هل يمر ليفربول حقاً بأزمة كبيرة؟

الأوقات الجيدة التي عاشها الفريق الموسم الماضي تبدو بعيدة الآن

مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)
مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)
TT

هل يمر ليفربول حقاً بأزمة كبيرة؟

مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)
مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)

عندما سجَّل كيفن شادي هدفاً ليضع برنتفورد في المقدمة بهدفين دون رد أمام حامل اللقب ليفربول، التفت قائد «الريدز» فيرجيل فان دايك ليعترض على زميله كودي غاكبو الذي لوَّح بذراعيه رداً على ذلك. ونظر إبراهيما كوناتي إلى أرض الملعب محبطاً، بينما كان هو وزملاؤه يتجهون وعلامات الإرهاق واضحة عليهم نحو دائرة المنتصف. بالنسبة لليفربول الذي خسر المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، أصبحت مثل هذه المشاهد مألوفة تماماً في الآونة الأخيرة.

خسر ليفربول الآن 4 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) 2021، عندما أدت سلسلة من الإصابات في خط الدفاع إلى انهيار مذهل في مسيرة النادي نحو الدفاع عن اللقب. وهذه المرة، لم تكن هناك إصابات كثيرة تخفف من وطأة ما يحدث، ولكن النتيجة واحدة، وهي أن ليفربول يمر بأزمة كبيرة.

وبعد أن سجَّل إيغور تياغو ركلة جزاء مثيرة للجدل في الشوط الثاني، مُعيداً فريقه إلى التقدم بفارق هدفين، وجَّه مشجعو الفريق المضيف هتافاتٍ ساخرة إلى المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، الواقف بجوار خط التماس، تقول: «سوف تقال من منصبك في الصباح». ربما كانت هذه هتافات ساخرة، نظراً لأن سلوت يحظى بثقة كبيرة من مجلس إدارة ليفربول، بعدما قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ولكنها كانت بمنزلة تذكيرٍ بمدى تراجع الفريق بشكل كبير خلال الموسم الجاري.

وإذا كان الفوز الساحق على آينتراخت فرانكفورت في دوري أبطال أوروبا، في منتصف الأسبوع، قد منح ليفربول بعض الراحة من مشكلاته المحلية، فإن رحلة ليلة السبت إلى غرب لندن قد أعادته إلى أرض الواقع بقوة هائلة.

وبعد فوز آرسنال -المتصدر- على كريستال بالاس في «ملعب الإمارات» بعد ظهر الأحد، وجد ليفربول نفسه متأخراً بفارق 7 نقاط كاملة عن «المدفعجية» بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا. بالطبع لا يزال الموسم في بدايته، وقد رأينا تقلبات كثيرة في مواسم سابقة فيما يتعلق بالسباق على اللقب، ولكن في الوقت الحالي يبدو ليفربول أقرب إلى فريق يسعى للابتعاد عن شبح الهبوط منه إلى فريق قادر على الدفاع عن اللقب!

سلوت يواصل تذوق طعم الهزائم (أ.ب) Cutout

سارت الأمور بسرعة كبيرة نحو ليلة عصيبة أخرى لليفربول، عندما استقبل هدفاً في الدقيقة الخامسة من تسديدة رائعة من دانغو واتارا، بعد رمية تماس طويلة رائعة أخرى من مايكل كايودي، مررها كريستوفر آجر. وكان هذا هو الهدف الثامن الذي يسجله برنتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز من رمية تماس منذ بداية الموسم الماضي -أكثر من أي فريق آخر- ومع ذلك بدا ليفربول غير مستعد للتعامل مع رميات التماس.

لقد خسر ليفربول حتى الآن العدد نفسه من المباريات التي خسرها خلال الموسم الماضي كله؛ حيث جاءت هزائمه الأربع السابقة عبر سلسلة من 47 مباراة. وقد منح الهدف المذهل الذي سجله محمد صلاح في الدقيقة 89 ليفربول بصيصاً من الأمل لوقت قصير، ولكن في النهاية لم يتمكن ليفربول من إدراك التعادل. ومن بين جميع لاعبي ليفربول، يُعدُّ تراجع مستوى صلاح بالتحديد أبرز دليل على معاناة الفريق؛ حيث لم يعد المهاجم المصري قادراً على تقديم أفضل مستوياته في الوقت الحالي. وبعد استبعاده من التشكيلة الأساسية أمام آينتراخت فرانكفورت في منتصف الأسبوع، عاد اللاعب الدولي المصري إلى التشكيلة الأساسية أمام برنتفورد، ليصبح -حسب بيث ليندوب على موقع «إي إس بي إن»- أول مهاجم يشارك في التشكيلة الأساسية في أكثر من 50 مباراة متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، منذ إيان راش الذي شارك أساسياً في 56 مباراة خلال الفترة من فبراير 1986 إلى مايو (أيار) 1987.

ربما تكون عودة صلاح إلى هز الشباك من الإيجابيات القليلة التي يمكن استخلاصها من هذه الهزيمة هذا الأسبوع، ولكن في معظم الأحيان ضد برنتفورد، بدا اللاعب المصري البالغ من العمر 33 عاماً بعيداً تماماً عن المستويات القوية التي كان يقدمها الموسم الماضي، عندما لعب بمفرده دوراً حاسماً في فوز الفريق باللقب.

وقال سلوت، رداً على سؤاله عن سبب تراجع أداء فريقه: «لقد قلتُ هذا مراراً وتكراراً، فالفرق تلعب بطريقة معينة ضدنا، وهي استراتيجية جيدة جداً بالنسبة لهم، ولكننا لم نجد حلاً لذلك حتى الآن. يرتبط الأمر أيضاً بالتغييرات الكثيرة التي طرأت على صفوف الفريق في الصيف، لذا أعتقد أنه ليس من المفاجئ أن تسير الأمور على هذا النحو. ولكنني لم أكن أتوقع أن نخسر 4 مباريات متتالية. ولكن التغيير دائماً ما يؤدي إلى بعض التعثر، وهذا ليس مفاجئاً».

وسواءً كان ذلك مفاجئاً أم لا، فإن مسيرة ليفربول الحالية قد تُعرِّض موسمه بالكامل للخطر. من الواضح أن الفريق يعاني بسبب غياب بعض اللاعبين نتيجة الإصابة -غاب كل من ألكسندر إيزاك، وريان غرافينبيرتش، وجيريمي فريمبونغ، وأليسون بيكر عن رحلة برنتفورد– لكن من الواضح أيضاً أن مشكلات الفريق تتجاوز غياب بعض اللاعبين الأساسيين.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية 5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

مع دخول الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلته الـ24، أثبت العديد من اللاعبين الذين كان ينظر إليهم على أنهم غير مؤثرين، تألقهم هذا الموسم سواء مع أنديتهم

هاري باترسون ( لندن)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بهدفه القاتل في مرمى فولهام (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يواصل انتصاراته بفوز «قاتل» على فولهام

واصل مانشستر يونايتد عروضه القوية ونتائجه الرائعة تحت قيادة مديره الفني الجديد مايكل كاريك بعدما حقق انتصاره الثالث على التوالي في بطولة الدوري الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية آرني سلوت (أ.ف.ب)

سلوت: كوناتي تفانى بالمشاركة أمام نيوكاسل رغم وفاة والده

أشاد آرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، بالتزام المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي الذي قطع إجازته لدعم دفاع الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  إيكيتيكي نجم الباراة بلا منازع (أ.ب)

ليفربول يمطر نيوكاسل برباعية في الدوري الإنجليزي

قلب ليفربول تأخره بهدف إلى فوز عريض على ضيفه نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4 / 1 على ملعب "آنفيلد" ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )

«البريميرليغ»: برنتفورد «المنقوص» يعرقل آستون فيلا... ونوتنغهام يتعادل مع كريستال

لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)
لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: برنتفورد «المنقوص» يعرقل آستون فيلا... ونوتنغهام يتعادل مع كريستال

لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)
لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)

ألغى الحكم هدفاً سجله الوافد الجديد تامي أبراهام في خسارة فريقه آستون فيلا 1 - 0 أمام ضيفه برنتفورد، الذي اضطر إلى لعب أكثر من نصف المباراة بـ10 لاعبين بعد حصول كيفن شاده على بطاقة حمراء مباشرة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد.

