نشر تعتمد على بيانات فعلية، بما يُسهم في الوصول إلى جمهور أوسع خارج المنصات الاجتماعية نفسها.

تدعم «إنستغرام» و«تيك توك» و«إكس» و«يوتيوب» لتحليل الأداء (غوغل)

طرح تدريجي للمستخدمين

بدأت «غوغل» إطلاق الميزة بشكل تدريجي، لذلك قد لا تظهر لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، حتى وإن كانوا يستخدمون أحدث إصدار من الخدمة.

وعند توفرها، يظهر خيار جديد داخل «Google Search Console» يتيح إضافة حسابات التواصل الاجتماعي وربطها مباشرة بالحساب.

يعكس هذا التحديث تحولاً في رؤية «غوغل» تجاه المحتوى المنشور على الإنترنت، إذ لم تعد المواقع الإلكترونية وحدها محور نتائج البحث، بل أصبحت حسابات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من منظومة اكتشاف المحتوى.

كما يمنح صناع المحتوى للمرة الأولى مصدراً رسمياً من «غوغل» لفهم كيفية ظهور حساباتهم في نتائج البحث، بعيداً عن مؤشرات المشاهدات والتفاعل داخل التطبيقات، وهو ما يساعدهم على بناء استراتيجيات محتوى أكثر دقة، والوصول إلى جمهور أوسع اعتماداً على بيانات حقيقية حول سلوك الباحثين واهتماماتهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended