تحمل السنوات المقبلة في جعبتها فرصة لإحداث تحولات كبرى على صعيد التعليم.
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يوفر رؤى دقيقة حول احتياجات الطلاب، ويقدّم الدروس بطريقة تتماشى مع اهتماماتهم وأسلوب تعلمهم. ومع ذلك تثير هذه التكنولوجيا، في الوقت نفسه، تساؤلات حول النزاهة الأكاديمية وطبيعة التعلم والتعليم في المستقبل، تساؤلات تتعامل معها الأدوات الناشئة بنهج مدروس، كما كتبت وس روبين (*).
صالة «ذكية» للقراءة ومدرسون رقميون
* منصة «أميرا ريدينغ سويت»- لتسريع تنمية مهارات القراءة باستخدام الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب.
جرى تصميم مجموعة «قاعة أميرا ريدينغ» للقراءة Amira Reading Suite، لالتقاط جميع جوانب أداء الطالب في القراءة تقريباً، باستخدام الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب؛ لتحديد أولويات احتياجات التعليم. وبفضل شراكة شركة » أميرا ليرنينغ» Amira Learning مع شركة «أنثروبك» للذكاء الاصطناعي، فإن هذه المنصة توفر، اليوم، التعليم عبر محادثات صوتية.
ووفقاً للشركة، فإن تعاونها مع المعلمين أثبت أن أداتها تُسرِّع نمو مهارات القراءة بنسبة تصل إلى 70 في المائة، مقارنة بالطرق التقليدية؛ أيْ ما يعادل سبعة أسابيع إضافية من نمو القراءة في عام دراسي واحد.
* «إي سيلف» - لتخصيص صور رمزية (أفاتار) للمدرسين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
لا تتاح لكثير من الطلاب، الذين قد يستفيدون من وجود معلم خصوصي، الفرصة بسبب التكلفة أو الموقع الجغرافي.
هنا، يأتي دور «إي سيلف» eSelf الذي يطوّر صوراً رمزية واقعية للمدرس تساعد الطلاب على فهم المواد الأكاديمية، والتدرب بشكل مستقل، والاستعداد للامتحانات بأكثر من 30 لغة، مع لمسات ثقافية ملائمة، مثل طرح سؤال عن لعبة البيسبول لطالب في الولايات المتحدة. وبالمقابل سؤال عن كرة القدم لطالب في البرازيل.
إلا أن هذه المنصة بدأت توفير معلميها الرقميين لجميع المدارس في إسرائيل.
مواجهة الغش الأكاديمي
* «أداة «أوثورشيب» في برنامج «غرامرلي»- لمعالجة الغش الأكاديمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي من جذوره.
قبل فترة طويلة من مشاركة «تشات جي بي تي» بكتابة المقالات، كان «غرامرلي» Grammarly يساعد ملايين المستخدمين على تحسين كتاباتهم. الآن، تركّز الشركة المبتكرة له على مساعدة الطلاب في إثبات أن أعمالهم أصلية.
وعبر الاستفادة من وجود البرنامج في أكثر من 500 ألف تطبيق وموقع إلكتروني، تطرح الشركة أداة «أوثورشيب» Authorship الاختيارية التي يمكنها تحديد ما إذا كان المحتوى قد جرى إنشاؤه أو تعديله بوساطة الذكاء الاصطناعي، أو جرى نسخه من مصدر آخر، أو جرى تحريره باستخدام «غرامرلي» أو مصحّح إملائي تقليدي.
وقد أُطلقت الأداة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وخلال أول ثمانية أشهر جرى استخدامها لإصدار أكثر من 4 ملايين تقرير.
* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