وسنحت لأبراهام، الذي قضى فترة إعارة في فيلا خلال موسم 2018 - 2019 وانضم مجدداً من بشيكتاش التركي في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي، فرصة رائعة للتسجيل في الدقيقة الـ15، لكن كاويمهين كيليهر، حارس مرمى برنتفورد، حافظ على هدوئه وأبعد الخطر. وطُرد شاده في الدقيقة الـ42 بعد احتكاكه بماتي كاش ودهسه بحذائه، لكن دانغو أواتارا منح الضيوف التقدم في الوقت بدل الضائع، عندما استغل ارتداد الكرة من محاولته الأولى للعب تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء، وسددها بقوة في الزاوية العليا.

وظن أبراهام أنه أدرك التعادل في بداية الشوط الثاني، لكن تبين بمراجعة حكم الفيديو المساعد أن الكرة خرجت إلى رمية تماس في بداية الهجمة، ليلغَى الهدف. وبهذا يظل آستون فيلا في المركز الـ3 برصيد 46 نقطة، متأخراً بـ7 نقاط خلف آرسنال المتصدر. ويحتل برنتفورد المركز الـ7 برصيد 36 نقطة.

من جهته، أضاع نوتنغهام فورست نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل 1 - 1 مع ضيفه كريستال بالاس.

وتقدم نوتنغهام مبكراً في الدقيقة الـ5 بواسطة نجمه مورغان غيبس وايت في الدقيقة الـ5، قبل أن يلعب الفريق المضيف بـ10 لاعبين عقب طرد لاعبه نيكو ويليامز في الدقيقة الـ45.

وأحرز كريستال بالاس هدف التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، عبر نجمه السنغالي إسماعيلا سار من ركلة جزاء، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وارتفع رصيد كريستال بالاس إلى 29 نقطة في المركز الـ14، فيما بقي نوتنغهام فورست في المركز الـ17 (الـ4 من القاع) برصيد 26 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام مراكز الهبوط.


5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم
TT

5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

مع دخول الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلته الـ24، أثبت العديد من اللاعبين الذين كان ينظر إليهم على أنهم غير مؤثرين، تألقهم هذا الموسم سواء مع أنديتهم أو مع فرق أخرى، وأبرزهم هاري ويلسون ودومينيك كالفيرت لوين، وجاك غريليش، وأنطوان سيمينيو، وهنا نستعرض أبرز تلك الأسماء.

01- هاري ويلسون (فولهام)

اكتفى هاري ويلسون في كثير من الأحيان بدور المتفرج في مواسمه الثلاثة الأولى مع فولهام. شارك ويلسون في 89 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن 48 منها شارك بديلاً، في حين تم استبداله 34 مرة. وبعد أن سجل 12 هدفاً فقط في الدوري خلال ثلاث سنوات، كاد فولهام أن يبيعه إلى ليدز يونايتد خلال الصيف الماضي.

حالياً، أصبح ويلسون لاعباً لا غنى عنه، حيث شارك أساسياً في 21 مباراة من أصل 23 مباراة خاضها فولهام في الدوري (قبل مواجهة مانشستر يونايتد أمس). تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أربعة لاعبين فقط ساهموا في أهداف أكثر من ويلسون هذا الموسم (12 هدفاً) - إيرلينغ هالاند (24 هدفاً)، وإيغور تياغو (17 هدفاً)، وبرونو فرنانديز (15 هدفاً)، وأنطوان سيمينيو (13 هدفاً). ومن بين مساهماته التهديفية الـ12، جاء 10 منها في آخر 11 مباراة له في الدوري (ستة أهداف وأربع تمريرات حاسمة).

يُعدّ الجناح الويلزي الأفضل أداءً في الدوري حالياً، وهو اللاعب القادر على تغيير مسار المباريات بالنسبة لفولهام في اللحظات الحاسمة. عندما وقف لتنفيذ ركلة حرة في الدقيقة 92 ضد برايتون يوم السبت الماضي، ساد الصمت أرجاء ملعب «كرافن كوتيدج»، وانتاب الجميع شعور غريب بالثقة في قدرته على التسجيل. تقدم ويلسون وسدد الكرة ببراعة في الزاوية العليا لمرمى برايتون، ليساعد فريقه على تحقيق الفوز والحصول على ثلاث نقاط ثمينة.

أصبح التألق في اللحظات الحاسمة سمة مميزة لويلسون؛ فمن دون مساهماته التهديفية، كان فولهام سيخسر 12 نقطة هذا الموسم. وكانت جميع أهدافه الثمانية بمثابة دروس في فن التسديد: بدءاً من تسديدته الجريئة بجوار خط التماس أمام توتنهام وصولاً إلى تسديدته الرائعة بوجه القدم أمام كريستال بالاس، والتي حصد بها جائزة أفضل هدف في شهر ديسمبر (كانون الأول). سجل ويلسون ثمانية أهداف بمعدل 3.81 هدفاً متوقعاً فقط، مما منحه فارقاً قدره 4.19 هدفاً متوقعاً - وهو ثاني أعلى فارق في الدوري.

إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)

02- إيغور تياغو (برنتفورد)

كان صعود إيغور تياغو - من عامل بناء في البرازيل إلى مدافع قوي في الدوري الإنجليزي الممتاز - مذهلاً. تعاقد معه برنتفورد في صيف عام 2024 ليحل محل إيفان توني، مهاجم الفريق الموهوب الذي سجل 72 هدفاً في 141 مباراة، لكن موسم تياغو الأول كان محبطاً، فقد تعرض لإصابتين في الركبة، وهو الأمر الذي أدى إلى الحد من مشاركاته مع الفريق، وبحلول الوقت الذي استعاد فيه لياقته الكاملة، نجح في ملء الفراغ الذي ازداد اتساعاً برحيل يوان ويسا وبرايان مبويمو، اللذين سجلا معاً 39 هدفاً في الدوري مع النادي الموسم الماضي.

لم يتوقع كثيرون أن ينجح تياغو في تحمل كل هذا العبء. ولم يتوقع كثيرون أن يصبح اللاعب - الذي قضى سنوات مراهقته يعمل في وظائف يدوية لإعالة أسرته بعد وفاة والده، حيث كان يعمل في مجال البناء بينما يخوض تجارب مع العديد من الأندية البرازيلية - محور ارتكاز فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل خمسة أشهر، كان من المستبعد تماماً أن ينافس تياغو المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند على جائزة هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن اللاعب البرازيلي سجل 16 هدفاً في 23 مباراة.

يحتل تياغو المركز الرابع في قائمة هدافي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا (بعد هاري كين، وكيليان مبابي، وهالاند)، وهو أيضاً أفضل هداف برازيلي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يجبر المدير الفني لمنتخب البرازيل، وكارلو أنشيلوتي، على التفكير في ضمه إلى القائمة المرشحة لخوض منافسات كأس العالم.

03- أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)

ترك أنطوان سيمينيو كرة القدم في سن الخامسة عشرة. وبعدما تم رفضه من كريستال بالاس عقب سلسلة من التجارب الفاشلة في آرسنال وتوتنهام وفولهام وميلوول، اقتنع سيمينيو بأن حلمه قد انتهى، فركز على كرة السلة. لكن سيمينيو عاد إلى اللعبة من خلال برنامج جامعي، حيث لفتت موهبته الأنظار، وانضم إلى بريستول سيتي. صقل مهاراته خلال فترات إعارة في باث سيتي، ونيوبورت كاونتي، وسندرلاند، قبل أن يتألق في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية.

أدرك نادي بورنموث إمكانياته الهائلة ودفع 10 ملايين جنيه إسترليني لضمه ليلعب مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في يناير (كانون الثاني) 2023. يتميز اللاعب الذي تعاقد معه مانشستر سيتي قبل أسبوعين خلال فترة الانتقالات الشتوية بالقوة واللعب المباشر على المرمى، فضلاً عن مجهوده الوفير، فهو لا يمل أبداً من الضغط على المنافسين. وظهرت لمحات من تألقه تحت قيادة غاري أونيل، لكن نجمه سطع بشكل كبير تحت قيادة أندوني إيراولا.

سجل اللاعب الغاني الدولي أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي بقوة، مسجلاً هدفين في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد في الجولة الافتتاحية. ومنذ ذلك الحين، ارتقى بمستواه إلى آفاق جديدة، متجاوزاً أهدافه المتوقعة بمقدار 4.36 (11 هدفاً من أصل 6.64 هدفاً متوقعاً)، وصنع الكثير من الفرص، وتميز بالسرعة في نقل الكرة، كما خلق الكثير من المشكلات للمدافعين على كلا الجناحين. حاول المراوغة 78 مرة (سابع أعلى رقم في الدوري)، وسدد 49 تسديدة (عاشر أعلى رقم في الدوري).

وفي الناحية الدفاعية، كان تأثيره لا يقلّ أهمية، حيث استعاد الكرة في الثلث الهجومي الأخير 18 مرة، وهو ثاني أعلى رقم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وقال إيراولا، المدير الفني لبورنموث، بعد هدف سيمينيو العاشر والأخير له مع النادي: «كان أداؤه يتحسن في كل موسم. سجّل 10 أهداف في نصف موسم فقط، رغم أنه لا يلعب كمهاجم صريح». وقد سجّل بالفعل ثلاثة أهداف في أربع مباريات مع مانشستر سيتي، وهو ما يُعدّ دليلاً إضافياً على أن هذا اللاعب الشاب الموهوب وُلد ليُنافس على أعلى المستويات.

04- دومينيك كالفيرت لوين (ليدز)

مرّ ما يقرب من عقد من الزمان منذ أن دخل دومينيك كالفيرت لوين، ذو الوجه الطفولي، أبواب مركز تدريب «فينش فارم». انضمّ كالفيرت لوين إلى إيفرتون قادماً من شيفيلد يونايتد مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية في أغسطس (آب) 2016، وكان يبلغ من العمر 19 عاماً آنذاك، ويملك إمكانات هائلة.

تألق كالفيرت لوين مع إيفرتون بعد رحيل البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. وبلغ ذروة عطائه في موسم 2020-2021 عندما سجل 29 هدفاً، لكن الزخم تراجع وبدأت الإصابات تلاحقه. سجل كالفيرت لوين 12 هدفاً فقط في مواسمه الثلاثة الأخيرة في ملعب «غوديسون بارك»، وكان واضحاً أن مستواه يتراجع تدريجياً.

انتهى عقده مع إيفرتون، وطوى معه صفحة قضاها في غرف العلاج الطبيعي بدلاً من مناطق جزاء الخصوم. فكر النادي بجدية في منحه فرصة أخيرة للبقاء، لكنه فضل الرحيل، ووقع عقداً لمدة ثلاث سنوات مع ليدز يونايتد.

كان كالفيرت لوين يبحث عن بداية جديدة، وقد وجدها بالفعل، حيث سجل ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة، ويبدو الآن وكأنه بنفس المستوى الذي كان عليه عندما مثَّل منتخب إنجلترا 11 مرة. وإذا استمر هذا الأداء القوي، فقد يعود كالفيرت لوين للعب مجدداً في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني توماس توخيل هذا الصيف.

05- جاك غريليش (إيفرتون معاراً من سيتي)

عندما انضم جاك غريليش إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون جنيه إسترليني عام 2022، كان أحد أكثر المهاجمين إثارةً في عالم كرة القدم، بتميزه بتحركاته الذكية ومرونته الخططية، كما كان يعتمد على الارتجال، والقدرة على اللعب بشكل يحمل قدرا من المغامرة. وتحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا، حقق غريليش سنوات من النجاح مع مانشستر سيتي، لكن مستواه بدأ يتراجع بشكل تدريجي.

في مانشستر سيتي، لم يتمكن غريليش من إطلاق العنان لإمكاناته الهائلة. ووصف دانيلو، مدافع سيتي السابق، أساليب غوارديولا بأنها «تشبه الجامعة»، حيث يتم «غسل أدمغة اللاعبين، ولكن بطريقة إيجابية». أصبح غريليش لاعباً مجتهداً، لكن معدل مراوغاته في المباراة الواحدة انخفض بنسبة 40 في المائة في موسمه الأول، ولم يعد يلعب بنفس الحرية المعروفة عنه. توالت الألقاب - ثلاثة ألقاب في الدوري، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا – لكن الأداء العفوي الذي كان يقدمه غريليش مع أستون فيلا اختفى تدريجياً. ثم اختفى تماماً، حيث شارك أساسياً في سبع مباريات فقط في الدوري الموسم الماضي. بدا الأمر وكأن الدوري قد فقد أحد ألمع مواهبه، لكن ذلك كان بمثابة فرصة لإيفرتون. ورغم أن إيفرتون كان يكافح من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الماضية، غير أنه أصبح الآن يلعب بحرية نسبيةٍ تحت قيادة ديفيد مويز، وهو الأمر الذي ساعد غريليش على أن يلعب بطريقته المعتادة.

عادت نسبة مشاركته أساسياً في المباريات إلى 75 في المائة، وهي نفس النسبة أثناء وجوده في أستون فيلا، وكان تأثيره واضحاً. يحتل غريليش المركز الثالث بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث التمريرات الحاسمة (ست تمريرات)؛ وقد صنع 38 فرصةً للتسجيل، وهو رقمٌ يفوق أي لاعبٍ آخر في إيفرتون بفارقٍ كبير؛ كما سجَّل مؤخراً هدفه الأول من خارج منطقة الجزاء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال لاعب خط الوسط السابق ليون عثمان: «لقد عاد غريليش يلعب والابتسامة على وجهه، وهو يُسعد جماهير إيفرتون»، ومن الصعب الاختلاف معه. تعرض غريليش لإصابة في وقت سيء للغاية خلال فوز فريقه على أستون فيلا 1-0 في 18 يناير. لكن جماهير إيفرتون تأمل أن يعود مجدداً ويواصل تألقه مرة أخرى.

أثبتت الأشعة التي خضع لها غريليش إصابته بكسر إجهادي في القدم، في انتكاسة لآماله الضئيلة في اللحاق بقائمة منتخب إنجلترا لكأس العالم. وكانت آخر مباراة لغريليش مع منتخب إنجلترا ضد فنلندا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لكن تألقه اللافت مع إيفرتون أعاده بقوة إلى قائمة المرشحين ليكون ضمن تشكيلة كأس العالم. وتحدث معه المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل بعد فوز إيفرتون على مانشستر يونايتد في نوفمبر الماضي، لكن على ما يبدو أن الإصابة أجهضت أحلامه، حيث من غير المرجح أن يكون جاهزاً في الوقت المناسب لخوض النهائيات التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو (حزيران) المقبل.

* «خدمة الغارديان»


«الدوري الفرنسي»: ليون يعزز وجوده في المربع الذهبي بفوز ثمين على ليل

احتفالية لاعبي أولمبيك ليون مع جماهيرهم بهدف الفوز على ليل (أ.ف.ب)
احتفالية لاعبي أولمبيك ليون مع جماهيرهم بهدف الفوز على ليل (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: ليون يعزز وجوده في المربع الذهبي بفوز ثمين على ليل

احتفالية لاعبي أولمبيك ليون مع جماهيرهم بهدف الفوز على ليل (أ.ف.ب)
احتفالية لاعبي أولمبيك ليون مع جماهيرهم بهدف الفوز على ليل (أ.ف.ب)

عزّز فريق أولمبيك ليون وجوده في المربع الذهبي ببطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز ثمين على ضيفه ليل، بنتيجة 1 - صفر، ضمن منافسات الجولة العشرين من المسابقة، الأحد.

أحرز نواه نارتي هدف أولمبيك ليون الوحيد في الدقيقة 37.

حقّق أولمبيك ليون فوزه الرابع على التوالي، والثاني عشر في مشواره بمسابقة الدوري، ليرفع رصيده إلى 39 نقطة في المركز الرابع، ومتخلفاً بفارق الأهداف عن أولمبيك مرسيليا، ثالث الترتيب.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة بعد تلقيه خسارته الثالثة على التوالي.

ويستعد أولمبيك ليون لمواجهة لافال في كأس فرنسا يوم الأربعاء، ثم يحلّ ضيفاً على نانت في بطولة الدوري، يوم السبت.

أما ليل فسيحلّ ضيفاً على ميتز في افتتاح منافسات الجولة الحادية والعشرين، يوم الجمعة المقبل.